مقالات

إلى دلهي

“”””””  كتبت سابقا مقالة من دلهي بعنوان ” من دلهي ”  ، واليوم أكتب من السعودية مقالة بعنوان ”  إلى دلهي ” “”””

عدت يا دلهي إلى بلادي العربية
عدت يا دلهي إلى الجزيرة العربية
عدت يا دلهي  إلى بلاد المسلمين

دلهي لها وعليها ، دلهي لها وفيها …..

فدلهي بها المسطحات الخضراء والغطاء النباتي الأخضر الواسع  والأنهار والمياه الجارية والمزارع الكبيرة
وهذا لا يوجد في بلدي إلا قليلا .

في دلهي الأبقار هائمة على وجهها في كل مكان ويقدسها بعض البشر .
وهذا لا يوجد في بلاد المسلمين إطلاقا

في دلهي الكلاب ألفت أيما ألفة  ، فهي ترتع بين الناس في سوقهم ودورهم وتنام في طرقهم وعلى أبواب متاجرهم وفي منافعهم دون خوف أو نهر .
الموجود في بلاد المسلمين خلافه تماما .
دلهي بها أسباب المدنية الثرة والحياة الكريمة  لكنها حياة بلا  روح فهي خاوية والصورة يبسا .
لكن  بلادي يتعالى في سمائها نداء التوحيد ، نداء الحق ، صوت شجي تعشقه الآذان يبث في الروح حياة ملؤها الأمن والطمأنينة والسعادة والهدوء النفسي .

الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمدا رسول الله . فتقف الدنيا وتهون مع هذا النداء فينطلق العباد
إجابة إلى بيوت الله . خمس مرات في اليوم والليلة .

في دلهي كثير من البشر يعفرون وجوههم  لكثير من الآلهة إلا رب البشر فقليل من يعبده .
هنا الوجوه منيرة والأيادي بها آثار وضوء وعلى الجباه أمارات سجود وتأله لله ، وهنا الجباه لا تنحني إلا لرب السماء

الناس في دلهي عملهم كالآلة من الشروق إلى الغروب لكن هنا نتبع دينا سماويا  جعل لأوقات الراحة والعمل نظاما بديعا لإنتاج أجود وجهد أقل .
فإذا انتصف النهار واشتد حر الظهيرة علا في السماء أذان فتقام صلاة الظهر ويترك العمل حتى تخف وطأة الشمس وشدة الحر ، فإذا اعتدل الجو .
علا النداء مرة أخرى لأداء صلاة العصر ثم العودة للعمل بنفس مقبلة  وروح نشطة .

يا دلهي
في بلاد المسلمين النساء من صغرهم يرتدون لباس الحشمة والعفاف والوقار ، ولا يخرجون من بيوتهم إلا لحاجة وبمحارهم من الرجال صونا وحماية وأمنا .
وفي دلهي الغالب الأعم خلاف الحياء والحشمة التي فطرت عليها الأنثى .

في بلاد المسلمين يأتمرون بأمر ربهم ” وآتوا الزكاة ” فيحاربون العوز والفقر والحاجة .
وفي دلهي الفقراء والمعوزين كثير ، وساكنوا الشوارع وأسفل الجسور كثير ، والأطفال الحفاة العراة كثير ،
والأسر المعدمة كثير ، والغنى والأغنياء قليل والطبقة الوسطى لم تعد وسطى بل انحدرت عامتها إلى الأولى

ومع ذا أقول وأزعمني منصفا

إن دلهي لبلد مضياف للعرب منذ القدم .
وإن دلهي بلد لا يضام لديهم مسالم .
وإن في دلهي اعبد ربك ولا يقال لم تفعل هذا ؟
وإن دلهي مساجد كثيرة وعريقة ومسلمون لكن الفقر والعوز أضناهم .
وإن في دلهي لتعيش فلتعمل دؤوبا .
وإن في دلهي لتعليم عالي ومميز  .
وإن دلهي صنعت تقنية  ومازت غيرها .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: