مقالات

عاصفة الحزم .. والواجب علينا !

الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عبده ونبيه المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى .. أما بعد:

فعاصفة الحزم ليست  إلا نصرة للحق ، وإغاثة للمستغيث ، وردعاً للظالم المعتدي ، فهي نجدة تسر المؤمن ، وتغيض الكافر والظالم والمعتدي..

وخادم الحرمين الشريفين عندما اتخذ هذا القرار فإنما هو يمثل القائد المسلم الحر الأبي ، الذي يغيث المستغيث ، وينصر المظلوم ، ويردُّ عادية أهل البغي والعدوان الذين حرفوا الدين!  وانتهكوا الحرمات! ، وسفكوا الدماء! ، واستباحوا اليمن الشقيق أرضاً وإنساناً ومقدسات!! ، أولئك الذين تربوا على أعين المجوس الصفويين الأشرار ، الذين ما فتئوا يحارب دين الله تعالى في كل مكان ، وبكل ما أوتوا من قوة وحيلة ووسيلة!!.

والواجب علينا أمام هذه الأحداث أمور ، منها :

أولاً: أن نشكر الله تعالى على آلائه ونعمه العظيمة التي لا تعد ولا تحصى.. ومنها توفيقه وتسديده وإعانته لحكومتنا الرشيدة في اتخاذ هذا الموقف الحازم والرادع لكل المتطاولين والحاقدين والمتربصين بديننا وأمننا ومقدساتنا.

 

 ثانياً: علينا أن نشكر ولاة الأمر ” وفقهم الله وحفظهم ” وعلى رأس الجميع خادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده ، وولي ولي العهد ، ووزير الدفاع ، ووزير الخارجية على هذه الوقفة الحازمة ، والحنكة المتميزة ، والسياسة الواعية مع الحكمة في التعامل مع كل الأطراف..

   كما يجب علينا أن نكثر من الدعاء لهم بالتوفيق والسداد ، والعون والرشاد فإن هذا من حقهم الواجب علينا ؛ لأنهم يقودون الأمة ، ويحمون المقدسات ، ويدافعون عن الدين الحنيف  والسنة المطهرة.

 

ثالثاً: علينا أن نحسن التعامل مع إخواننا وأشقائنا اليمنيين المقيمين بيننا وذلك بأن نتلطف لهم في الخطاب ، وأن نشعرهم أننا ( شعباً وحكومة ) إنما هدفنا نصرة المظلومين منهم ، وردُّ عادية المجوس عنا وعنهم ، وأن نذكرهم بأفعال الحوثي الخبيث من هدم المساجد !! ودور تحفيظ القرآن! ، وقتل الأبرياء! وغير ذلك من الجرائم التي يندى لها الجبين!..

 

 رابعاً: مع حسن التعامل مع إخواننا اليمينين يجب علينا أخذ الحيطة والحذر من الحاقدين منهم! ، وأن نعلم أن بعضهم لا يدرك الأوضاع إدراكا صحيحاً ؛ لأنه مشغول بلقمة العيش ولا يتابع الأحداث ، ولا يدرك مخططات الروافض! ، وبعضهم قد يكون متأثراً بالإعلام المضلل الذي يصورنا على أننا أعداء لهم! فيجب أخذ الحذر من كل هؤلاء أثناء التعامل معهم!!..

 

ولكن: الحذر الحذر من  الظلم أو تلفيق التهم ! ، ومن شُكَّ في أمره فلا يؤخذ بالشك!! ؛ وإنما يتثبت في حقه! ، فإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته شرعاً.

 

كما أنه أفضل لنا ألف مرة  وأوفق شرعاً وشهامة ومروءة أن نخطئ في العفو عن مسيء، ولا نخطئ في ظلم بريء.. فإن الله عز وجل هو الحافظ والمدبر للأمور ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ).. وولاة أمرنا ” حفظهم الله ووفقهم ”  لا يرضون ولا يقبلون أن يظلم أحد على ثرى بلاد الحرمين سواءً كان مواطناً أو مقيماً ؛ لأن عواقب الظلم وخيمة ، والظلم ظلمات يوم القيامة! .. ونصر الله لا يتنزل إلا بالعدل والإنصاف ، والإخبات والتضرع  والاستكانة للمولى جلّ في علاه.

خامساً: علينا أن نعلم ونوقن أن النصر من الله وحده لا شريك له ، وأن نتبرأ من حولنا وقوتنا ، فإن من أهم عوامل النصر وأسبابه ما يلي:

  • الاعتماد على الله عز وجل وحده مع بذل الأسباب الممكنة.
  • صدق الاستقامة على دين الله عز وجل ، مع كثرة ذكره وشكره والثناء عليه بما هو أهله.
  • الحذر من العجب والغرور بالقوة المادية أو الكثرة العددية ، فإن ذلك لا يغني من الله شيئاً.
  • إخلاص النية لله وحده ، فنحن لا نقاتل حمية! ولا عصبية! ولا تحت راية عميّة! ؛ وإنما نحن نجاهد في سبيل الله عز وجل تحت راية شرعية نقاتل أعداءً حاقدين على دين الله أولاً ، وعلى أهل الإسلام ثانياً. هؤلاء الأعداء لهم أهداف خبيثة ، وأطماع توسعية! يريدون من وراء كل هذا نشر مذهب ضال! ، وعقيدة منحرفة!! خدمة لأعداء الإسلام والمسلمين من المجوس الصفويين الحاقدين الناقمين الذين لا يرقبون في مؤمن ولا مؤمنة إلاً ولا ذمّة ، ولا رحماً وقرابةً.

 

سادساً: الواجب الأكبر على وسائل الإعلام بكل أنواعها أن تقف وقفة مشرفة وباسلة تنصر فيها الحق ، وتعري الباطل وأهله! ، فتتصدى للشائعات ، وتردُّ على أكاذيب وسائل الإعلام المضلل الذي يسعى إلى توهين عزائمنا ، ورفع معنويات أعدائنا ! ، ومخادعة العوام من الناس.

 

اللهم يا من أعطى سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، ويا من أخرج يونس من ظلمات ثلاث ، ويا من ردّ على يعقوب بصره وولده ،  ويا من نصر محمد صلى الله عليه وسلم بالرعب مسيرة شهر انصر خادم الحرمين الشريفين وأعوانه ووفقهم وسددهم.. اللهم عجل بنصر الإسلام والمسلمين في كل مكان. اللهم عليك بأعداء الدين في كل  زمان ومكان.. اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ، ونعوذ بك من شرورهم.. اللهم من أرادنا وأراد أمننا ومقدساتنا أو أراد بلاد المسلمين بسوء اللهم فأشغله بنفسه ، واجعل تدبيره تدميره ، وأدر الدائرة عليه.. اللهم أدم فقره ، وأفسد عقله ، وأخرس لسانه ، وصمَّ سمعه ، وأعم بصره ، وقنا شرّه بما شئت يا قوي يا عزيز. وصلى الله وسلم على نبينا محمد..

 

د.علي بن يحيى بن جابر الفيفي

الاثنين العاشر من شهر جمادى الآخرة 1436ه.

 

‫2 تعليقات

  1. كﻻم شامل كامل ان شاء من حيث المعنى والتوقيت ومن حيث
    ان فيهاتذكير عن الغفله وتنبيه بالواجب وتحذير في التعامل
    وﻻ استغرب ذالك لعمك ولخلقك . نسأل الله ان يسددنا جميعا
    قيادة وشعبا ويحقق الغايات فالنيات بإذن الله سليمة

  2. اولا جبال فيفاء وما حولها تقوم بتشغيل اليمنيين و الاثيبوبيين المجهولين ولا نعرف اهدافهم والبعض يخفيهم ويأمن لهم مسكن
    وذالك ايام حرب الحوثي الاولى
    وهذه تعتبر خيانه للوطن
    اتمنا ان يقفون صف واحد بطرد المجهولين وعدم تشغيلهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق