مقالات

صحيفة (فيفاء أون لاين) في عامها السابع

h
أ. عبد الله بن علي الفيفي

الإعلام في هذه العصر أصبح ضرورة ملحة، وهو في المنزلة التي كان يمثلها الشاعر في العصور الماضية، فهو لسان المجتمع الذي ينتمي إليه ، وهو ناقل أخباره ومأثره ومفاخره ، بل إن الإعلام في عصرنا الحاضر بجميع أدواته (الكتابية والمرئية والسمعية)، والتي اتحدت جميعها اليوم في الصحافة الالكترونية، حيث أصبحت تشمل كل هذه الأنواع، ولها أدوارها وتأثيرها وخطورتها.

  ” صحيفة فيفاء أون لاين” في مقدمة هذه الصحف، التي نجحت بشكل كبير، واثبتت جدارتها، وثبتت اقدامها، في ظل هذا التنافس الرهيب، بين أكثر من صحيفة، وأكثر من وسيلة، وها هي اليوم تخطو في عامها السابع، حيث مرت بالبدايات الصعبة، والمراحل التأسيسية في إثبات الذات، التي بموجبها تعرف الصحيفة وتشتهر، وتقدم نفسها للمتلقي بالصورة الصحيحة الثابتة، فكثير من الصحف تسقط في هذه البدايات، وقد راينا صحف عدة، زامنت هذه الصحيفة،  أو سبقتها أو تلتها، فتعثرت ولم تستطع تقديم نفسها، وبعضها توقف، وكثير منها نسي بالكامل ،ولكن هذه الصحيفة تخطت كل هذه البدايات بنجاحات مطردة، عاما بعد عام ، بل نجدها تتجدد وتتوثب في كل مرة، حتى أصبحت في المقدمة بلا منازع .

  قد يرى البعض شهادتي فيها مجروحة، بحكم اني احد الناشرين فيها ، من خلال مشاركاتي البسيطة، التي اتاحت  لي الصحيفة مشكورة المجال فيها ، وإن كنت في الحقيقة هنا قد استغل الفرصة فاشكوى وابوح ببعض العتب، وقد يكون لدى القائمين عليها ما يبرر ما فعلوه لدواعي فنية تغيب عني ، ولكنها رسالة اوصلها، ففي السنتين الاخيرتين جعلت هيئة التحرير كتاباتي ضمن المقالات العامة، وليس تصغيرا أو احتقارا لهذه المقالات الرائعة ، ولكن لتقييمي ان مواضيعي متخصصة ليس هذا محلها، والشكوى من وضعها مع المقالات اليومية لأنه يعجل باختفائها من على الصفحة الاولى، مما يحرم بعض المتلقين من متابعتها، فقد عودوني في السابق في أن يفردوا لها زاوية مستقلة، فتبقى بارزة في الصفحة الاولى لفترة طويلة، وهو ما اتمناه في اعادة تخصيص زاوية أو رابطا مستقلا في الصفحة الاولى يستطيع القارئ الكريم متابعتها بسهولة في أي وقت، الا اذا كان هناك ما يبرر، فعذرهم مقبول.

   نعود إلى ملاحظات بسيطة أود لفت النظر اليها، مادام الأخوة قد طلبوا مني ذلك ، فأقول وكما هو معلوم أن الكمال لله وحده، ونظرة الناس وتقديراتهم تختلف من شخص الى اخر، وكما هو معروف أن الثوب الناصع البياض تظهر عليها البقع البسيطة بوضح ولو صغر حجمها ، وبما ان هذه الصحفية تمثل الثوب الناصع البياض الذي يمثل فيفاء، والقطاع الجبلي بمنطقة جازان بكامله، وكل محب يرغب في تجنيبها أي نقطة أو دنس قد يعكر أو يشوه هذا البياض ، ومن هذا القبيل اسوق وجهة نظر سمعتها من اكثر من شخص، حول ما ينشر احيانا في الصحيفة من نقد اجتماعي عام ، قد يفهم أو يتصور منه المتلقي من خارج هذا المحيط أنه أمر واقع، وانه شيء متفش في المجتمع بكامله، فتخلد في مخيلته فكرة مشوشة عن هذا المجتمع، ومع الوقت وتكرار مثل هذا النقد تنطبع لدية صورة أو فكرة خاطئة، قد يصعب نقضها أو تصحيحها فيما بعد ، ولا ندعي لمجتمعنا الكمال والخلو من العيوب ، فنحن لا نختلف عن بقية المجتمعات ، ولسنا معصومين أو مبرئين من النواقص، ولكن المشكلة تكمن في التعميم، فاذا كان هناك خلل في فئة ،أو في جانب معين فيخصص، وينص على الخلل بكل وضوح، ويكون الكاتب متحملا لمسؤلية ما كتب ، فيذكر اسمه الصريح الواضح ، ومن باب التقويم ادعو الى اعادة تقييم نظرة الصحيفة لمثل هذا ، وتقييم النقد حتى يكون نقدا نافعا ذو فائدة وجدوى ، وحتى لا يفهم انه تصيد وتكبير لبعض الهنات وتضخيما لها، بل يجب الاحتياط مما قد يفهم على خلاف مقصده.

  في كثير من دول الغرب المتقدمة، مراكز متخصصة لرصد ما ينشر في وسائل اعلام الدول الاخرى، ثم غربلتها والتقاط بعض نقاط النقد غير المقصودة منها، وبعد فترة أو في مناسبة معينة يقتضيها الوضع، يعاد توظيف هذا المعايب الملتقطة ، بعد تضخيمها لما يخدم بعض التوجهات في قضية معينة، وتجعل شواهد دامغة صدرت من اعلام هذه الدولة، ولكنها وظفت في غير محلها، ومن باب (وشهد شاهد من اهلها)، فتلجم هذا المجتمع المنقود الحجة، لأن المعلومة وردت في الاصل على لسانه وفي اعلامه، مما يصعب انكارها أو التنصل عن بعضها ، وتبقى آثارها ثابتة، بل ويبنى عليها غيرها، ليصبح مع الوقت امرا ثابتا وحقيقة مسلمة.

قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا ## فما اعتذارك من قول إذا قيل

وكما هو لدينا في الامثال ( أن الماء لا يتجفف إذا اراق) .

صحيفتنا (فيفاء أون لاين) هي لسان مجتمعنا، ومرآة تعكس صورتنا لدى الاخرين، ويؤخذ كل ما يصدر منها من نقد على أنه شيء واقع متفش لا لبس فيه ، وأكثره لا يرضي احد، وفي المقدمة القائمين على هذه الصحفية، عندما قد يستغل أو بعضه وصمة أو مسبة لكامل المجتمع، أو بعض أفراده والرموز فيه، وإذا كان المقصود من النقد هو التصحيح، فتوجد قنوات ووسائل أخرى أجدى وأنفع ، وكما قيل ( النصيحة في الملئ شتيمة) فليتنبه القائمون على تحرير هذه الصحيفة وأمثالها، لمثل هذه الأمور مستقبلا ، وتتبع ما قد سبق نشره فيها ، وبالذات ما أجمع بعض المتابعين، وأصحاب الرأي والإختصاص على التنبيه إليه، فيوضح اللبس لما يحتاج الى توضيح ، أو يحجب ما انطبق عليه ما ذكر (فالرجوع الى الحق فضيلة) .

أرجو أن لا أكون مجحفا فيما ذكرت، وأرجو لصحيفتنا عمرا مديدا، ونجاحا مزدهرا، وأن نراها وقد تربعت في القمة، على مستوى وطننا الكبير ، وهي جديرة بذلك.

  بارك الله في القائمين عليها، واعانهم وزادهم توفيقا ونجاحا .

                                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                                   محبكم

عبد الله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابو جمال

                                                            الرياض 6 /6 /1435 هـ      

 

الوسوم

‫2 تعليقات

  1. الاستاذ المحترم ابوجمال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد لقد قرأت تقريرك الوافي والكافي لأخي وزميلي المحترم
    عبدالله يحيى الابياتي الفيفي حيث انا زميله بالثانويه الصناعيه بأبها بقسم السيارات وكنت ساكن بصندقه اسوتا بصندقته بالخشع ومن ثم تحولت للدراسه معه بالمعهد الملكي ولكن انسحبت ودرست هندسة صيانة الطائرات بأمريكا من سنة 1398 الى سنة 1402 وعملت بالخطوط السعوديه 32 سنه ومن ثم خرجت على التقاعد المبكر هذا العام ومن خلالكم اتمنى لقاء اخي وصديقي وزميلي عبدالله اذا تتمكن بايفائي باي وسيلة اتصال له اكون لك من الشاكرين والله يديم المعروف ولك مني جزيل الشكر والتيه.

    اخك ومحبك عبدالله موسى حيان
    تلفون 0505671107

  2. السلام عليكم
    بارك الله فيك يا أبا جمال ، لقد أوجزت وأبلغت ، ووضعت النقاط على الحروف ، وأملنا في أخوتنا الكرام في صحيفتنا الغراء التنبه لمثل هذه الأمور ، وهم أهل لذلك ، وايقاف كل ما يرى فيه إساءة للمجتمع الفيفي ، ورموزه ، وللمنطقة بأكملها . ولا مانع من النقد الهادف من شخص معروف ، لكن بالإسلوب الحسن ، فما يكون الرفق في شيء الا زانه . عسى الله أن يوفق القائمين على الصحيفة لكل خير ، ويعينهم في مهنتهم التي تسمى ( بمهنة المتاعب ) ، وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق