ديوان الأدباء

اللقاء الأدبي الخامس في (ملتقى شعراء جازان) مع عاشق الفل الشاعرالأستاذ/ حسين بن أحمد النجمي


النجمي 1 النجمي 2



حسين النجمي 7



في مجموعة (ملتقى الشعراء) التي تضم نخبة من شعراء وأدباء منطقة جازان عبر برنامج التواصل الاجتماعي (الواتساب) انطلق اللقاء الحواري الخامس مع الشاعر الأستاذ/ حسين بن أحمد النجمي مدير مدرسة العلاء في أبها، وعضو نادي جازان وأبها الأدبيين .
وكان هذا اللقاء بعد مغرب يوم الأحد 10 / 4 / 1435هـ في قرابة نصف ساعة طرح الأعضاء تساؤلاتهم وتفضل ضيف اللقاء بالرد عليها.


وقد رحب به مشرف المجموعة الشاعر والناقد والباحث الأستاذ جبران بن سلمان سحاري قائلاً:

نرحب بضيفنا الكريم عاشق الفل الأستاذ حسين النجمي ونبدأ اللقاء الأدبي الخامس معه .
بعد ذلك طرح الشاعر حاتم الجديبا عدة أسئلة يقول فيها:


أستاذنا القدير: لماذا اخترت لقب “عاشق الفل” بالذات؟ ومتى اخترت هذا اللقب الشعري؟ وهل كنت تكتب قصائدك بداية مذيلة بهذا اللقب ثم أفصحت عن اسمك الحقيقي؟ وهل كان لهذا اللقب بعض الأثر الاجتماعي كما فعل بيت الدارمي قديما حينما سوق بضاعة ذاك البائع بقوله:


قل للمليحة في الخمار الأسود *** ماذا فعلت بزاهد متعبدِ؟


فأجاب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأسعد الله مساءكم بالخير .
أولاً: أشكر لكم حسن ظنكم بأخيكم وخاصة الشيخ الفاضل جبران.


قصة الفل ولقبه: أنا أعشق الفل من زمن الطفولة كانت لنا رديمة في قريتنا (النجامية) أسعد بزهراتها البيضاء يسحرني بياضه ورائحته وتجعلني أعيش في عوالم أخرى وقد ﻻحظ بعض النقاد أن قصائد لا تخلو من  ذكر الفل؛ كما أني أعتبر بياض الفل هو رمز لنقاء قلوب أهل جيزان وطهارتهم وصفاء قلوبهم وسمو أخلاقهم، وقد بد أ هذا اللقب أول مرة عندما بدأ (النت) وفي المنتديات خاصة كان كل شخص يختار لقبا له فاخترت (عاشق الفل) دون ذكر اسمي ثم بعد ذلك أصبحت أذكر الاسم واللقب ،فـأصبح لقب عاشق الفل مرتبطا بالشاعر حسين النجمي رغم أني أعلم أن كل أهل جيزان يعشقون الفل ورائحته الرائعة.
والفل ــ أخي حاتم جديبا ــ لا يحتاج لتسويق فرائحته وسحره ولونه يسوقه .. ولا أخفيكم أني في طفولتي كنت أبيعه في صامطة.


ثم طرح الشاعر الأستاذ حسن الصميلي سؤالاً على ضيف اللقاء يقول فيه: الشاعر حسين النجمي، مرحبا بك.

قد يؤدي طول القصائد إلى التساهل بقوة الجوانب الفنية لما تستهلكه من الشاعر من جهد ذهني ووقت

السؤال: أين يقف عاشق الفل من هذه المسألة؟ وكم تستغرق القصيدة الواحدة من الوقت في المتوسط؟


فأجاب: أخي حسن الصميلي  طول القصائد هو فعلا كما ذكرت قد يضعف القصيدة وأنا أعاني من هذا وأطول قصيدة كتبتها كانت 100 بيت في ذكرى المئوية عام 1419هـ والمفروض أن القصيدة إذا حققت هدفها أن تتوقف وربما كان بيت واحد أبلغ من قصيدة  طويلة، ومن  اﻷمثلة على ما ذكرت بيتان للشاعر علي أحمد النعمي (والد المتوكل) رحمه الله يقول فيهما:


أنبتتنا أرض وأرض رعتنا *** ونغني أرضا ونذكر أرضا
وبأرض نحيا ونفنى بأرض *** وبأرض رغم المررات نرضى


فهذه قصيدة في بيتين، وهذه اﻷبيات أستشهد بها على من يسألني عن سبب إقامتي في أبها منذ 34 عاماً .
أما كتابة القصيدة فتختلف وأنتم شعراء وتعرفون وربما تختلف من شخص ﻵخر أما أنا فربما كتبتها في خمس دقائق وربما في يوم أو بضعة أيام.


ثم طرح الطائر الجريح الشاعر الأستاذ أحمد المتوكل النعمي تساؤلات يقول فيها:

كم كان عمرك عندما بدأت محاولاتك الشعرية وشعرت أن بين جنبيك شاعراً؟ وهل تذكر أول قصيدة موزونة كتبتها؟ ومتى بدأت النشر؟ وهل كان للوالد رحمه الله دور في تطوير قدراتك الشعرية؟ وكم عدد دواوينك؟


فأجاب قائلاً: نتوكل على الله ونجيب المتوكل .
بدأت الشعر في الصف اﻷول الثانوي وكان بالصدفة المحضة  حيث كنت وزميلي الدكتور عبدالرحمن علوش في معهد صامطة العلمي في حصة غاب معلمها وكان البث التلفزيوني في بدايته من محطة أبها وكان يعرض مسلسل الدمعة الحمراء وكان أبطاله وافي وشيما، وكان الطلاب يتحدثون عن قصة الحب بين وافي وشيما مبهورين بجمال السورية وقصة الحب الرومانسية ،فرأيت الدكتور عبد الرحمن يحاول كتابة قصيدة فحاكيته وكتبت أول بيت في حياتي

(ألا يا من سهرت ﻷجل شيما …) واكتشفت من خلالها قدرتي على الكتابة فكتبت قصيدة غلاء المهور المنشورة في ديواني اﻷول (ألم وأمل) .
وأول قصيدة موزونة هي قصيدتي عن (غلاء المهور) التي ذكرتها آنفا وأقول في مطلعها:


عجبا أرى ومصيبة ما أسمع *** هل بعد هذا في الزواج سأطمع
طلبوا المئات من اﻷلوف لمهرها *** وحليها ذهب فماذا أصنع؟!
سيصيبني هرم الشيوخ ولم أزل *** من أجل هذا للدراهم أجمع !


وقد بدأت النشر عام 1405هـ وهو ديواني اﻷول (ألم وأمل). 
والوالد رحمه الله كان يكتب الشعر لكنه لم يهتم به فقد أخذه العلم من الشعر وله قصائد، ومنظوماته العلمية أكثر، وكنت أعرض عليه القصائد اﻹسلامية وأخفي الغزليات .

أما دواويني فالمطبوع منها ستة:


(ألم وأمل) عام 1405هـ و(خفقات قلب) 1406هـ و(عيناك في وقت الرحيل) طبع طبعتين: اﻷولى في جدة عام 1409هـ والثانية في دُبي عندما كنت موفداً في اﻹمارات عام 1993م .
والرابع: (تأملات على مرافىء الغربة) عام 1417هــ عن نادي أبها اﻷدبي وأغلب قصائده كُتبت في اﻹمارات إبان إيفادي للتدريس هناك.
والخامس: (باقة من فل جازان ) 1422هـ عن نادي جيزان اﻷدبي،

النجمي 4

والسادس: (قبلة على جبين الوطن) عام 1427هـ عن نادي أبها اﻷدبي،

النجمي 3

ولديَّ مجموعة كبيرة من القصائد ربما كونت خمسة دواوين ولكن لم أجد الفرصة ﻹخراجها.


ثم طرح الشاعر والمؤرخ الأستاذ محمد حسن أبوعقيل سؤالاً قال فيه: مرحبا بشاعر الفل والدكم شيخنا الشيخ أحمد يحي النجمي – رحمه الله – يقول الشعر فهل تم جمع شعره لطباعته في ديوان شعري؟


فأجاب: الشيخ محمد أبو عقيل .. شعرُ الوالد قليل وأغلبه منظومات علمية؛ كما ذكرت وله متفرقاتٌ ربما تكون ديواناً، وربما جمعناها مستقبلاً وهي تندرج تحت شعر الدعوة فهو رجل علم ودعوة ولم يهتم بالشعر .


ثم طرح مشرف المجموعة الشاعر الأستاذ جبران سحّاري أربعة أسئلة هي:


س١: كان والد ضيفنا وشاعرنا من كبار علماء منطقة جازان ولابد أنك تأثرت به في بعض الجوانب فلو ذكرت بعضها وهل كان راضيا عن توجهك الشعري وشهرتك به أو كان يريدك أن تجمع بين العلم والشعر؟ ولماذا ذكرت قصيدته عن (القات) في آخر ديوان (ألم وأمل) هل هذه إشارة إلى تأييده للشعر وكتابته له؟
فأجاب: الوالد رحمه الله كان مدرسة في العلم ولكنه لم يكن يفرض علينا شيئاً، وقد يرغب في أن نسير على خطاه ولكن حين ظهرت موهبتي الشعرية لم يعارض ولكن كان يريد أن أجعلها في خدمة الدين وهذا حصل والحمد ولكن بعد وفاته.
أما قصيدة القات فقد رأيت أجعلها في ديواني وهي للوالد ﻷهمية موضوعها وهو اجتهاد مني .


س٢ : قلتم في ديوان باقة من فل جازان في ختام قصيدة تداعيات الذاكرة:


إنما الشعر هو الحق الذي *** إن شدا صاحبه قالوا صدق


المعنى قديم والصياغة لشاعرنا فهل يدخل الخيال والتصوير الفني في دائرة (قالوا صدق)؟

فأجاب: هي رؤية ربما تؤيد المعنى القديم:


وإن أصدق بيت أنت قائله *** بيت يقال إذا أنشدته: صدقا


وهذا يتعارض مع مقولة (الشعر أعذبه أكذبه) وقد ذكر الله تعالى أن الشعراء  في كل واد يهيمون ويقولون ما لا يفعلون .. لكن نرجو الله تعالى أن نكون جميعاً ممن استثناهم بقوله: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعدما ظلموا) .


س٣: فاز ديوانكم (تأملات على مرافئ الغربة) بجائزة الشعر وطبع في نادي أبها فما قصته وأين كانت كتابته؟

النجمي 6

فأجاب: ديوان (تأملات على مرافيء الغربة) اسمه يوحي بما فيه أغلب قصائده كُتبت خلال الأربع سنوات التي قضيتها في اﻹمارات وكانت فترة اﻹقامة في الشارقة، والعمل في دبي فترة خصبة جدا بالنسبة لي؛ حضرت فيها أمسيات لكبار الشعراء مثل نزار قباني ومحمد مهدي الجواهري وعبد الله البردوني وغيرهم الكثير وكانوا يُستضافون على هامش معرض الشارقة للكتاب
استفدت وقرأت وشاركت في أمسيات شعرية  صقلت موهبتي وشاركت إعلاميا في برامج إذاعية وتلفزيونية، وكنت أحضر في اتحاد اﻷدباء في الشارقة والنادي العربي بالشارقة ودبي وأبو ظبي وغيرها الكثير.


س٤: لكم ستة دواوين (ألم وأمل) و(خفقات قلب) و(عيناك في وقت الرحيل) و (تأملات على مرافئ الغربة) و(باقة من فل جازان) و(قبلة على جبين الوطن) ما سر هذا الإنتاج الغزير والدفق الشاعري؟ وهل لكل واحد منها مناسبة؟ تناول د. حسن النعمي في رسالته (الشعر في منطقة جازان) الأربعة الدواوين الأولى بشيء من الدراسة بقي الديوانان (باقة من فل جازان) و(قبلة على جبين الوطن) هل تعرض لهما أحد بالدراسة؟


فأجاب: بالنسبة للدواوين فديوان (ألم وأمل) و(خفقات قلب) مرحلة واحدة تقريباً لكن (ألم وأمل) عن قضايا اﻷمة، وقضايا اجتماعية و(خفقات قلب) أغلبه قصائد مرحلة الشباب اﻷولى من الغزل، أما بدايتي الناضجة فهي ديوان (عيناك في وقت الرحيل)
وقد سميته بقصيدة فيه نُشرت في مجلة الخطوط السعودية على صفحتين، وفيها صورة الغلاف، ومرحلة (تأملات على مرافيء الغربة) هي كما ذكرت بعد احتكاكي بشعراء عمالقة ممن ذكرتهم وغيرهم، وأما المرحلة اﻷخيرة فهي مرحلة ديوان (باقة من فل جازان) و(قبلة على جبين الوطن) فقد اجتمعت عندي قصائد كثيرة كان أغلبها وطنيات فقسمتها قسمين، وجعلت الوطنيات في ديوان (قبلة على جبين الوطن) واﻷخرى في (باقة من فل جازان)
أما سر اﻹنتاج الغزير فلا أعرف سببه أنا أكتب ما أحسه فقط .
أما الدراسات فهي قليلة  للأسف وربما أكثر ديوان حظي بها هو (عيناك في وقت الرحيل) .

النجمي 5

[وأورد الشاعر العديد من الروابط التي تبين ذلك] .
وقد رحّب بالشاعر وضيف اللقاء الأستاذ أحمد النجمي عددٌ من الشعراء المتابعين منهم الشاعر الأستاذ حسن الصلهبي والشاعر الأستاذ أحمد عكور .


ثم جاءت أسئلة الشاعر الأستاذ حسن المعيني قال فيها:
أستاذي الفاضل: حسين النجمي: سلامٌ عليك
1) يذهب بعضهم إلى أن الناقد حتى يكون نقده مقبولاً لا بد وأن يكون شاعراً وخصوصاً حين يلج إلى حيث لا يحل إلا للشعراء أن يلجوا.. فهل تؤمن بهذا؟ وهل عانيت من النقاد المتطفلين على موائد الشعراء؟

فأجاب: نديم السها أو معين الشعر الرائق حسن المعيني النقد وما أدراك ما النقد الشاعر ناقد ولو لم يكن ناقداً لما قال شعراً جيداً؛ فهو ينقد نفسه وشعره ويعرض عقله على الناس؛ لذا فهو ناقد حتى إن لم يكن قد درس وعرف النقد ومدارسه وأساليبه والناقد المتخصص لو كان شاعراً لكان ناقداً رائعاً ولا يمنع أن يكون هناك  نقادٌ غير موهوبين في الشعر وهم ناجحون في النقد.


2) جمعتنا مناسبة ذات يوم؛ وكانت لأحد الأكاديميين مشاركة شعرية حفلت بعدد من الأخطاء؛ وهمست إلي يومها بأنك كنت نصحته بترك الشعر من قديم ولم يسمع النصيحة.
والسؤال: متى يحق للشاعر أن يقول لمن يستشيره في الشعر: انصرف إلى غيره؟ وإذا كان وحصلت تربيته على الكتف بأن واصل وهو ليس لذاك بأهل فهل تعد تلك خيانة وغشاًّ؟

فأجاب: يجب أن تكون صادقا مع من استشارك خاصة في الشعر فالشاعر الحقيقي تعرفه من شطر بيت ومن رأيت عنده الموهبة فشجعه ومن رأيته يكتب الغثاء فانصحه بلطف وقل له لعل موهبتك في شيء آخر واترك الشعر وإلا كنت من الصنف الرابع (وشاعر لا تستحي أن تصفعه) وقد زدت من عندي خامسة: (وشاعر تهبده بالمكبعة) .


3) ماذا تبقى لديك من ذكريات خارج الوطن؟ وهل تركت في نفسك أثراً ما زلت تجده؟
فأجاب: ذكريات الخارج لم ولن أنساها عشت عاماً في مصر وحضرت أمسية لنزار قباني وغيره في معرض القاهرة الدولي للكتاب وشاركتُ كثيراً في صوالين أدبية خاصة في صالون الشاعرة حياة أبو النصر بحضور شاعر مصري عملاق توفي رحمه  الله اسمه (طاهر أبو فاشا) وذكريات هناك جميلة وعشت في اﻹمارات أربع سنين كان لنا نادي يسمى (شدو الهزار) فيه نخبة من المعلمين اﻷدباء واﻹعلاميين .
وأخير أيها الرائعون أقول:


أمسيتي لمي ضياءك وارحلي *** واستفتحي باب الظلام المقفل
واستنهضي اﻷحباب بالنغم الذي *** هو في ظلام الفكر مثل المشعل
وإلى لقاء فوق ظهر غمامة *** تبكي إلى زمن اللقاء المقبل


وشكرا على سعة صدوركم وصبركم وتصبحون على وسادة من الفل، ولكم تحيات عاشق الفل أبو علاء مدير مدرسة العلاء بقرية العلايا.

وأخيراً قال الشاعر الأستاذ حسين بن صدّيق الحكمي:

تفخر جازانُ بك واحداُ من شعرائها المبدعين ..
سؤالي ولعله قد سبق أيهما تعشقه أكثر جازان أم أبها البهية
أريد الإجابة شعراً؟
فأجاب:


أبها وجازان كالعينين في راسي *** وهل على عاشق الثنتين من باس؟!


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وفي ختام هذا اللقاء شكره مشرف ملتقى الشعراء الأستاذ جبران سحّاري قائلاً: “نشكر ضيفنا وشاعرنا الكريم عاشق الفل والإبداع الأستاذ حسين بن أحمد النجمي لقاء ما تفضل به من إجابات عن أسئلتنا التي طُرحت في اللقاء الأدبي الخامس ونتمنى له مزيداً من التوفيق في مسيرته الإبداعية ودمتم بخير” .
كان لقاءً ماتعاً سعدت بمتابعته وتفرّدت بنقله صحيفة فيفاء أون لاين الإكترونية .

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: