مقالات

العدو القادم

خطر قادم وعدو داهم نراه ولكننا غير مبالين به أو نلتفت له ولكن لانعيره أي إهتمام تحرك البعض لمواجهته في البداية ولكن لم يشد على أيديهم تم التفاعل في وقته ولكن سرعان ماطفئت جذوة الحماس وخفتت همة الإندفاع  ، وخاصة في بداية قدومه فغض الجميع الطرف عنه وتهاون الناس بموضوعه ، إنه عدو ليس بالسهل لكي نستهين به قدم إلى فيفاء زاحفا والله أعلم من أي أرض قدم أتانا بتؤدة وتأني وترقب ورأى أن الأراضي مناسبة والمواجهة ليست قوية ، فواصل السير وحث الخطا بدأ بحقو فيفا فصعد إلى جهة مدر والشلة والضحي والبديعة والبزيخية وبعض جهات الحكمي كالمبتع وضراع امنوست وحبيل مسود صعودا وبعض جهات المشنوي السفلي بدأ بالذاري والستامل والدحر والخرقاء  قدوما إلى الشمسية زحفا وماتحت جهة قرضة ، أهلكت المزارع وقضت على الأراضي وأهلكت المواشي وأخربت الطرق العامة التي كانت تستخدم للعبور وصعد وتصاعد وأزبد وأرغد وأثمر وأنتشر وزاد وكثر في ظل هذا الركون ونحن في غفلة ساهون وفي راحة لاهون متكاسلون لم نحرك ساكنا والبعض يقول : مادام لم يطرق أبوابنا فلا يهم ولاننكر أن القليل منا تحرك في موضوعه ولمواجهته  من بعض المثقفين والإعلاميين والمهتمين وممن يعملون في بلديات المنطفة خاصة ولكن صراحة كانت حركة على إستحياء ومرور سريع هل تعلمون ماذا أريد وأقصد ؟؟ أم لازلتم أيضا لاتدركون ؟؟ أنه نبات (( بلس الربحة )) نسبة إلى الربحان لإنهم السبب في إنتشاره ونقله من مكان لآخر وهي شجرة خطيرة جدا وشوكها يدخل تحت الجلد سريعا لدرجة ولا أبالغ إن قلت : أنها تتطاير إليك عند قربك منها ولولم تلمسها فتحدث أضرار وتورمات جلدية ولايطلع شوكها بسهولة لصغره وفي المواشي تخرب لحومها وتقلع عيونها وإذا كثر شوكها في جلد الماشية قتلتها ويسميها البعض ببلس الربحة أو بلس الربحان كما تناقل الأهالي بينهم تلك التسمية إنها النبتة الخبيثة والشجرة السامة التى  حالها كما ذكرنا وقد يسميها البعض شجرة الزقوم للتنبيه على شدة بلائها وعظيم ضررها وكثرة خطرها على الإنسان والدواب والأراضي والله المستعان وهي تختلف عن البلس المأكول لمن لايعرفها من الجهات العليا من فيفاء والمسمى ( بالبرشومي ) المنتشر منذ القدم لأنه فاكهة صيفية لذيذة ومنه فائدة وثمره طيب في الصيف ولاينتشر كثيرا بعكس النوع الثاني السام الذي نتحدث عنه ونحذر منه ويقال : أنه قدم من أفريقيا عن طريق الطيور والله أعلم ونقلته القرود ، ولم يكن معروفا أبدا في فيفاء قبل مايقارب العشرين عاما وبعد ماذكرنا عن بلس الربحة وخطره وضرره ألا يدعوا وضعه للتحرك سريعا أم نحن نبالغ ألا يستدعي منا جميعا الوقوف صفا واحد لمواجهته كل واحد من مكانه قبل أن يستفحل أمر هذه الشجرة ويزداد خطرها وتدخل بيوتنا بالإضافة لأراضينا وتطردنا من ديارنا في آخر الأمر والمشكلة الكبرى أننا نرى تلك النبتة الخبيثة وندرك خطرها ولكننا نستهين بها وهذا سبب ماوصلت إليه وكأن كل واحد منا لايهمه أمرها ولاننكر أنه قد قدم إلينا بعض الأخصائيين والخبراء لدراستها ومعرفة كيف يمكن مواجهتها قبل مايقارب السنتين ولكنها سحابة صيف عما قليل انقشعت وسريعا انجلت وهذه الدراسة إنتهت ولم نرى لها أي أثر حالي يفيدنا في مكافحتها  مما أتاح الفرصة لهذا العدوا وهذه النبتة السامة أن تواصل التقدم أخربت أراضينا الزراعية وطرقنا التي كنا نمشي فيها سابقا للأودية وأماكن التنزه في فيفاء وحرمتنا من التمتع بجمال الطبيعة في جارة القمر فيفاء وزيادة على ذلك إنها قد قامت بإهلاك مواشينا التي كنا نربيها وحرمتنا من تربيتها والإستفادة منها مستقبلا لأنه لم تعد هناك أراضي خالية من هذه النبتة لنرعى فيها مواشينا فهجر الناس في هذه الجهات تربيتها والرعي فيها فهل سوف نواصل السكوت زيادة أم لعلنا ننير بهذا العبارات عيونا عمياً، ونسمع به أذانا صماً ونفتح به قلوباً غلفاً ونشحذ الهمم بهذه الكلمات البسيطة لعله يتحرك كل منا ولو كنا متأخرين ، وأنا أخاطب الجميع ، من كان له قلب حي يشعر ويحس من مشائخ وعرفاء ومثقفين وإعلاميين وكتاب كل من مكانه ووظيفته ومكانته لابد أن يقدم كل منا شيئا ولاننتظر منقذ أومخلص من الشرق أو الغرب ﻷنه ليس هناك من سوف يخلص لك مثل نفسك ولنواجهها جميعا لإننا في سفينة واحدة نجاتها نجاة وراحة وسعادة للكل وغرق السفينة غرق للجميع ولايقول أحد لم تصل لي فلا يهمني أمرها بل سوف تصل إليك وتتعداك إذا لم تتحرك ، كنا نقول: سابقا لم تصل إلينا فلم نبالي فوصلت إلينا وتعدتنا فهل يكفينا حاليا عدم مبالاتنا سابقا فلنهب جميعا يد واحدة ونستعين بمن نرى منه الخبرة والمعرفة في إزالتها ولنوعي ونحذر وأهم شئ لانسكت أو نتوانى وأعلم أنه لن يلتفت لك أحد وأنت تولول مع نفسك أو قاعد تنتظر  لمن يزيلها ، بل لابد من السعي لكي نستأصل شأفتها وننتزع جذورها من أرضنا بأي طريقة كانت ، نسأل الله ذلك في القريب العاجل .

‫4 تعليقات

  1. الحل الأمثل :

    كل واحد ينظف أرضه والي يبيه يخليه … أما الأراضي المشتركة فتسلم الدولة والبلدية مسئولة عن التنظيف والإزالة

  2. لازم نحارب امربحه قبل علشان لعد ينقلون بلس الربحه وبعدين نحارب بلس الربحه بس المشكله وين نجمعو نبغى لنا شاصات تنميهوه امرقه يحرق ثمه !! بس مشكله اذا قتلنا الربحه منها اللي عدو بياخذ امسوار في كلااااااام كثييييييير ابغى اقوله لكن في المقال الثاني

  3. بورك فيك ونفع الله بجهدك سلطت الضوء على هذا الداء الخطير ولابد من استئصاله سريعا وعدم تركه حتى يجتاح اراضي فيفاء قاطبة .

  4. كلام جميل وصحيح ويحتاج هذا الموضوع الی تظافر الجميع الجهود . ويحتاج الی دراسة علمية لأنه لايزيله الا العلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: