مراجعات نقدية في الموسوعة الميساء

مراجعات نقدية في الموسوعة الميساء [6]

محمد مسعود العبدلي الفيفي
حلقات … يكتبها محمد بن مسعود العبدلي الفيفي

هذه الحلقة ستكون مخصصة لاستعراض منهج الباحث في التذحيج الذي أقل ما أصفه به أنه السهل غير الممتنع ولننطلق حسب عرضه على صفحات الموسوعة.
أولا : آل المثيب ( الأمراء ) .. خصص لهم مبحثا مستقلا من ١٠٨ – ١١١ ينسبهم فيه لمذحج !! فكيف تم له ذلك ؟ وماهي البراهين ؟ للنظر :
١-  يلتقط من أخبار عمارة الحكمي اسم علم هو المثيب .
٢- يلتقط منه تقريرا إن المثيب هذا كان أميرا وزعيما كبيرا .
٣- يربط بين زعامة آل المثيب في قبائل فيفا المعاصرة وبين زعامة المثيب التي حكاها عمارة القرن الخامس الهجري.
بعد ذلك يقول الباحث  ( وهناك قبيلة خولانية من قبائل آل عبيد وبالأخص من آل امغامر تسمى آل مثيب ( المثيبي) وهي قبيلة كبيرة ذات سيادة ورئاسة ‘ فلعل أساس تلك القبيلة هم أخوال ذلك القاضي الفقيه والأديب المؤرخ الشاعر عمارة بن الحسن الحكمي) ١١٠.
قلتُ: هو يقول ( فلعل ) !! وهذا الـ (لعل) حرف مشبه بالفعل يفيد التوقع والترجي والإشفاق ولا يغني من الأمر شيئا في نقل أمة من خولان بن عامر إلى مذحج !!. رغم حشد الألقاب أمير ..زعيم ..قاضي ..فقيه .. أديب .. مؤرخ .. شاعر !! هل ترونها ثمنا كافيا لهذا الاعتساف ؟!.
بعد لعل التي رأيتموها يمضي منطلقا لا يلتفت معتقدا أنه قدم برهانا نافعا .. فيقول ( وهناك نقطة جديرة بالاهتمام حول زمن الجد مثيب حيث أكد لنا الشيخ حسن بن جبران السنحاني المثيبي في نسبه الذي أثبت فيه أن زمن جدهم المثيب كان قريب جدا من نفس الفترة الزمنية التي تطرق فيها عمارة الحكمي لزمن جده المثيب) ١١١.
قلتُ: لقد نقلت لكم هنا كلام الباحث ليس لأنه ذريعة أو حجة وإنما لترون بأعينكم مدى عبثه واستهتاره بقومه الذين يفترض أن يصدقهم القول وفلا يستخف بعقولهم ويدلس عليهم .. فلم يكلف نفسه بجلب السلسلة التي ساقها القاضي الراحل حسن بن جبران لنسبه طالما وقد عدها قرينة قوية.. بل تركها حيث هي في هامش صفحة ٩٨ حيث ذكر أن المتفق عليه بين المؤرخين والنساب أن يعطى  لكل ثلاثة جدود (١٠٠) سنة .
ولنتأكد من دقته فيما اقتبسناه أعلاه من ١١١ فإننا نجد  (المثيب) المذكور عند عمارة الحكمي ولد سنة ٤٦٠ هـ تقريبا لأن الخال محمد بن المثيب كانت وفاته سنة ٥٢٨هـ بحسب مانقله الباحث في حاشية ١١٠ ويكون ميلاده حوالي ٤٩٠هـ على سبيل الجدل وتكون ولادة المثيب ٤٦٠ هـ أيضا على سبيل الجدل .. أما (المثيب) المذكور في سلسلة نسب القاضي حسن بن جبران فقد ولد على نحو تقريبي سنة ٧٦٤ هـ . فهذا المثيب هو الجد الثامن عشر  وإذا استخدمنا ذات الميزان وهو وضع ثلاثة جدود لكل مئة سنة فإن الناتج سيكون ٦٠٠ عام فنطرحه من ١٣٦٤ الذي هو تاريخ وفاة القاضي وعندها يكون الناتج ٧٦٤ وهو الرقم التقريبي الذي ولد فيه (المثيب) جد القاضي ثم نطرح منها ٤٦٠ الذي هو تاريخ ولادة المثيب صاحب عمارة الحكمي  فيكون الناتج  ٣٠٤سنوات وهو فرق بمقدار تسعة أجيال وبضع سنين . هل رأيتم دقة الباحث وهو يقول ( أكد لنا الشيخ حسن بن جبران المثيبي في نسبه الذي أثبت فيه أن زمن جدهم المثيب كان قريب جدا من نفس الفترة الزمنية التي تطرق فيها عمارة الحكمي لزمن جده المثيب )١١١.
قلتُ: أي تأكيد وأي إثبات عناه الباحث ؟ ولم نعثر على ذلك عند الفحص والاختبار .. إذن نحن أمام منهج حسابي متضعضع غير دقيق فلا يصلح لقياس شيء أبدا .
وعلى سبيل المثال ماذا ستحكمون على من قال :
(عاشا في فترة متقاربة جدا يفصل بينهما ٣٠٤ سنوات فقط!!.)؟
أو قال: (لقد سكنا في دارين شبه متجاورين يفصل بينهما حوالي ٣٠٤ كيلو مترات فقط!!.)؟
أو قال: (حطم صخرتين شبه متساويتين في الوزن إنما بفارق زهيد جدا قدره ٣٠٤ أطنان!!)؟ ماذا سيكون حكم العقلاء على من قال بهذا؟؟!!.
وبناء على ما تقدم فالباحث بلا أدنى أدلة قد تحمله على مجرد الشك في وجود علاقة بين الاسمين: المثيب الخولاني والمثيب المذحجي.
ولن يخفى دورانه وركضه المحموم خلف اسماء الأعلام التي يصادفها ضمن المجال الجغرافي المتاح من أجل التذحيج يمنة ويسرة بل يوظف اسماء الأمكنة وتطابقها مع غيرها في أي نقطة في جزيرة العرب من أجل رسالته الغريبة. فذحج كل شيء من القلل والشعاب والأودية والقبائل فنقيل عامر أسفل طريق ١٢ تم تذحيجة بسهولة ودون عناء على هذا الباحث العجيب وتأمل قوله:
(وقد رأينا ( في السابق) ذكر لرجل عظيم كاد أن يتفوق ذكرا ومنزلة على المثيب بن سليمان وزيدان بن أحمد وهو عم عمارة ( علي بن زيدان) ولدينا في بني مالك المجاورة قبيلة كبيرة يقال لهم ( آل علين) لا يستبعد أبدا أن جزء منهم من ذرية ذلك الرجل العظيم وإن كانوا لا يعرفون أنفسهم  إلا أنهم جزء من قبائل بنو مالك الخولانية …. والأمر  بحاجة إلى دراسة من المهتمين من تلك القبائل … فربما ثبت لديهم صحة استنتاجي هذا) ١١١
قلتُ: ما هذا؟!! وما الداعي لما قرأنا ؟  لا يستبعد؟ !! وهل أنسابنا إلا تستوعبنا قسرا؟ أم نحن من يختارها على روجٍ واستعراض لقوائم المشاهير ؟!! .. وكلي رجاء من المقربين ومحبي هذا الباحث أن يقرعوه بالله يثوب من بعض التآليف التي تكاد تذهب بتاريخه الكتابي السامق وهذا رجاء محب صادق.
فتوفر العظمة والمجد والتميز بالمواهب الفذة والقيم الرفيعة في أحد الأعلام ؛ لم تكن في يوم من الأيام مدعاة لعربي أصيل أن ينتسب إليه وينبذ أباه .. ثم ماذا بعد؟ للنتقل إلى:
ثانيا: آل الصلت (أبناء الملك)  لنرى منهجه في تذحيجهم هل كان قويا صلبا أم غير ذلك؟ والعنوان الأكثر جذبا تراه في ٢٤٨ هو ( أولاد الملك معاوية بن الحارث المذحجي) ولم يجعل العنوان آل الصلت أو قبائل آل الصلت .. والحقيقة إن العنوان مغر جدا فأولاد الملك هم الأمراء فأي ترف ورخاء ومجد هذا الذي حازوه آل الصلت على آخر عمر !! ولو كنت سأحسدهم هذه الرتبة الرفيعة والمكانة المرموقة لاحتلت بأي وسيلة للطعن في أدلة الباحث مهما كلفني الأمر .. لكني رأيت أن التقرب من الأمراء ومداهنتهم خير  من الطعن في صحة القرائن التي جلبت لهم المكانة الرفيعة والنسب المرموق .. أولاد الملك معاوية الخير وصاحب لواء مذحج وأمهم هي صاحبة السمو  الأميرة عبيدة بنت الزير سالم والطعن في صحة مجد كهذا يعد من الحسد والنفاسة ..فآل الصلت أمراء أبناء ملك .. خالهم الفارس الشهير الزير سالم أخو …. أخو مين؟ شفت مسلسل الزير من زمان الظاهر نسيت اسمه ..اعتقد كليب…بل هو كليب فعلا… لا بأس مبارك عليكم أيها الأمراء ما نالكم من رفعة ومجد.. وكنت قد قصصت ونسخت عدة طعون وتراجعت عنها وبدأت في نظم قصيدة أمدح فيها أصحاب السمو الأمراء أبناء الملك معاوية الخير وإذا ماصدقتموني راجعوا صفحة ٢٦٧ . ولننتقل لشأن آخر غير الملك وأبنائه الأمراء وهو القصاصات الخطية ففي صفحة ٢٦٧ نشر الباحث أربعة أسطر من ورقة مجهولة لم يشر لرقمها من مخطوط الشرفي تحمل النص التالي:
(ثم توجه السيد عماد الدين يحيى بن لطف الباري إلى قبيلتين أحدها تسمى الأيتام وهم زهاء ثلاث مئة والأخرى تسمى آل الجرب بالجيم(١)هناك معروفة .. وهم زهاء ثلاث مئة أيضا وتوجه السيد عبدالرحمن إلى قبيلة تسمى أهل مدر وهؤلاء الثلاث القبايل لها اسم جمعها يقال لهم آل الصلت يقال أن أصلهم آل الصلت من نجران من يام والله أعلم وبقي السيد في رأس جبل حجر في موضع) انتهى ٢٦٧
ثم يعلق الباحث تحت صورة القصاصة الخطية بقوله ( جزء من أول مخطوطة تطرقت لآل الصلت وأنهم من منطقة نجران) نفس الصفحة.
قلتُ: معاذ الله أن يكون إيرادي لهذا النص هو التشكيك في صحة انتساب الأمراء من آل الصلت إلى أبيهم الملك معاوية الخير  وإنما لسبب آخر يهمني حقا فالمؤرخ الدقيق البحر الزخار الحبر النحرير صاحب الصدق والأمانة مرجع صاحبنا مؤلف الموسوعة الميساء ذكر في النص أعلاه قبيلة تسمى آل الجرب وحتى لا يلتبس علينا الأمر ذكر أنها بالجيم ثم ذكر أنها زهاء ثلاثمائة رجل فأين اختفت تلك القبيلة العظيمة؟ والرجل يصدق دوما فيما كتبه عن فيفاء ولايمكن التشكيك في صحة رواياته واسألوا الباحث الذي قال معلقا ( وكما تلاحظون بأن الشرفي قال : ويقال أن آل الصلت من يام..  وبالتأكيد فقد استقى هذه المعلومة من أهالي فيفا حينها) ٢٦٧ .
قلتُ: لافض فوك من باحث فطن .. نعم لقد استقى معلوماته من أهالي فيفا حينها وقد صدق في أن آل الصلت من نجران هذا لا أحد ينكر نسبهم وقد حفظته إنهم أبناء الملك معاوية وأمهم صاحبة السمو الأميرة عبيدة وخالهم الزير سالم المشهور بالمهلهل ..هذا كله محفوظ عن ظهر قلب ولا نزاع فيه ولكن قبيلة آل الجرب بالجيم ضاعت بامحشي وقد ذكرها هذا المؤرخ الصادق وضبط أحرفها حتى يمنع عنها التصحيف فلا يقرؤها أحد الحربي بالحاء مثلا .. أو الخربي بالخاء فقال (الجربي بالجيم) لشدة نزاهته وتحرزه عن الكذب والطلسة والتدليس فأين ذهبت قبيلة آل الجرب ياترى؟! هذا السؤال موجه للباحث الذي قرأ النص ووجده سليما من الأذى لا غبار عليه فجلبه لنا شاهدا على أن آل الصلت أمراء من ظهر ملك والذي أقصده تماما هل عند باحثنا النزيه الفطن فكرة عن هذه القبيلة ( آل الجرب بالجيم) فالشرفي لا يكذب فذكر عددها وعدتها من الرجال..كما ذكر جبلا يسمى حجر وهو لا يكذب ولا يلعفط ولا يرخدل .. فليت شعري أين هذا الجبل؟ صحيح أنا أعرف قبيلة آل الحرب ( آل امحرب) وأجهل تلك القبيلة التي ذكرها الشرفي وهي آل الجرب …كما أعرف جبال آل حجر .. وأجهل ذلك الجبل الذي ذكره الشرفي باسم جبل حجر ولايعني أنني أخالفه ففوق كل ذي علم عليم والباحث لن يجلب شواهد في غاية التهافت مليئة بما لا يصح كنسب قبيلة او اسم قبيلة أو اسم جبل فالباحث سيتصدى له من أول نقرة ويلغيه تماما من قائمة مصادره وإنما ولله الحمد لم يحصل شيء من ذلك.
(١ ) فراغ لكلمة من ثلاثة أحرف لم استطع قراءتها

IMG-20140822-WA0107
القصاصة التي أحضرها الباحث كشاهد للتذحيج لقبائل آل الصلت اليهنوية الخولانية.

‫15 تعليقات

  1. الرد المفصل على الٱخ شتان.
    قال : (راجعت كثيرا ما يخص قبيلة عبس التي أبدى حولها الناقد رأيه القائل بأن الباحث قد أخطأ في آرائه حول عبس وجعل الأمر يلتبس على القارئ فلم نعرف لمن نسبها فرأيت أن الناقد نظر بعجالة لتلك المعلومة وفهمها فهماخاطئاً حيث وجدت الباحث يقول :
    (وكيف لقبيلة كقبيلة عبس العدنانية التي تقع بالقرب من ديار بلغازي والتي أصبحت لا تعرف نفسها إلا بفرود أن تكون نسبة إلى فرود وهي عدنانية الأصل ؟ كما تطرق لذلك النمازي في مخطوطة السلاف وكما يرى بعض أبناء تلك القبيلة. )
    أقول: الأمر هنا واضح وصريح فهو ينسبها للعدنانية بناء
    على معلومة ذكرها النمازي في مخطوطة الخلاصة وأيدها كلام بعض أبناء تلك القبيلة
    ثم يقول الباحث:

    (مع عدم استبعادنا لوجود نقائل معها ليست أصلاً من أساس القبيلة)
    أقول: الأمر واضح فهو أي الباحث عندما ذكر أنه لا يستبعد وجود بعض النقائل معها فإنه لم يحدد نوع تلك النقائل ولم يقل أنها من خولان أو خلافه ومن المحتمل أنه يقصد بعض النقائل الإفريقية مثلا من ذوي البشرة السوداء التي تعج بها تهامة وقد يكون تحرج عن ذكر الأمر المقصود ليفهمه الجميع فأشار لذلك وسكت عن التفصيل .
    ثم يقول المؤلف: (وحتى لو فرضنا جدلاً بانها خولانية الأصل أو على الأقل وجود جزء منها يعود إلى خولان فكيف ساغ لنا أن ننسبها إلى فرود ما لم يكن ذلك حلفاً، حيث أن عبس كما نعلم يعود مباشرة إلى خولان أي أحد أجداد فرود)
    أقول: الجملة واضحة لا لبس فيها يقول لو فرضنا ولم يقل إن عبس خولانية، بل قال في حال فرضنا أنها كذلك فهي تعود إلى عبس بن خولان مباشرة وليس إلى فرود مباشرة فكيف صاغ لنا أن نقول أنهم من فرود ما لم يكن ذلك حلفاً؟ فالمعلومة واضحة لا لبس فيها ولكن لعل الناقد تعجل في القراءة فأدى به إلى الفهم الخاطئ ولأن الناقد يرى أن الباحث أصيب بحالة التذحيج فقد أثرت نظرة الناقد على حكمه النقدي في هذه المسألة)

    قلت: لقد تعمدتَ شعثثة النص واجتهدتَ في الدفاع.. غير أنك لم تحسن كثيرا حينما جعلت الافتراض يعود على عبس بينما الباحث يتحدث عن النقائل وماعليك إلا أن تعيد النص كما وضعه المؤلف لتعرف إن قوله (وحتى لو فرضنا) متعلقة بالنقائل التي استهلها بجملة (مع عدم استبعادنا) اقرأ العبارة مجتمعة :
    (مع عدم استبعادنا لوجود نقائل معها ليست أصلاً من أساس القبيلة وحتى لو فرضنا جدلاً بانها خولانية الأصل أو على الأقل وجود جزء منها يعود إلى خولان فكيف ساغ لنا أن ننسبها إلى فرود ما لم يكن ذلك حلفاً، حيث أن عبس كما نعلم يعود مباشرة إلى خولان أي أحد أجداد فرود)

    قلتُ: فيما يخص عبارة الباحث حول عبس فلن يغير كثيرا ما سقته من توضيحات زادت الأمر تعقيدا والمؤلف يستخدم لغة العرب وليس الألغاز فهو ينسب عبس لعدنان ثم يقول والمعروف أن عبسا ترجع لخولان مباشرة. وهذا يسمى تخليطا ولا محالة.

    وقال : (أما ما يخص الحلقة الخامسة فأقول :
    في المقدمة أرى أن الناقد جانبه الصواب في هذه النقطة فقد ذكر الباحث ذلك القول أيضاً ولم يغفل عنه حيث ذكر أن البعض يقولون خالد بن أحمد).

    قلتُ: لماذا لا تستشهد بالنص وتحدد رقم الصفحة التي ورد بها ليكون المتابع على بينة من أمره وقد أحلتك إلى الصفحة ولامحالة ٨٥. فالمتابع لتعقيبك بلا أدلة واقتباسات تدحض أقوالي سيحكم عليك بالتحامل والتجني . فأي صفحة ورد بها ذكره خالد بن أحمد فقد علمت أنني أحلتك لصفحة ٨٥ لقول الباحث إن أخاهم الثالث اسمه مالك بن أحمد .. أريد منك ٱن تطلع القراء على رقم الصفحة وتشرح لهم لماذا لم يذكره في ٨٥ فقط تجمل ومن بدأ المكارم فليتمها.

    قال: (الملاحظة الأولى: حسبما عرفت قديماً من الباحث فإن هذه الوثائق ليس من جهة رسمية معتمدة حتى يعزوها إليها وإنما هي وثائق يحتفظ بها بعض المشائخ المهمين من بلاد صعدة المجاورة وقد نقلت بعد ذلك بزمن كبير بخط السيد العجري رحمه الله وهذا التشجير الجامع للأشراف المنقول حديثاً بيد الهجري ويوجد نسخة منه في جامعة أم القرى.)

    قلتُ: من يسمعك تقول (الوثائق ليس من جهة) يدرك أن تاء التأنيث قد سقطت سهوا وهذا يحدث لنا أجمع لكن السكوت عن مضان الوثائق كونها غير محفوظة في مركز تابع للحكومة ( أي نظام) فهذا لم يسقط من أنامل باحث أو مدرك لأبجديات البحث والتوثيق ..هذا كلام فقط إلا أنه غير مقبول.
    فإذن اعتذارك عن الوثائق وعدم الإحالة اليها يذكرني بذرائع التذحيج الهشة . فليس عذرا دون ذكر أماكن تواجدها والمعرفة الإنسانية لاتلتفت للخلافات السياسية والمذهبية بأي حال ولا شأن لها بها عند أهل العلم فعدم الإحالة لمضانها قصور شديد وعيب ينال من البحث ويضعفه عند العارفين.

    قال: (الملاحظة الثالثة: الناقد لم يوفق في ملاحظته الخاصة بساهر الذي قال بأنه شاهر بل هو ساهر وليس شاهر وكل الوثائق تشير لاسم ساهر إنما كان خطأ من الناقل العجري لهذه المخطوطات فنقلها باسم شاهر والصحيح ساهر ومن المعلوم بأن حجر ليس بينهم جد اسمه شاهر بل ساهر فاعتمد الناقد اسم شاهر لينفي ساهر بينما الوثيقة الأساس التي نقل منها العجري الاسم واضح وصريح بساهر وليس شاهر أما فيما يخص ابن الحنبي أو ابن الجنبي فلا أستطيع الفصل في الأمر حتى أتأكد من المخطوطة الأصلية)

    قلت: بشان ساهر .. هل تصدق إن جميع الوثائق ليس فيها علم بهذا الاسم (ساهر) وكل النصوص تورد اسم علم اسمه (شاهر) سواء تلك التي تلتزم الاعجام والإهمال أو تهمل مرة وتعجم مرة ؟ أتدري إنني أتعب في تكرار ذلك مع أنه واضح جلي ؟. فلا يوجد سنة للسين اذا كتب بخط النسخ…. فقط عد لنسخ الوثيقة في الكتاب وستتيقن إن ذلك الحرف هو شين ولحسن الحظ أن ناقل النسخة كتبة شين وإلا لكان اعتبره الباحث سينا كتب بخط النسخ مع سنة في أوله كتلك التي يحملها هذه الحرف عندما نكتبه بخط الرقعة ..اذا فاسترح لاساهر في تلك النصوص. أجمع وإنما ورد اسم علم هو شاهر’ ولعلك تصر إنه ساهر فما عليك إلا مطابقة التاريخ لتجد بين العلمين بونا شاسا وهوة سحيقة لايمكن ردمها هل اقتنعت أن لا وجود لساهر في تلك الوثيقة؟. أرجو ذلك.

    قال: (الملاحظة الخامسة : لا أتفق مع الناقد في تلك الملاحظة لأن الباحث يجتزئ ما يخدم موضوع البحث ولا يمكن لأي مؤلف أن يطبع جميع الوثائق وهو لا يريد إلا أجزاء من بعضها وعلى المهتم محاولة الحصول على نسخة من تلك المخطوطات حتى يطلع على كامل محتواها والناقد لا بد أن يعلم بالضرورة أن هذا الاجتزاء أمر لا يمكن أن يكون معيبا على أي باحث ومؤلف يتحدث عن جزئية من كتاب أو مخطوطة تخدم موضوع بحثه فقط بل إن أكثر الباحثين لا يضعون القصاصات بل يكتفون بالإشارة للمصدر ورقم الصفحة والباحث نجده حاول أن يضع للقارئ بعض الصور زيادة في التوثيق ولم يكن ملزما بذلك).

    قلت: فيما يخص تجزيء الوثائق فقد كنت اتحدث عن النص الواحد ينشر سطرا منه في ١٢٢ وسطرا آخر منه في ٣٠٠ وسطرين في ٤٠٠ وخمسة أسطر في ٥٠٠ ثم ينشره كاملا في ٦٠٠ هذا على سبيل المثال عد للكتاب لتكتشف ذلك بسهولة .

    قال: (الملاحظة السادسة: ارتكب الناقد أخطاء جمة في تلك الملاحظة وهن كالتالي:
    نسب أهل فيفا جملة لزنامة بينما هي قبيلة واحدة كانت تكفل في تلك الوثائق ويأتي القبلاء الأقوى من الكفلاء حتى يجبروا الكفلاء من بني زنامة على تنفيذ الاتفاق عند اللزوم وتلك هي الحقيقة الجلية والواضحة وليس كما ذكر الناقد ولو عاد لشرح الكفالة والقبالة لفهم المقصود كما وضح الباحث في موضوع الكفلاء والقبلاء)

    قلتُ: أخالفك في موضوع بني زنامة حتى تطبق ذلك على جميع الوثائق فتخرج القبيلة القوية الضامنة على قبائل بني مالك مثلا فإن وجدت القبلا من كافتهم فقم بطبيق ذلك على بني زنامة في فيفا. وهذه النقطة تحديدا لا تحتاج إلى تنقيب وحل وبحث فهي ظاهرة واضحة جلية . أما إن كنت تقصد إن أربع قبائل يخرجون أربعين ضامنا على قبيلة خامسة تسمى بني زنامة فيلزمك أن تستدل بقرينة من عهد بني مالك وهي منشورة في نفس الصفحة . لكني أعيذك من فهم كهذا ولك الخيار في العودة لمناقشة هذا أو الغياب التام وهو أفضل (استفزاز )!!.

    قال: (يقول أن زنامة هو زنامة بن هلال فمن أين جاء بهذا النسب لزنامة والمعروف أن زنامة هو من أبناء هانئ وأما هلال فليس له من الولد إلا شرحبيل التي منها (جماعة ) فما هو مصدر الناقد في هذه المعلومات الجديدة الغير مسبوقة ?)

    قلتُ: نعم فاستدراكك على ماذكرتُه في نسب زنامة بن هاني صحيح فقد نسبتهُ إلى هلال وهو خطأ ذريع أتراجع عنه وأعتذر للجميع عن هذا التخليط البئيس الذي وقعتُ فيه بجهل .

    قال: (الناقد يتهم الباحث بأنه أخطأ في حق قومه وهو يكرر نفس كلام الشرفي وهذا الادعاء غير صحيح وقد عقب الباحث في مواضع كثيرة على هذه النقطة بالذات في القسم الخاص بفيفاء عبر التاريخ ص427 ,ص430)

    قلت: فأنا نقلتُ من صفحة ٨٧ فهل لأحد أن يشرح لي سبب تأخيره وتأجيله التعقيب والدفاع فنشره بصفحة ٤٢٧ ؟ والعبارة وردت في ٨٧ ؟ يمكنك أن تقترح الإجابة المناسبة بنفسك فالمؤلف لن يأتي فلا تنتظره باسمه ورسمه .

    قال : (الناقد ينكر على الباحث توقعاته بأن آل مغامر ببني مالك هم آل مغامر بفيفاء ولم يبن استنكاره على أسس مقبولة والانتقال وارد بدليل أنهم ذكروا في معاهدة 799في بني مالك ولم يذكروا في فيفاء وفي معاهدة 1121ذكروا في فيفاء ولم يذكروا في بني مالك وهذا الأمر فيه تساؤلات واحتمالات قوية بانتقالهم لفيفاء لا سيما والديار ديار خولان وكل القبائل أبناء عم وإخوان كما أن أعالي الجبال كانت غابات غير مأهولة إلا في حدود ال400عام فلم لا يكون انتقالهم وإحياؤهم لتلك القمم الشاهقة ممكنا)
    قلتُ أولا : أين هذه الوثيقة التي تحمل التاريخ ٧٩٩ ؟ فقط إذا عدت هات رقم الصفحة المنشورة بها هذه الوثيقة .. تجمل فمن بدأ المكارم فليتمها .
    ثانيا : قد تذكر الوثيقة (آل عبيد) دون أن تسرد قبائلها .
    ثالثا: آل مغامر وآل كثير هما فرعي بني مالك إلى هذه اللحظة فكيف تقول أنها اختفت من هناك لتظهر في فيفا ١١٢١هـ؟ غماتني فعلا!!

    قال (لا زال الناقد يرى أن قبائل فيفاء كانوا يسمون ببني زنامة وقام بتفريغ نصي لأحد تلك القصاصات المخطوطة وهنا أوجه له سؤالا فأقول : فلنفرض أن كلامك صحيح فكيف يكفل آل الصلت وآل عبيد وآل حجر وآل شراحيل والبقية الذين هم في الجملة (بنو زنامة ) ثم في نفس الوقت يكونون هم القبلا على أنفسهم بمعنى أن كل أفراد قبيلة سيكونون كفلاء وقبلاء على أنفسهم فهل يعقل أو يقبل ذلك?!)

    قلتُ أولا: القبلا’الكفلا ‘الضامنون بمعنى واحد …وقد سمعتَهم كثيرا يقولون( قبيلش الله) اتعرف معنى كلمة قبيل ؟ فالباحث قفز بك عن معناها الدقيق وسأترك لك المجال لتبحث معناها بنفسك ولن تناقش بعدها في هذا الصدد .
    ثانيا: العرب كان نظامهم الأساس قبلي بحت والقبيلة ذات استقلال وهيبة و منعة أعلى سلطة فيها الشيخ وأدنى سلطاتها العريفة وقبلا كل قبيلة رؤسها وكفلاهم فدون ذلك من عرايف ومرموقين. فلا تفكر أن قبيلة تبرم شروعا وعهودا ويكون القبلا من خارجها مطلقا لا تفكر بهذا.
    ثالثا: حين تقول بأن بني زنامة قبيلة في فيفا فيجب أن تكون مستقلة شأنها في ذلك شأن بقية القبائل العربية فأين القبلا لآل الهادي في هذه القبيلة ؟.
    رابعا: ما كنت اعتقد أن هناك من سيحاول مناقشة هذا الأمر لوضوحه التام وجلائه الشديد وبساطته المتناهية. فيا ترى مالذي غمض فيه؟ والمكان يتسع لنقاش المسلمات والمبهمات فلا ضير عندي ولست متذمرا ولا أتذمر.. لكني كنت أعتقد أن من سيأتي لمناقشتي سيكون ملما بالبديهي من القضايا كهذه.. فوجدت أنه يتحتم علي شرح المشروح وتفصيل المفصل وتوضيح الواضح.. وهذا قدري والحمد لله على ذلك.

    قال: (الناقد يشن حملة شعواء يتهم فيها الباحث ومن مال مع آرائه بأنهم مصابون بحمى وداء التذحيج نسبة إلى (مذحج) وكأن في الأمر عار وشنار حتى لو كان الطرح مجرد احتمالات)
    قلت: نعم ففي الأمر عار وشنار أن تنسب خولاني لمذحج وقد قال لك إنه من ولد خولان فلا تصدقه ..نعم عار وشنار أن تعبث بالأنساب لشك أو احتمال أو تمني أو ترجي ولم يطلب منك أحد أن تفتش عن أبيه الذي فقده ..عار وشنار أن ينجم كل عام من ينسب قبائل فيفا إلى جد مختلف عن ذاك الذي نسبهم إليه من سبقه في العام الأول دون حياء… نعم هو كل العار والشنار هذا العبث في أنساب قبائل فيفا وليس له مثيل عند القبائل الأخرى.. وأعلم إن هذا لم يأت عن علم وإنما عن جهل وعدم تقدير للأمور وليس عن سبق إصرار وترصد وإلا كان الأمر قطع من أوله وسد هذا الباب في وجوه العباثين.

    قال: (والظاهر أن لدى الناقد شيئ من الفوبيا المذحجية كما أن لديه عنصرية ورغبة في خولنة كل أهل فيفاء حتى آل الصلت رغم وجود أدلة دامغة على أنهم هم بنو الحارث بدليل بقاء اسمهم الشهير (آل الصلت ) والصلت غير موجود قطعا في خولان )

    قلتُ: نعم فوبيا شديدة فلا لزوم للتذحيج وليس لاستحضاره مناسبة من أي وجه .. وليس في الأمر عنصرية مطلقا ..طالما كانت فيفا وقبائلها أجمع تعود لزنامة بن هاني ( كتبتها هلال!!!) ما علينا … قبائل فيفا تنسب كافة لزنامة بن هاني بن خولان فما الداعي للتذحيج؟ هل هي سياسية مثلا ؟ أريد سببا وجيها للاستماتة في التذحيج ؟ قل إنه نسبهم!! قل إن هناك في فيفا قبيلة أو أكثر تنسب نفسها لغير خولان بن عامر!! عندها أصدقك وأقر لك.. قل إن في فيفا قبيلة تنتسب لمذحج حينها أصدقك .. أما الاسماء فتتشابه والصلت علم في خولان كما هو في المذاحجة رغم أنك قلت قطعا لا يوجد في خولان وقد عثرت على شاعر جاهلي كان في وفد خولان إلى الملك ابن ذي يزن اسمه كثير بن الصلت .انظر ص ٣١٢ من الإكليل ج١.

    وقال: (ولا يوجد مرجع واحد يذكر هذا الاسم في خولان أو حتى ما يشابهه والتحقيق حول هذا الأمر يؤيد قول الباحث)

    قلتُ: فهناك مرجع لا يمكنك رده وهو قول العارفين من آل الحرب وأهل مدر وهم (آل الصلت) ابن حجر الذين أكدوا أنهم من خولان بن عامر يهانية أقحاح.. فكيف ستقنعهم بمذحجية مكذوبة مجلوبة مقتبسة. أم ستقر لهم بخولانيتهم الأصيلة الثابتة؟.. أم كيف ستتصرف؟ الأمر يعود لك.

    وقال(والمفترض من الناقد مناقشة الأمر علميا بعيدا عن الحماسة والعنصرية فسواء كان البعض من خولان أو من مذحج فكلاهما سيان وكلاهما موضع الفخر عبر الأزمان ولا أجد ما يدعو الناقد لهذا اللوم والغضب والاستنكار على ما طرحه الباحث من احتمالات وآراء كان في معظمها غير جازم وإن جزم بشيء فله رأيه ويرد عليه بحقائق وبينات دامغة وليس بإظهار ما يبدو وكأنه محاولة من الباحث لتسفيه قومه كونه طرح احتمالية أن بعض القبائل قد تكون مذحجية فما العيب في طرح تساؤلات وإبداء ملاحظات وتوقعات وترجيحات فهذا ما انتهى إليه عناء بحثه ولا يلزم على أحد قبوله أو رده فهو بحث يرد عليه ببحث آخر وهكذ .)

    قلتُ: لا رأي لي ولا رأي لك ولا رأي للباحث ولارأي لأي منتفن هلفوتن كئنا من كان في مسائل النسب المفروغ منها..من قال لك تبدي رأيك في نسب أمة من الأمم؟ من أين تعلمتم إبداء الرأي حول أنساب القبائل العربية؟ متى كان النسب محل رأي؟ ولن تجيب أعلم ذلك لكنها أسئلة أحببت طرحها وإلا فأنت مجرد مقنع لا تحمل عبء المساءلة حين لا أحد يعرف من أنت ولو كنت ملتزما ذا مسؤلية لخرجت على الناس باسمك ورسمك ثم تبدي آرائك في الأنساب حينها سيكون لكل مقام مقال. والباحث يكرف يخلّط ويقزّل في الأنساب وترى أنه يلزمني احضار نصوص من (الطّوَفان حول البحر الأرتيري) أو (ملحمة جلجامش ) حتى تحكم عليه بالتوثيق والعلمية !! عجبا !!.

    وقال ُ(موضوع التنصيص واللفظ المستعار ملاحظة يتهكم بها الناقد على الباحث وهذا لا ينبغي من الناقد الذي ينقد بحياد وعدالة وموضوعية بحتة.)

    قلتُ: كلام مبهم لا يستوجب الرد عليه.

    ثم (الناقد هنا خلع عباءة النقد الموضوعي واستبدلها بعباءة الخصم وكال الاتهامات للباحث بأنه عبثي مستهتر بقومه فما هذا الكلام أيها الناقد?.)

    قلتُ: فالنصوص كثيرة تلك التي تفيد بالاستهتار ولا داعي لتتبعها وحشدها فلم آتي للاستعداء وإلا كنت كنت عرضت مالا يعجبك أنا فقط اجهد نفسي في تقريب البحث للمنطقية والمثالية لم آتي للاستعداء … أنت تعرف ذلك جيدا.. ألست تشهد لي بذلك؟. جوابك بالتأكيد سيكون ( نعم)!!.

    قال: (ولا ضير في الخصومة بشرط تغيير مسمى (المراجعات النقدية ) بمسمى (الخصومات والرد على الاستهتارات المعلوماتية) ومن هذا القبيل لأن كلام الناقد الحاد ليس من أسلوب النقاد بل هو من أسلوب الخصوم وهناك فرق بين الخصم والناقد فالناقد ينتهج منهجا علميا موضوعيا بكل هدوء بدون اتهامات أو تجريح لشخص الباحث المستهدف بحثه بالنقد وأما الخصم فسيعلم الجميع بالضرورة بأن الموقف سيكون بلاشك مضادا ومعاكسا ومعاديا لكل آراء ذلك الباحث ولكل معلومات ذلك الكتاب على حد سواء.

    قلت: لك ذلك سمها ما شئت فالنتيجة واحدة لن تختلف باختلاف المسميات.
    وفيما يخص خلع عباءة النقد فلم تك منصفا فالنقد يسير تبعا للمنقود ويسمي الأشياء بأسمائها والباحث ظهر في عباءات متعددة أثناء عملية التذحيج فركب كل صعب وذلول ومخر بنا اللجج وأبحر في الأنواء العاتية وغيب المتابع والمنهج القويم للبحث وتجاهل كل الضوابط العلمية والمنطقية متواريا تحت لعل ولايستبعد وربما ثم يبني عليها وهذا يسمى عبثا .

    قال (ما دام الباحث يقول (لعل) و(ربما) ولم يجزم فله الحق في أن يطرح ما يشاء فهو لم يقل أنها حقيقة توصل إليها وأدلى بأدلته على صدقها ولكن يضع أطروحات وتساؤلات والرد عليه لا يكون بقولنا ( ما الداعي لهذا الطرح) بل نرد عليه بتبيين خطأ ذلك الظن عندما نجد ما يغلق باب الظنون والشكوك والاحتمالات وهذا يستوجب حجة قوية وإشارات ودلائل واضحة تقفل باب الظنون دون هوادة.
    قلت: فقد طرحت سؤالا ولم تجب عليه ( مالداعي لطرحه ذاك؟)
    وقال ( ويكون منكرها حينئذ متعمدا لقلب الحقائق وسوء النية وما عدا ذلك فلا بد إذا من قبول رأيه قبول احترام فقط والرد عليه بغية إقناعه وإقناع الآخرين بأن طرح تلك الاحتمالات لم يكن لها من داع وليس لها سبب مقنع لطرحها مع وجود حقائق تلغي تلك الشكوك وتجتذها من جذورها)

    قلت: فالهواريت عادة ما يكون التعامل معها بلفظ يتناسب معها فحسب ..تلك هواريت يا صاحبي.

    قال (الناقد يسيئ الظن بالباحث ولا ينبغي أن يصدر هذا عن الناقد ويكفيه طرح ملاحظاته وتساؤلاته ونقاط الخطأ التي يرى أن الباحث قد وقع فيها ويلزمه توجيه الأسئلة للباحث والباحث عليه الدفاع عن موفقه وأن يكون رده مقنعا مزيلا للالتباس أو مقرا بالخطأ معترفا بالتهاون في التدقيق في قراءاته لتلك المخطوطات وإلى أن يرد الباحث على تلك الملاحظات )

    قلت: مازلت انتظر النتائج المخبرية التي وعدتنا به حول ثبوت تدليساته الماضية والتالية فإن ثبتت لديك فلا تلمني في اطلاقي بعض النعوت التي تتطابق المقال .

    شكرا لك .

  2. الأخ شتان: أوافقك حول استراكك على ماذكرته في نسب زنامة بن هاني فجعلته من جاني زنامة بن هلال وهو خطأ أتراجع عنه أعتذر بشدة عن هذا التخليط البئيس الذي وقعتُ فيه بجهل.
    أخالفك في موضوع بني زنامة حتى تطبق ذلك على جميع الوثائق فتخرج القبيلة القوية الضامنة على قبائل بني مالك مثلا فإن وجدت القبلا من كافتهم فقم بطبيق ذلك على بني زنامة في فيفا. وهذه النقطة تحديدا لا تحتاج إلى تنقيب وحل وبحث فهي ظاهرة واضحة جلية . أما إن كنت تقصد إن أربع قبائل يخرجون أربعين ضامنا على قبيلة خامسة تسمى بني زنامة فيلزمك أن تستدل بقرينة من عهد بني مالك وهي منشورة في نفس الصفحة . لكني أعيذك من فهم كهذا ولك الخيار في العودة لمناقشة هذا أو الغياب التام وهو أفضل (استفزاز )!!.
    فيما يخص عبارة الباحث حول عبس فلن يغير كثيرا ما سقته من توضيحات زادت الأمر تعقيدا والمؤلف يستخدم لغة العرب وليس الألغاز فهو ينسب عبس لعدنان ثم يقول والمعروف أن عبسا ترجع لخولان مباشرة. وهذا يسمى تخليطا ولا محالة.
    فيما يخص خلع عباءة النقد فلم تك منصفا فالنقد يسير تبعا للمنقود ويسمي الأشياء بأسمائها والباحث ظهر في عباءات متعددة أثناء علملية التذحيج فركب كل صعب وذلول ومخر بنا اللجج وأبحر في الأنواء العاتية وغيب المتابع والمنهج القويم للبحث وتجاهل كل الضوابط العلمية والمنطقية متواريا تحت لعل ولايستبعد وربما ثم يبني عليها وهذا يسمى عبثا .
    فيما يخص التذحيج فنعم عندي حساسية شديدة منه ولا أرضاه ولا أراه صحيحا وقد قال آباؤنا أننا ننتسب لخولان .. من ينسبك لغير أبيك ويختار لك جدا آخر فلن تشكره وتقدم له درعا بهذه المناسبة .. وآل الصلت ربما عبروا عن رأيهم بانفسهم وقد أنكروا عملية تذحيجهم وقالوا لا نعرف إلا أننا من خولان فما عليكم إلا إكراههم لقبول التذحيج غصبا من مع شحمة امذن وذلك هو الاسلوب الأمثل وغير ذلك فلا يجدي نفعا .. هل تراهم أصدق مرجع
    فيما يخص نسبهم ؟ هيا أجب!!.
    بشان ساهر .. هل تصدق إن جميع الوثائق ليس فيها علم بهذا الاسم(ساهر) وكل النصوص تورد اسم علم اسمه (شاهر) سواء تلك التي تلتزم الاعجام والإهمال أو تهمل مرة وتعجم مرة ؟ أتدري إنني أتعب في تكرار ذلك مع أنه واضح جلي ؟.
    لا يوجد سنة للسين اذا كتب بخط النسخ…. عد للنسخ في الكتاب وستتيقن إن ذلك الحرف هو شين ولحسن الحظ أن ناقل النسخة كتبة شين وإلا لكان اعتبره الباحث سينا كتب بخط النسخ مع سنة في أوله كتلك التي يحملها هذه الحرف عندما نكتبه بخط الرقعة ..اذا فاسترح لاساهر في تلك النصوص. أجمع وإنما ورد اسم علم هو شاهر.

    فيما يخص اعتذارك عن الوثائق وعدم الإحالة اليها فيذكرني بذرائع التذحيج الهشة . هذا ليس اعتذارا مقنعا يحول دون ذكر أماكن تواجدها والمعرفة الإنسانية لاتلتفت للخلافات السياسية والمذهبية بأي حال ولا شأن لها بها عند أهل العلم فعدم الإحالة لمضانها قصور شديد وعيب ينال من البحث ويضعفه عند العارفين.
    فيما يخص تجزيء الوثائق فقد كنت اتحدث عن النص الواحد ينشر سطرا منه في ١٢٢ وسطرا آخر منه في ٣٠٠ وسطرين في ٤٠٠ وخمسة أسطر في ٥٠٠ ثم ينشره كاملا في ٦٠٠ هذا على سبيل المثال.
    وأخيرا شكرا لك ولكل (شيء) لا كل (شيئ) .

  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    في البداية اود أن أنبه على ان هذه المشاركة تشمل مداخلات تخص جزء من الحلقة الرابعة والحلقة الخامسة كاملة والحلقة السادسة وقد كنت جهزت آرائي عن الحلقة الخامسة فحدث ماحدث في الموقع وعند إصلاح الرسيفر الخاص بالموقع كان الناقد قد أنزل الحلقة السادسة فآثرت إبداء رأيي حول تلك الحلقات في هذه المشاركة عبر هذه الحلقة وأعتذر عن إيراد آراء تخص حلقات سابقة ولكن لم أجد بدا من ذلك وأرجو من الناقد أن يجعل بين الحلقات وقتا كافيا ليتمكن الجمهور من الاطلاع والرد وأسبوع واحد يكفي لذلك وسأبدأ الآن باستدراك جزئية بسيطة تخص الحلقة الرابعة ويليها كل ما يخص الحلقة الخامسة فالسادسة فأقول وبالله التوفيق:
    راجعت كثيرا ما يخص قبيلة عبس التي أبدى حولها الناقد رأيه القائل بأن الباحث قد أخطأ في آرائه حول عبس وجعل الأمر يلتبس على القارئ فلم نعرف لمن نسبها فرأيت أن الناقد نظر بعجالة لتلك المعلومة وفهمها فهماخاطئاً حيث وجدت الباحث يقول :
    (وكيف لقبيلة كقبيلة عبس العدنانية التي تقع بالقرب من ديار بلغازي والتي أصبحت لا تعرف نفسها إلا بفرود أن تكون نسبة إلى فرود وهي عدنانية الأصل ؟ كما تطرق لذلك النمازي في مخطوطة السلاف وكما يرى بعض أبناء تلك القبيلة. )
    أقول: الأمر هنا واضح وصريح فهو ينسبها للعدنانية بناء
    على معلومة ذكرها النمازي في مخطوطة الخلاصة وأيدها كلام بعض أبناء تلك القبيلة
    ثم يقول الباحث:
    (مع عدم استبعادنا لوجود نقائل معها ليست أصلاً من أساس القبيلة)
    أقول: الأمر واضح فهو أي الباحث عندما ذكر أنه لا يستبعد وجود بعض النقائل معها فإنه لم يحدد نوع تلك النقائل ولم يقل أنها من خولان أو خلافه ومن المحتمل أنه يقصد بعض النقائل الإفريقية مثلا من ذوي البشرة السوداء التي تعج بها تهامة وقد يكون تحرج عن ذكر الأمر المقصود ليفهمه الجميع فأشار لذلك وسكت عن التفصيل .
    ثم يقول المؤلف: (وحتى لو فرضنا جدلاً بانها خولانية الأصل أو على الأقل وجود جزء منها يعود إلى خولان فكيف ساغ لنا أن ننسبها إلى فرود ما لم يكن ذلك حلفاً، حيث أن عبس كما نعلم يعود مباشرة إلى خولان أي أحد أجداد فرود.)

    أقول: الجملة واضحة لا لبس فيها يقول لو فرضنا ولم يقل إن عبس خولانية، بل قال في حال فرضنا أنها كذلك فهي تعود إلى عبس بن خولان مباشرة وليس إلى فرود مباشرة فكيف صاغ لنا أن نقول أنهم من فرود ما لم يكن ذلك حلفاً؟ فالمعلومة واضحة لا لبس فيها ولكن لعل الناقد تعجل في القراءة فأدى به إلى الفهم الخاطئ ولأن الناقد يرى أن الباحث أصيب بحالة التذحيج فقد أثرت نظرة الناقد على حكمه النقدي في هذه المسألة
    أما ما يخص الحلقة الخامسة فأقول :
    1/ في المقدمة أرى أن الناقد جانبه الصواب في هذه النقطة فقد ذكر الباحث ذلك القول أيضاً ولم يغفل عنه حيث ذكر أن البعض يقولون خالد بن أحمد.
    2/الملاحظة الأولى: حسبما عرفت قديماً من الباحث فإن هذه الوثائق ليس من جهة رسمية معتمدة حتى يعزوها إليها وإنما هي وثائق يحتفظ بها بعض المشائخ المهمين من بلاد صعدة المجاورة وقد نقلت بعد ذلك بزمن كبير بخط السيد العجري رحمه الله وهذا التشجير الجامع للأشراف المنقول حديثاً بيد الهجري ويوجد نسخة منه في جامعة أم القرى.
    3/الملاحظة الثانية: أجد الناقد محقاً في عدم إفراغ النص من قبل الباحث فهذا كان سيريح القارئ كثيراً ورغم أن الباحث أفرغ بعض الوثائق القديمة في مواضع أخرى ولكن هذا لا يكفي
    4/الملاحظة الثالثة: الناقد لم يوفق في ملاحظته الخاصة بساهر الذي قال بأنه شاهر بل هو ساهر وليس شاهر وكل الوثائق تشير لاسم ساهر إنما كان خطأ من الناقل العجري لهذه المخطوطات فنقلها باسم شاهر والصحيح ساهر ومن المعلوم بأن حجر ليس بينهم جد اسمه شاهر بل ساهر فاعتمد الناقد اسم شاهر لينفي ساهر بينما الوثيقة الأساس التي نقل منها العجري الاسم واضح
    وصريح بساهر وليس شاهر أما فيما يخص ابن الحنبي أو ابن الجنبي فلا أستطيع الفصل في الأمر حتى أتأكد من المخطوطة الأصلية
    5/الملاحظة الرابعة: أتفق مع الناقد وبشكل كبير فيما يخص الاستخفاف بعقل القارئ والتدليس في حالة ثبوت تلك الملاحظة فكيف يأتي بقصاصتين مختلفتين ويدعي أنها واحدة نطالب المؤلف بإيضاح لهذه النقطة والاعتذار علنا في حال ثبت صحة ذلك الاستخفاف والتدليس مع أنني والله أربأ بالمؤلف أن يكون كذلك ولكن توضيح الناقد لهذه النقطة أمر يشكر عليه ولعل الكثيرين وأنا أحدهم غفلوا عن هذه النقطة المهمة والمحيرة
    6/الملاحظة الخامسة : لا أتفق مع الناقد في تلك الملاحظة لأن الباحث يجتزئ ما يخدم موضوع البحث ولا يمكن لأي مؤلف أن يطبع جميع الوثائق وهو لا يريد إلا أجزاء من بعضها وعلى المهتم محاولة الحصول على نسخة من تلك المخطوطات حتى يطلع على كامل محتواها والناقد لا بد أن يعلم بالضرورة أن هذا الاجتزاء أمر لا يمكن أن يكون معيبا على أي باحث ومؤلف يتحدث عن جزئية من كتاب أو مخطوطة تخدم موضوع بحثه فقط بل إن أكثر الباحثين لا يضعون القصاصات بل يكتفون بالإشارة للمصدر ورقم الصفحة والباحث نجده حاول أن يضع للقارئ بعض الصور زيادة في التوثيق ولم يكن ملزما بذلك
    7/ الملاحظة السادسة: ارتكب الناقد أخطاء جمة في تلك الملاحظة وهن كالتالي:
    1/نسب أهل فيفا جملة لزنامة بينما هي قبيلة واحدة كانت تكفل في تلك الوثائق ويأتي القبلاء الأقوى من الكفلاء حتى يجبروا الكفلاء من بني زنامة على تنفيذ الاتفاق عند اللزوم وتلك هي الحقيقة الجلية والواضحة وليس كما ذكر الناقد ولو عاد لشرح الكفالة والقبالة لفهم المقصود كما وضح الباحث في موضوع الكفلاء والقبلاء
    2/يقول أن زنامة هو زنامة بن هلال فمن أين جاء بهذا النسب لزنامة والمعروف أن زنامة هو من أبناء هانئ وأما هلال فليس له من الولد إلا شرحبيل التي منها (جماعة ) فما هو مصدر الناقد في هذه المعلومات الجديدة الغير مسبوقة ?
    3/الناقد يتهم الباحث بأنه أخطأ في حق قومه وهو يكرر نفس كلام الشرفي وهذا الادعاء غير صحيح وقد عقب الباحث في مواضع كثيرة على هذه النقطة بالذات في القسم الخاص بفيفاء عبر التاريخ ص427 ,ص430
    4/الناقد ينكر على الباحث توقعاته بأن آل مغامر ببني مالك هم آل مغامر بفيفاء ولم يبن استنكاره على أسس مقبولة والانتقال وارد بدليل أنهم ذكروا في معاهدة 799في بني مالك ولم يذكروا في فيفاء وفي معاهدة 1121ذكروا في فيفاء ولم يذكروا في بني مالك وهذا الأمر فيه تساؤلات واحتمالات قوية بانتقالهم لفيفاء لا سيما والديار ديار خولان وكل القبائل أبناء عم وإخوان كما أن أعالي الجبال كانت غابات غير مأهولة إلا في حدود ال400عام فلم لا يكون انتقالهم وإحياؤهم لتلك القمم الشاهقة ممكنا
    5/لا زال الناقد يرى أن قبائل فيفاء كانوا يسمون ببني زنامة وقام بتفريغ نصي لأحد تلك القصاصات المخطوطة وهنا أوجه له سؤالا فأقول : فلنفرض أن كلامك صحيح فكيف يكفل آل الصلت وآل عبيد وآل حجر وآل شراحيل والبقية الذين هم في الجملة (بنو زنامة ) ثم في نفس الوقت يكونون هم القبلا على أنفسهم بمعنى أن كل أفراد قبيلة سيكونون كفلاء وقبلاء على أنفسهم فهل يعقل أو يقبل ذلك?!
    6/الناقد يشن حملة شعواء يتهم فيها الباحث ومن مال مع آرائه بأنهم مصابون بحمى وداء التذحيج نسبة إلى (مذحج) وكأن في الأمر عار وشنار حتى لو كان الطرح مجرد احتمالات والظاهر أن لدى الناقد شيئ من الفوبيا المذحجية كما أن لديه عنصرية ورغبة في خولنة كل أهل فيفاء حتى آل الصلت رغم وجود أدلة دامغة على أنهم هم بنو الحارث بدليل بقاء اسمهم الشهير (آل الصلت ) والصلت غير موجود قطعا في خولان ولا يوجد مرجع واحد يذكر هذا الاسم في خولان أو حتى ما يشابهه والتحقيق حول هذا الأمر يؤيد قول الباحث والمفترض من الناقد مناقشة الأمر علميا بعيدا عن الحماسة والعنصرية فسواء كان البعض من خولان أو من مذحج فكلاهما سيان وكلاهما موضع الفخر عبر الأزمان ولا أجد ما يدعو الناقد لهذا اللوم والغضب والاستنكار على ما طرحه الباحث من احتمالات وآراء كان في معظمها غير جازم وإن جزم بشيء فله رأيه
    ويرد عليه بحقائق وبينات دامغة وليس بإظهار ما يبدو وكأنه محاولة من الباحث لتسفيه قومه كونه طرح احتمالية أن بعض القبائل قد تكون مذحجية فما العيب في طرح تساؤلات وإبداء ملاحظات وتوقعات وترجيحات فهذا ما انتهى إليه عناء بحثه ولا يلزم على أحد قبوله أو رده فهو بحث يرد عليه ببحث آخر وهكذا
    7/موضوع التنصيص واللفظ المستعار ملاحظة يتهكم بها الناقد على الباحث وهذا لا ينبغي من الناقد الذي ينقد بحياد وعدالة وموضوعية بحتة
    وأما ما يخص هذه الحلقة فأقول وبالله التوفيق ما يلي:
    1-الناقد هنا خلع عباءة النقد الموضوعي واستبدلها بعباءة الخصم وكال الاتهامات للباحث بأنه عبثي مستهتر بقومه فما هذا الكلام أيها الناقد? ولا ضير في الخصومة بشرط تغيير مسمى (المراجعات النقدية ) بمسمى (الخصومات والرد على الاستهتارات المعلوماتية) ومن هذا القبيل لأن كلام الناقد الحاد ليس من أسلوب النقاد بل هو من أسلوب الخصوم وهناك فرق بين الخصم والناقد فالناقد ينتهج منهجا علميا موضوعيا بكل هدوء بدون اتهامات أو تجريح لشخص الباحث المستهدف بحثه بالنقد وأما الخصم فسيعلم الجميع بالضرورة بأن الموقف سيكون بلاشك مضادا ومعاكسا ومعاديا لكل آراء ذلك الباحث ولكل معلومات ذلك الكتاب على حد سواء
    2-أتفق مع الناقد في أنه كان ينبغي على الباحث إيراد
    سلسلة النسب التي ذكر بأن الشيخ حسن بن جبران ذكرها له حتى يتبين للقارئ صحة ذلك الاحتمال العددي من عدمه
    3/ ما دام الباحث يقول (لعل) و(ربما)ولم يجزم فله الحق في أن يطرح ما يشاء فهو لم يقل أنها حقيقة توصل إليها وأدلى بأدلته على صدقها ولكن يضع أطروحات وتساؤلات والرد عليه لا يكون بقولنا ( ما الداعي لهذا الطرح) بل نرد عليه بتبيين خطأ ذلك الظن عندما نجد ما يغلق باب الظنون والشكوك والاحتمالات وهذا يستوجب حجة قوية وإشارات ودلائل واضحة تقفل باب الظنون دون هوادة ويكون منكرها حينئذ متعمدا لقلب الحقائق وسوء النية وما عدا ذلك فلا بد إذا من قبول رأيه قبول احترام فقط والرد عليه بغية إقناعه وإقناع الآخرين بأن طرح تلك الاحتمالات لم يكن لها من داع وليس لها سبب مقنع لطرحها مع وجود حقائق تلغي تلك الشكوك وتجتذها من جذورها
    4/بالنسبة لمخطوط الشرفي وآل الجرب المذكورين في المخطوطة والمعلق عليها بأن الحرف المقصود هو الجيم لمنع التصحيف فالناقد كان موفقا في ضبط هذه الملاحظة ولكنه استغلها للهجوم على الباحث جراء قوله وبالتأكيد بأن الشرفي استقى تلك المعلومة من أهالي فيفاء وهنا وقع الباحث في خطأ جسيم فلم التأكيد بأن الشرفي استقاها مشافهة من أهل فيفاء والواضح هنا أن الشرفي إنما ينقل عن غيره ولو كان حاضرا لما أخطأ في اسم قبيلة آل الحرب فالوثيقة معلوماتها ومعلومات أماكنها المذكورة معروفة ولكن الخطأ وقع بلا شك في
    الجيم زد على ذلك أن الشرفي لم يكن مصاحبا لتلك القوات وإلا لما أخطأ وربما أن تلك كانت زيادات وتدخلات من غير الشرفي والله اعلم ولكن المؤكد أن الباحث قاده حماسه عند قراءته لتلك المخطوطات فاستعجل ولم يراجع واعتمد على سياق ما يرتبه عقله من استنتاجات وارتباطات كوّنها مسبقا من وثائق ووقائع مرتبطة في الموضوع فأبدى تعليقاته التي تناقضها بعض الملاحظات في تلك المخطوطات وقد فاته التعليق على ذلك الخطأ الوارد في مخطوط الشرفي كما يقول وعلى الباحث مأخذ في هذا الجانب وعليه التوضيح في هذا اللبس الحاصل وتوضيح قصده بأن الشرفي من المؤكد أنه نقل المعلومة الخاصة بآل الصلت وأنهم من يام عن أهالي فيفاء فهل يقصد أن الشرفي هو المرجع الأول لتلك الغزوة والآخرون كالجرموزي نقلوا عنه تلك الأحداث أم أن الشرفي نقل عن الجرموزي وتفرد ببعض الزيادات الغير موجودة عند الجرموزي ولهذا توقع الباحث بأن الشرفي توفرت له تلك المعلومات وتلك الزيادة التوضيحية حول آل الصلت بسؤاله بعض أهالي فيفاء عند قيامه بكتابة مخطوطه آنذاك فإن كان كذلك فتصحيف الشرفي معلوم بالضرورة وإن لم يكن كذلك فالشرفي أيضا مخطئ فيما يخص نقطة الجيم ويؤخذ على الباحث في كل الأحوال عدم إشارته أو تعليقه على مسمى آل الجرب المذكور في مخطوط الشرفي وتوضيح تلك المسألة ولربما أنه لم ينتبه لذلك الأمر وإلا لعلق عليه ولأعاد النظر في تعليقاته ولتغيرت استنتاجاته وهذا يدل على حسن نية الباحث وإلا فالنقطة واضحة بجلاء ومما يستدعي التساؤل هو تأكيد الشرفي لذلك الجيم فكيف يفوت الباحث هذه الملاحظة لو لم يكن الاستعجال والنسيان وتزاحم المعلومات وتشابكها هو السبب في عدم الانتباه لذلك الخطأ الجسيم في مخطوط الشرفي والله أعلم ولكننا سننتظر رد الباحث بشدة ليجيب على هذا اللغط الحاصل حول معلومات مخطوطة الشرفي ويحسب للناقد هذه الملاحظة بكل تأكيد
    5/الناقد يسيئ الظن بالباحث ولا ينبغي أن يصدر هذا عن الناقد ويكفيه طرح ملاحظاته وتساؤلاته ونقاط الخطأ التي يرى أن الباحث قد وقع فيها ويلزمه توجيه الأسئلة للباحث والباحث عليه الدفاع عن موفقه وأن يكون رده مقنعا مزيلا للالتباس أو مقرا بالخطأ معترفا بالتهاون في التدقيق في قراءاته لتلك المخطوطات وإلى أن يرد الباحث على تلك الملاحظات أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  4. انا بدوري احييك ايضا اطال الله في عمرك الشيخ احمد الفيفي واحيي الباحث الاستاذ حسن جابر الفيفي
    كمااحيي ايضا الاستاذ الباحث محمد الفيفي ولااكتمكم قولا
    لقد جلست الي الباحث محمد الفيفي اكثر من مرة ووقفت على حبه واحترامه وتقديره لمخرجات الاستاذ حسن جابر وهو فعلا فخور ومعجب بتلك الوقفات التي وقفها الاستاذ حسن الفيفي ولكنه عبر عن استائيه لتوقف الكاتب أوسكوته أو ابهامه في مواضع لايحسن بالباحث السكوت أو التوقف أو الابهام حيث بين لي الاستاذ محمد توقف او سكوت الكاتب في مواضع لايصح فيها التوقف بل الاجتهاد اكثر
    ايضا وكما اكد لي شخصيا تقديره واجلاله للمنتوج الوثائقي الذي حوته الموسوعة الا انه اشار بغبن الي تناول المخطوط منه وتعاطي الكاتب معه بفنيات منخفضة وتهاون
    الذي كان يتمناه الاستاذ محمد مسعود من منهجية حريصة ودقيقة لم يجدها في بعض جوانب العمل جعلت البعض من قصيري البصر يتصورونه كساخط على الموسوعة وهو بخلاف ذلك قطعا

  5. حاولت أن أمسك نفسي عن التعليق (سواء على الكتاب ، أو على نقده من قبل محمد مسعود )
    وهنا وصل صبري إلى حدوده ، فأردت الإدلاء بدلوي ، وإن كان ذلك الدلو لايسمن ولايغني من جوع ، أو من خِرام ، وكذلك الرشاء التي توصل ذلك الدلو إلى البئر ، أصبحت رثة بالية ، ولم تعد محل الثقة أن تستطيع حمل ونقل مايعلق بذلك الدلو .
    فأقول :
    الأخ حسن جابر : بذل جهدا كبيرا يشكر عليه بلاشك ، وكلنا نعلم ذلك ، ونعرف مايتحلى به من خلق ودين ، وكونه قد وقع في بعض الملابسات التي لم يجزم بها ، أو يوردها كحقائق ، وإنما أوردها مسبوقة ب( لعل ) التي تحتمل الصواب أو الخطأ ، فإن ذلك لايجعلنا نهضمه حقه في هذا الاجتهاد . وكفى المرء نبلا أن تُعدّ معايبه .
    الأخ محمد مسعود العبدلي :
    باحث كبير ، ولايرمي بكلامه على عواهنه ، ولديه القدرة الفائقة على البحث والتقصي ، وينبغي الاستفادة منه ومن علمه دون مكابرة أو عناد ، وهو لو لم يقدر أن هذا العمل الذي قدمه الأخ حسن جابر يستحق الوقوف والاستقصاء ، لما أعطاه من وقته وجهده كل هذا .
    لذلك :
    فالمؤمل من المعلقين الأكارم أن ينظروا للمؤلف والناقد من خلال تلك الزاوية التي ذكرتها ، وبصورة موضوعية ومنصفة ، بعيدا عن استحضار العصبيات المقيتة .
    أحيي المؤلف المجتهد المخلص حسن جابر الحكمي الفيفي .
    وأحيي الناقد الأكاديمي المنهجي محمد مسعود العبدلي الفيفي .
    وأسأل الله العلي العظيم أن يهدينا ويوفقنا إلى مايحبه ويرضاه ، وأن يحسن خاتمتنا جميعا ، ويظلنا برحمته يوم لاظل إلا ظله ، فلاشك أن من بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه .
    ودمتم سالمين .

  6. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. إياك نعبد وإياك نستعين. إهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

  7. فيما يخص آل الصلت وتذحيجهم فابلغه كثير السلام وقل له إن القصاصة الخطية التي استخدمها كشاهد للتذحيج لا تصلح لشيء أبدا فهي تورد اسم قبيلة هكذا ( آل الجرب بالجيم) و اسم جبل يسمى ( حجر ) .
    فمطلوب منك يا أخ فهد أن تثبت صحة وجود هذه القبيلة وهذا الجبل تثبت صحة وجودهما بفيفا سنة ١٠٣٥ وسأسلم للباحث بكل المعلومات الواردة في النص المقتبس من الشرفي بل سأسلم بكل ماورد في الموسوعة طولا وعرضا وبلا استثناء وإن لم تستطع ولن تستطيع .. فادعه ليأتي فإن أطاعك وحضر لمناقشتي في هذه الجزئية تحديدا فاعلم إن الرجل باحث أمين وجاد وهدفه المعرفة وإن عصاك يا أخ فهد فاعلم أنه مجرد حاطب ليل صاحب دليل هش متهافت وأنه يسخر من قرائه ولا يقيم لهم وزنا … هل أنصفتك يا أخ فهد؟ .
    لامخرج له من هذا المأزق الحرج إلا الحضور ومناقشة الجزئيات المذكورة أعلاه ولو عن طريق معرفك إذا وجد أن التداخل معي بمعرفه الحقيقي يغض من مكانته المرموقة طالما لستُ ندا له .. زاده الله رفعة وعلوا.

  8. وعليك وعليه السلام والحقيقة أن الباحث تجاهل ذكر ميناء العبدلي الذي في الكويت ولم يشر إلى كونه يعود نسبه لأحد أبناء آل عبدل الذي لايستبعد أنه اجتعل على زنبال ذلك الميناء ولعله الذي بنى حرته وقام بتعريق وثنه ولا أستبعد أنه سمي به وكان يفترض بالباحث أن يطرح هذا الموضوع للدراسة والبحث فربما كان استنتاجه صحيحا ومطابقا للواقع إذا صار كل شيء يهرج في المستقبل .ولك وله تحياتي .ا

  9. أشكرالمتفائل على هذه النصيحه التي ذكرها في تعليقته (( نعم أبو لهب في النار وهو من بني هاشم وسلمان في الفردوس وهو خراساني ))
    س ماذا نستفيد من الموسوعة الميساء لجارة القمر وكذلك النقد الذي حصل ،وقبائل فيفاءمعروفه فالاب واحد وهو آدم عليه السلام،وتحليل الحمض النوويةdna لأجل إثبات النسب لوالده في حال النزاع بين فردان حاظران وعن طريق جهة رسميه ٠وأما الذين يردون اثبات النسب اوالتاريخ بأبيات شعر فهذا غير معقول ،لأن من الشعراء من يقول أبياتاً لايكاد يصدقها العقل مثل هذه الأبيات
    وجملي هايجن مشعوف يسلط عليه ماتحايضيهو أمجمال
    الوَرَد على البحر ياغبابو مايسد غير مطار السحاب حيث تردف الثمال
    لوسنه ذا جوده تلك الفدامه وامشقاه تسعين ريال
    طفي وادي بيش ماسدو فدامه زودو طفي الشقيق وجبل فيفا مشيع واعتطى منجد كمان
    في حلي ذيلو وفي دهوان راسو وسنامه فالسماء
    وان برك في القاع ماوسعه جراموه

    وقد ذكرالشعراء في القرآن في قوله تعالى(والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا …)
    وشكرا لفيفاء اون لاين

  10. اخي الكريم ابو طلال

    قلت لك أن الاستاذ حسن جابر لديه مشكلتان اعيدهما :

    أولا : التواريخ وتقدير الزمن
    ثانيا : ضعف الخدمة على المخطوطات ونقص المعلومات الخاصة بالوثائق الجميلة التي اوردها

    أخي الكريم المتفائل :
    كلامك صحيح لولم يخرج هذا الكتاب ، أما وقد خرج فيجب على الجميع السعي إلى تقويمه وتصويبه ليخرج بحلة جديدة تكون جميلة

    اخي الكريم فهد :
    اشكرك على تراجعك واقول نعم لابد أن يكون لدى المهتم بال dna بعض العلم بالأنساب ولكن اليوم قد تحددت الخطوط العامة للقبائل ، فبمجرد ظهور النتائج يستطيع الباحث معرفة الخط العام للنسب

    ولكن لابد من عمل بعض التحورات لمعرفة تفصيلات اكثر حول النسب .

    فاذا ارسلت العينة وظهرت مثلا j1c3d فأنت عدناني سامي بلا شك وهكذا

    ملاحظة : يبدو انك مثلي تكتب من جهاز يخلف الكلمات
    عادة اكتشف ذلك بعد نزول النص ولكن ولات حين مندم

    اضحكتني كلمات كتبتها مثل ” يقرأك السلام ” ” اتظح ” وغيرها من الكلمات
    يبدو أننا في الهوا سوا

    وفقك الله

  11. ومن ناحية ال dna . فإنه إن طبقناه على جميع قبائل فيفاء فإنه حتما سوف يخالف رأيك يامحمد مسعود أو إنه لا يكون حجه . هو صحيح علم يحدد الأنساب وليس كما كنت أتوقع أنا فأنا كنت أتوقعه علم تحديد الأبوه ولكن بعد التواصل مع بعض من لديه إلمام بهذا الشأن إتظح لي أن كلام الأستاذ جابر مسعود صحيح . ولكن أن هذا العلم حسب ما وصلت إليه أنا أنه يربط بين القبائل ذات النسب الواحد فالسؤال كيف يربط بينهم دون الحاجة إلى المراجع والمصادر وكلام كبار السن والنسب المتواتر المثبت بمعنى أن القبيله الفلانيه في نسبها إختلاف بين قولين فيؤخذ من كل قبيلة ( من التي نسبوها المختلفين ) عينه ويطابقونها مع القبيله التي في نسبها إختلاف وتتظح النتيجه لكن السؤال هنا كيف يؤكد لنا هذا العلم خولانية القبيله من عدمها بغير ما ذكر أعلاه ؟

  12. وبخصوص نسب آل الصلت فيبلغك الباحث بجزمه بذلك النسب وقد أكد ذلك بالمخطوطات والرحلات الميدانية وأخذه من بعض أهل مدر أنفسهم. فلا مجال لديك أو لغيرك في التشكيك في هذا النسب وإن كان لديك مايخالف ذلك النسب الذي جزم به وهو الحق فأرنا مالديك وسيناقشك فيه الباحث مستقبلاً ويفنده.

  13. الباحث الأستاذ حسن بن جابر الفيفي يقرأك السلام ويقول لك فيما يخص آل المثيب فهو لم يجزم بذلك وذكر كلمة لعلهم كذلك وحاول الإدلاء برأيه ليكون هذا النسب موضوعاً للدراسة من قبل المختصين والمهتمين ولك ولغيرك الحق بابداء الرأي لإنه لم يثبت لديه ذلك. فإن ثبت هذا النسب مستقبلا فيكون الباحث من أوائل من ذكر هذا النسب وإن كان خلاف ذلك فحسبه أنه اجتهد وأدلى بدلوه.

  14. أبو لهب في النار وهو إبن هاشم
    وسلمان في الفردوس وهو خراساني
    فلنشغل أنفسنا بما يرضي الله،ولنترك أمور الجاهلية التي لا فائدة منها لادنيا ولا آخرة… والقرآن والسنة آخا بين المسلمين…فالمتابع لكتاباتكم يتبين له وجود الهمز واللمز والاستنقاص ووو
    والإشكال أن البعض منا يبحث وينقد في أمور لاتقدم ولا تؤخر ولو سألته عن نواقض الإسلام تجده لا يعرفها… فلنشغل أنفسنا بالنافع المفيد فما كتبته بيدك ستراه في صحيفتك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: