ديوان الأدباء

قصائد مختارة من شعر البهكليين في مجموعة (ملتقى شعراء جازان) .

صورة للبهكليين


هذه جملة من القصائد المختارة التي شارك بها الشعراء البهكليون المبدعون في مجموعة (ملتقى الشعراء) التي تضم نخبة من شعراء منطقة جازان باختلاف محافظاتها عبر برنامج التواصل (الوتساب) وهؤلاء الشعراء هم الشاعر الدكتور أحمد بن يحيى البهكلي والشعار الأستاذ أبو البراء علي بن يحيى البهكلي والشاعر الأستاذ أبو أنور إبراهيم بن علي البهكلي .


* وأول هذه القصائد قصيدة للشاعر د. أحمد البهكلي في رثاء عمته والدة إخوانه رحمها الله وعنوانها: (في ذمة الله) يقول عنها: (بعد رحيل عمتي الغالية والدة إخوتي جميلة البهكلي)

في ذمة الله أودعناك أماهُ *** ومن لنا في احتلاك الخطب إلاه
ما خاب من يرتجي رحماه قد شملت *** كل الخلائق بالألطاف رحماه
مقامنا في حماه والرحيل إلى *** حماه، ما الأمن إلا عند لقياه
فاقبل حبيبتنا يارب، إن لها *** شوقا إليك، بها أوفى جناحاه
وما لها غير إيمان ومرحمة *** وطهر قلب، ونعم الذخر والجاه
ترحلت في رضا لم تشك من ألم *** ألوى بها فتشظت من شظاياه
رغم الثمانين ما خارت وما وهنت *** وما استكانت فلا أف ولا آه
لسانها برباط الحمد قد عقدت *** والحمد من مدرج الإيمان أعلاه
إني لأغبطها أن البلاء جلا *** عنها صدا الذنب إما شئت رباه
ولست بالجازع المهزوز إذ هدأت *** أنفاسها وسكون القلب غطاه
فهذه سطوة الموت الذي عجزت *** عنه الخلائق والجبار أمضاه
لكنني لم أطق صبرا وقد ظمئت *** سجادة لدعاها منه تسقاه

(أحمد بن يحيى البهكلي
ـــ جازان 10/ 4 / 1435هـ ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقصيدة الثانية في رثاء الشيخ قاسم الشماخي رحمه الله وعنوانها (الشامخ) يقول فيها:


لأنت أبو الأجيال لست أبا عيسى *** فمن ذا الذي ما بات في الحزن مغموسا
كأنك لم تزهر بعلمك روضة *** ولم يبتسم ربع بلطفك مأنوسا
رحلت فما لليل لف عيوننا *** وبات الردى يحتزنا مثلما الموسى 
وللموت كأس كلنا منه راشف *** وليس ليستثني نبيا وقديسا
أبانا أبا الأجيال إنك شامخ *** وإنك قد أسست بالعلم تأسيسا
وإنك أعليت البناء وعشت في *** قلوب مريديك المحبين محروسا
وعلمتنا أن الكرامة مشعل *** يضيء إلى أن يصبح الضوء محبوسا
وأن مسار الصدق لا بد موصل *** إلى الحق مهما همهم الحق مهموسا..
لنا الله من بعد الرحيل فإننا *** يتاماك يا من كنت للصدق قاموسا 

(أحمد بن يحيى البهكلي ، جازان  9/ 4 / 1435هــ) .    

* كما شارك الشاعر التربوي أبو البراء علي بن يحيى البهكلي بعدة قصائد متميزة منها:

قصيدة (الوعد المعطر) وقصيدة (لحون الفجر) وهما منشورتان في ديوانه (صمت الأوردة).
ومنها قصيدة (وطن في أرواحنا) قال عنها: (قبل عدة سنوات كتبت هذه الأبيات) .

يقول فيها:

الــنـاس فـــوق ثــرى أوطـانـهم سـكـنوا
ونــحـن يـسـكـن فـــي أرواحـنـا الـوطـن
أحــلامـيَ الـخـضرُ يـرسـو فـيـك زورقـهـا
وفـــيــك أبـــحــرتِ الآمـــــال والــسـفـن
يـــا مـوطـنـي لـــم تَـهِـنْ يـومـا لـطـاغيةٍ
لــم يـنـتهك وطـنـي الـمـستعمرُ الأسـن
لـي مـوطنٌ بـسوى الإسـلام مـا فُـتحتْ
أبــوابـهُ دونــهـا الـبـاغـون قـــد طـحـنـوا
يــا مـركـزَ الـكـون والإســلام يــا وطـنـي
وهـــــذه الــكـعـبـة الـــغــرّاء والــســنـن
إن تـفـتـخـرْ فــلــكَ الإســــلام مـفـخـرةٌ
وإن ســـمـــوتَ فــبـالإنـسـان لا يَـــهِــن
هـل أعـشق الـوطن الـمزروع في خَلَدي
أم اعشق الناس في روحي لهم سَكَنُ؟
مـــن الـحـجـاز إلـــى نــجـدٍ إلــى هَـجَـرٍ
ومــــن تــبــوك إلــــى جـازانـنـا الــوطـن
لـمـوطـني هـامـة الـبـدر الـمـشعِّ سـنـاً
فـــهــل تــطــاولـهُ الأقـــــزام والــنــتـنُ؟
الــبــائــعــون لـــغــيــر الله أنــفــســهـم
والــنـاصـرون ســـوى إسـلامـنـا جـبـنـوا
أحـــسُّ وحـشـيـة الأحـــزان تـمـضـغني
تــــدوس أحــلامــيَ الــورديــةَ الـمـحـن
أمــــا رأيــتــم فــلــول الـبـغـي عـابـثـةً؟
أظـنـهم مــن بـقـايا الـجـهل قــد عـجـنوا
أمـــــا رأيـــتــم ثــمــار الــحـقـد مـنـتـنـةً
ولــوحــةً صــاغـهـا الإفـــلاس والـفـتـنُ؟
فــي وجــه طـفـلٍ ثـنـايا الــورد بـسـمتهُ
مـــا فــارقـت ثــغـرهُ الـضـحـكات والـلـبن
وفـــي جــدائـل حــيـرى فــي مـلامـحها
نــقـش الـطـفـولة قــد أزرى بــه الـحَـزَن
وفـــي تـجـاعـيد شــيـخٍ فـــوق كـاهـلـهِ
ألــقــى عــبـاءتـهُ الـمـشـقوقةَ الــوهـن
إذا الــتــفــتُ أرى الأشـــبـــاحَ لاهـــثــةً
وحــيـن أصــغـي تـــذوب الـنـفس والأذن
إرهــــاب فــكـرٍ وإرهـــاب الـيـديـن هــمـا
وجــهــا عــمـيـلٍ بــكـل الـحـقـد يـرتـهـن
الــقاتلـون بــرشـاشـاتـهـم تــعــســوا
والـقـاتـلـون بــإفــك الــقول قد لـعـنـوا
يــا مـوطـني رغــم لـيـل الـحقد حـدثني
وجـــهُ الـصـبـاح وقـــال: الـلـيـل مـرتـهن
تــلاحـم الـشـعـب فـــي وعــيٍ بـقـادتهِ
حــكـايـةٌ صاغـهـا الإسـلام والـوطـنُ
إنّـا أسـود الـوغى لله وثـبـتـنـا
عـلى عواتـقـنـا الرايات والكَـفَـن
أنـا الجـزيـرة رأسي شامـخٌ أبـداً
لـهامـتي فـوق هـامـات الورى سَـكَـنُ
شعر/ علي بن يحيى البهكلي .

1428هـــ .

وقد رد عليه مشرف الملتقى الشاعر الأستاذ جبران سحّاري بقوله:

لا فض فوك لقد جسّدت موطننا *** بأنه نحنُ فليهنأْ بك الوطنُ

  • وله قصيدة أيضاً شارك بها في الملتقى يقول عنها: (أهدي لكل الأحبة والإخوة الكرام هذه المقطوعة التي ربما تجاوز عمرها ربع قرن) وعنوانها (أخي في الله) يقول فيها:

  • أخي في الله أهواهُ ** وشوقي نحو لقياهُ
    فليس القلب مسكنهُ ** ولكن في سويداهُ
    ولا أرضـى لــه جـفـنـي ** ففي عينيّ مأواه
    أخي في الله يا رمزاً ** لطهرٍ ما أُحيلاهُ
    لقلبٍ ضامىءٍ صادٍ **أخي في الله أمواهُ
    فقربك لم يزل أملاً ** وأخشى البعدَ أخشاهُ
    إذا فارقتَ أجفاني ** ينادي القلبُ أوّاهُ
    يغيب يغيب من أهوى ** وقلبي ليس ينساهُ
    فؤادي والهوى وأنا ** وحبّي بعضُ أسراهُ
    فموتي إذ أفارقه ** وأحيا حين ألقاهُ


أخوكم أبو البراء علي البهكلي
من ديواني الشعري الأول (حداء الشباب ونشيد الطلاب)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • كما شارك أيضاً الشاعر التربوي الأستاذ أبو أنور إبراهيم البهكلي ببعض المقطوعات، ومنها: (القدوة الطيبة) التي يقول فيها:

  • هل سيرقى متن السماح عتاب؟ *** أم سيبقى مع الصباح  اكتئاب؟
    كيف لا تنجلي الهموم  اللواتي *** أرهقتنا والصبر شهدٌ مذاب
    ولئن جار بعضنا بعض  شيءٍ *** لا نبالي فكلنا أحباب
    جمعتنا على  المحبة قربى *** أكدتها أرومة وانتسابُ
    ولنا في السموق باع طويلٌ *** بهكليُّ الرؤى له أطناب
    شرفت أسرتي بعلم وفضل *** ونمتهم إلى العلى أسبابُ
    ﻻ رصيدٌ ولا حسابٌ ببنكٍ *** غاية الأمر مصحفٌ وكتاب
    ورثونا  ما خلدته الليالي *** نسجته بحكمة ألبابُ
    أيعيد الأحفادُ مجداً تسامى؟ *** ذاك ما نبتغيه ذاك الصوابُ
    ***أبو أنور***

وأيضاً شارك بمقطوعةٍ أخرى عنوانها (عسليات) يقول فيها:

لك مني كلما لاح على *** وجهك البراق ضوء القمر
قبلة تقتات شهدا عسلا *** صانه النحل بوخز الإبر
مازجته لذة الحب إذا *** نام جفن ناعس في السحر
ذكريني بالذي أنسيته *** واعذريني إن تمادى سفري
أنا من بعدك ألقى عنتا *** وعلى وعدك يزهو عمري
وأرى الدنيا بعينيكِ دُنى  *** مستفيضات كجود المطر
يقنع العاشق باللقيا وفي *** حبك اللقيا أطالت سهري
*** أبوأنور ***
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهذه بعضُ المشاركات البهكلية المتميزة من منبر (ملتقى الشعراء) والله الموفق .

 

تعليق واحد

  1. بارك الله في شعرائنا الكرام على ما قدموا
    ونشكر الصحيفة على المتابعة والاهتمام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق