مراجعات نقدية في الموسوعة الميساء

مراجعات نقدية في الموسوعة الميساء [3]

محمد مسعود العبدلييكتبها – محمد بن مسعود الفيفي

•• فيما يخص جغرافية فيفا التي اعتقدَ المؤلف أنها كانت مختلفة زمن حملة الإمام محمد بن القاسم فنقل عن الجرموزي كل النصوص التي نُقلت بدورها عنه ليستدل بها فبينتُ في الحلقة السابقة الخطأ الذي وقع فيه الجرموزي ومن تابعه وأشرت إلى أنه عندي غير ثقة فيما دونه عن تلك الحملة وكلامه لا يعتد به في جغرافية فيفا وتاريخها وأنسابها ولا أحسب المؤلف حسن بن جابر الحكمي إلا سيتنبه لذلك ويزهد عن تخليطات الجرموزي ويطرحها جانبا عن قناعة تامة بهزالها ومخالفتها للواقع التاريخي وقد يقول قائل : إن مؤلف الموسوعة الميساء قد وثقه بالجملة عندما نقل عنه.. وسكت عن حاله في روايته .
وأقول : الرجل باحث اجتهد ولم يكن يتصور سلفا مغبة الأخذ من المؤرخين الضعفاء المدلسين الكذابين أمثال الجرموزي صاحب الطوام المهلكات الصيالم فلا لوم عليه لعذر كالجهل بحاله. أما تاريخ فيفا وجغرافيتها وأمجاد قبائلها فلايرجع لها عند الجرموزي الكذاب وأمثاله الهالكين.
وعلى هذا فليس صدقا القول أن هناك فيفا قديمة كانت تتمدد من تهامة قحطان حتى مشارف ضمد !! وإنما الصدق حين يقولون : (فيفا من الحلفة للميثة ) ومن قال خلاف ذلك فقد جانب الصواب . ومن أراد أن يكتب ويؤرخ ويؤلف عن فيفا فليسأل الأدنى من أهلها ينبيه عن حدودها فلا يخرج علينا بجرموزي لا يعتد به في أي شأن يتعلق بفيفا فهو سيكون به أجهل وٱبلغ جهلا.
ونعود لاستنتاج الباحث الأخ حسن جابر الحكمي الذي يجد بأن هذه البلاد الواسعة قد اختارت أن تكون وسطا بين شعوب الأرض المحيطة فقال:
(ولذلك فهذه البلاد الواسعة كانت ذات موقع محايد بين مواقع قبائل مذحج وقبائل خولان وقبائل الأزد وبعض القبائل العدنانية ) ص٥٠
وقد يكرر نفس الذي ذكره فيقول:
(وقد اتضح لي بعد دراسة موقع بلاد فيفا وبعد التدقيق والتمحيص لحدودها المبينة على الخريطة بأنها أرض واسعة تقع بين مواقع مشهورة حيث يحادها أجزاء من بلاد خولان… وتجاورها بلاد مذحج …وقبائل جنب …وبعض القبائل العدنانية … ولأزدية) ص٥٢
فهنا الباحث قد تعجل كثيرا في الاستنتاج ولم يتأمل منطقية ماقرره بأن فيفا الواسعة تقع في فج أفيح على ملتقى الأعراق فلا هي إلى أمة دون سواها أي ليست إلى خولان صرفا ولا إلى مذحج صرفا ولا إلى الأزد صرفا ولا إلى عك صرفا وإنما ستكون بقدرة قادر خليطا من كل ذلك .
والمعنى: أن بلاد فيفا أصبحت خارج المنظومة الخولانية بحيث أصبحت خولان من حدودها وتلك مجازفة في غاية الجرأة ‘ ومهما كانت هذه المغامرة ستفتح أمامه نافذة (واسعة) على الأعراق المختلفة وتوفر له بيئة مثالية لاقتراح مزيج غير محدود من الأصول والسلالات العربية والانتماءات المتعددة إلا أن ثمن ذلك سيكون باهضا !.
فهذا التشكيل الجغرافي الجديد من شأنه التأثير على واقع الأنساب في فيفا وذلك ما صرح به الباحث قائلا:

(وإلا لو كانت تعود إلى جد واحد كخولان مثلا أو مذحج لما عرفت ببلاد فيفا بل ستكون امتدادا لبلاد خولان المجاورة)ص٥٣

قلتُ: مهما تعددت المسيات فلا تعني إلافيفا المعروفة ولاعبرة في ذلك الحشد فهو باطل مهما توقعه الباحث معالجة مثالية قد تخرج فيفا من بلاد خولان التي يعتبرها الشاعر يحيى بن محمد العبدلي مرتع بازله حيث يقول:
شبات في ساق الغراب ازول واستدير
وانشد من الدير
بلاد خولان ابن عامر ملك بازلي.
وفيفا تعرف ذلك شعرا ونثرا تاريخا ونسبا فلم الافتئات والتجني ؟. وفيفا امتداد لديار خولان بن عامر وفيفا رأس حربة اليهانية كما هو معروف منذ الأزل تماما كما أن منبه رأس حربة فرود وما زال القيل للكتلتين اليهنوية والفرودية في قبيلة آل سعيد من بني مالك منذ الجاهلية أي من قبل البعثة. وهو اليوم صاحب عثوان .
ولأن فيفا تحيطها قبائل يهنوية وفرودية تنتسب لخولان بن عامر …من الجنوب والجنوب الغربي حريص يهانية من خولان .. ومن الغرب والشمال الغربي قبائل بلغازي فرود من خولان.. ومن الشرق والشمال الشرقي قبائل بني مالك يهنوية من خولان .
هل هذه حدود فيفا الثابتة أم لا؟ وهل هذه القبائل هي لخولان بن عامر أم لا؟.
فكيف ستكون ردود الفعل من القارئ الذي يعرف هذه الحقائق فيجد الباحث قد ساق له معلومات مغايرة تتشبث بالواهي من الدلائل التي لا تصح ؟.
الم يقل الباحث إن فيفا تحاد خولان . أي ليست منها وإنما تقع على حدودها ..فهل صدق أم لم يصدق في ذلك ؟ .
من ناحيتي أجده مجانبا للصواب.
ثم ألم يقل الباحث : لو كانت فيفا من خولان لما سميت فيفا؟.
من ناحيتي فلم أجده مصيبا فيما قاله.
وتلك بعض الخسائر التي تكبدها الباحث لقاء جنايته في هذه التقريرات غير المحسوبة .
والحسن بن أحمد الهمداني في صفة جزيرة العرب يخالف الباحث في جغرافية بلاد خولان عندما سردها في نص طويل ختمه قائلا :
( فهذه بلد خولان على حد الاختصار وأغوارها داخلة في تهامة أبزان وأم جحدم وفي أعلا السراة إلى سراة جنب) الصفة ص ٧٩
أنظر الصورة المرفقة .
وقال أيضا ( ومخلاف عثر ساحل جليل ومدينة بيش ورحبة أبراق وفيه من الأودية الأمان ووادي بيش ووادي عتود ووادي بيض وريم وزنيف ووادي العمود وهو لخولان وكنانة والأزد) الصفة.
يقصد أعلاه لخولان .
جاء الإصرار على أن فيفا الواسعة التي استنبطها الباحث ليست من بلاد خولان وأنما تقع في حدودها ليقرر أنها خليط من أصول متباينة شملت كل العرب تقريبا فجاء التكريس لهذه المعلومة الجديدة في سلسلة متصلة متواترة من العبارات المتكررة على ثلاث صفحات ٥١ و٥٢ و٥٣..إنها (الأحلاف) حيث جاء التكريس في عملية طرق متواصلة فقال:
١- (فهذه البلاد …. سكنها مجموعة من القبائل المتحالفة)٥٠

٢- (بحيث أصبحت كل تلك القبائل المتحالفة …. لاتعرف إلا بقبائل خولان بن عامر)٥٠

٣- (وهي ليست كذلك إنما هي عبارة عن مجموعة أحلاف تجمعها بلاد فيفا)٥١

٤- (وتحمل تلك الجبال …. العديد من القبائل الخولانية والمذحجية والأزدية والعدنانية المتحالفة)٥١

٥- (بينما هي في الواقع مجموعة قبائل متحالفة) حاشية ٥١

٦- (ولذلك فبلاد فيفا خليط متحالف من بعض خولان وكندة ومذحج والازد والعدنانية)٥٢

٧- (فكل تلك القبائل المتحالفة … قد جمعتهم عدة أحلاف)٥٢

٨- (وقد ظهر أثر تلك الأحلاف في شخصياتهم المختلفة عن شخصيات البلدان المجاورة)٥٢

٩- فخرجوا بعد تلك الأحلاف والاتحاد والمصاهرة واختلاط الدماء والأخوة …) ٥٢

١٠- (بثقافة وبلهجة شبه موحدة لأحلاف قبائل فيفا الواسعة)٥٢

١١- (لأنها عبارة عن بلاد متوسطة بين تلك البلدان المجاورة تحمل خليط واسع ( خليطا واسعا) من القبائل الخولانية والمذحجية والأزدية والعدنانية)٥٣

١٢- (لأنها وكما ألمعنا بلاد بها العديد من القبائل المتحالفة والتي تعود لأكثر من جد)٥٣

١٣- (إن مساحة هائلة كهذه …التي يطلق عليها بلاد فيفا الواسعة وما تحمله من قبائل متحالفة لايمكن أن تعود لجد واحد)٥٣

١٤- (بل إن التفسير المنطقي أنها بلاد واسعةتحمل العديد من القبائل المتحالفة التي تعود لأكثر من جد كخولان ومذحج وأسد وعدنان وغيرهم ربما!!)٥٣

١٥- (ولكن لأن قبائل بلاد فيفا ومنها قبائل جبال فيفا تجمع العديد من القبائل المتحالفة المختلفة الأجداد ويلفها الغموض)٥٣.
قلتُ: هذا الضغط والإصرار المحموم لايبرره الواقع ولا يكاد طالما كانت قبائل فيفا تعرف جيدا لمن تنتسب ولم يفقدوا نسبهم ولم يختصموا لأي جد يذهبون ولم يسمعوا بتلك الأنساب من قبل .. ووالله أن بعضهم سألني ماهو مذحج المذكور؟ أهو أمر جيد أم لا؟!!.
من زمان نقلتُ لكم عبارة مشهورة لدى العرب وهي ( الناس مؤتمنون على أنسابهم) فلماذا كلما ألف مؤلف عن فيفا أقتحم أنسابها يقص ويفصل وينسب من تلقاء نفسه إلى فلان وعلان زورا وبهتانا .. فأما فضيلة الشيخ علي بن قاسم الفيفي وهو أول من ألف عن فيفا فينسبها لخولان بن عامر وقد وافق روايتهم وأصاب .. وأما صاحب الاستقصاء فينسبها لمذحج وقد خالفهم ونسبهم إلى غير أبيهم..وأخيرا صاحب الميساء ينسبها إلى سبعة أجداد متفرقة وقد خالفهم ونسبهم لغير من ينتسبون إليه .
فماهذا التخليط والعك في أنساب فيفا وقد انتسبوا لخولان خلا الأسرة التي تنتسب للأشراف ؟.
والأنساب قضية لا تحتمل الأخذ والرد والاجتهادات من كل عابر.. وأهل فيفا قد يتجاوزون عن أبنائهم بدافع الشفقة والحدب وإلا فهذا الخلط والعك غير مقبول وليجرب المجربون وهواة التأليف في أي حقل معرفي آخر غير أنساب قبائل فيفا طالما ليس فيها التباس ويسعهم ما ذكروه ونقل من ينتسبون إليه دون تغيير ولا يجتهدون فيما لا يجوز فيه الاجتهاد.
يقول المؤلف حفظه الله:
(وسنرى … أن البعض ممن أرخ لتلك الفترة الزمنية ( مستهل القرن الحادي عشر ) لم يصنفوها كقبائل خولانية أو أي تصنيف آخر مع أنهم قد صنفوا بكل وضوح قبائل خولان وغيرها) ص٥٣
قلتُ : فمنهم الجرموزي الذي نقل عنه الشرفي والجرافي والكبسي ؛ وعلى سقم عبارته وتخليطاته فإن الباحث قد عده مصدرا ونقل عنه دون أن يلتفت لعبارته التالية التي نقلها الكبسي في لطائفه ص ٣٢٤ قائلا (ووقع بعد ذلك خلاف بعض خولان الشام… فأرسل الإمام المؤيد أخاه الحسن بن القاسم في عسكر كثير …)
ثم يسرد تحركاته وغزواته في خولان إلى أن توجه لبلاد فيفا؛ ألم يقرر بأن خولان الشام وقع منها خلاف ؟ من ناحيتي لا أجد الباحث ملزما بالنقل عن الجرموزي أو غيره ممن نقلوا عنه.. لكن وقد اقتبس منه وتخندق في صفه فلماذا تجاهل عبارته تلك ونفى أن يكون أيا من المؤرخين بعد الألف قد عد فيفا من خولان؟؟.
هل من مجيب ؟ الٱمر متروك للقارئ المنصف.

وفي موضوع اللسان نجد الباحث يقول:
(ولعل وجود بعض القبائل العدنانية … كان له صلة كبيرة بوجود الكثير من الكلمات العربية الفصحى وانتشارها في بلاد فيفا ) ص٥٢
قلتُ: فهذا استدلال عجيب غريب.. ومبحث في غاية التعقيد وكيف يمكن معالجته ؟!! ولا سبيل إلى الإحاطة بحدوده فاللسان نعتقده عربي فالأمة عربية .. وكيف يمكننا فرز الأعجمي ثم ننسبه لخولان ونميز الفصيح وننسبه لعدنان .. والمسألة تبدو عويصة جدا … ولنفترض أننا طلبنا من الباحث أن يحل لنا هذا اللغز فيسوق لنا أمثلة الفصيح من ألفاظ العدنانيين الداخلين في فيفا … وفي المقابل يسوق لنا أمثلة من غير الفصيح الذي يدور على ألسنة قبائل فيفا من غير العدنانيين.. ثم ما مدى حدود العجمة التى أصابت اللسان العدناني لقاء اختلاطهم بقبائل فيفا ذات الألسنة غير الفصيحة؟!!.
شخصيا إجد هذا نتيجة حتمية لما بني على باطل .. وليس هذا فحسب فالباحث لديه رؤية شاملة لمسمى ( خولان ) فما هو يا ترى؟! تأمله حين عثر على الخول يقول ( ولذلك أقر العلامة المؤرخ القاضي محمد بن أحمد الحجري صاحب كتاب مجموع بلدان اليمن وقبائلها ماذكره ياقوت الحموي عند تعريفه لخولان حيث قال بعد أن عرف خولان بن عمر بن الحاف قضاعة قال: ويجوز أن يكون فعلان من الخول وهم الأتباع؛ إذن فهناك حلفان عظيمان (!!) قسم(!!) قبائل خولان إلى قسمين يهنوي ( يهانية) وفرود ( فرودي) وليس بالضرورة أن تكون كل تلك القبائل من صلب النسب ففيها من الاتباع أيضا كما رأينا) ص٧٧ ج١.
قلتُ هكذا إذن الخول هم الاتباع وقبائل خولان ماهي إلا مجموعة من الاتباع التي لايجمعها نسب بل أحلاف.
لاتعليق!!.

وللحديث بقية بمشيئة الله في الحلقة القادمة  .

IMG-20140807-WA0214شرح الصورة المرفقة
صفة جزيرة العرب للهمداني ص٧٩

‫35 تعليقات

  1. (الناس مؤتمنون على أنسابهم) أوردتها على أنها مقولة قديمة مشهورة ولم أرفع أو أقطع أو أسند ..كذلك لم أدفع بها احتجاجا ولم أوردها كبرهان .. لكني أجدها تناسب المقال الذي أنا بصدده وهو تفصيل الأنساب لأمة تعرف أباها وجدها إذا كان هناك من الناس من لا يعرف إلى أي أب ينتسب ..والأمر في حال قبائل فيفا لا لبس فيه فقد انتسبوا لخولان بن عامر فهل تستطيع ذكر قبيلة منهم لا تعرف جدها؟ .. اذكر اسمك وناقش هذا الأمر ولاتأتي من خلف حجاب .

  2. عبارة ” الناس الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا شرفا”، تنسب إلى الإمام مالك وهي قاعدة فقهية وليست قاعدة أنساب بل إنها لم ترد ابتداء في كتب الأنساب المعتبرة بل نقلها كتاب متأخرون كتبوا في علم الأنساب دون دراية مما ساعد في انتشار المقولة واعتبارها قاعدة في الأنساب لا تقبل الجدال.
    ويذكر الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في كتابه الموسموم ” معجم المناهي اللفظية” -في طبعته الثالثة الصادرة عام 1416 للهجرة- حول أصل هذه المقولة ما نصه:
    “هذا لا أصل له مرفوعا . ويذكر علماء التخريج أنه من قول مالك وغيره من العلماء . وإلى هذه الساعة لم أقف عليه مسندا إلى الإمام مالك أو غيره من العلماء ، فالله أعلم.” انتهى كلامه.
    و يذكر فضيلته في كتابه الموسوم ” فقه النوازل: قضايا فقهية معاصرة أن هذه العبارة ” لا أصل له مرفوعاً، ويؤثر عن الإمام مالك رحمه الله تعالى.) انتهى.
    و مما تقدم نخلص إلى أن هذه المقولة ما هي إلا قاعدة فقهية تستخدم في مسائل اللقطاء و إلحاق ولد الفراش، والمواريث، و ما شابهها من مسائل فقهية.
    معنى المقولة و مدلولاتها
    ” الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا شرفا” تعني أن الناس أن الناس مؤتمنون على أنسابهم مالم يدعوا الشرف ويثبت خلاف ما يدعون ، فإذا ما ثبت خلاف ما يدعون سقطت القاعدة و لم يعتد بها. و قد أورد الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد فائدة حول هذه المقولة في كتابه ” فقه النوازل” حيث قال: ” وهاهنا فائدة يحسن تقييدها والوقوف عليها وهو أن هذا (أي مقولة الناس مؤتمنون على أنسابهم) ليس معناه تصديق من يدعي نسباً قبلياً بلا برهان ، ولو كان كذلك لاختلطت الأنساب، واتسعت الدعوى ، وعاش الناس في أمر مريج، ولا يكون بين الوضيع والنسب الشريف إلا أن ينسب نفسه إليه. وهذا معنى لا يمكن أن يقبله العقلاء فضلاً عن تقريره. إذا تقرر هذا فمعنى قولهم ” الناس مؤتمنون على أنسابهم ” هو قبول ماليس فيه جر مغنم أو دفع مذمةٍ ومنقصة في النسب كدعوى الاستلحاق لولد مجهول النسب. والله أعلم.” انتهى كلامه.
    و هو هنا يقرر شروط لقبول المقولة وهي كما ذكر
    أن لا يكون فيها جر مغنم
    أن لا تكون لدفع مذمة أو منقصة في النسب.
    و بدون شك ألا تكون ادعاء لشرف أو ألا يثبت خلافها.
    ضعف الاستدلال بها
    هذه القاعدة تعتبر قاعدة هشة لا يعتد بها دائما و مما يدل على ذلك أنك تجد أفرادا يتنسبون إلى قبيلة واحدة أو أسرة واحدة يختلفون حول انتسابهم إلى جد معين و تجد اختلافهم كبيرا وهذا أمر ملاحظ و معروف. و كثير ممن اشتغلوا بعلم الأنساب و ألفوا فيه وتعمقوا لا يثقون بهذه القاعدة و لا يعتدون بها لأنه ثبت لهم أن الناس قد يجهلون أنسابهم.

  3. ذكرت يا أخ جابر مسعود مايلي ثالثا : لا تستعجل بحث ال عبدل فأعتقد أنه لازال في جعبة الاستاذ محمد مسعود الكثير من المفاجآت التي قد لا تسرك هذه جملة توحي بأشياء عديدة منها أن الامر وصل بكم مع المؤلف انكم تبحثون عن الذي لايسره امر عجيب وكذلك توضح هذه الجملة بوضوح انه ليس محمد بن مسعود الذي يكتب وحده بل هناك من يساعده ويعاونه واضعف الأيمان انه يعرض نقده لبعض المتعاوتين معه قبل ظهوره ان كان كذلك لاحول ولا قوة الا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: