تقارير وتحقيقات

بالصور .. القلاع الأثرية بجبال بلغازي ثروة حضارية تنتظر العناية

تمتاز جبال بلغازي شرق منطقة جازان بمواقعها الأثرية منذ عهود مضت و ما زالت شواهد ذلك التاريخ قائمة حتى يومنا هذا تشهد على عظم تلك الأجيال رغم الظروف الطبيعية الصعبة والتقلبات المناخية المتنوعة ولا تكاد تخلو جبالها الشاهقة من القلاع الأثرية التي تحكي شموخ الماضي العريق الذي يبرز الإبداع الإنساني من خلال عناصر الفن والجمال والتميز والأصالة حيث أنه يعكس جانباً من جوانب الهوية الوطنية ودورها التاريخي الذي تقرأ في جنباته أبعاد ثقافية و اجتماعية و سياحية و إستراتيجية ومن تلك القلاع والآثار قرية عكوة ، والكباس ، والقاسية ، والحنواء ، والحرف ، وشهران ، والخطوة ، وباديه، والحذير، والخطو، وزيدان ، وآلِ حسن علي ، وامشعوف , وقرية نيد طلان ، وسطح الطارق ، قرية امسقيف ، قرية امحارب  وغيرها الكثير .

وتشتهر تلك المواقع الأثرية بطراز معماري فريد وأشكال هندسية بديعة ودقة متناهية في التصميم والتنفيذ و إذا قدر لك أن تزوراها فسوف تندهش عندما ترى طريقة بناءها وصلابتها ومحافظتها على شكلها رغم أنه مضى عليها أكثر من ( 14) جيلا ,  أي بما يقدر بمئات السنين ولم يدخل على بناءها إلا مواد بسيطة جدا عبارة عن أحجار وأخشاب اختيرت بعناية فائقة وأحضرت من أماكن بعيدة على سواعد رجال لا يعرفون لليأس مكان بطرق بدائية وابتكارات متواضعة متحدين في ذلك العوامل الجغرافية والتضاريس الصعبة والمناخ المتقلب وعناء البعد لتبقى إنجازاتهم صامدة على مدى التاريخ تحكي لنا وللأجيال القادمة حضارة سلف لم نعرف منها إلا القليل .

وإذا رجعنا إلى كتب التاريخ القديمة التي اهتمت بتاريخ المنطقة مثل كتاب ( التاريخ الأدبي لمنطقة جازان ) لمحمد بن أحمدالعقيلي والرحالين أمثال البريطاني ويلفرد ثيسجر وغيرهم لا نجد فيها سوى لمحات بسيطة تطرق فيها لذكر بعض المسميات دون التعمق في ذكر تاريخها ومواقعها ولعلنا نعذرهم في ذلك لعدة أسباب منها العزلة من ناحية و صعوبة الوصول إليه من ناحية أخرى.

وفي وقتنا الحاضر لم تنل نصيبها من الخدمات والاهتمام في ظل التجاهل والصمت والتهميش من قبل الجهات المعنية ولم يتكلف المثقفين والكتاب والمهتمين من أبناء المنطقة عنا البحث والتدوين والتوثيق والدراسة لهذه الآثار التي طالما حلمت أن تحظى و لو بالشيء القليل من حقها كسائر المحافظات الأخرى .

ونتساءل عن دور السياحة و ما قدمته لهذه الآثار التي بدأت تندثر و تختفي يوم بعد يوم بفعل الإهمال و التخريب و السرقة من قبل العابثين الذين يبحثون عن الكنوز القديمة دون الاكتراث بسلبيات وتبعات ذلك العمل ودون العلم بقيمتها التاريخية .

وللمحافظة عليها وحمايتها من الاندثار يجب علينا توثيقها من خلال دراسة تشمل ( الموقع الجغرافي ، والعمر الزمني ) والتعريف بقيمتها التاريخية وإعادة ترميمها بالشكل الذي يتناسب مع طبيعتها التي كانت عليها لتصبح متاحف تحفظ ماضينا العريق الذي نفخر به جميعاً وكذلك فتح ركن خاص بها في المهرجان الذي يقام في المحافظة كل عام والتوعية بأهميتها باعتبارها ثروة حضارية تتضمن كنوز أثرية تاريخية ثمينة تميز المنطقة عن غيرها , والآمال تتجه  إلى سرعة التوجيه بالحفاظ والاهتمام والعناية بهذه الآثار القديمة والنادرة من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار ممثلة في صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز حفظه الله أسوة بالمحافظات والمناطق الأخرى في مملكتنا الحبيبة .

20150401123815 20150401123816 (1) 20150401123816 (2) 20150401123816 (3) 20150401123816 (4) 20150401123816 (5) 20150401123816 (6) 20150401123816 (7) 20150401123816 (8) 20150401123816 20150401123840

تعليق واحد

  1. نشكرك أستاذ يحيى على اتحافنا بمثل هذه المعلومات والصور ونضم صوتنا إلى صوتك في المحافظةعلى الآثار والعناية بها والوعي.
    وننتظر منك المزيد وكذلك ذكر المواقع التي تقع فيها هذه الآثار والقلاع.

    أبو سامر الفيفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق