مقالات

” لماذا التعليقات الساخرة ؟!! “

IMG-20140918-WA0005
حسين سلمان جبران العمري الفيفي

اختلاف البيئات , واختلاف التفكير , واختلاف سيكولوجية الإنسان ,  لها الانعكاس الواضح والجلي في المفاهيم , والأحكام الصادرة والمتناقضة من شخص إلى آخر , نتيجة الزمان والمكان الذي يعيش فيه , فمهما حاولت أن تصل إلى التقريب في مستوى الرأي والتفكير بين عامة الناس فلن تستطيع , ولوجدت الاختلاف الكثير بين هذا وذاك , وهذه حقيقة لا بد من تقبلها , لأن هناك من ينظر إلى الصورة بشكل كامل , وهناك من ينظر إلى تفاصيلها .

الناس باختلافهم لابد من اختلاف تعاملاتهم وتصرفاتهم على صعيد الحياة اليومية , ولكل منهم رأيه وتعليقه على الطرف الآخر بأي شكل هو يعتقده مناسب لفكره وثقافته , ولا تعجب إذا أخطأ في التعليق والعكس صحيح , لأن ذلك نتيجة فكر وثقافة وبيئة أثرت فيه فجعلت منه النظر إلى الطرف الآخر بصورة  هو يعيشها ويحيها .

التخبط في بعض التعليقات واختلاق المبررات , ربما تكون منطقية وربما تكون عدوانية بطريقة أو بأخرى تجعل الموضوع لا فائدة منه , لذلك لا يزيد الموضوع  إلا توهجا ورواجا وإقبالا من القراء على هذا المقال أو الرواية أو القصة بنهم شديد , فبدلاً من إقصائهم وعرقلة مسيرتهم , كان من الضروري النظر لتلك المواضيع من عدة زوايا , وفهمها بطريقة تحررك من دائرة اللبس في الموضوع . ليست القضية أن نغير من قناعاتنا , ولكن هنا يستلزم احترام قناعات الآخرين ووجهات النظر المختلفة .

كلنا في محيط لا يخلُ من الأخطاء ومن الزلات التي قد تتطور إلى فقدان الشخصية المهذبة , وتخلق من العداوة ونبز الآخرين بأقاويل وأفعال ما أنزل الله بها من سلطان , وتتوسع لتكون عادة لا تراعى فيها الحقوق الذاتية الواجبة على كل مسلم تجاه أخيه المسلم . الكاتب يهدف إلى تصحيح الواقع لا لهدمه , ويسعى لنشر الفائدة المرجوة من طرحه , ويقدمها بأجمل صورة , وفي أبهى حلة بين يدي القارئ بعيدا عن التكلف و التزلف .

ختاماً:

انقلوا عني أنني لست من هؤلاء الإقصائيين , ولست أميل لشخصية دون أخرى .

‫4 تعليقات

  1. مقال مميز تشكر عليه
    جزاك الله خير علي هذا المقال اللذي يشرح قضية يعاني منها بعض المعلقين .
    موضوع ممتاز ومهم .

  2. شكرا لك أستاذ حسين
    فقد طرحت موضوع في غاية الأهمية
    للأسف اليوم تجد بعض المثقفين يجعلون من النقد شخصنة مسيئة أحيانا للكاتب
    وأحايين أخرى للمجتمع الذي ينتمي إليه
    أكرر لك شكري وتقديري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: