مَنْ ألَّفَ فَقَدْ اِسْتُهْدِفَ

مَنْ ألَّفَ فَقَدْ اِسْتُهْدِفَ

تلقت فيفاء أون لاين ردا من الباحث حسن جابر قاسم الفيفي على الحلقات النقدية والتي سبق وان طرحها الأستاذ/ محمد مسعود في  فيفاء أون لاين  على الباحث من خلال كتابه ( الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) بعنوان (مراجعات نقدية في الموسوعة الميساء).

واليكم الحلقة الأولى ..

بسم الله الرحمن الرحيم

أحبتي الكرام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قبل فترة قريبة نُشر عبر صحيفتي فيفاء أون لاين وسما فيفاء نقد وانتقاد موجه لصاحب كتاب الموسوعة الميساء ولكتابه، وذلك النقد كان في حلقات بعنوان: ((مراجعات نقدية في الموسوعة الميساء) لمحمد بن مسعود العبدلي الفيفي.
وبالرغم من اتساع صدري لكل خلاف موضوعي هادف وبناء، إلا أنني كنت أتمنى من القائمين على هاتين الصحيفتين أن يبادرا بالاستئذان مني في هذا الشأن الذي يخصني ويمسني بشكل مباشر، وأن يرتبا معي على وضع آلية لمسار هذا النقد، وكذلك وضع مراقبين يمنعون تماماً أي جمل أو ردود فيها إساءة لي سواء أكانت تلك الإساءة من قبل الناقد والمنتقد محمد بن مسعود أو من قبل بعض المتداخلين، وكم كنت أتمنى أن لا يسمح لأي متداخل بالتعليق سواء أكان ذلك المتداخل في جانبي أو من المؤيدين لمحمد بن مسعود إلا بعد ذكر اسمه ومعلوماته الكاملة لنعرفه ونقوم بالرد المناسب عليه بعيداً عن بعض الأشخاص الذين يستترون خلف معرفات وهمية يجدون من خلالها مجالاً خصباً وحرية كبيرة في الإدلاء بآرائهم التي قد لا تخدم البحث ولا يمت بعضها للموضوع الأساسي بصلة، فليت أن القائمين على هاتين الصحيفتين يتنبهون لمثل هذه الأمور مستقبلاً.
وفي الحقيقة أنني كنت قد عزمت على عدم الرد والخوض في جدال لا طائل من ورائه وقد يستمر طويلاً دون الخروج بفائدة كبيرة تذكر، وكذلك بناء على رغبة بعض الإخوة المهتمين في هذا المجال من ذوي الشأن الذين نصحوني بعدم الرد ومنهم محمد بن مسعود نفسه الذي طلب مني أكثر من مرة عدم الرد على مراجعاته النقدية وأن علي الاكتفاء بما وجدته فيه محقاً ومخلصاً لآخذ به في الطبعة الرابعة للموسوعة وما كان فيه واهماً أو غير دقيق أن ألقيه ولا ألتفت إليه، وكنت قد خضعت في بادئ الأمر لهذه الرغبات، ولكن رأيت أن البعض ممن نظن أن لديهم بعض الثقافة في هذا المجال قد آمنوا بشكل كبير ببعض ما كتبه محمد بن مسعود، زادهم إيماناً في ذلك عدم ردي عليه وكأنني قد أقررته على كل مراجعاته النقدية، فبدأت في عملية الرد على حلقاته ومن ثم احتفظت بها في أدراجي لأزين بها الطبعة الرابعة من الكتاب، ولكن عندما علمت وتيقنت أن محمد بن مسعود قد عمل في الخفاء وكتب كتاباً بعنوان (موازنات نقدية في التاريخ والأنساب) وأنه حالياً في المطبعة بمصر، فرأيت أنه من الواجب علي توضيح بعض النقاط التي غمضت عليه وتبعه فيها بعض المتابعين، فلربما وجد في هذه الردود ما يثنيه عن عزمه ذلك وما قد يفيده لكي لا يقع في حرج ومأزق يكون مسجلاً عليه لا له، فالكتابة في صحيفة إلكترونية قد تهون أما التوثيق في كتاب فهذا ليس بالأمر الهين وسيكون شاهداً عليه لا شاهداً له.
وقبل الخوض في الغموض الذي حدث لمحمد بن مسعود بعد قراءته للموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء والذي نتج عنه نقد وانتقاد لجزء من الموسوعة ومؤلفها أود أن أذكر نفسي وأذكره وأذكر جميع من تداخل مادحاً أو قادحاً ببعض أساسيات النقد الهادف البناء التي ذكرها أصحاب الاختصاص، وما هو الفرق بين النقد الهادف البناء وبين الانتقاد وبين المنتقد وبين الناقد؟
فأقول وبالله التوفيق:
يُعرَّفْ النقد البناء من قبل أصحاب الشأن والاختصاص على أنه ذلك النقد الذي يؤتي أكله لأن كل غاية الناقد هو التصحيح والتقييم، لما قد يكون وقع فيه الطرف الآخر الذي تم توجيه الانتقاد له على عمل ما، قد يرى الناقد أنه أصابه بعض الخلل أو اللبس ونحو ذلك. فيقوم الناقد المخلص بعمل نقد هادف مفيد بأسلوب مهذب راق، نابع عن شواهد ودلائل وحقائق، نقد يقود لتصحيح بعض المعلومات التي أدلى بها الطرف الآخر التي قد يكون فيها كما أسلفت نقص أو التباس.
ولذلك كان لزاماً على أي ناقد ينبري لمثل هذا العمل أن يضع نصب عينيه روابط الأخوة، وأن يخلص في نقده بحيث لا يصاحبه غضب أو تعجل في نقد المعلومة حتى يتحقق الهدف المقصود من النقد البناء، إضافة إلى اختيار الكلمات الطيبة وانتقاء العبارات الهادفة، بأسلوب طيب خال من لغة التجريح أو الاستهزاء أو التقليل من قدرات الطرف الآخر والبعد عن الشخصنة. وأنه ليس بالضرورة أن يكون النقد مكفهراً عبوساً ثقيل على النفس غير مهضوم العبارات كما يرى محمد بن مسعود في تبريراته لقساوة نقده الموجه ضدي، وتبريره لبعض الجمل والعبارات التي خرجت بنقده عن المسار الصحيح وجعلته في خانة الانتقاد لا النقد.
نعم من حق الناقد أن ينقد وهذا حق من حقوقه إن وجد ما يستحق النقد وكان بالفعل مؤهلاً للنقد، لكنه في الوقت ذاته فإنه لا يتوجب عليه نسف الحسنات والإيجابيات للطرف الآخر، وبهذه الموازنة يتحقق النقد الهادف البناء بإذن الله.
أما ما يُعْرَفْ( بالانتقاد ) فهو ليس نقداً بمفهومه آنف الذكر بل هو: لغة للتجريح مذمومة وليس فيها خير ولن يبلغ المنتقد مقصوده، بل قد يجعل الطرف الآخر أكثر تصلباً في قبول الحقائق، وقد يصم أذنيه عن سماع النصح أو الانتقاد، ولذا كان لزاماً على أي ناقد أن لا يستخدم لغة الانتقاص أو الازدراء أو الغلظة في القول بل على العكس من ذلك فليكن نقده مصحوباً بالتقدير والاحترام، فالكلام الطيب المدعوم بالحقائق والأدلة يَسهل التجاوب من الطرف الذي وُجِه له النقد، لأن هم الناقد أن يرى أخاه في أحسن حال فلا يسيء الظن بأخيه أوينتقده لمجرد بعض الغموض، بل على الناقد أن يتيقن بالبراهين والشواهد والقراءة المتمهلة.
وعليه كذلك ألا يخلط بين النقد والانتقاد في موضوع واحد، و محمد بن مسعود كما أرى قد خلط للأسف في حلقاته العشر بين النقد البناء وبين الانتقاد المذموم.
وتجاهل أن النقد له شروط ومعايير ومؤهلات حددها أهل الاختصاص يلزم توفرها في الناقد.. وأما التطاول والتنقص والتجريح وبعض التهكمات وما شابه فلا يحتاج إلى معايير أو شروط أو مؤهلات.
وليت أن بعض المتداخلين وبالذات ممن تبعوا محمد بن مسعود دون أن يكونوا قد قرأوا كتابي أصلاً، ليتهم قرأوه أو استمعوا مني أو على الأقل تواصلوا معي واستفسروا قبل توجيه الانتقاد لي ولكتابي فكنت حتماً سأنير لهم ما غمض عليهم وأوهمهم فيه المنتقد، ولكن للأسف فإن بعضهم قد سمعوا منه دون تبصر أو تمعن، جذبهم في ذلك إجادته لفن الإنشاء والاستعراض اللغوي الجذاب، حيث لجأ في معظم حلقاته إلى استعراض عضلاته اللغوية والبلاغية التي لا مجال لها في منهج البحث التاريخي بل هي أبعد ما تكون عنه.
وهذا الأسلوب المتقن قد جذب إليه بعض ممن لم يقرأوا الكتاب جيداً واكتفوا بمشاهدة وقراءة ما يكتب هو فقط، ولذلك استعجل البعض منهم في المداخلات التي لا تخدم البحث ولا النقد.
فليتنا نتأكد دائماً من الخبر ونتقصى الحقائق ونستبين الأمور ونفهمها جيداً، حتى لا نستعجل في الحكم على أي أحد قبل الوقوف على الحقيقة، والتيقن من الأمر كي لا نظلم أحد بتسرعنا ..
وسأحاول هنا جاهداً أن أبين ما وقع لمحمد بن مسعود من غموض ومن تعجل في القراءة لعل الصورة تتضح له وللجميع.
ولأنه ليس لي من هدف من تأليف كتابي سوى التنوير وليس التدليس أو التظليل أو الاستخفاف بعقلية القارئ الكريم كما أتهمني بذلك محمد بن مسعود من خلال بعض تلك الحلقات، ولأنه ليس هناك منذ بدء الخليقة وإلى عصرنا هذا من هو فوق النقد وإنما المرء بإخوانه الصادقين المخلصين، ولا يوجد بشر إلا ويصيب ويخطئ فالله شهيد علي أن ما رأيته حقاً من نقد وقد أصاب فيه محمد بن مسعود أخذت به وشكرته عليه ودعوت له، وما جانبه فيه الصواب لحصول بعض الالتباس أو الغموض أو تعجله في القراءة أو شغفه لحب النقد والانتقاد فسأنبهه إليه هنا ولن آخذ به.
وأحب هنا أن أذكر بعض المتابعين للحلقات أنني لا أكتب أبداً إلا باسمي الصريح ولا اختبئ وراء الألقاب وهذا ديدني في جميع أحوالي ولله الحمد والله على ما أقول شهيد.
وستكون ردودي على هذه الحلقات مختصرة جداً وسأحاول من خلالها الابتعاد عن الفلسفة وتنميق الجمل وتحسينها بهدف جذب القارئ أو استمالته.
وسأضع ما أراه رداً مفيداً وشاملاً بإذن الله لكل ما حصل من غموض والتباس وتعجل للناقد والمنتقد محمد بن مسعود العبدلي الفيفي وربما من خلال تلك الإيضاحات أبين بعض الغموض الذي حصل لبعض المتداخلين أيضاً سواء كان ذلك المتداخل مادحاً أو قادحاً.
وستكون خطتي في الرد على الحلقات كالتالي:
سأقوم بطرح الموضوع الذي غمض على محمد بن مسعود وبعض المتابعين كاملاً حتى يطلع عليه الجميع وبالذات الذين لم يطلعوا على الكتاب أصلاً، وبعد تيقني من أن الموضوع قد تمت قراءته بشكل جيد من قبل المتابع للحلقات سأقوم بالتعليق على النقاط التي أثارها الناقد والمنتقد، لأنني لاحظت أن الناقد لا يطرح في الغالب إلا جزئية من الموضوع المراد نقده فيختزل جزءاً منه ولا يظهر إلا الجزء الذي قد يوهم القارئ بأنه السلبي من الموضوع ولا يكمل بقية الموضوع الذي يبين إيجابيته، فلا يدرك المطلع على الموضوع كاملاً إلا من سبق له وقرأ الكتاب، وللأسف فإن بعض المتداخلين ممن انجذبوا لنقد محمد بن مسعود لم يطلعوا على الكتاب أصلا فالتبس على البعض منهم ما تطرق إليه وانتقده وقد جانبه الصواب وصاحبه الاستعجال في نقاط كثيرة كما سأبين ذلك.
ولكوني على ثقة وإيمان بأن من حق كل قارئ أن يقبل من الأخبار ما يريد ويرد منها ما لم يصدقه عقله أو يستوعبه، فأنا لا ألوم ولا أجرم المتابع والمتلقي إن رد خبرا أو معلومة قد زللت فيها أو أخطأت، ولا يعتبر رد الخبر واستغرابه جرماً إلا إذا كان ناقل الخبر مَلَكاً منزهاً أو نبياً معصوماً وليس لأحد تلك الصفات إلا الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام أجمعين.
لكن علينا أن ندرك أنه من الأهمية بمكان معرفة أن أي معلومات جديدة تخالف ما تعود على سماعه الناس ستكون عليهم غريبة وستكون في الغالب عرضة للانتقاد ومجال واسع لمحبي التثبيط.
لكنه يحدوني كبير أمل في أن ما قدمته في هذا الكتاب من معلومات جديدة وغريبة على القارئ ولم يستوعبها حالياً أن تصبح غداً مألوفة لديه ومتواترة لدى الآخرين، والأيام والسنون كفيلة بتصديق كل أخبار صحيحة قد يراها القارئ غريبة اليوم.
والموسوعة قد تطرقت في ثناياها لمعلومات عديدة وجديدة على القارئ لن يستوعب بعضها من المرة الأولى إلا بعد قراءة وتمحيص ومحاولة للخروج من التقليد الخاطئ لبعض من سبقنا في هذا المضمار وإلا ما فائدة أن نطلق على البعض لقب (باحث)؟ فأقل ما يمكن أن نطلق على من قلد غيره وأتى بما أتوا به من قبل هو لقب : (مقلد وليس باحث).
ملحوظة مهمة:
عندما أبدأ بنقل انتقاد محمد بن مسعود لي فسيكون كالتالي:
الذي أرى أنه لم يصب فيه وهو بالنسبة لي انتقاد غير مقبول فإنني سأبدأ الكلام بقولي: (يقول المنتقد)، وعندما أبدأ الكلام بقولي: (يقول الناقد) فهذا يعني أنه قد أصاب في ذلك النقد، وأنني سوف أقوم بتعديله إن شاء الله في طبعات قادمة.
واسأل الله أن يجعلني على قدر حمل أمانة الكلمة ومسؤوليتها وأن يبعد عني الزلل والخلل والخطأ.
والله ولي التوفيق.
( الرد الحلقة الأولى )
بدأ المنتقد والناقد محمد بن مسعود الفيفي حلقاته قائلاً ما يلي:
أسعد كثيرا باستعراض عمل كبير بحجم الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء لباحث مجتهد هو الأستاذ حسن بن جابر الحكمي الفيفي حفظه الله حيث بذل ما في وسعه (لأخراج) -(يقصد المنتقد لإخراج)- الطبعة الثالثة في ثوب قشيب وورق صقيل بتوسع واضح شمل جميع أبوابها وفصولها مزودة بالصور الملونة ومعززة بالوثائق الخطية والمشجرات فجاءت في (جزئين) -(يقصد المنتقد جزأين)- مقاس a4 واستهلكت ٢٢٩٣ صفحة يزدان غلافها الأول بلقطات معبرة من جبل فيفا تظهر طبيعته الخلابة ومروجه الخضراء . كما ازدان غلافه الخلفي بمقطوعة من نظم المؤلف يمتدح فيها الموسوعة ويثني على المحتوى الذي ستزدان به فيفا وتزيد حسنا ورونقا إنما خاتله الوزن في بعض أبياتها كما لحقتها ركاكة غير مقصودة بالتأكيد والموقف ليس للشعر وجيد النظم.

أقول وبالله التوفيق:
يبدوا أن المنتقد قد استعجل كثيراً في القراءة والتدقيق وتحمس للنقد والانتقاد فعدد صفحات الكتاب 1295 صفحة مقسمة على جزئين وليس 2293 صفحة كما ذكر.
أما فيما يخص الشعر ونقده للقصيدة الذي ازدان بها الغلاف الخلفي للموسوعة الميساء فلست بشاعر والله، وإنما مجرد محاولة أعجبتني، وحتماً سأعمل على تقويم بعض الأبيات التي خاتلني فيها الوزن، وله شكري وتقديري على هذا التنبيه.
ثم يتابع المنتقد قائلاً:
أما تقسيم الكتاب فقد اشتمل على إهداء ومقدمة وأربعة أبواب مقسمة على عدد من الفصول وخاتمة(.)
-(يقصد المنتقد ،)-وبرغم الحسنات الجمة لهذا العمل إلا أنه يؤسفني ذلك الحشد مما يصح وما لايصح من الأخبار والتقريرات التي زجها المؤلف في موسوعته وفشت فيها الأخطاء الإملائية واللغوية والأسلوبية بما جعلها تبدو غير ميساء كما انكشفت قدراته المتواضعة في التأليف والتصنيف فخلط التاريخ بالأساطير والجغرافيا بالخيال القصصي ( الفنتازيا) .
أقول وبالله التوفيق: (لا تعليق) على هذه الجزئية التي تدخل في باب الانتقاد وليس النقد فهي من الإقصاء والتسلط واختزال جهود الآخرين، مع العلم بأن لي قلم ولسان للرد على مثل هذا التجريح والشخصنة ولكني أربأ بنفسي عن ذلك، وأكتفي ببعض ردود المتداخلين وتعليقاتهم حول هذه الملحوظة.
وأما قول المنتقد:
الذي بالغ فيه كثيراً حول بعض الأخطاء الطباعية والإملائية واللغوية التي ظهرت في كتاب الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء الذي فيه عشرات الآلاف من الكلمات وآلاف الجمل ومئات الصفحات فمن الطبيعي أن يحدث مثل ذلك، ولكن تلك الأخطاء نادرة وليست متفشية كما زعم المنتقد مقارنة بحجم الكتاب وعدد الكلمات والجمل وهي حتماً ليس كما ضخمها.
ولو فحصنا فقط بعضاً من مقالاته التي انتقد فيها جزئية من بحث الأنساب الخاص بكتابي وطرحها في هذه الصحيفة الإلكترونية لوجدنا فيها بعض الأخطاء الإملائية والطباعية والنحوية وغيرها، وتلك المقالات لا تعدو كونها أسطر معدودة ولا تتجاوز بضع صفحات، وبالرغم من ذلك ظهر فيها بعض الأخطاء اللغوية كما أشرت سابقا،ً فبالله عليكم كيف لا تظهر بعض الأخطاء اللغوية البسيطة والقليلة جداً بكتاب بهذا الحجم، والتي ليس كما بالغ فيه المنتقد وهوّله، ولذلك أجدني مضطراً للتطرق لبعض الكلمات التي أخطأ فيها المنتقد لأقوم بتصحيحها بين قوسين بقولي: (يقصد المنتقد كذا وكذا) ثم أذكر الكلمة الصحيحة، بهدف إطلاع القارئ والمنتقد أن مثل ذلك قد يحدث، وليس من باب تتبعه في تلك الأخطاء اللغوية أو الإملائية أو الطباعية أو إبراز عضلاتي اللغوية لا والله، ولكن لأعطيه بعض الدروس التي يجب ان يتنبه لها في انتقاداته ونقده القادم لأي عمل آخر.
ثم يقول المنتقد: ( والحق أنني تصفحت الموسوعة فور وصولها مهداة من أخي الفاضل مؤلفها وعزمت على عدم الانشغال بها ليس (لانها) -(يقصد المنتقد لأنها)- لا تستحق المراجعة والنقد بل لأنني أردت أن أتيح الفرصة للمهتمين من الشباب للكتابة عن الموسوعة الميساء وتتبع الباحث في بعض آرائه واستنتاجاته التي تحتمل النقاش وتستوعب أكثر من رؤية.
أقول وبالله التوفيق:
قد جانبه الصواب في هذه الجزئية، بل قد انشغل بالموسوعة وأصبحت شغله الشاغل؛ فمنذ أن طلب مني نسخة من الكتاب وأكد على حاجته للاطلاع عليه، وبمجرد أن حصل عليه في رمضان عام 1436هـ مع بداية طرحه في الأسواق، وهو متواصل معي ليل نهار دون كلل أو ملل في المناقشات والنقد والانتقاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي (واتساب) وكنا نتحاور ونتناقش حول بعض النقاط التي أثارها معي وكانت الأمور تسير على ما يرام، وإذ به فجأة يغير من أسلوبه ويطرح بعض من تلك النقاشات وغيرها عبر صحيفتي فيفا أون لاين وسما فيفا!!!
ثم يقول المنتقد:
لقد تلقيت العديد من الاتصالات ورسائل الواتساب تتساءل عن رأيي في بعض الموضوعات التي ناقشها المؤلف بعض من تلك الرسائل جاءت متوترة ناقمة على هيئة بيان شديد اللهجة يحتج على الطرح الذي يراه قد نهض يتعلق بأهداب التهكمات و (المزارمات) التي أماتها الدهر (.) -(يقصد المنتقد ،)- ولأن الأمر قد جاء بحسن نية من كاتب محب لفيفا وقبائلها له مكانته واحترامه وحفظ حقه وعليه أن يتقبل عتب أهله وعشيرته حين يعتبون. من هنا آثرت تناول هذا العمل بالنقد والتقريب ليس من أجل هذه الحادثة التي أرجو أن تكون من تفاصيل الماضي .
( لا تعليق )!!.
ثم يقول الناقد:
ومنهجي في هذه السلسلة بمشيئة الله سيكون تناول الموضوع الواحد في مقال مستقل ينشر في حلقة واحدة دون النظر لطول المقال أو قصره بحيث تشمل القراءة كل مفاصل الموسوعة التي تستدعي النقد والمراجعة (.) -(يقصدالناقد،)- وقد توزعت المقالات على تلك العناوين المفصلية كجغرافية فيفا وقبائلها وأنسابها مع تناول الوثائق في ملف مستقل لنتعرف من خلاله على مدى نجاح الباحث في استغلالها وتوظيفها لصالح البحث (.) -(يقصد الناقد؛)-
كما أنني من خلال هذه السلسلة سأطرح رؤية يتم بموجبها تشكيل فريق يأخذ على عاتقه تدوين ما علم من الأنساب وما صح في التاريخ والتراجم لأعلام فيفا ليكون مرجعا لمن رغب الاطلاع والبحث لتجنب العيث والعبث والرؤى المتضاربة حول قضية لا تحتمل الأخذ والعطاء والمراجعة .
أقول: (نتمنى لك وللفريق النجاح والتوفيق وأن ييسر الله مهمتكم) وننتظر منكم مثل هذا العمل.
وإلى لقاء قريب بإذن الله في الحلقة الثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق