محليات

مداخلة حول تقرير لجنة الشؤون الإسلاميَّة والقضائيَّة

مداخلة حول تقرير لجنة الشؤون الإسلاميَّة والقضائيَّة ذي الرقم (6/ 36) والتاريخ 15/ 8/ 1436هـ بشأن التقرير السنوي لوزارة الشؤون الإسلاميَّة والأوقاف والدعوة والإرشاد للعام المالي 1435/ 1436هـ

ورد في تقرير الوزارة أن من أهم المعوقات التي ترى الوزارة أنها حالت دون تحقيق أهدافها، “عدم اعتماد مبالغ مالية لتنفيذ برامج لمحاربة الغلو والتطرق والإرهاب”.  ويفترض أن محاربة الغلو والتطرف والإرهاب من أهم ما تضطلع به المملكة.  والمملكة من أكثر الدول مواجهة لتلك التيارات.  ووزارة الشؤون الإسلامية، مع التعليم بمناهجه، والإعلام بخطابه، هي مراكز مكافحة الفكر الإرهابي الرئيسة.  فكيف تشكو الوزارة من هذا الأمر، ويغفل المجلس دعم هذا المطلب للوزارة؟  لقد كنت أطالب اللجنة بإيلاء هذا الأمر اهتمامها، والسعي في دعم الوزارة في هذا الشأن. وإلا كيف نرفع شعار مكافحة الإرهاب، ونغض الطرف عن هذا المطلب المالي لإعداد برامج لمحاربة الغلو والتطرف والإرهاب؟ تُرى هل اللجنة غير مقتنعة بمطلب الوزارة، وترى أنها ليست في حاجة للدعم المالي لمحاربة الغلو والتطرف والإرهاب؟ ولماذا لم تُبْدِ رأيًا حيال ذلك؟ وكيف يمكن أن يتسنى للوزارة تحقيق هدفها الرئيس في مكافحة الغلو، وهي غير مدعومة في هذا الصدد، كما ذكرتْ؟

والحقيقة أننا حينما نُراجع قرارات المجلس السابقة نجد أن المجلس قد أصدر قراره ذا الرقم 138/ 73، بتأريخ 10/ 2/ 1436هـ، ونصّه: “اعتماد المبالغ اللازمة لتنفيذ البرامج الدعوية؛ لمحارب الغلوّ والتطرف والإرهاب بجميع الوسائل المتاحة.”  ولكنّ هناك إغفالًا في تقرير اللجنة لمتابعة ما تم بشأن قرارات المجلس السابقة.  فمع أن القرار المشار إليه قد تأخّر كثيرًا في صدوره، بل إن موضوعًا كهذا هو أصلًا من البدهيّات الواجبة التي لا تحتاج إلى قرار من المجلس، فإن الوزارة في تقريرها هذا تشير إلى أنه لم يأخذ مجراه إلى التنفيذ!  أضف إلى هذا أن الوزارة قد سردت قرارات أخرى كثيرة صدرت عن المجلس منذ سنين لم يتم تنفيذها، أو دعمها للتنفيذ.  غير أن اللجنة لم تتطرق إلى ذلك، ولم تستضف مسؤولي الوزارة، على الأقل لمناقشة هذا الإشكال في عدم تنفيذ قرارات المجلس، وكيف السبيل إلى النهوض بحبرها عن ورقها لتصبح واقعًا منشودًا؟

أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيْفي

     (عضو مجلس الشورى)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق