محليات

مداخلة على تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة

أ.د.عبدالله بن أحمد الفيفي

مداخلة على تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة

ذي الرقم (14) والتأريخ 22/ 2/ 1435هـ

بشأن التقرير السنوي لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج

للعام المالي 1433/ 1434هـ

(مجلس الشورى، الثلاثاء 25 ربيع الآخر 1435هـ)

 

أولًا- يعاني المواطنون من طول المدة في انتظار إدخال التيار الكهربائي إلى مساكنهم، وحتى في تقوية التيّار، التي قد تستغرق من خمسة أشهر إلى ستة.  وهذا أمر حيويّ ومهمّ جدًّا، بل هو أهم من بعض توصيات اللجنة.  وكان جديرًا باتخاذ توصية تُعالجه.  وإذا كان هذا هو واقع الحال في المدن الكبرى في المملكة، فكيف بالقرى والمناطق النائية؟!

ثانيًا- توصية اللجنة الثانية، التي تنص على “التأكيد على ما ورد في قرار مجلس الشورى ذي الرقم 46/ 28 وتأريخ 7/ 6/ 1427هـ، الفقرة أولاً منه، ونصها: “اتخاذ الإجراءات الوقائية العاجلة، ووضع خطط عمل مشتركة بين الجهات المختصة لتلافي حدوث أزمة تؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي، مع ضرورة العمل على رفع احتياطيّ التوليد في محطات إنتاج الكهرباء كافة، وشبكات النقل طبقاً للمعايير العالمية”، توصية تتعلق بحياة الناس، ولا سيما حين تمس خطورته المستشفيات، أو حفظ المواد الغذائية أو الدوائيّة، أو البرامج الحاسوبية. وقد صدر قرار المجلس المشار إليه قبل حوالَى “ثماني حِجَج”!  فلماذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية المطالب بها طيلة هذه السنوات؟  غير أن اللجنة من جانبها لم تسأل الجهة المسؤولة في هذا الشأن، عن أسباب عدم اتخاذ تلك الإجراءات.  فلا نجد من خلال الأسئلة الموجهة إلى المندوبين سؤالاً يتعلق بهذا.  لذلك، ومع أهمية التوصية، فإن الأساس الذي بنت عليه اللجنة تأكيدها غير مؤكَّد؛ فلقد يكون الأمر في طور العلاج، ولا يتطلب التأكيد على قرار المجلس السابق.  وذلك ما يتطلّب التوضيح قبل إقرار التأكيد على القرار السابق.

ثالثًا- توصية اللجنة الثالثة ونصها: “على الهيئة الإسراع في تنفيذ آلية مشروع العدادات الذكية للمستهلكين والتنسيق في ذلك مع الجهات المعنية لتمويل هذا المشروع”، لا تتفق مع ورد في (المرفق1) من التقرير، حول إجابة (هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج)؛ حيث يرد القول: إنها قد “انتهت الهيئة من إعداد استراتيجية وطنية للعدادات والشبكات الذكية تضمنت عدداً من المخرجات المهمة، كما احتوت الاستراتيجية على عدد من التوصيات يجري تنفيذها في الفترة الحالية، كتشكيل لجنة وطنية إشرافية بمشاركة وزارة المياه والكهرباء والهيئة وعدد من الجهات ذات العلاقة، كمقدمي الخدمة الكهربائية ومزوّدي خدمة الاتصالات والجهات البحثية، والجامعات، ومصنّعي العدادات، وستكون مهمة اللجنة الإشرافية متابعة تنفيذ الخطة الزمنية لتركيب العدادات والشبكة الذكية التي تستمر ثماني سنوات، تتخللها عملية تجارب لتركيب العدادات الذكية على المدى المتوسط، وكذلك حل أي إشكالات تعترض التطبيق، سواء من النواحي الفنية أو الإدارية… وتشير الهيئة إلى أنها قد بذلت جهوداً حثيثة في سبيل تحقيق هذا الهدف وإنجازه في الوقت المحدد في خطة تطوير هيكلة صناعة الكهرباء التي سبق أن أقرها مجلس إدارة الهيئة.”  ولذلك فإن توصية اللجنة تبدو من قبيل تحصيل الحاصل؛ لأن هناك جدولًا زمنيًّا ذكرته الهيئة لتنفيذ المشروع.  فهل ترى اللجنة أن ذلك الجدول الزمني غير واقعيّ؟  ذلك ما لم تبينه.  وأرى أن قرارات المجلس يجب أن تكون في ضوء معطيات تستدعي ضرورة اتخاذ تلك القرارات، لا من قبيل الاستحسان، أو تأكيد المؤكّد، وتكرار المكرّر.  وليس بالضرورة أن تتعدد التوصيات على التقارير، مالم تكن توصيات ضرورية، وتلامس احتياجات المواطن الملحّة.  وقد رأينا هنا توصية كانت جديرة بتبنّيها من قبل اللجنة، تسعى لحلّ معاناة المواطنين من طول المدة في انتظار التيار الكهربائي، لم تحظ باهتمام اللجنة، وتوصيات أخرى تبدو أقل أهميّة، أو متحقّقة، أو تنفيذيّة، وقد تكون خارج صلاحيّات الهيئة أصلًا، أو مُجابًا عنها سلفًا من قبل الهيئة، كالتوصية الثالثة، أو تأكيدية على قرارات سابقة (التوصية الثانية).  وهو ما يستدعي إعادة النظر في ما انتهت إليه اللجنة من توصيات، ترشيدًا، وحذفًا، وإضافة.

أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيْفي

    (عضو مجلس الشورى)

25/ 4/ 1435هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق