مقالات

هكذا عرفت الشيخ عبدالله بن علي قاسم الفيفي (3ـ 3)

001988910011 

العمل خارج فيفا والاستقرار في مدينة الرياض:

أنتقل الشيخ عبدالله الى جازان للقيام بأعباء الوظيفة الجديدة ، كما عرفنا في الجزء السابق أنه عانى في هذه المهمة كما عرفت من عدم تفهم الناس للدور الذي يقوم به وأنه محكوم بأنظمة ذات جوانب متعددة ولا يكفي بأنه مدير للكليات أن يتخذ قرار بفتح كلية هنا أو هناك ، وأن طبيعة المنصب الجديد تحتم عليه النظر بعين المسؤول في المنطقة ككل وليس في مدينة أو محافظة بعينها نظرة شمولية مبنية على العدل والاحتياج قبل العاطفة أوأي أمر آخر.

عرفت الشيخ عبدالله عادل في هذه الأمور منصف للقريب والبعيد على حد  سواء ، ولعل هذه الصفة مما ورثه عن أبيه القاضي فضيلة الشيخ علي حفظه الله ، كما أنه يقدر ويسمع ولكنه لا يقبل الحيف ولا الميل ، مما أكسبه احترام رؤسائه ومرؤوسيه على حد سواء ، وحتى أصحاب المصالح والاحتياج يسمعون منه ويقبلون لأنهم يعرفون صدقه وأمانته.

مع توليه هذه المهمة لم يقصر أبدا في خدمة مجتمعه , فهو يقوم باستقبال الوفود الحكومية لفيفاء وشرح الاحتياجات والطلبات كل ما سنحت فرصة لذلك ، وكذلك تقديم النصح والمشورة لكل من يطلبها عن كيفية تقديم الطلبات وأيسر الطرق للوصول الى الأهداف المرجوة يقدم ويدعم كل هذا لمن طلب منه بشكل بسيط وهادئ ينبئك عن بعد نظر ومعرفة ، ارتقت مكانة الكليات في عهد ادارته وخرجت العديد من المعلمات في كافة أرجاء المنطقة وأصبحت إدارة هذه الكليات مربوطة بتنظيم وترتيب يصعب الخروج عنه ، بعدها وبعد هذا التميز استدعي الى مقر الرئاسة ليتولى أحد المناصب القيادية ، الا ان حاجة الرئاسة لمن يقوم على ادارة تعليم البنات بالنماص حتمت على المسؤولين بالرئاسة اختيار الشيخ لهذه المهمة .

عرفت انه عندما عرض عليه ا لأمر وحاجة المنطقة لم يتردد ، بل توكل على الله ثم ذهب للسلام على أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير في تلك الفترة ، واستئذانه ببداء المهمة المكلف بها ، رحب الأمير به ودعا له بالتوفيق ووعده بتذليل كل ما يعترض طريقة ، بحيث يؤدي مهمته كما هو مخطط لها .

لم تعد الإدارة والقيادة أمرا غريبا على شيخنا الفاضل بل أصبحت من سماته الشخصية ، أثبت نجاح تلو الآخر ولعل اصحاب المنطقة يعتبرونه من أفضل من مر على تعليم البنات في محافظة النماص أن لم يكن الأفضل .

له من المواقف والذكريات الجميلة في منطقة عسير وفي محافظة النماص الكثير ، لعل من يكتب له مقابلة الشيخ عبدالله يحكي له طرفا منها ، لن أتحدث عنها لخوفي أن لا استطيع عرضها كما سمعتها منه .

بعد تلك الفترة تم نقله الى الرياض ليستقر بها هو وعائلته داخل مجتمع الرياض الذي يتناسب وشخصية الشيخ عبدالله بن علي قاسم ، حيث التجمعات العائلية والشبابية ، امتدت علاقاته الى خارج المجتمع الفيفي مع الأدباء والمفكرين المعروفين ، والشعراء المبرزين مثل الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري وغيره من الأدباء الذين توطدت علاقاته معهم في الرياض ،حيث وجدوا فيه الأديب والخطيب والأمام والكاتب وقل ما تجتمع في شخص ولكن الله حباها أبي جمال .

اما في محيطه الاجتماعي فقد كان الكنز المفقود الذى عثر عليه ابناء فيفاء بمنطقة الرياض وما ان استقر به المقام حتى اخذ دوره الريادي والقيادي بين اهله ومجتمعه فكان ممثلنا في كافة المحافل الرسمية الذى نعتز ونفخر بالانطواء تحت لواءه فقد كان المتحدث الرسمي في المهرجانات الرسمية مثل مهرجان الجنادرية واحتفالات الاعياد والمناسبات التي يقيمها ابناء فيفا بمدينة الرياض .

ايضا اخذ على عاتقه الاخذ بيد الشباب والعمل على تنظيم اللقاءات من خلال تبنيه رئاسة وتنظيم الانشطة الثقافية سواء في مناسبات العيد او حتى التكريم على مستوى ابناء فيفاء بمنطقة الرياض وهو ما جعل الجميع يستشعر هذا الدور وقد تم تكريمه ضمن احتفال ابناء فيفا بمنطقة من قبل شيخ شمل قبائل فيفاء نظير ما يسهم به في خدمة مجتمعه عمل على ربط جميع فئات المجتمع مع بعضها بشكل متجانس حيث له قبول لدى الشباب وكبار السن على السواء وحتى الأطفال والناشئين لهم نصيب كبير من اهتمامه .

لذا تجده في أي مجلس يكون هو محور الحديث واللقاء ، في مجتمعه الفيفي برز ولم يكن بروزه غريبا على من يعرفه و زادت مشاركاته في مجتمعه ، تفرغ لكتابة السير وأعلام فيفاء وشتى أنواع الكتابات الأدبية الثرية عن فيفاء الإنسان والمكان.

في مجتمع الرياض أصبح الراعي والمقدم والمنظم لكثير من الأنشطة والفعاليات للمجتمع الفيفي داخل مدينة الرياض ، حقيقة  ، لا ابالغ ان قلت ان المندا الذي عرفناه فيه في النصف الثاني من التسعينات الهجرية ( مندا المغاشي ومندا المصنع ) عاد بشكل آخر في استراحة هيت بمدينة الرياض مع اضافة المندي الى المندا لنجمع أكثر من فائدة ، واصبح الجميع يتحلق حول أبي جمال ليسمع من درره وقد زادت تجاربه واتسعت مداركه وأبعادها بحيث تفيد الشاب والكهل ولازال ردائه المبسوط للجميع على حاله.

عرفت في الشخ عبدالله الكرم كرم الضيافة مع كرم الأخلاق ، وحتى عندما نجتمع أو يدعونا لبيته كثير منا يخجل من مبالغته في الكرم ، وحال لسان بعضنا يرغب في انتهاء هذه المناسبة لا لشيء الا من فرط كرمه وتعبه ومبالغته في خدمة ضيوفه الكبير والصغير.

  حقيقة سجايا ابو جمال عديدة بارك الله فيه وفي أسرته وذريته.

وأخيرا نقول هكذا عرفنا الشيخ عبدالله بن علي قاسم آل طارش الفيفي فأحببناه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محبكم / سليمان بن قاسم سليمان الأبياتي الفيفي

الرياض / جمادى الثانية 1435هـ

‫2 تعليقات

  1. نشكر الأستاذ سليمان قاسم الابياتي على المعلومات التي دلى بها عن الشيخ الفاضل عبدالله علي قاسم ال طارش
    لكنني ارجوا من الشيخ عبدالله أن يكتب لنا سيرته الشخصيات المشهورة والمحبوبة في مجتمعها تكتب سيرتها بنفسها
    لأن هناك جوانب في سيرتهم لا يعرفها إلا هم

  2. سلمت الأنامل أستاذي الكريم وشكراً جزيلاً على ما أتحفتنا به من معلومات عن الأستاذ الفاضل عبدالله.

    نعم هو ما ذكرتك أخي الفاضل بل هو فوق ماذكرت.

    حفظكما الله جميعاً وكل من تحبون.

    محبكم أبو سامر الفيفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: