مقالات

صورة عرض

بينما كنت اتصفح هاتفي المحمول استوقفتني صورة عرض لإحدى الاخوات حيث كانت تضع صورة شيخ قد بلغ من الكبر عتيا وأجهزة التنفس ( مشربكة ) عليه ويبدو أنه في حالة غيبوبة تامه في البداية حزنت على حالته وكيف أن الإنسان يغتر بقوته أحيانا وماهي إلا فترة قد تطول وقد تقصر حتى يكون جسدا بلا روح ولكن حزني ازداد عندما علمت أن المسن هو جد تلك الأخت وعلمت أنها ذهبت لزيارته في المستشفى وبالطبع كانت تصطحب هاتفها المحمولكيف استخرجت هاتفها وكيف صورته واسئلة كثيرة دارت في خاطري ولكن عبثا تساءلت فهذه صورة من مئات الصور التي تعج بها هواتفنا وقد لا يكون الامر بعيدا أن نجد تلك الصورة في حسابات التويتر والانستغرام او الفيس بوك ليس بالأمر الغريب ان نحتفظ بلحظات فرحنا ونجاحنا ونوثق احتفالاتنا ولكن المؤلم أن نسجل لحظات الضعف والمرض والعجز.

ما الذي فعلته هذه التقنية

 وكيف غزتنا حتى افقدتنا انسانيتنا

كيف استطاعت أن تتغلب على مشاعر الرحمة التي كنا نتميز بها

كيف سمحنا لها أن تسرق منا تلك الدقائق القليلة في صلتنا للرحم

لقد جعلتنا نعيش حياة ليست حياتنا و

والبستنا ثيابنا لا تناسبنا

لا أنكر أنها جمعتنا بالبعيد ووصلت بيننا وبين كدنا أن ننساه من اخوتنا ولكنها أيضا هي من ابعدتنا عن القريب وحرمتنا لذة التواصل الحقيقي

يبدو أننا نحتاج أن نفكر قليلا

ونتسأل بكل شفافية الى اين نحن ذاهبون؟؟؟

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق