مقالات

الملك والنفط

عندما يتحدث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود فأنه لا يتحدث إلا عن شيء مهم حدث او سيحدث مستقبلاً ، كلماته رنانة ، عباراته ثقيلة ، خطاباته خارطة طريق نحو السلام ، يملك نظرة خاصة لا يملكها احد من الناس .

لا أقول هذا ككلام إنشائي وإنما من واقع الأحداث التي تشير إليها كلماته وخطاباته قبل وقوعها فالبراهين على نظرته الخاصة كثيرة وتفوق الإحصاء ولا تعترف بلغة التعداد.

فعلى المستوى المحلي وعد عندما تسلم حفظه الله زمام الحكم بالمساواة في التنمية وأن كل شبر في الوطن سيستوفي نصيبه في التنمية وماهي إلا برهة من الزمن ونحن نشاهد مباني التنمية ومشاريع العطاء تشيد وتنفذ في كل مكان من الوطن الغالي ..سخاء مالي منقطع النظير مشاريع عملاقة كل هذا في سبيل تحقيق “تنمية” في كل أرجاء الوطن دون استثناء .

ولم تتوقف نظرة هذا الملك المعطاء عند هذا الحد من التنمية بل شق الطريق موجهاً وداعماً ليجعل ما يعيشه المواطن من “تنمية” يجعله يعيشها بشكل مستدام ، وغيرها كثير جداً .

وعلى المستوى الدولي فلعل الكل يتذكر استقبال خادم الحرمين الشريفين لمجموعة من السفراء لدى المملكة لبعض الدول الصديقة والشقيقة وحينها حذر من الارهاب وخطر تمدده إلى أوربا وأنه سيصل إلى أمريكا إن لم تتكاتف الجهود لمواجهته وتتعاضد القوى لاجتثاثه جاء ذلك في رسالة متلفزة طلب من السفراء نقلها لدولهم وماهي إلا أسابيع والعاصمة الفرنسية باريس يحدث فيها هجوم مسلح ورهن للأبرياء من قبل مجموعة ارهابية لا وطن لهم ولا دين   ليصيبها ما حذر منه الملك وتوقع حدوثه .

وأنتهي بالقول هنا لأقول لمن يملك نظرة مستقبلية بدلاً من أن نطلق عليه أنه صاحب نظرة ” ثاقبة” نقول عنه أنه يملك نظرة ” ملك ”

وعلى جانب منفصل اريد أن احل ضيفاً على الشأن الاقتصادي تحت ضلال اضطرابات سياسية فيها قررت المملكة العربية السعودية أن يأخذ كل متكبر مكانه الطبيعي لتقضي على العاب أطفال رأوا أنهم قد كبر ذاتهم وبدأوا يظنون أنه بإمكانهم التحكم بشطرنج اللعبة السياسية محاولين إزاحة السعودية من بعض المعالم السياسية شجعهم على ذلك غبائهم الفاضح لتأتي السعودية بهدوء وتأخذ مكانها المعتاد دون ضجيج وهم خلف الابواب يبكون ويصرخون ( وما أحداث باريس إلا دليل) لأن ما حدث كان بالنسبة لهم مؤلما ولفرحة انتصاراتهم الكاذبة قاصما ولم يعلموا أن السعودية فقط تأخرت عن الحضور والمواجهة ليس لشيء بل لأن العادة جرت على أن الضيف <الكبير> يأتي متأخراً وقد يسبقه من هو أقل منه أهمية لكن بحضوره يطل ويغلب الكل.

نعم قررت السعودية أن يعودوا الصغار الى مقاعدهم “الخلفية” ويتركوا “المقدمة” للكبار وتنهي بعض الشغب الذي أحدثوه في المنطقة نتيجة عدم درايتهم فرفضت تخفيض انتاجها للنفط رغم وفرة المعروض وقلة الطلب وبعثت لمواطنيها رسالة تطمين عبر الميزانية الضخمة التي أعلنتها مؤخراً لعام 2015م

كما أن هذا ليس السبب الوحيد فهناك أسبابا أخرى كانخفاض قيمة الدولار الامريكي مثلاً ولكنني استرسلت في ما يخص القرار السعودي لأقول أن المملكة همها هو الامن ومرامها تحقيق السلام، وهي تستغل امكانياتها من أجل تحقيق ذلك ومن أجل أن تكون المنطقة مستقرة.

فواصل :

يعيش الكل خيبة أمل كبيرة من المنتخب السعودي ومستواه وأنا أحدكم .. المنتخب لن يعود حتى تذهب المحاباة والتدخلات في تشكيلته وهذا سيتحقق في حال تكوين إدارة للمنتخب منفصلة عن أتحاد القدم وتتكون من أناس اعتباريين .

 

‫4 تعليقات

  1. الله الله كم أطربني هذا التناسق في سرد المقال وهذه السلاسة في طرح الاقكار

    من أين لك هذا ؟
    بارك الله فيك وحفظك من كل شر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق