مقالات

الدواعش خدم إيران الصفوية !! ..

الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عبده ونبيه المصطفى وعلى آله وصحبه ومن لهديه اقتفى .. أما بعد:

فإن ما وقع يوم الجمعة الماضي الموافق للرابع من شهر شعبان لهذا العام 1436ه ، والذي استهدف مسجداً بقرية القديح بالقطيف هو جريمة نكراء ، واعتداء آثم ، وعمل لا يقرّه شرع أو عقل أو عرف.. ومع شديد أسفنا ، وعميق ألمنا لما نتج عن ذلك الاعتداء الغادر فإننا نعلم وندرك أن تنظيم داعش ما هو إلا صنيعة أعداء ديننا أولاً ، ووطننا ووحدتنا ثانياً.

كما نعلم وندرك كذلك أن تنظيم داعش هو خليط ممن يجندهم أعداؤنا لتشويه دين الإسلام أولاً ، ثم لتشويه صورة المنتمين إلى الإسلام ثانياً.. وثالثاً: لزعزعة الأمن في بلاد المسلمين في كل مكان ، وبلاد الحرمين أول البلدان استهدافاً من قبل هذا التنظيم ومن يوجهه سواء شعر بذلك منسوبي هذا التنظيم أم لم يشعروا.

كما أن من أعضاء هذا التنظيم مجموعات جاهلة بدين الله تعالى قولاً وعملاً مع اعتقادهم أنهم يحسنون صنعاً!! والله المستعان.

كما أن منهم من جمع بين جهل كبير بالدين ، وحقد دفين على ولاة الأمر في هذا البلد الآمن المطمئن ، مع ظن سيء بعلماء الأمة الأفاضل!!.

وكل ما ذكر يجعل هذا التنظيم سهل الاختراق والتوجيه لا سيما من الخبثاء  الماكرين الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمّة.

ومما لا شك فيه أن أعداء دين الله تعالى لهم مصالح في وجود تنظيم داعش الذي  يكفر المسلمين!! ، ويستهدف مساجدهم !! ، ويدمّر ممتلكاتهم ! ، ويقتل الأبرياء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا!! ، ومن البشر عموماً!!.

وأكثر الناس عداءً لديننا وأمننا ووطننا هم مجوس إيران الصفويين الحاقدين على المسلمين عموماً ، وعلى العرب خصوصاً ! ، و على بلاد الحرمين بشكل أكثر خصوصية ، وأشد حقداً ، وأكبر كيداً !!.. والسبب في ذلك واضح لمن يدرك التاريخ ويتابع الأحداث ، فإيران الصفوية تريد تبديل دين الله تعالى ،  وتحريف شرعه المطهر!! ، واستعباد المسلمين عموماً ، والعرب خصوصاً ، وإحياء معتقداتهم التي محاها المسلمون بنشر عقيدة التوحيد الخالص التي تنافي استعباد البشر لبعضهم ، كما تنافي تقديس الأسر والأشخاص تقديساً يرفعهم فوق بشريتهم التي يتساوى معهم فيها كل الناس.

وحيث أن بلاد الحرمين بقيادتها الحكيمة ، وشعبها المتآلف ، ووحدتها المتينة ، والتي تقوم على أسس العدل والاحترام المتبادل بين جميع أبنائها.. فإن إيران العدو اللدود لنا تضيق ذرعاً ، وتستشيط غضباً من كل ذلك.

وأمام هذا الواقع أصبح الصفويون الحاقدون على استعداد للتعامل مع كل شياطين الأرض الأكابر منهم والأصاغر – ومنهم الدواعش الذين لا يعرفون غير لغة القتل والتكفير!! –  من أجل إثارة الفتنة ، وزرع بذورها في أرض الحرمين الشريفين ، ولهم في ذلك مواقف كثيرة تذكر فتنكر ولا تشكر.

ومن تلك المواقف الخبيثة الغادرة التي قامت بها إيران التفجير في حرم الله! وترويع حجاج بيت الله تعالى!! ، وزرع الخلايا النائمة في بلاد المسلمين ، ومحاولاتها اغتيال بعض المسؤولين السعوديين.. وأفعالها  باليمن وأهله غير بعيدة عنا!!.. وأما العراق وسوريا ففضائع تنوء بحملها الصم الصلاب الراسيات!!.

وما وقع في قرية القديح وإن كان المنفذ داعشياً تكفيرياًّ إلا أن أصابع الاتهام لا يمكن أن تخطئ مخططي الفتن في إيران الذي يهددون ويتوعدون بلاد الحرمين ليلاً ونهاراً ، ويدندنون بذلك سراًّ  وجهاراً.

مما يعرفه القاصي والداني بما في ذلك شيعة المملكة العقلاء أن أهل السنة لا يقرون قتل الأبرياء ، وتفجير المساجد.. كما أنهم – شيعة خصوصاً والعالم عموماً – يعرفون ويدركون أن أكثر من عانى من الإرهاب وأذنابه هو شعب المملكة في جميع مناطقه!! .

كما أنهم يعلمون أن المملكة – حرسها الله – تضرب بيد من حديد على أيدي الإرهابيين العابثين بأمن الوطن والمواطن في أي مكان من أرض المملكة دون استثناء أو تفريق بين مواطن وآخر ، أو منطقة وأخرى.. فالكل سواء : المواطن ابن الوطن ، والوطن بيت الجميع.

وهذا التعامل المنصف والعادل يجعل من واجب أبناء المملكة في القطيف أو غيرها التعاون مع الدولة فيما يحقق الأمن ، ويحفظ لُحمة الوطن ، ويطفئ نار الفتنة ، ويفشل مخططات المتربصين بنا حكومة وشعباً ووطناً .

اللهم سدّد لحكومتنا الخطى ، وحقق لأمتنا المُنى ، واجمع كلمتنا على الحق والهدى ، وردَّ كيد أعدائنا في نحورهم.. اللهم أبطل بأسهم ، وفلَّ حدّهم ، واهتك سترهم ، وأشغلهم بأنفسهم، وأدر الدائرة عليهم. اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا ، وسلامتنا وإسلامنا. اللهم اغفر ذنوبنا ، واستر عيوبنا ، وحقق بالصالحات آمالنا ، واختم بالطاعات أعمالنا.. اللهم آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدكتور / علي يحي جابر الفيفي

1436/8/7

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق