ديوان الأدباء

أرجوزة

فضل عشر ذي الحجة وما يستحب فيها
…………………………………………

الحمد ُلله عظيمِ المنة ..
مقربٌ لمن يحبُّ الجنة

حمداً له على جزيلِ النعمِ ..
 وفضلِه العميمِ والمُتممِ

حمداً عظيماً بالغاً ما يرضى ..
 ومالئا سماءَهُ والأرضَ

حمداً له قد هيأَ اجتماعنا  ..
 بعونهِ أعاننا بلا عنا

حتى بلغنا أفضلَ الأيامِ ..
عشراً وليس مثلُها في العامِ

بها العظيمُ ربُّنا قد أقسمَ ..
 والله مقسمٌ بما قد عَظّما

وهي التي فيها بنصِ ذكرهِ ..
 يأمرُنا خالقُنا بذكرهِ

والعملُ الصالحُ فيهنّ أحبْ ..
 إلى الكريمِ من جهادٍ ونصبْ

واجتمعت فيها عُرى الإسلامِ ..
 كالحجِ والصلاةِ والصِّيامِ

وبذلُ مالٍ في سبيل اللهِ ..
 فعدْ إليها واغتنم يا لاهي

تاسعها مجتمعُ الحُجاجِ ..
 فذو الغِنى بجانبِ المُحتاجِ

على صعيدٍ واحدٍ من عرفهْ ..
 يدعون من فاز الذي قد عرفهْ

بشّرنا رسولُنا بفضلهِ ..
عامٌ أتى ومثلُه من قبلهِ

يغفرها اللهُ لمن يصومُ ..
 بفضله فإنه الكريمُ

وعاشر الأيامِ يوم النحرِ ..
عيدٌ لنا فيه عظيم الأجرِ

قد قالَ فيه البعضُ بالبرهانِ ..
 بأنه الأفضلُ في الأزمانِ

فهذه العشرُ من الأيامِ ..
 قد أقبلتْ تدعو بني الإسلامِ

لتوبةٍ صادقةٍ وعزمِ ..
مؤكَدٍ على اجتناب الإثمِ

والبعدُ عن معصية مباعدة ..
 والنفسُ لا تزكو بلا مُجَاهَدة

ومن رجا عونا من الرحمنِ..
 أعانه على خطى الشيطانِ

و وعده لذي جهاد فيهِ ..
بأنه سبيلَه يهديهِ

وأفضلُ الأعمال فيها الحجُ ..
 لأنه سبيلُ من قد يرجو

عودا بكلِّ ذنبه مغفورا ..
إذا أتى بحجه مبرورا

ثم الصلاةُ فهي رأسُ الدّينِ..
 وبذلُ مالِ اللهِ باليمينِ

ثم الصيامُ أجره مخصوصُ ..
 بربنا دليلهُ منصوصُ

داومْ على التكبيرِ والتهليلِ ..
 والحمدِ في الرواح والمقيلِ

ولتكثرنْ من صالحِ الأعمالِ ..
ولتأخذنْ بأحسنِ الخصالِ

فخيرُ هذا الدينِ خيرٌ جمُّ ..
 وليس يُحصى فضله والكمُّ

فأبذلْ بهنَّ ما استطعتَ من عملْ ..
 ما أقصرَ العمرَ وما أدنى الأجلْ

قم فاغتنمْ قبلَ فواتِ العمرِ ..
 فإنما حياتنا كالجسرِ

وخيرُنا من كانَ زادهُ التقى ..
وعند ربِّنا يكونُ الملتقى

فحينها الحسابُ والميزانُ ..
 كم هالكٍ أهلكه الخذلانُ

مشى مُكِباً وجهَهُ لا يدري ..
 أيهتدي أم يغتدي بالشرِ

قضى حياتَهُ مع التسويفِ ..
حتى أتى الميزانَ بالخفيفِ

فأعطي الكتابَ بالشمالِ ..
 وغُلَّ في سلاسلِ الأغلالِ

فأُلقِمَ النارَ التي تفورُ ..
لأنه بالنعمةِ الكفورُ

ياربّ حرمنا على النيرانِ ..
واكتب لنا الفردوس في الجنانِ

والحمدُ لله على الدوامِ ..
في البدءٍ دائماً وفي الختامِ
…………………………

نظم / حسن الفيفاوي،،، غفر الله له ولوالديه ولمن يحب

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لقد تواضعت حين أسميته نظما .. بل هو لعمري درر من جزيل الشعر .. وفيت الموضوع حقه بسلاسة شعرية وبساطة ..وفقنا الله وإياك لكل خير .

  2. غفر الله لك ولوالديك ولمن تحب يا أبا علي..

    أرجوزة مفيدة في فضل العشر فجزاك الله خيرا..

    تحية من أخيك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: