ديوان الأدباء

لولاك…

زرعتُ حبَّكَ في قلبي وفي ذاتي
وفي تناهيدِ روحي والتفاتاتي

زرعتُ حبَّكَ في معنايَ في لُغَتي
وفي ابْتداءِ الأماني وانْتهاءاتي

وفي مدى العمرِ والأحلامِ يا قدرا
عَذْبَ التَّراتِيْلِ وضَّاءَ الصَّباحاتِ

يُشيِّدُ الزَّهْوَ في مسعايَ في أُفُقِي
يؤثِّثُ الغايةَ المُثْلَى بِغاياتِ

بكَ الحياةُ لها في كلِّ معتركٍ
حدائقٌ تُجتنَى من دونِ آفاتِ

فيا خدينَ الرضا والحبِّ قامتُنا
لم تعلُ إلا بتشييد الولاءاتِ

يا موطنَ العزِّ خذْ ما شئتَ من دمِنا
فأنتَ نحنُ ونحنُ الصائفُ الشّاتي

الحبُّ أنتَ وأنتَ الحبُّ يسكنُنا
ويرتَقِي بالأماني نحوَ غيماتِ

توهُّجي وانطلاقِي فيكَ تمنحُني
إياه أنتَ فأنتَ الدافعُ الذاتِي

أراكَ تَحتضن الأمْجادَ تصْنَعُها
وفي مراياكَ إرهاصاتُ ميْقاتِ

ماضِيكَ يَعْبَقُ بالأطْيابِ مزْدَهِيًا
ويومُكَ افْترَّ عنْ مكْنونِهِ الآتِي

لولاكَ يا وطني ما صغتُ قافيةً
ولا كتبتُ ولا أنشدتُ تاءاتي

لولا رغيدٌ من الإحسانِ تثْمرهُ
أشجارُ أمْنكَ ما لَذَّتْ لقاءاتي

ولا أقَمْتُ بروحي حُبَّ منْ رَفَعوا
راياتِكَ الخضْرَ، مَنْ مِثْلي ورايَاتِي؟

عِنايةُ الحقِّ تَسْتَعْلي مَنائِرُها
بمسجديكَ فتسْتَهْدي مَنارَاتِي

يحيى إبراهيم الشعبي

٢١/٣/١٤٣٧

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى