مقالات

النقل المدرسي إلى أين ؟؟

بدأ الفصل الدراسي الحالي بداية متعثرة وحضور متفاوت من قبل أبنائنا الطلاب والطالبات والمتأمل والمتابع لمشكلة توقف الناقلين عن النقل المدرسي يجد أنها أدت إلى أرباك جميع فئات المجتمع من أولياء أمور ومعلمين وموظفين ومسؤولين ومدارس وأدى لازدحام الشوارع أكثر وخاصة في القطاع الجبلي ونأتي لتوضيح المسألة وبيان تداعياتها لمن لا يعلم عن أبعادها وأثرها والتي قد يظنها البعض أنها مشكلة بسيطة وسهلة وموضوع عابر ومن يتوقع أنها سحابة صيف سوف تنقشع عن قريب وكما ترون أن وضع شوارع الجبل تعاني هذه الأيام من الانهيارات وضيق الشوارع جراء الصخور المتساقطة فيها وإن تم فتحها فعلى نطاق بسيط لعبور المارة والسيارات فطلوع النقل المدرسي صباحاً‏ كان يوفر مساحة كبيرة في طرقنا لكون النقل كان يأخذ مجموعة من الطلاب في السيارة الواحدة بما يقارب مثلا 8 طلاب على الأقل في سيارة الصالون وأما الشاصات فتأخذ أكثر من ذلك أما الآن فبدأ الفصل الثاني بطلوع الجميع كل ولي أمر يريد إيصال ولده للمدرسة فنجد أن السيارة الواحد تتحرك لنقل طالب أو طالبين فأدى لكثرة عدد السيارات في شوارعنا عن ذي قبل هذا من جهة الشوارع وازدحامها وفي المقابل صار الموظفون وخاصة المعلمين يتأخرون عن مدارسهم وأعمالهم لسببين : الأولى زحمة الطريق الثاني بعد مدرسة ولده عند إيصاله عن مقر عمله ومن ثم العودة لمقر عمله فترتب عليه تأخر المعلمين عن أداء المادة العلمية في وقتها لطلابهم ونأتي للمدارس فنشاهد قلة أعداد الطلاب يومياً عن نسبة حضورهم في الفصل الأول فأثر على مستواهم وأما العاملين في السلك الإداري كوكلاء المدارس صارت مهمتهم أكبر وذلك لمتابعة تأخر الطلاب والاتصال على أولياء أمورهم عند غياب الطلاب أما من جهة الطالب نفسه فالكثير منهم فاتته مواد علمية كثيرة نتيجة التأخر والغياب وذلك بسبب انعدام النقل المدرسي وعدم توفر البديل أو توفر بديل غير منتظم أو منتظم ولكنه متأخر عن الحضور مبكراً للمدرسة أو كونه غير مستمر للأسباب التي ذكرتها سابقاً ونأتي للمسؤولين عن التعليم في فيفاء نشاهد أنهم انشغلوا بهذه القضية والسعي لحلها مقابل ازدحام أولياء الأمور لديهم وشكواهم يومياً من هذه المشكلة ورمي الكرة في ملعبهم مع أن الإشراف في الأصل جهة تنظيمية فقط فتم إرباكهم عن أداء عملهم الأساسي من متابعة المدارس والقيام على شؤونها إذن نصل للسؤال الذي أريده وأريد الجواب عليه من كل شخص وهو من المسؤول عن كل هذا الإرباك لجميع فئات المجتمع ؟؟ والذي دفع ضريبته أطراف كثيرة ليس لهم أي ذنب في الأصل مع أن المشكلة أتت من جهة واحدة وهي الشركة * والسؤال الثاني : هل علم الجميع أهمية عدم إعطاء الناقلين حقهم مصداقاً للحديث ( أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) وأنا لا ألوم أي جهة أبداً ولا أعلم من المتسبب وراءها حقيقة لأن كل جهة ترمي باللوم على الأخرى ولكن ليس هناك مبرر يستاهل الوقوف عنده أبداً لأن بلدنا ولله الحمد ينعم بالخير والعطاء وقادتنا حفظهم الله ورعاهم لا يقصرون بشيء ولا يردون أي شيء مقابل راحة المواطن وسعادته إذن من المتسبب في كل هذه الفوضى ؟؟ ألا يستاهل الأخذ على يديه فوراً قبل تفاقم المشكلة أكثر وازديادها وأقول لازال بعض الناقلين ينقل والأمر رغم ما حصل لا بأس به وذلك باستمرار البعض في النقل وأنا على علم بهذه القضية من أولها في مجتمعنا ولدي متابعة لها من بدايتها ولدي ما يثبت ذلك وأقول لازال البعض وهم قلة مستمراً في النقل على وعود بعيدة والبعض يعيش على بصيص أمل وقد يقول البعض أنني أبالغ في وصف المشكلة ولكن من يقول هذا الكلام لا يعلم بتداعياتها ومن أراد التحقق فلينظر للأمور بمنظور العقل والرحمة لهؤلاء الذين يقضون يومهم صعوداً ونزولاً في طرقنا الوعرة والخطرة والضيقة ولم يفكر البعض ولو لحظة أو يتأمل من كان موظفاً لو تأخر راتبه يوماً ولم أقل شهر أو شهور لتعلم مدى حاجتهم وكونهم ليس لبعضهم دخل إلا من هذا النقل فيتكبد بعضهم الديون الكثيرة نتيجة تأخير المستحقات التي لهم على أمل بسدادها لأكثر من خمسة أشهر والله المستعان وأيضا من باب الرحمة بهؤلاء النشء الذين لا ذنب لهم فعليك أن تنظر وتسأل نفسك ماذا قدمت ؟ فلذا أقول بعد هذا ينبغي علينا كل في مكانه وموقعه أن يعمل ما يستطع بإخلاص وليعلم الجميع أننا مسؤولون أمام الله ماذا قدمنا للناقلين وأبنائنا الطلاب وكلنا في سفينة واحدة إبحارها وسلامتها سلامة للجميع وغرقها غرق للجميع ، وإن استمر البعض اليوم في النقل فلن يستمروا غداً فكلما تأخر حل المشكلة إزداد الوضع سوء فعلينا أن نطرق جميع الأبواب ولا نيأس مسؤولين وأفراد ونسعى لحلها وليست مشكلة عندنا فقط كما يتوقع البعض لقد تفاقمت قضيتها في أغلب مدن المملكة ومن هذه الشركة التي لم تعطي المستحقات للعاملين لهذه اللحظة لمبررات كثيرة ومن خلال متابعتي الإعلامية وجدت أن المشكلة طالت مدن كثيرة وعلى سبيل المثال لا الحصر وجدت الشكوى والاستياء من عدم دفع المرتبات والمستحقات في جازان _ باللسمر _ الباحة – بلقرن – نجران – ظهران الجنوب – تثليث – بيشه _ وغيرها هذا ما أتذكره الآن . وإن صحة مبررات الشركة نقول هذا لا يعفيها ولا يعفي من سمح لها بمزاولة هذا المهنة : كيف يسمح لشركة لا تملك رأس مال خاص بها أن تستلم هذا الأسطول الكبير وهو النقل المدرسي في المملكة إذا كانت لا تستطيع حل الأمر من رأس مالها خروجا من المأزق إذا لزم الأمر كما حصل الآن وذلك بدفع المستحقات أو بعضها حتى تأتي مخصصاتها وهذا لا يعفيها مهما قالت وبررت وعلى كل الأحوال فقد ساءت سمعتها ومن تعاقد معها اليوم فلن يتم التعاقد معها مستقبلاً بسبب ما حصل منها من المشكلة الحالية من تأخير المستحقات لمن يعمل لديها لأنه كما قيل قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق ، وكما هو معلوم أن المستثمر هو عبارة عن سمعة قبل كل شيء ، فإذا ساءت سمعته بارت تجارته .. نسأل الله أن يصلح الحال ويصلح الشأن ويرد الحقوق لأصحابها عاجلاً غير آجل .

‫5 تعليقات

  1. الحمد لله وبعد
    لافض فوك يا استاذ علي وكتب الله اجرك على اهتمامك ومتابعتك لهذه القضية منذ فترة ليست بقليلة ، وبصراحة ان الواحد يقف حائرا عند هذه التصرفات الغير مسؤولة من تلك الشركة او ربما شركات لان الشركة الام تعطي المقاولة لشركة اقل منها وتاخذ نصيبها من الفريسة ثم الشركة التي بعدها تعطي لشركة اقل منها بعد ان تاخذ نصيبها هي ايضا من الفريسة وهلم جرا .. وكذا كل مشاريعنا في الغالب الكبير يأكل الصغير وكأننا في غابة موحشة مع الأسف الشديد ولاحول ولاقوة الا بالله ..
    عموما ، أنا احد أولياء أمور الطالبات وكذلك الطلاب ومن هنا وعبر مقال الاستاذ علي الهادف الصادق وعبر هذه الصحيفة المباركة والمنبر الرائد في مجال الاعلام أنادي وأصرخ في وجوه المسؤولين عن هذه القضية الهامة جدا ان اتقوا الله وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا واعلموا انكم مجازون بكل صغيرة وكبيرة بين يدي الله يوم لا ينفع درهم ولا دينار ولا واسطة ولا محسوبيات ، فأبرؤوا ذممكم وأعطوا الاجير اجرته واوفوا بالعقود وادوا الامانة التي تحملتم بها في نقل ابنائنا وبناتنا الذين يتعرضون في كل يوم للخطر في الطريق من حيوانات متوحشة ومجهولين ومهربين واخطار الامطار والسيول والانهيارات المتوقعة في كل لحظة وغيرها .. اتقوا الله اتقوا قوة الله ومكره ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
    وفي الختام أسأل الله تعالى ان يحفظ ويوفق ويستر على كل مخلص غيور لأهله ومجتمعه ووطنه وان يفرج همه وينفس كربه وفي المقدمة الاستاذ والمحرر علي المدري .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
    والسلام عليكم ..

  2. بارك الله فيك يا اخ / علي
    حقيقة لقد وضعت يدك على الجرح الذي يتألم منه كل الأطراف لكن من يستأصل الداء الذي لم يوجد له طبيب لحد الآن وان الداء أن لم يستأصل سا يزيد انتشاره ويموت المريض فأنا أشبه هنا الشركة بالمرض والذي إرساء عليها العقد بدون فحصها الفحص السليم مثل الذي يحق صاحبه بسم قاتل بطيء والناقلين هم أبناء المريض الذي يرجون له الشفاء ولكن بدون طبيب والطبيب هو المسؤل الذي مطلع على المشكلة وتراكها تستشري بدون علاجها كأنها تعمد للاضرار بكل الأطراف بدون مراعات للذمة أو الضمير ومداقا للحديث كل راع مسؤل عن رعيته فأين المسؤول الذي باع مسؤليته لغير اهلن لها باعها لشركة هي غير أهلا لها في الأساس

  3. تعبنا وملينا من هذا الوضع المزري والمعملات توصل وزارة التعليم وللأسف تحول على الشركة المدمرة وكأن الموضوع لايعنيهم

    1. من 5 شهور لم يصرف لنا ريال واحد ونحن نقل عل سياراتنا بمبالغ زهيده ب لله لوتخرراتب المسول شهر ماذ سيحصل بنزين كفرات فحص دوري 120 ريال لليوم لأجمع ولاسبت ولا اجزات  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: