مقالات

إلى وزارتي العدل والشؤون البلدية مع التحية

الحب في هذا الوطن يجمعنا،والمناصحة من صميم واجباتنا،قد يصيب واحدنا وقد يخطئ في اجتهاده فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر،وما أود إيصاله قبل هاتين الرسالتين هو:أن قلبي لايحمل ضغنا لأحد،ولا أعزف على مفردات المجاملة، وإنما أصدر من تصورات مواطن عادي يرى في وطنه بيتا وفي مواطنيه إخوة،ويتساءل إذا ما رأى خلاف ما هو طبيعي،ويفرح إذا عرف السبب حتى يبطل العجب،ويزول الشك،وترتاح النفوس،وتزداد الثقة بين المواطن والمسؤول،فتتلاقى الأيادي، وننعم بالمسواة والحب في بلادي.
ومما أثار فضولي،وخرج عن نطاق تصوري القاصر أمران حدثا في محافظتي وماجاورها من مسؤولين ينتمون إلى الوزارتين أعلاه
أنقل لمن يهمه الأمر ما رأيت وسمعت وأترك الخيارلصناع القرار، وللمعنيين حق التوضيح،والصورتان المشار إليهما باختصار:
١- يا معالي وزيرالشؤون البلدية:                                                                                                   نحن قرى متناثرة على رؤوس جبال وبطون أودية،طرقنا حد سيوف،وخطا طيف حتوف،نحلم بالإسفلت،ونقيم احتفالات
لمجرد وعد معسول من مسؤول بأنه سيوصل لنا طبقة ورقة من مادة سوداء تختلط بين قار وجمار،لتبدو في أنظارنا
إسفلتا يوصل إلينا دون نظر من مهندس آثر الإمضاء على ما يوضع أمامه وقبض المعلوم على الوصول إلينا ومعرفة جودة ما يحمل أرواحنا،وقد ننتظر السنين حتى يمد إلينا ذلك الشريان الأعور،وبينما نحن في الأماني فجأة تتحرك المعدات وتتقاطرالناقلات،ويتقافز العمال وتمتد الجهود لساعات الليل في سوابق لا تراها عين الرقيب،ولا تلقي بالا بطاو من بعيد أو قريب،وتعبد الطرق الوعرة،وترصف الصخور المبعثرةوبطبقات تصل للثلاث،وبجودة تماثل شوارع (الشانزليزيه)وميادين(الهايدبارك)وبالطول والعرض،بحيث لونثرت على ربوعنا لكفت عشرات الكيلومترات،وإذا ما هرعنا نسأل عن السبب حسرة على حالنا يقابلنا الجواب:هذا المكان عليه توصية من حضرة…أوسعادة…أو عضو المجلس البلدي،ولا عذر لك يا ولدي!!     فيا من له صلة بالأمر إلى من نشكوا الحال بعد الله؟وبمن نلوذ إن وكلتنا لمن يأكلنا ويشربنا يارعاك الله؟!!
٢- وثاني الصورأنقله عن مواطن لا حذاء له -أكرمكم الله-رأسه أشعت أغبر،وعلى جسده سياط الشمس بارزة،ولسعات البرد ناجزة،لقيته لاهثا شاكيا،لا ينقص شكواه غير الدمع والذي لولا طبيعته القاسية لهل من دمعه دما يبل المساحة كاملة قال:
منذ عشرسنوات وأنا أراجع محكمة المحافظة أرتجي منحي حجة(استحكام) على أرضي والتى أملكها بعلم الجميع داخل أملاك قبيلتي عقب انتشارأفرادها وازدياد أعدادهم وتكدس بيوتهم،وكلما تقدمت طبقت بحقي شروط وقرارات يجري تطبيقها على مدينتي الرياض وجدة وما شابههما في واقعة يختلط المستحيل فيها بعدم العدالة،فشتان بين قرى تقترب من النجوم أوتنافس سطح البحر غورا،وبين أخرى عصرية لا ترى فيها عوجا ولا أمتا،وتعج بالملايين من البشر،ومع ذلك ألمنا وحلمنا،وفيما نحن كذلك إذا بفضيلة قاض يقوم مأجورا باستئجارمقرجديد لمحكمته وإذا بالشروط السالفة والمطبقة بحق مايقارب النصف مليون مواطن تزول بمنح حجة استحكام لصاحب المبنى(مع اعتزازي واحترامي للقاضي والمالك)لكن أرضه كأراضينا لم يسبق له إحياؤها ولم تدخل عليه إرثا،وبغض النظر عن تلك الحجة فإنني أتساءل:
– ما ذنب طبيعتنا القاسية كي نعاقب على سنة وضعها الله ولا نقوى على تغييرها؟
– لم لم نعامل معاملة صاحب صاحب الأرض المستحكمة فنمنح حججا تثبت حقنا حال إثباتنا للملكية إرثا أو شراء؟
– أين العدل من وزارة العدل؟!
وأخيرا أعتذر عن أي فهم قاصر لما سبق،وأسأل الله العون والسداد للجميع.

‫3 تعليقات

  1. أشكرك ياشيخ احمد كلام جميل لاكن لاحياة لمن تنادي بو إهمالن من قبل الجهات الحكوميه لاشوراعن زي باقي المدن ولا اهتمامن وحاله الله المستعان

  2. اشكرك موضوعك هادف أتمنى وصول موضوعك لمن هم اهل للتوجيه والامر وخاصة التعقيدات في إصدار الصكوك الشرعية

  3. نفس المعاناة تاتي يعانيها سكان جبال فيفاء ، لذلك فنحن محرومون من القروض العقارية التي ينعم بها كل مواطنو المملكة ، لأننا لانمتلك صكوكا على أراضينا ، ونحن محرومون من تأجير عقاراتنا لنفس السبب ، ولايلوح لنا في الأفق أمل قريب بحل مشكلتنا ، طالما أننا نسكن الجبال .
    وعندما نتقدم بالشكوى إلى الجهات المختصة ، يقال لنا : وفروا لنا أرضا مستوية ، لنقيم لكم طرقا على أرقى المستويات .
    وإلى أن تكون هذه الجبال الوعرة أرضا مستوية ، تتبخر الآمال ، وتتضاعف الآلام . والله المستعان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق