مقالات

د/نوره بنت يحيى بن جابر الداثري الفيفي

  للوالدين والأسرة دور كبير ومؤثر في حياة الفرد، سلبا أو إيجابا بما يزرعونه فيه،  وبالذات الوالدان فهما ينميان فيه الخير، ويستثيران مواهبه ويصقلان قدراته ، كان والدها منذ صغرها يشجعها على القراءة الحرة، ويحبب إليها ذلك بكل وسيلة، بما بجلبه لها من كتب أدبية، وقصص مفيدة تميل إليه وتستهويها ، فكانت تقبل على قرائتها بشوق ورغبة جامحة، وتلتهم حروفها وصفحاتها لا تمل من ذلك ولا تشبع ، وتنهي الكتاب خلف الكتاب، بشوق ورغبة زائدة في الاطلاع على غيره، وهكذا تخلقت في نفسها هذه الهواية العظيمة ، هواية حب القراءة والمطالعة، ومع الوقت والاستزادة في هذا المجال أصبح لديها رصيد هائل من الثقافة والمخزون الفكري، فإذا ما تحدثت أو كتبت وجدت مصدرا ثرا في مخزونها الفكري، ورصيدها المعرفي واللغوي، ولديها بعدا ثقافيا وخياليا واسعا،  فأبدعت وتميزت واكتسبت الثقة بنفسها، ثم دفعها تميزها وثقتها بنفسها وفكرها إلى التفوق في دراستها، وفي حسن التعبير عن ذاتها .

  كانت وهي طالبة في الصف الأول الابتدائي، عندما طرحت عليهن معلمة الفصل، سؤالا تستثير به تفكيرهن، وتسبر به مدى تعلقهن بالدراسة، وكان السؤال لهن كم تود كل منهن أن تستمر في الدراسة، فكل منهن أجابت الإجابة التي تدور في مخيلتها، بفكر الطفولة والبراءة والتلقائية، والميل إلى اللهو والانفكاك عن المسؤوليات، ولكن إجابتها هي كانت مختلفة ولافتة للنظر ، ومصدر استغراب من زميلاتها، تسببت لها هذه الإجابة حينها في لغط وخصومة طفولية مع زميلاتها، لأنهن رأين إجابتها فوق المعقول من وجهة نظرهن ، حيث تمنت أن تستمر الدراسة معها لما لا يقل عن ثلاثين سنة، وبالطبع هي أطلقتها عن قناعة ذاتية، وعبرت فيها بصراحة متناهية، بما كانت تفكر به في ذلك الوقت، صادر عن تصور صادق لديها، وأصرت على أنها محقة في ما عبرت به عن نفسها.

   وإذا كانت تلك من أماني الصغار، وهي أحكام في الغالب تجمح إلى الخيال ،  فكثير من أحكامهم على الأمور يكتنفها  المبالغات، والتحليق في فضاء الأحلام والخيالات، ومعظمها إن لم تكن كلها لا تكون مبنية على استيعاب وفهم تام لطبيعة الحياة، القائمة على الفهم الصحيح الواقعي لها، الذي يتساير مع طبيعة الأمور وظروف الزمان والمكان، وإنما في الغالب هي خيالات وأحلام طفولية مجنحة ، ولكن على ما يبدو أن بعض هذه الأحلام والعبارات العابرة غير المفهومة، تتحول لدى البعض إلى واقع وبرنامج يلتزم به، وكأنه إنما أفصح عن  قرار ثابت يسير عليه، أو استقراء استباقي للمستقبل، وتنبئ مطابق له ، لذلك نراها اليوم وقد أكملت الثلاثين سنة التي حددتها حينها، وما زالت منهمكة في دراستها وفي طلب العلم بكل جدية وإخلاص، وكأنها ملتزمة بوعد قطعته على نفسها، لا تحيد عنه قيد أنملة ، بل تجاوزت الوقت الذي حددتها في صغرها أو تكاد ، فقد فرّغت نفسها وكامل وقتها لطلب العلم والبحث والدراسة، ولم تشغله لا بوظيفة أو أي عمل يصرفها أو يعوقها عن هدفها الأسمى ، فتلك الأمنية والتصريح أطلقتها في عام 1405هـ تقريبا ، وها نحن اليوم في عام 1435هـ ، ثلاثون عاما بالتمام والكمال، وفقها الله وزادها علما وفهما وتوفيقا.

  خلال الثلاثين سنة الماضية طلبت العلم للعلم، وكأنه ليس لها هدف آخر تسعى إلى تحقيقه ، فلا وظيفة تعطلها، و لا مركز أو منصب يشتت جهدها ، بل استهوتها الدراسة والعلم والبحث والتفرغ له ، وكأنها لا تجد راحة لنفسها أو متعة إلا بين كتبها وبحوثها ودراساتها، تعمل دوما على تطوير قدراتها، ومساعدة كل من يحتاج إلى ذلك من طلبة العلم بخبرتها وتوجيهاتها.

  إنها لا شك الدكتورة الباحثة / نوره بنت يحيى بن جابر الداثري الفيفي .

والدها يحيى بن جابر (المحماة) حفظه الله ، إنسان مثقف واع مدرك ، رغم محدودية تعلمه، حيث  حرم من التعليم النظامي في صغره، لبعد منطقة سكنهم عن المدارس القائمة ، ولكنه مع ذلك التحق ببعض حلاقات تعليم القرآن الكريم، حسب وجودها وقربها من مكانهم، حيث تنقل في عدة أماكن ومدارس (معلامة) من اجل ذلك ، وكانت هذه المدارس (المعلامة) قاصرة على تدريس القرآن الكريم حفظا وتلاوة، فدرس في جامع كرعان في بقعة آل مخشم، عند المعلم ابراهيم يحيى عبد الله آل مشكاع، ثم درس لدى المعلم جابر بن سالم العمري، في بيت سلمان بن يحيى العمري في بقعة ذا امشفاه ، ثم درس عند الشيخ حسين بن ضيف الله في ذراع آل يحيى بن علي ،وفي هذه المدرسة كان تركيز المعلم على إتقان طلابه القاعدة البغدادية، وهي دراسة تفصيلية لحروف الهجاء، بأوصافها وحركاتها المختلفة، (السكون والنصب والخفض والرفع والتنوين والتشديد)، بحيث لا ينتهي الطالب من إتقانها إلا وهو يعتمد على نفسه بشكل كامل في قراءة القرآن الكريم، أو في أي كتاب بطريقة صحيحة دقيقة.

    ثم التحق بعد ذلك بمدرسة النفيعة الابتدائية، في القسم الليلي (محو الأمية)، وحصل منها على شهادة الثاني متابعة، وهي تعادل شهادة الصف السادس الابتدائي، وهو مع ذلك محب للقراءة العامة ولا يتركها نهائيا، ولأجل ما شعر به من الحرمان من الدراسة النظامية صغيرا، حرص أشد الحرص على أن ينال أبنائه ذكورا وإناثا كامل التعليم التام ، ولذلك نجد أبنائه على درجة عالية من العلم والتفوق، يحمل كثير منهم شهادات عالية، رجالهم ونسائهم، بارك الله فيهم ونفع بهم، وجعل ذلك في موازين حسناته.

     ونستمع إليها وهي تترجم أسلوب والدها الراقي معها، حيث تقول:( كان يحرص كثيرا على تميزي، ولما كانت ابرز هواياتي القراءة والكتابة، كان يشتري بعض القصص والكتب المبسطة، وكنت بمجرد وصولها أقرأها وانتهي منها خلال سويعات) وكان مما يردده دوما على مسامعها أنه يريد أن يراها في المستقبل دكتورة.

  عمل والدها في بداية حياته عسكريا في الجيش، وقد شارك من خلال عمله هذا، ضمن الوحدات المشاركة في الأردن وسوريا ولبنان، أثناء وبعد حرب عشرة أكتوبر ضد إسرائيل ،ثم ترك بعدها الجيش واشتغل في بعض الأعمال الحرة في الرياض، ثم توظف في مؤسسة النقد السعودي لفترة بسيطة ، وبعدها التحق بالعمل في هيئة تطوير وتعمير فيفاء مع بداية تأسيسها ، واستمر فيها لمدة عشر سنوات، ولكنه اضطر لترك فيفاء بسبب إصابة ولده (عبد الله) بمرض، استوجب سفر الأسرة بكاملها من فيفاء والاستقرار في مدينة الرياض، ليكونوا قرب المستشفيات المتخصصة.

    وفي الرياض مارس كثيرا من الأعمال الحرة ، حيث عمل سائق حافلة (نقل عام خط البلدة) ، وبعدها اتجه للعمل في السوق المركزي للخضار والفاكهة، ونجح فيها وحقق مكاسب طيبة .

    وأما أمها فهي الفاضلة/ خيرة بنت احمد بن سليمان الداثري (حفظها الله)، وان لم يتح لها فرصة التعلم في الصغر، لعدم وجود المدارس في محيط سكنهم في تلك الفترة، ولكنها كانت ربة بيت ناجحة، وكانت تسعى إلى ترقية نفسها ، وإتقان وتعلم كل ما فيه تميز وخدمة تقدمها لمجتمعها، ومن ذلك ما كانت تتقنه من ترجيل شعور النساء في تلك الفترة (الخرشة)، وهي طريقة فنية لا تتقنها إلا قلة من النساء، وهي عملية تقوم على تسريح الشعر على شكل خصل، ثم فتلها في أدلة كبيرة (جديلتين) بشكل متوازن ودقيق ، وتزيينها بالكثير من الأطياب والمعجنات والرياحين، ولا يتقنها إلا قليل من النساء، وكانت متفوقة في هذا المجال، وكانت لها شهرة ، ويأتي إليها كثير من جاراتها ومعارفها من اجل ذلك، وبالذات في المناسبات العامة، كالزواج والأعياد وغيرها، وهي عملية تقوم على الخبرة والفن والصبر والذوق، وكذلك كانت تتقن العمل على مكينة الخياطة، فهي ماهرة وذكية في اكتساب المهارات مما قد يصنف اليوم بما تقوم به المشاغل النسائية ، وكانت تقدم هذه الأعمال حينها دون مقابل، وإنما تقوم بها كخدمة من قبيل المشاركة في احتياجات المجتمع من حولها، الذي في معظمه كان يقوم على التعاون والبذل بدون حدود أو انتظار للجزاء.

    وبعد ما انتقلت الأسرة إلى مدينة الرياض، وكبر الأبناء وخفت الأعباء والمسؤوليات عنها قليلا، التفتت إلى حظوظ نفسها ، وسعت إلى استكمال ما كانت تحلم به من ترقية فكرها، والرفع من ثقافتها ومعرفتها، فاهتمت بطلب العلم وقراءة القرآن الكريم ، فسجلت في بعض الحلقات النسائية المختصة بتحفيظ القرآن الكريم ، حيث عملت جاهدة إلى إتقانه وحفظه، حتى أنها استطاعت بفضل الله وتوفيقه حفظ القرآن الكريم كاملا .

    ومما تقوله عنها ابنتها، يتلخص في قولها: (الوالدة حريصة جدا على تميزنا وتفوقنا، وتعلمت منها الإصرار والتحدي، وأرضعتنا الإخلاص في العمل والتفاني فيه، وكنت وما زلت أضع يدي بيدها لأصعد كل خطوة تميز ونجاح) .

   ولدت لهذين الفاضلين وهي بكرهما ، وكانت ولادتها في عام 1399هـ ، في بيت المحماة الواقع في أسفل بقعة آل حسن بن قاسم بالجهة الغربية من الجبل الأعلى من فيفاء ، وعرفت هذه الأسرة ببيتهم المحماة، البيت الأساسي الذي سكنه جدودهم، فهم يعرّفون به ويميزون باسمه ، وموقع هذا البيت بجوار مدرسة الداثري والمخشمي للبنين حاليا (قرعميس).

 عاشت في بداية حياتها في فيفاء، إلى أن تجاوزت العاشرة من عمرها، ثم انتقلت الأسرة بكاملها إلى مدينة الرياض ، بسبب معانات ولدهم (عبد الله) من مرض في القلب، تنوم بسببه في البداية في مستشفى فيفاء العام لأكثر من شهر، ثم حول إلى مستشفى الملك فهد في ابوعريش، وبقي هناك ما يقارب ثلاثة أشهر، ثم تم تحويله إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، لذلك قرر الأب اضطرارا الانتقال بالأسرة  إلى مدينة الرياض، حيث ترك عمله الوظيفي في هيئة تطوير وتعمير منطقة فيفاء، وهيئ له بيتا في مدينة الرياض، التي استقروا فيها وما زال.

    وفي سكنهم الجديد في مدينة الرياض، أكملت تعليمها الابتدائي ثم المتوسط والثانوي ، وما تلى ذلك من الدراسات العليا ، فالحياة في مثل هذه المدينة المزدهرة، وما يتوفر فيها من مجالات العلم والمعرفة والجامعات والمكتبات ، بما يعين أصحاب الهمم والطموح في مجالات العلم إلى الترقي فيه إلى ما لانهاية.

تعليمها :

   عندما بلغت السادسة من عمرها أو أقل قليلا، وهي السن النظامية للقبول في المرحلة الابتدائية، ألحقها والدها بالمدرسة القريبة في جهتهم ، مدرسة الداثري والمخشمي للبنات ، الواقعة بجوار جامع (الدرب) ، وقد عانت في الوصول إلى المدرسة، وتحملت من اجل ذلك مشقة بالغة، فالمسافة بعيدة عن بيتهم، والطريق صعبة وشاقة لمن هو في سنها ، ولا يوجد حينها وسيلة نقل ، فلم تكن قد شقت طرق السيارات في تلك الفترة في جهتهم ، ولكن وكما قيل الإنسان ابن بيئته ، ولا توجد ارض صعبة إلا وأهلها اشد وأصعب منها، فما أسرع ما يتأقلم الإنسان مع واقعه ، وكل شيء يهون ويسهل في سبيل تحقيق الغاية النبيلة ، مادامت القناعة موجودة بها .

     في البداية كان والدها يصطحبها في كل صباح إلى المدرسة ، وهو في طريقه إلى مقر عمله ، ولكنه يضطر إلى إحضارها مبكرا، فكانت تصل المدرسة قبل بداية وقت الدوام الرسمي ، فكان يوصي بها إلى مديرة المدرسة الساكنة بجوار المدرسة ، وأما عند الانصراف بعد الدراسة، فكانت تعتمد على نفسها، وترافق بعض الطالبات من جهتهم ، ولم يمضي طويل وقت حتى الفت الطريق، وأحبت المدرسة وتأقلمت مع الواقع ، وتعودت الاعتماد على نفسها في الذهاب والعودة.

تقول (أحببت المدرسة والمعلمات، وكنت ارجع إلى البيت فأجد الوالدة تستقبلني، وتساعدني على الاستذكار، وتمسك بيدي للكتابة، والوالد كان يتولى تعليمي الرياضيات وشرحها، وبعد أشهر بدأت اعتمد على نفسي)، كانت ذكية وحريصة ومجتهدة، حتى أن مديرة المدرسة الاستاذة رسمية (مصرية)، ومعلمتها الاستاذة نادية أبو السمح (فلسطينية)، تثنيان عليها كثيرا، وكذلك معظم معلماتها، ويصنفنها بأنها (شخصية نبيهة وذكية)، ومع أن المعلمة (نادية) التي كانت مشهورة في المدرسة بين الطالبات بالشدة الزائدة ، وبالذات مع المهملات، حيث تستخدم العنف والقسوة معهن ، فكانت تضرب الواحدة بالمسطرة أحيانا على ظاهر الكف، (وهذا بالطبع قسوة غير مبررة)، ومن النادر أن تسلم من عقوبتها أي طالبة، ولكنها هي تقول: (لم أتعرض في يوم من الأيام بفضل الله لشيء من ذلك ، بل على العكس كانت هذه المعلمة تثني علي، وتقول أن نطقي للأرقام والحروف متميزا).

     كانت فعلا متميزة باجتهادها وحرصها، ودائما هي الأولى على فصلها، ومن حرصها على أن تكون متميزة ومتفوقة، أنها تتعب كثيرا إذا وجدت نقصا في درجاتها ولو بدرجة واحده، ولقد أحبت المدرسة وتعلقت بها كثيرا، حتى أنها كانت تشعر بالضيق من العطل الأسبوعية والموسمية ، وتحس أنها ثقيلة عليها بشكل غير معقول، ومن طرائف هذا التعلق أنها دخلت في مشادة مع بعض زميلاتها، عندما تمنت على عكس زميلاتها في استمرار زمن الدراسة إلى ما لا يقل عن ثلاثين سنة ، في حين زميلاتها رغبن أن لا تزيد عن  خمس سنوات، وضحكن عليها في ذلك الوقت ورأينها مبالغة مفرطة ، ولكنه التعلق منها والحب للعلم والتعلم، وفعلا فقد وصلت لهذه المدة وكادت تتجاوز تلك السنوات التي تمنتها ، بارك الله فيها وزادها علما ويقينا وثباتا.

  اضطرت الأسرة كما اشرنا إلى ترك بلدتهم فيفاء ، ليكونوا قريبين من المستشفيات المتخصصة في مدينة الرياض، لمعالجة ابنهم (عبد الله) ، وفي الرياض استقرت الأسرة في احد إحيائها، حي (النسيم) وكان الأمر بالنسبة إليها صعب جدا ، لإحساسها الزائد بفراق مدرستها التي الفتها وأحبتها، وفقدت زميلاتها ومعلماتها ، وهي ناجحة من الخامس إلى الصف السادس، فكانت تخشى لصغر سنها أنها لن تجد مثل تلك المدرسة في مكانهم الجديد، وبأنها ستحرم من الدراسة نهائيا، وقد كاد يحدث ذلك لا لشيء إلا لكون حضورهم كان متأخرا عن بداية الدراسة في ذلك العام ، وكل المدارس في الجوار مكتظة بالطالبات، ولم يعد فيها متسع لطالبة، وكحل لهذه المشكلة تم قبولها في الفترة المسائية (محو أمية) في الابتدائية (101) ، ولم يفت ذلك في عضدها، فما أسرع ما تأقلمت مع واقعها الجديد وغير الطبيعي، وبدأت مشوارا جديدا وجميلا من وجهة نظرها، لم يمضي طويل وقت حتى الفته وأحبته ، وواصلت تفوقها وتميزها رغم كبر سن زميلاتها، فلم تخفق في التميز والنبوغ الذي سارت عليه من قبل، حتى تخرجت بتفوق في نهاية العام الدراسي، من الصف الثاني متابعة (الصف السادس)، في عام 1410هـ، بل ونالت بهذه النتيجة مكافأة المتفوقات في هذه المدارس مبلغ ألف (1000) ريال .

  ثم التحقت بالمتوسطة (34)، بنفس الحي النسيم ولكن في الفترة الصباحية ، وواصلت تفوقها وتطلعها إلى المعالي والنجاح، ولما كانت من ابرز هواياتها القراءة والكتابة، فقد ارتفع معيار التعلق بهما لديها أكثر وأكبر ، وتوفرت لها فرص الثقافة والمعرفة في الرياض بشكل أوسع، وكان والدها يعرف ميلها إلى هذا الجانب، فكان يحضر لها كثيرا من القصص والكتب الثقافية المبسطة، وكانت تقرأها بمجرد وصولها إليها، وتنتهي منها خلال سويعات، وتتلهف إلى كتب جديدة أخرى ، هذا الهواية الجميلة والمفيدة ساعدتها كثيرا على أن تكون لديها ثروة ثقافية ولغوية كبيرة، وحس أدبي كبير ، وجعل منها مشروعا لكاتبة مبدعة، وكان لكثير من معلماتها في مراحل تعليمها الابتدائي والمتوسط،  تأثير كبير في التوجيه والعطاء في هذا الجانب، وكانت أحب المواد والحصص لديها في المرحلة المتوسطة مادة التعبير، لأن معلمة المادة كانت تترك لهن مجالا للإبداع بأسلوبها الراقي، فكانت تطرح موضوعا، ثم تقول لهن لكن عشرين دقيقة للكتابة فيه، من الواقع أو من الخيال، فكانت تجد ضالتها في ذلك ، فتكتب بلهفة وشوق من مخزونها الثقافي المبدع ، وتجد الثناء العطر والتشجيع المستمر من هذه المعلمة الواعية، ولم يوثر نبوغها هذا على الجانب الآخر من العلوم الجافة كما يقال، فهي متفوقة في كل المواد العلمية والأدبية، ففي مادة الرياضيات تقول لا أنسى المعلمة (راوية) مصرية الجنسية ، التي كانت تخصها بالمسائل الصعبة ، وتطلب منها أن تقوم بحلها أمام الطالبات، وهو أسلوب تشجيعي ناجح بكل المقاييس ، أشعرها كما تقول بالتميز، وهذه المعلمة لا شك تعرف متى توظف هذا التميز،  بما ينعكس على الطالبة في إحساسها بتميزها، وإكسابها مزيدا من الثقة والإبداع.

أنهت المرحلة المتوسطة بتفوق ودافعية قوية في العام 1413هـ، وانتقلت مباشرة للمرحلة الثانوية العامة ، حيث سجلت في الثانوية (27) بحي النسيم، ولما كان والدها  يردد على مسامعها دوما بأنه يود أن يراها (دكتورة)، لذلك ما إن انتهت من الفصل الأول الثانوي، حتى التحقت بالقسم العلمي، ولم تجد صعوبة فميولها متوازنة بين كل الأقسام العلمية والأدبية ، وهي متفوقة في كلا الجانبين ، ومع أن حبها الأول الأدب ولكنها تحب أيضا الرياضيات والكيمياء، وعندما اتجهت وتخصصت في القسم العلمي لم تهمل الجانب الأدبي ، بل كانت تحرص على أخذ كتب المواد التي ليست مقررة عليهن في هذا القسم ، مثل علم النفس والاجتماع والقراءة، وتتابعها وتطلع عليها، بل وتستوعبها وتفهمها وكأنها مقررة عليهن، وما كان ذلك إلا من باب حب العلم والمعرفة.

   كان لتفوقها في الجانب الأدبي، وارتقاء مواهبها الكتابية وأسلوبها التعبيري فيه، سبب في وضعها في كثير من المواقف الإيجابية، وأخرى السلبية المحرجة ، ومن المواقف السلبية التي لا تنساه كما تقول ، أنها في المرحلة الثانوية، وفي مادة التعبير، استدعتها معلمة اللغة العربية معلمة هذه المادة ، وقالت لها يجب أن تعتمدي على نفسك في كتابة المادة ، ظنا منها أنها تستعين بغيرها في كتابة التعبير، وبأنها لن تستطيع بعد، الكتابة بنفسها بهذا الأسلوب الراقي والبديع، الذي كتبت به موضوعها في الواجب عليهن، وتقول (حاولت ا ن أبين لها أني من كتبه، ولكنها رفضت الاستماع أو التصديق)، وتردف فتقول (مع ذلك لم يحبطني هذا الأسلوب التحطيمي الفج ، بل بالعكس أشعرني بسعادة كبيرة)، بل اعتبرته شهادة تميز قدمتها لها هذه المعلمة عن غير قصد ، لأنها واثقة من نفسها وتعرف حقيقة واقعها، وهذا يدل على أن بين المعلمين والمعلمات للأسف من يهدمون ولا يبنون، وبعضهم يعتقد أن الطالب أو الطالبة يستحيل أن يبدع أو أن يأتي بما لم تستطعه الأوائل، وتكمل حكايتها عن هذه المعلمة، بأنها ظلمتها ولم تعطها الدرجة التي تستحقها، وهذا جانب آخر كثير ما يقع فيه بعض المعلمين، فيقدرون الدرجة والتقييم حسب ميولهم وظنونهم ، وليس على الواقع المعروض أمامهم ، وقد تخرجت هي من هذه المرحلة الثانوية ، بتفوق في عام 1416هـ .

الدراسة الجامعية:

تخرجت من الثانوية العامة بتقدير مرتفع، وكانت حينها فرص القبول في الجامعات محدودة لقلتها، فاتجهت إلى التسجيل في كلية التربية للبنات ( قسم العلوم والرياضيات) ، وتم قبولها فيها ضمن طالبات (دبلوم المختبرات)، وكانت مدة الدراسة لهذا الدبلوم سنتان، حيث تخرجت منه في عام 1418هـ، ولكنها لم تجد في نفسها أنها حققت ما تصبوا إليه وما تتمناها، لأنه ليس طموحها الحقيقي ، فما حصلته لا يشبع نهمها ورغبتها العلمية، لذلك حاولت استكمال دراسة البكالوريوس، فاصطدمت بمعوقات أنظمة القبول والتسجيل في الكلية، وأبلغت أنه لا مجال أمامها إلا الرضا بما تحقق ، وأنه يجب عليها العمل بهذه الشهادة التي حصلت عليها، فالحاجة قائمة إلى حاملات هذا الدبلوم، لافتقار كثير من مدارس المراحل الثانوية والمتوسطة إلى مثيلاتها من المتخصصات المؤهلات في هذا المجال.

   ولكن كلما اشتدت الممانعة والرفض لتحقيق رغبتها، ازداد الإصرار لديها والرغبة في مواصلة دراستها، وكلما زادت مغريات الوظيفة الجاهزة ، شعرت بالنفور منها والرغبة عن قبولها ، وتعاطف والدها معها لمعرفته بخاصية نفسها، فذهب يحمل شكواها إلى سعادة مدير عام كليات البنات بمنطقة الرياض حينها، الاستاذ عثمان العبد الجبار، شاكيا ومتشفعا به في إيجاد الحل المناسب ،  وبالفعل تفاعل مع رغبتها وما أبدته في طلبها، فوجه شارحا على هذا الطلب بما أثلج صدرها ، فقد وجه بقبولها الفوري في الكلية لنيل درجة البكالوريوس استثنائا، وفعلا تم قبولها من أول السلم في الكلية، وقد واصلت دراستها من جديد في كلية التربية ، في الأقسام العلمية (تخصص أحياء).

  وعلى نفس المنوال والجدية التي تسير عليها، تفوقت في دراستها حتى تخرجت في عام 1422هـ ، تحمل شهادة البكالوريوس (علوم وتربية تخصص أحياء) بتقدير جيد جدا، من كلية التربية بالرياض، جامعة الأميرة نوره بنت عبد الرحمن حاليا .

درجة الماجستير:

  سعت جاهدة بعد حصولها على البكالوريوس لمواصلة دراساتها العليا، واستعانت بإخوانه في تقديم أوراقها إلى الجامعات ، وبالفعل تحمسوا لذلك وسعوا جاهدين في تقديم أوراقها ومتابعة قبولها في الماجستير ، إلى أن تم قبولها في عام 1425هـ بشكل نهائي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، (تخصص إدارة وتخطيط تربوي)، واختارت عنوان الرسالة التي قدمتها (مهارات الاتصال التنظيمي السائدة بين رئيسات الأقسام وأعضاء هيئة التدريس بكليات البنات بمنطقة الرياض) .

      وهنا بدأت مرحلة صعبة جدا وجديدة عليها، حيث يتطلب الأمر العديد من المقابلات، وكثير من الزيارات للمكتبات المتخصصة، والتعرف على أسرار البحث العلمي وأدواته ، فهذا التخصص العلمي وهذا البحث يتطلب جهدا مضاعفا، حيث لابد من تشخيص المشكلة وتفريعاتها، ثم التحقق من الحلول المناسبة وإمكانية تطبيقها ، وتوزيع وجمع الاستبيانات المطلوبة واستقرائها، وجمع المادة العلمية من مراجعها المعتمدة، وكان من أولوياتها جبر قصور الضعف لديها في طرق البحث ، والرفع من خبراتها وإمكانياتها فيه، فكانت كما تقول : تلتحق بدورات تخصصية صباحية، عندما تجد أن التخصص لم يخدمها، وبالذات في مواضيع التخطيط ، وإدارة فرق العمل بكلية  التربية، وتقول : كنت اذهب مع أختي التي كانت تدرس بمرحلة البكالوريوس في حافلة الكلية ، حتى لا أكلف على والدي في إيصالي، وتثني على دور والدها وأسرتها في تسهيل كثير من أمورها ومتابعتها لدراستها فتقول: (كان والدي وإخواني وأخواتي وكل الأسرة لهم أدوارهم الايجابية ، في تسهيل عملية ارتياد المكتبات المركزية، وفي الحصول وجلب المراجع العلمية).

 وقد عملت على مدى عامين كاملين، حتى  أنهت هذه الرسالة بحمد الله وتوفيقه ، في عام 1427هـ ، وكانت الوحيدة ضمن الشعبة، التي نالت مرتبة الشرف، لإنجازها الرسالة في الوقت المحدد.

   درجة الدكتوراه:

       لم تفتر همتها بل زاد طموحها ، حيث واصلت المسير للحصول على شهادات أعلى، وكأنها لا تكل ولا تمل في هذا المجال ولا تشبع، حيث سجلت رسالة الدكتوراه في عام 1429هـ ، وكانت في نفس التخصص ، في الإدارة والتخطيط التربوي، من كلية العلوم الاجتماعية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكانت الرسالة تحت عنوان (الكفاءة الخارجية لكليات المجتمع في المملكة العربية السعودية)، وقد عملت على مدى خمس سنوات في دراستها وبحوثها، إلى أن انتهت منها بتوفيق الله، وتم مناقشتها وقبولها، حيث نالت عليها تقدير ممتاز مرتفع، مع مرتبة الشرف الأولى في عام 1434هـ .

     وكان موضوع الرسالة جيدا وجديدا ، احدث تفاعلا قويا على مستوى المجتمع، واهتم به المختصون، وتناولته وسائل الإعلام ، حيث شخص البحث في دراسته الحالة تشخيصا دقيقا، وحدد المشكلة تحديدا واقعيا، وأثبت أن الكفاءات التي تخرجها هذه الكليات غير مكتملة التأهيل، لأنهن يعانين نقص وغياب التدريب العملي في الكليات، مما يترتب عليه ضعف المخرجات التعليمية بالنسبة لمثيلاتهن من الكليات الأخرى، ويعانين كذلك من هضم حقوقهن من قبل وزارة الخدمة المدنية،  في عدم الاعتراف بتخصصاتهن، واعتماد شهاداتهن ، وجرى التفاعل والتأييد لتشخيصها الواقعي ، ونتائج بحثها وإلى ما توصلت إليه من حلول واقتراحات ، وتم تعاطي هذه النتائج ومناقشة هذا البحث، من خلال كثير من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، واستضيفت في بعض البرامج الإعلامية، وكتب عن بحثها في بعض الصحف المحلية، حيث استضافها برنامج (وارفة) في قناة المجد، ونشرت عن بحثها مقالات ومتابعات في بعض الصحف (الرياض والجزيرة والوطن والمدينة وعكاظ الأسبوعية واليوم، وصحيفة الوئام الالكترونية، وصحيفة شذى النسائية) .

  ولقد كانت طوال مسيرتها الماضية، لا تفوت فرصة فيها تنمية لمعلوماتها، أو فيها الرفع من خبراتها وقدراتها، إلا واستغلتها وأضافتها إلى ما لديها ، فهي لا تشبع في هذا المجال ، ولقد حصلت على أكثر من (40) دورة تدريبية على مدى السنوات القليلة الماضية ، ومنها ما يلي:

  • فهم الشخصيات في بيئة العمل.
  • دبلوم التنظيم والتطوير الإداري.
  • دبلوم الجودة في المواد الشاملة.
  • تحليل أنماط الشخصية عبر مقياس هيرمان.
  • فنيات العلاج النفسي بالرسم.
  • مفاهيم الجودة في التربية والتعليم.
  • الأخطاء الشائعة في البحوث التربوية.
  • مهارات إدارة فريق العمل.
  • مهارات التقديم والعرض.
  • إدارة الاجتماعات بفاعلية .
  • بناء الثقة.
  • مهارات الإقناع والتأثير.
  • إدارة الأولويات .
  • إعداد الحقيبة التدريبية.
  • التخطيط أول خطوات النجاح.
  • التخطيط الشامل لإدخال تقنيات التعليم الالكتروني في المؤسسات التعليمية.
  • استخدام برنامج (spss) متقدم .
  • إستراتيجية التعامل الفعال.

 العمل الوظيفي:

 لم تلتحق بأي وظيفة رسمية طوال الفترة الماضية، إلا في نهاية هذا العام، بعد أن حققت الغاية والطموح الذي ترغبه ، وحققت أكثر ما تتمناه في مجال الدراسات المتخصصة ، حيث تم تعيينها قبل أشهر على وظيفة (استاذ مساعد)، بقسم التربية في تخصص الإدارة والتخطيط التربوي، جامعة الملك خالد بمنطقة عسير، أما قبلها فقد فرغت نفسها تفريغا تاما لتحقيق مقصودها الأول، وهدفها الأسمى في (طلب العلم)، فلم تشغل نفسها بوظيفة حكومية ملزمة، بل كانت تعمل في الأعمال التطوعية البحتة لفترات محدودة ، وليس هدفها وغايتها العمل لذاته، بل كانت تهدف منه في الدرجة الأولى، إلى اكتساب الخبرات العملية، وتنمية قدراتها البحثية، وتجريب بعض دراساتها الميدانية، فحصرت نفسها في ممارسة الأعمال الخاصة والتطوعية ، و فلسفتها في الابتعاد عن الوظائف الحكومية الرسمية ، يتلخص في قولها (لم أركّز على العمل الحكومي، لعلمي بتعقيداته لمن أراد أن يكمل دراساته العليا) لذلك أضاعت أكثر من فرصه في هذا المجال، ولم تندم عليها أبدا.

 ومن الأعمال التي مارستها على مدى الفترة السابقة ما يلي :

  • ملتقيات الأسر بمكاتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالرياض خلال الأعوام 1425 ـ 1429هـ
  • وكيلة إدارية ومحاضر لمقرر مهارات الاتصال بمعهد اشبيليا للتدريب الصحي 1426ـ1427هـ.
  • وكيلة للقسم الثانوي ومعلمة مدارس رواد العلوم الأهلية 1427ـ 1428هـ.
  • مشرفة إدارية وتربوية مدارس القبس الأهلية 1428ـ1429هـ.
  • رئيسة القسم النسائي في لجنة ابن الإسلام الخيرية التطوعية ـ مؤسسة مكة الخيرية 1428ـ 1430هـ.
  • محاضرة تطوع دبلوم المديرات بمعهد الشرق بالرياض 1431ـ1432هـ.
  • دبلوم المديرات بمعهد الشرق بالرياض 1431ـ 1432هـ.
  • مستشارة بمركز معاهد الاستشارات التربوية والتعليمية 1432ـ1434هـ .
  • مشرفة على مشروع تخرج (مدى اكتساب دبلوم المديرات للمهارات الإدارية ، وتطبيقها بالمدارس النسائية بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم).

 ولها العديد من العضويات في عدة جمعيات ومنها :

  1. عضو في الجمعية السعودية للإدارة.
  2.  عضو في الجمعية السعودية لكليات المجتمع بالمملكة العربية السعودية.

وهي تتفانى في إخراج ما تقوم به من عمل على خير وجه وأتمه ، ولها العديد من الانجازات والمهارات المتميزة، ومن منجزاتها التي نفذتها ، بما يدل على جدها واجتهادها، ما يلي :

  1. إعداد وتقديم حقائب تدريبية عن: (أبجديات البحث العلمي / فن التعامل مع الآخرين/ القيادة الإدارية/ فن الإلقاء /إعداد الاستبانة/الاتصال الفعال/ إدارة الوقت/ الإدارة الذاتية/ الإدارة بالأهداف/ إدارة الصراع/ فن التخطيط) .
  2. إعداد وتنسيق وتجهيز دورات تدريبية للباحثات بالدراسات العليا في تخصص البحث العلمي.
  3.  تعاونت مع مؤسسة مكة الخيرية، وحجزت قاعة لديها، وقامت بمراسلة من يهتم بالبحث العلمي، لكي يقدموا دورات تدريبية عن (البحث العلمي لطالبات الدراسات العليا)، وبالفعل قدمت عدة دورات في هذا المجال ، كان يحضرها أكثر من 30 متدربة من طالبات الدراسات العليا ، بدون أي مقابل.
  4. تكريم 100 متطوعة بلجنة ابن الإسلام على شرف حرم صاحب السمو الملكي فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
  5. المشاركة في المؤتمر السعودي الثاني للتطوع ، والمشاركة بمؤتمر التطوع (عطاء بلا حدود) 24ـ25/11/1428هـ .
  6. إعداد ورقة عمل عن المرأة وتحديات التكنولوجيا للمشاركة بورشة عمل في ملتقى المرأة السعودية والتنمية ـ انجاز وطموح 1432هـ.
  7. تحكيم وبناء عددا من الاستبيانات الخاصة ببعض المراكز التربوية، وبعض البحوث التربوية لبعض الباحثين والباحثات بالماجستير والدكتوراه.
  8. تقديم بحث في طور النشر بعنوان (الثقافة التنظيمية السائدة وعلاقاتها بالالتزام التنظيمي بشركة آفاق التعليمية من وجهة نظر المعلمات).
  9. المشاركة بورشة عمل دور الإعلامية في دعم العمل الخيري 24/12/1428هـ .
  10. كتابة عدد من المقالات ونشرها في الصحف والمجلات وبعض المواقع الالكترونية، وأسلوبها يتميز بالاختصار والتركيز (خير الكلام ما قل ودل)، حيث لها بعض المقالات في الصحف ، في الجزيرة والرياض ، وفي صحيفة أخبار المرأة الالكترونية، وأنشأت لها صفحة بالفيس بوك لمساعدة الباحثات، في تخصص الإدارة والتخطيط التربوي.
  11. أعدت كتابين للنشر هما (سلسلة الصراع التنظيمي بالمنظمات الحكومية) و(الهندرة في سطور مع أنموذج لها)، ولديها بحوث أخرى في طور النشر بإذن الله ، وقد شاركت ببحث في ملتقى صناعة الأفكار الثالث، عن واقع نشاط الطالبة الجامعية بالمملكة.

ونالت بفضل الله وتوفيقه عددا من شهادات الشكر والتقدير، من الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، ومن موقع لها أون لاين ، ومكاتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالسلي والربوة والبديعة ، وبعض دور تحفيظ القرآن الكريم في 1425 ، 1426، 1427، 1428، 1429، 1430، 1433، 1434هـ .

الحالة الاجتماعية :

متزوجة وزوجها هو العميد ركن المتقاعد الدكتور/ عوض بن احمد آل سحيم الاسمري ، دكتوراه بالإدارة، وله دور كبير في تشجيعها وتحفيزها على إكمال طريقها العلمي الذي ابتدأته، ولكنها تقول: أنها كانت تحاول أن لا تشغله أبدا بأعمالها وطموحاتها، بل تكرس جل وقتها لخدمته وراحته، حيث تقول: (كان زواجي بعد أن أنهيت الدراسة المنهجية للدكتوراه ، وكان الكل يتوقع إخفاقي في إكمال الدراسة ، وكان الوالد حريص جد على تتبع أموري ومواصلتي، ويحرص على إعطائي بعض التوجيهات، التي تساعدني على إكمال الطريق، دون أن يكون فيها إقلاق للزوج، أو إخلال بواجباته، لذلك والحمد لله أنجزت كل بحوثي ورسالتي ، ولم يشعر زوجي بتقصيري، ولم يشاهد انشغالي عنه أبدا، حتى أني كنت اعمل في البحث من بعد صلاة الفجر إلى الساعة 9 صباحا، وبقية الوقت مخصص للبيت والزوج).

رزقا بولد أسمياه (عبد الرحمن) بارك الله فيه، وأصلحه وجعله قرة عين لوالديه.

 وهنا نختم حديثها عن سيرتها العلمية الموفقة، بنصيحة رائعة تقدمها، وهي خلاصة لما توصلت إليه في طريقها الطويل الجاد ، حيث تقول : (الحياة  تقدم الدروس لمن يعتبر، وإذا كان الشخص يطمح في نشر العلم، أو في التعلم أو في تطبيق ما تعلمه، فلا يلتفت أبدا للمثبطين أو الحاسدين، بل عليه أن يعمل بكل جهده مستعينا بالله وحده).

  وتستدرك في ذكر بعض أشخاص كان لهم أدوار وتأثير في مسيرتها العلمية والعملية، سواء في حياتها الخاصة من محيطها القريب (الأسرة) ، أو من خارجها العام ، فتقول هناك بعض المعلمات الرائعات الآتي دائما ما أدعو لهن بالتوفيق والنجاح، منهن المعلمة محاسن (سودانية)، والمعلمة دلال الشيباني ، وأما في الأسرة فهناك كل أخوتها وأخواتها ، فقد كان لهم أدوارهم المهمة، وتأثيرهم الكبير في حياتها، وفي تحقيق كثير من طموحاتها،  فهم الداعم الأكبر لها بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، تقول : لا حرمني الله منهم، ووفقهم إلى كل خير، وجزاهم الخير العميم في الدنيا والآخرة .

وأما والدها فتخصه بقولها: جزاه الله خير الجزاء كان يعلمني وإخواني الدروس المتتالية في الثقة، وكيف يكون الطموح، وأن الإنسان لا يقف عند حد معين، تعلمنا منه كل ذلك من خلال ما نراه في سعيه لطلب الرزق، وتعلمنا كذلك من أمنا الغالية حفظها الله ، في أسلوبها وفي مساعدتها لأبينا، وفي حسن تدبيرها أمور المنزل والأولاد ، ولها دور مهم وكبير فيما كان سائد وما زال بين الجميع من الود والألفة والمحبة، وهو العنوان البارز والطابع المميز لهذه الأسرة المباركة .

وفقهم الله جميعا، وأدام ما بينهم من حب وتآلف،وجمعهم على ما يحبه ويرضاه، في الدنيا والآخرة.

    نقف وقد قدمنا بفضل الله وتوفيقه، نموذجا نابضا بالطموح وقوة الإرادة، هدفنا (بتوفيق الله) عرض تجربته أمام أجيالنا الناشئة ، ونخص به بناتنا الغاليات، الطامحات المتطلعات إلى المعالي، والساعيات إلى اكتساب العلم والدرجات المتقدمة فيه، فالطموح والنجاح ليس حكرا على احد،  بل هو متاح لكل من سعى إليه بكل جد، دون كلل أو كسل أو تخاذل ، وفق الله كل العاملين الجادين المخلصين، ووفق الله الدكتورة نوره، ونور قلبها وزادها علما وإيمانا وتوفيقا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

                                     والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                                         محبكم / عبد الله بن علي قاسم الفيفي ـ أبو جمال

                                                             الرياض في 14/8/1435هـ

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ماشاء الله تبارك الله البنت نوره اعرفها من صغرها بنباهتها وطموحها والله سبحانه يسر لها سبل التعلم وتحقيق طموحها بان وفقها بوالدين يسر لها ما اوصلها الى مبتغاها مع طموحها وجديتها وهذه من النماذج الفريده لبنات جنسها فى الجد والاجتهاد وكسر العوائق والظروف التى يتعذر بها البعض لبلوغ المعالى مبروك لبنتى نوره على تعيينك دكتوره بجامعة الملك خالد اتمنى لك حياه عمليه وعلميه حافله بمايخدم المجتمع واخيرا تحقق حلم والدك الف مبروك ابا نوره ولجميع افراد الاسره ولفيفاء بمثل هؤلاء النجوم التى تحلق باسم فيفا عاليا كاقممها ابا جمال شكرا على هذا الابداع وتوثيق للرموز والمبدعون من ابناء فيفا

  2. سيرة مباركة موفقة ما شاء الله
    بارك الله في الأخت د.نورة ونفع بها وبعلمها
    وشكرا لك أنت أ. عبد الله

  3. ما شاء الله مسيرة اجتهاد طويلة أثمرت كما يجب بعد عناء .. ..
    مثال يحتذى به بارك الله فيك دكتورة نورة وفي والديك واسرتك المحفزة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: