محليات

المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة يبدأ أعماله في المدينة المنورة

 image
برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة بدأ المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة أعماله في المدينة المنورة اليوم الثلاثاء تحت شعار “من أجل تعزيز الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي لخدمة الحوار والسلام” ويستمر ثلاثة أيام.
وأوضح معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة, في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح, أن الضعفاء في شعوب العالم الاسلامي من شيوخ ونساء وأطفال يواجهون أقسى ظروف الحياة, من قتل وتشريد واضطهاد دون ذنب اقترفوه, مؤكداً أنه أمام هذا الوضع المأساوي وهذه الظروف الحالكة, يجب على وزراء الثقافة في العالم الأسلامي أن يقفوا متوكلين على الله سبحانه وتعالى ومتسلحين بكل ما تحمله الثقافة من مفردات ومضامين لإشاعة مبادئ الدين الإسلامي القويم في المحبة وتعميق أواصر الإخوة والوفاق والتفاهم. ولفت د. خوجة إلى أن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة قد قامت بجهود مشكورة في هذا الإطار.
وأكد د. خوجة أن (وثيقة مشروع خطة العمل لتفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات) التي أعدتها المنظمة خلال انعقاد المؤتمر في نسخته السابعة, تأتي مكملة لجهود القائمين على هذه المبادرة الكريمة والتي تتبعها عدة مشاريع أخرى.
ودعا د. خوجة إلى ضرورة أن يبني المؤتمر قراراً يعكس التفاعل مع المعاني النبيلة لهذه المبادرة الكريمة.
وفي ختام كلمته, تقدم الدكتور خوجة بمقترحين للمؤتمر, الأول: إنشاء (مشروع بوابة المدينة المنورة الإليكترونية للثقافة في العالم الإسلامي), والثاني إنشاء (مشروع ببلوغرافيا المبدعين في العالم الإسلامي في مجال الفنون والآداب).
وقال معالي الأستاذ أبو الفاس كراييف رئيس المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء الثقافة في كلمته: “منذ انعقاد الدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة, تعاقبت على الساحة الدولية أحداث وتحولات ومتغيرات, جعلت من الفترة الفاصلة بينها وبين هذه الدورة حقبة حرجة من تاريخ العالم, تكاثرت فيها الأزمات ونشبت الحروب, وتنامت دعوى الكراهية والعنصرية”. مؤكداً أن ذلك يستوجب تضافر الجهود وتكثيف العمل للتغلب على الأزمات التي تهدد الاستقرار في مناطق شتى من العالم, وبناء نظام عالمي جديد تنعم فيه الإنسانية بالأمن الوارف.
وأوضح أن الدورة الحالية للمؤتمر من المنتظر أن تعتمد فيها وثيقة الأولى للمؤتمر السابع, أساساً للعمل الإسلامي المشترك.
وأكد الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو),حرص المنظمة على أن يتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة مشروع الخطة التنفيذية لـ (مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديا ن والثقافات: المنجزات والآفاق المستقبلية).
ويشارك في المؤتمر وزراء الثقافة ورؤساء وفود الدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( إيسيسكو ), والخبراء وممثلو المنظمات العربية والإسلامية والدولية المهتمة بالشأن الثقافي.                                   وسيناقش المؤتمر الذي تعقده الإيسيسكو بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي, وبالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام ثلاثة مشاريع ثقافية, هي (مشروع الخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات: المنجزات والآفاق المستقبلية) و (الخطوط العريضة لوثيقة الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي: الواقع وسبل التطوير) و (مشروع الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية).                                                                            ويتضمن جدول الأعمال عرض التقارير الوطنية للدول الأعضاء عن جهودها في إطار تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وتقارير المدير العام للإيسيسكو عن جهودها في مجال تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وفي مجال تنفيذ استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العمل الإسلامي، وفي مجال متابعة تنفيذ استراتيجية تطوير تقانات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي, كما سيتم انتخاب أعضاء المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وانتخاب أعضاء لجنة التراث في العالم الإسلامي، وتعيين مكان انعقاد الدورة التاسعة للمؤتمر وزمانها.
وبعد انعقاد الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، تكون الإيسيسكو قد أعطت دفعة قوية للإستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي التي وضعتها المنظمة، واعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي السادس المنعقد في داكار عام1991،  واعتمد المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة المنعقد في الجزائر عام 2004 صيغتها المعدلة, وهي نقلة نوعية واسعة المدى في العمل الثقافي الإسلامي المشترك تعزّز إنجازات الإيسيسكو، يخطو بها العالم الإسلامي نحو الانتقال بدور الثقافة في خدمة التنمية الشاملة المستدامة، من أفق التنظير إلى مجال التنفيذ.
وكانت الإيسيسكو قد عقدت بعد الدورة الأولى لهذا المؤتمر المنعقدة في دكار بجمهورية السنغال ) يناير 1989(، ست دورات، الثانية في الرباط بالمملكة المغربية في )نوفمبر 1998)، والثالثة في الدوحة بدولة قطر ) ديسمبر 2001)، والرابعة في الجزائر بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية (ديسمبر2004)، والخامسة في طرابلس بليبيا     ( نوفمبر 2007)، والسادسة في باكو بجمهورية أذربيجان (أكتوبر 2009)، والسابعة في الجزائر بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية (ديسمبر2011).
جدير بالذكر أن المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة من المؤتمرات المتخصصة التي تعقدها الإيسيسكو وتشرف عليها باعتبارها تدخل ضمن اختصاصاتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى