مقالات

كلمات في رثاء بطل

( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ، بل احياء عند ربهم يرزقون ) …

في غمرة الأقدار ومدلهمات الزمان جائتنا الأيام حاملة لنا في طياتها وجعبتها معادلة صعبة من الدموع والحزن بسبب ألم وآهات الفراق ولوعاته وفي الوقت ذاتة تحمل لنا معها كثيرا من ابتسامات الرضى بأقدار الله والتسليم بها خاصة عندما يكون الفراق مميزا عن غيرة من انواع الفراقات وذا طابع روحاني ….

إن في رحيل شهيدنا الغالي الأخ/ محمد جابر قرادي – رحمة الله – وغيره من شهداء الوطن الأشاوس لألم يعتصر القلوب وحزن يملأ الحناجر والعيون أنينا ودموعا من حرقة الفراق والرحيل في مقابل ذلك أيضا إبتسامات الرضى لأن الرحيل كان مميزا عن غيره من أنواع الرحيل الأخير فقد كان في رحيلة رحمة الله في ميادين العزة والكرامة والشرف رحيل المقبل غير المدبر رافعا راية لا اله الا الله محمدا رسول الله في وجه أعداء الأمة وأعداء الملة والدين ..

رحمك الله يا ابا أميرة فأي مقال أو مقام قد يعطيك حقك ويفيك قدرك فأنت ومن كانت خاتمتة عطرة مشرفة سعيدة مثلك قد سماكم الله في محكم التنزيل شهداء فكيف للكلمات المتواضعة أن ترثيك وأنت البطل الشهيد فلقد أبيت ابا أميرة إلا أن تكون مميزا كعادتك دوما رحمك الله حتى في رحيلك الأخير وأبيت أن تكون الا هرما وقمة شامخة في القمم ونجما ساطعا فوق النجوم .. رحمك الله أخي الغالي رحمة واسعة فقد كانت لنا معك ذكريات لا تنسى وأيام على الدوام لا تبلى .. رحمك الله يا صاحب الطلة المبهجة والإبتسامة المشرقة .

إن دمائك الطاهرة الزكية والتي تناثرت قطراتها على ارض الجنوب كحبات الياقوت الأحمر كانت مصدر فخر وعز وكرامة لجميع أبنائك وعشيرتك وذويك فبوركت من دماء طاهرة زكية ..

إن الشهادة في سبيل الله اختيار يختارة الله عز وجل للأخيار والمخلصين من عبادة وقد أختارك الله تعالى بعد اتمامك لفريضة الحج هذا العام لتعود من بيت الله العتيق والمشاعر المقدسة من المعاصي والذنوب كيوم ولدتك امك -بإذن الله – تعود من ذلك الركن العظيم لذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله ويختارك الله شهيدا في سبيلة مدافعا عن دينة .

وداعا ايها الفذ البطل الهمام ستبقى ذكراك حية في قلوبنا ووجداننا ما حيينا وستبقى ملامحك وابتسامتك الملائكية المشرقة ترتسم أمام اعيننا في كل حين .. الى جنات الخلد يا شهيدنا الحبيب ،،،،

“إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم لمحزونون يا ابا اميرة ”
” وبشر الصابرين الذين اذا إصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعـون ”

“يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ”
أنا لله وأنا إليه راجعون …
بقلم / يحي علي قرادي ،،،

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ماأجمل تلك المشاعر التي
    خطها لنا قلمك الجميل يا أبا فيصل
    لقد كتبت وابدعت
    كم كانت كلماتك ..ِ رائعه في معانيها والحقيقه استشهاد هذا البطل على حدود بلادنا الحبيبه فخر لنا جميعآ وفي نفس الوقت
    مؤلم ومحزن لنا جميعآ .. تقبله الله شهيدا والحقة بالصالحين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: