مقالات

نار الأسرة الفاشلة

أيها الأخوة الكرام :
دعونا نحكم الله أولا ثم نحكم العقل والمنطق ونتجنب الهروب من المسؤولية وتحميل غيرنا نتائج فشلنا.
أن ما يحدث في مجتمعنا السعودي من همجية تقودها فئه قليلة من أبناء هذا الوطن الغالي سواء عن طريق التهريب والإنجراف خلف الكسب الحرام أو عن طريق الإنحراف الفكري والإنجراف خلف المغررين الذين يغررون بابنائنا لينالوا من أمن هذا الوطن الذي يكنون له المكائد.
يجب أن تكون لدينا الشجاعة لنعترف بأن أسر هؤلاء المنحرفين والخارجين عن المألوف هم أول أسباب ما نحن فيه .لأن الأسر التي يوجد بها هذا الصنف من الأبناء تخلو عن المسؤولية وتركوا للأبناء الحبل على الغارب،  هذا يرى ابنه ثريا بالمال ، وهو عاطل لا عمل له بل قد يأخذ منه هذه الأموال وبدون أن يسأله من أين لك هذا يا بني؟ وبعضهم يعلم أنها من التهريب ويشجعه ويشيد برجولته وإذا نصح من قبل أحد  يقول : خله يعيش مع الرجال هذا من ناحية التهريب. طيب يا إخوان لو حافظت كل أسرة على الأبناء ومنعوهم من هذا التصرف هل سيوجد تهريب بهذا الشكل المخزي؟ لا أحد يتحجج ويقول بطالة هناك الكثير ممن ترك وظيفته واتجه للتهريب وبدون أن تحرك أسرته ساكنا والله إن رب الأسرة قادر أن يضع حدا لأولاده ، ويمنعهم من هذا الاتجاه ؛ حتى لو استوجب الأمر الإبلاغ عنهم ليحميهم ويحمي المجتمع.
أما من ناحية الاتجاه الآخر وهو الإرهاب فرب الأسرة الصالح قادر على مسايرة ابنه حتى يعرف اتجاهه ودوافعه ومعرفة أين يذهب؟ ومع من يذهب؟ ولماذا يتجه هذا الاتجاه؟ وحينها يعالج الموقف بحزم كما قلت لو استوجب الأمر الإبلاغ عنه حتى يحميه ويحمي الوطن وأبناء الوطن من عاقبة مشينة.
إخواني يجب على كل أسرة تقوم بواجبها تجاه فلذات أكبادهم، فنحن مسؤولين في الدنيا والآخرة عن هؤلاء الأبناء. فوالله لو قامت كل أسرة بواجبها لما شاهدنا هذه التفجيرات والتهريب. لأن صلاح الأسر يعني صلاح المجتمع.
أعرف بأنني سوف أجد معارضين لما ذكرت ولكن هذه قناعتي ووجهة نظري ورب أسرة مسؤول عنها وغيري مثلي.
أسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه.  ولن أغفل دور المدرسة والجامعة والجهات ذات العلاقة في تربية ومتابعة هؤلاء الأبناء ولكن الأسرة المسؤول الأول فإذا صلحت سهلت الأمر على باقي الجهات ، وإذا فسدت قللت او أفسدت عمل الجهات التربوية الأخرى.
وأرجو أن لا أحد يلتمس للأبناء العذر ويسوق لهم المبررات كما نسمع من بعض المغردين يقولون الدولة ما وفرت للشباب متنفسا ليقضوا فيه فراغهم ، هذا لا يبرر لأحد أن يفجر مسجدا او مجمعا أو يهرب مخدرات. أرجو ان نحكم العقل. غيرنا يشقى  ليحصل على لقمة العيش ومع ذلك لم نره يسلك هذه الدروب.
تقبلوا تحياتي

بقلم
سالم فرح المالكي.
محافظة الداير بني مالك جازان
في 1436/10/23

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    صدقت يااخي ان ماذكرت عين الصواب
    حفظك الله وسدد اقوالك وافعالك اخي العزيز
    ولكن لاحياة لمن تنادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق