أخبار فيفاءاهم الاخبار

فيفاء تخلع ثوب الجمال

فيفاء منطقة جميلة تتميز عن غيرها من المناطق المحيط بها بغطاء نباتي كثيف يحوي الكثير من النباتات الطبية والعطرية والنادرة ومنها المعمر الذي تجاوز مئات السنين ولكن يلاحظ وفي السنوات الاخيرة بسبب قلة الأمطار وعدم وجود المهتمين بدراسة هذا الغطاء والمحافظة عليه وإكثار النادر منه واستغلال الطبي واستنباته  , أصبح هذا الغطاء علي وشك الذبول بعدما مزقت اديمه تلك الطرقات التي شقت بعشوائية اسهمت في تشويه ودمار البيئة هدد ما بقي منه الاجتياح الذي حدث من نبات الصبار الضار والذي إحتل مساحات هائلة من الأرضي في المنطقة وإن كانت جهود وزارة الزراعة في مكافحته بدأت توتي ثمارها بواسطة حشرة البق الدقيقي ولكن الخوف من ان تتعدى هذه الحشرة بعد القضاء على هذه الشجرة الى أشجار اخرى ذات نفع وفائدة وتؤثر بذلك علي التوازن البيئي .

وفي هذا السياق اتناول معكم أهم أشجار فيفاء التي كانت تتميز بها لدرجة أن أحد الأمكان سمي بهذه الشجرة لكثرتها هناك وهو(نيدأبارن)  والتي هي الأن علي وشك الإنقراض.

هي أحد أنواع السيكامور Sycamore. شجرة كبيرة  موطنها الأصلي الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وبلاد النوبة ونقلت منذ زمن بعيد إلى فلسطين والشام توجد بنسبه نادره جداً في المدينه المنورة وتوجد في جنوب الجزيرة العربيه عامة و يطلق عليها اسم شجر الرقاع وفي بعض المناطق شجر الثالق او الابرا كما في فيفاء

يعرف النبات علمياً باسم (Ficus sycamorus) من الفصيلة التوتية.

وهي شجرة دائمة الخضرة معمرة يصل ارتفاعها إلى حوالي 8 أمتار دائمة الخضرة، تحمل أوراقاً متطاولة رمحية الشكل ملفوفة نوعاً ما إلى الداخل خشنة الملمس ويفرز النبات سائلا لبنيا غزيرا. وتشتهر بهذا النبات المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية عامة وهي من الأشجار الظليلة. تتميز أخشابها بالقوة وخاصة عند غمسها في الماء وتبدأ شجرة الجميز الإثمار بعد حوالي 5 سنوات من تاريخ نموها وهي كثيرة تشبه في شكلها ثمار التين إلا أنها صغيرة، خضراء قبل النضج ويتحول لونها إلى اللون الوردي بعد النضج وهي من الثمار المأكولة طعمها حلو المذاق ولونها أصفر مائل للإحمرار

الجزء المستخدم من النبات:

الثمار والأوراق والعصارة اللينية.

المحتويات الكيميائية:

يحتوي الجميز على سكريات الفاكهة بشكل رئيسي وفلافونيات من أهمها الفيكوسين والبيرغابتين وفيتامين وانزيمات.

تحتوي كل الأجزاء الهوائية للنبات على قلويدات (Alkaloids) وفلافونيدات (Flavonoids) وستيرولز (Sterols) ومواد عفصية (Tannins) . الاستعمالات: تستعمل العصارة اللبنية التي يفرزها النبات لعلاج البهاق. وتستعمل المادة الهلامية أو المخاطية التي تتميز بها الثمرة لعلاج الحساسية الناتجة من وخز الجسم بأشواك بعض النباتات. كما يستخدمون مسحوق خشب الساق معجوناً مع الدقيق على هيئة عصيدة تؤكل لعلاج مرضى الماليخوليا (تغير الظنون والفكر عن المجرى الطبيعي إلى الفساد والخوف والسوداء وعلاماتها سوء الظن بالآخرين والخوف بدون أي سبب وصاحب الماليخوليا عادة لا يؤذي أحداً). يستخدم أيضاً النبات لخفض ضغط الدم المرتفع، كما يعمل على تنشيط الجهاز العصبي المركزي

ماذا قال الطب القديم عن الجميز؟

كانت أشجار الجميز مقدسة عند الفراعنة وأكدت ذلك النقوش المرسومة على جدران مقبرة الأميرة «تيتي». كما وجدت ثمار الجميز الجافة في العديد من المقابر الفرعونية وداخل عدة سلال بالإضافة إلى وجود أوراق الجميز في توابيت الموتى. ومن المعروف أن الملك اوزوريس دفن في تابوت مصنوع من أخشاب أشجار الجميز، وقد نقشت رسومات أشجار الجميز على جدران العديد من مقابر بني حسن الأسرة الثانية عشرة، لقد استعملت العصارة اللبنية ضمن الوصفات العلاجية لبعض الأمراض الجلدية وخاصة مرض الصدفية ولعلاج لسعات العقارب وعضات الثعابين كما جاء الجميز ضمن الوصفات الفرعونية كمسهل وملين للمعدة والامعاء ولعلاج التهاب اللثة واستعمال عصير الجميز لعلاج أمراض الكبد والنزلات المعوية ومرض الاسقربوط.

وقال ابن سينا في الجميز: الجميز في لبنة قوة ملينة محللة للدم جداً وقيل ان لبن هذه الشجرة ملزقة وملحمة للجراحات العسيرة وكذلك يحلل الأورام العسره.

نافع من الاقشعرار وكذلك نافع للسع الحشرات شراباً وطلاء أما ابن بيطار فقال: «يستخرج في أيام الربيع من هذه الشجرة لبنا قبل أن تثمر ويجفف ويقرص ويخزن في إناء من خزف ويستخدم كملين ولازق للجروح ومحلل للأورام العسرة التحليل. وقد يشرب ويتمسح به لنهش الهوام ووجع الطحال ووجع المعدة والاقشعرار. إذا طبخت ثمره نفع لمن كان محروراً ونافعاً من السعال المزمن. ورقه إذا سحق وشرب منه على الريق نفع في الاسهال الذي عجز عنه المعالجون»، أما داود الانطاكي فقال: «ينفع من أوجاع الصدر والسعال ويصلح الكلى ويذهب الوسواس، يقطع الاسهال ويسقط الجنين ويدر الطمث وورقه يقطع الاسهال. يمنع القروح الساعية والاكلة. رماد حطبه يمنع القروح ذروراً. إذا رضت أوراقه وأطرافه الفضة وثمرته الناضجة وطبخ الكل حتى ينهري وصفي وأضيف له السكر وأخذ لعوقاً كان جيداً لا مثل له لعلاج السعال المزمن وعسر النفس والربو ويصفي الصوت».

وماذا قال عنه الطب الحديث:

لقد جاءت الفوائد والنتائج والأبحاث العلمية التي نشرت في المؤتمر الدولي للأمراض الجلدية لتؤكد فوائد لبن الجميز في علاج مرض الصدفية وبعض الأمراض الجلدية الأخرى على شكل دهان موضعي، حيث ان لبن الجميز يحتوي على المضادات الحيوية القادرة على إبادة الجراثيم ومواد أخرى تساعد على التئام الجروح، هذا بجانب تأثير تناول الجميز عن طريق الفم كملين ومنبه جيد للمعدة والامعاء ومطهر للنزلات المعوية وطارد للغازات وفي علاج التهابات اللثة.

تستعمل ثمار الجميز الطازجة أكلا لعلاج النزلات المعوية وانتفاخات البطن والامساك يتناول المريض كوباً من عصير الثمار صباحاً على الريق.

وتمضغ ثمار الجميز لأطول فترة ممكنة في الفم أو استعمال عصيرها كمضمضة لعلاج التهابات وترهلات اللثة.

أما لعلاج مرض الصدفية والقوباء ولتطهير الجروح والقروح وسرعة التئامها فتستعمل شرائح ثمار الجميز الناضجة على هيئة ضمادات فوق مكان الإصابة وأيضاً لبن الجميز على شكل دهان موضعي.

0dc09fde-2e52-40a6-888f-19a0638ca00d 8f3018dd-71a3-4a31-a271-77eece0929b8 DSC05728 DSC05729 ابراية

تعليق واحد

  1. بوركت أستاذ علي على هذا الموضوع المميز

    والذي أعرفه من كبار السن أن التالقة والبرايّة شجرتان مختلفتان، لا شجرة واحدة، كما أن شجرة Sycamore تختلف عن الاثنتين. أما (نيدَبارِن/ نيد آبار) فسمي بذلك لأنه كان مكان آبار مياه قديما، ومما يعضد هذا أن شجرة (البرايّة) تجمع في فيفاء على (بُراء/ برايٍ/براين) لا على (أبار).

    طبعا قد تكون معلوماتك حول النباتات أدق في هذا المجال، لذا فأنا أحترمها وأجعل لها الأولوية.

    وبطبيعة الحال فإن هذه الملاحظات – إن صحت – لا تقلل بحال من جودة الموضوع وأهميته

    لك التقدير والتحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق