مَنْ ألَّفَ فَقَدْ اِسْتُهْدِفَ

من ألف فقد استهدف (15)

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين:

أتابع معكم بفضل وتوفيق من الله الجزء الرابع من الحلقة الخامسة:

يقول المنتقد محمد بن مسعود في كلام ممجوج مقزز ليته تجنبه فليس منه فائدة بل قد يسيء إليه قبل أن يسيء لشخص آخر، وليس بينه و بين النقد الهادف البناء أي رابط: (بل يعتكش النص كما تقيأه الشرفي أكرمكم الله ثم ينضحنا به ولا يجرؤ على قراءة النص المخطوط كما هو بل يدلس عندما قرأه مبتورا؛ من جملة (وهم من عابوا في أجناد الإمام) .. ولو كان يعتقد خلافها لما صور النص وبه هذه العبارة المجحفة في قومه منذ الشرفي الأكذب إلى اليوم).

أقول وبالله التوفيق:

يقصد المنتقد هذه القصاصة التي وضعتها في كتابي لتوضيح القبائل الفيفية في عهد العلامة المؤرخ أحمد بن محمد الشرفي -رحمه الله- عام 1035 هـ.

29

والمنتقد هنا لم ينصفني وأوهم القارئ بأنني قد بترت النص لأهداف سيئة منها:

مناصرتي للمؤرخ الأديب الشرفي وإقراري بما أورده من عبارة مجحفة بحق قومي، ولست كذلك والله ولن أكون كذلك ما حييت، إنما استعجال المنتقد لانتقادي ونظرته غير المنصفة تجاهي وشخصنة الأمور بيننا واتهامي بما هيأه له فكره المتعجل أوقعه في ذلك، وإلا لو أكمل القراءة حتى ينهي القراءة للصفحات (421) حتى نهاية الصفحة (436) لوجد أنه قد تعجل في توجيه مثل هذه الجمل المقززة لي (بل يعتكش النص كما تقيأه الشرفي أكرمكم الله ثم ينضحنا به ولا يجرؤ على قراءة النص المخطوط كما هو بل يدلس عندما قرأه مبتورا…… إلخ). والتي لا تمت للنقد الهادف البناء بصلة، وأنصحكم بقراءتها بتأني وسترون صدق كلامي في كل حرف كتبته وستشعرون بمدى فداحة ما اتهمني به محمد بن مسعود وما كونه ضدي من فكرة سيئة ونظرة غير صائبة.

فمثلاً في هامش الصفحة (427) من كتابي (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) علقت على قول الشرفي: (فحمل عليهم جنود الحق) ورددت عليه بأسلوب علمي منصف بعيداً عن السب والشتم والتنقص منه قائلاً:

(سبحان الله يرون أنهم على حق. وهذه الجملة تواجهك في جميع المخطوطات والمراجع التي تتطرق إلى غزوات أئمة اليمن للقبائل أو البلدان المجاورة لليمن).

وفي هامش الصفحة (430) رددت على الشرفي قائلاً عندما ذكر جملة (فلم ينل العدو منه شيئاً) ويقصد بالعدو أهالي فيفا:

(عجبي منك يا شرفي أنتم من هاجمنا في ديارنا، وقتلنا وأحرق بيوتنا، وأخذ أنعامنا، وأتلف ممتلكاتنا ونحن آمنون مطمئنون في بلادنا؛ فكيف نصبح عدواً؟ ومن هو الأجدر بأن يطلق عليه لقب عدو؟ كيف يتأتى لك وللجرموزي أن تمتدحا الإمام اليمني وجنوده بهذا الفعل؟ حيث غزوا أناساً مسالمين آمنين، ففرقوهم بعد اجتماع، وشتتوهم بعد استقرار، وأخذوا أموالهم وأنعامهم، عجيب منكما هذا السياق للغزوة المعجب بها المرتاح لمجرياتها، ولا نقول: إلا رحمكما الله.)  

وكذلك قولي: (وهذا مما يزيد الطين بلة، فإن اجتزاز رؤوس القتلى عارٌ وخزي كبيران في عرف القبائل المتحاربة آنذاك، وإذا كنا نلتمس العذر لبعض القبائل الهمجية فكيف لنا أن نعطي العذر لجنود الإمام وقادتهم الذين يتشبثون بنشر الفضيلة والمبادئ السامية).

وانظروا للصفحة (438) التي دافعت فيها عن بعض النقاط الشبيهة لما ذكرته آنفاً والتي ذكراها العلامة المؤرخ الشرفي والعلامة المؤرخ الجرموزي عند وصفهم للغزوة التاريخية عام 1035هـ.

وبعد كل هذا، هل أنا كما ورد بالنص وبالحرف الواحد من محمد بن مسعود حيث قال عني: ( بل يعتكش النص كما تقيأه الشرفي أكرمكم الله ثم ينضحنا به ولا يجرؤ على قراءة النص المخطوط كما هو بل يدلس عندما قرأه مبتورا؛ من جملة (وهم من عابوا في أجناد الإمام) .. ولو كان يعتقد خلافها لما صور النص وبه هذه العبارة المجحفة في قومه منذ الشرفي الأكذب إلى اليوم).

 وهنا أرفق لكم الوثيقة المخطوطة وهي واحدة من مجموعة وثائق مخطوطة متسلسلة ذكرتها في كتابي باب التاريخ من الصفحة (421) إلى الصفحة (436) والتي اجتزأت منها ما يخص التعريف بقبائل فيفا وأرفقتها في الكتاب كما ستلاحظون في الصورة التي تأتي بعد هذه الصورة المخطوطة، وهذا قد تعمد تجاهله المنتقد.!!!

عابوا في أجناد الحق

صورة لكامل الوثيقة المخطوطة الموجودة في كتابي مع بقية الوثائق المخطوطة التي وضعتها متسلسلة وكاملة في باب تاريخ فيفا من الصفحة (421) إلى الصفحة (436) عدد (9) وثائق نقلتها كاملة من الألف للياء فيما يخص أخبار فيفا.

وأدناه الجزء المقصوص من الوثيقة أعلاه الذي وضعته في باب أنساب وقبائل فيفا لتوضيح تقسيمة قبائل فيفا في عام 1035هـ

29

وبعد كل ما أورته ووثقته هنا وهو موجود وموثق أصلاً في كتابي (الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) الذي حاول المنتقد طمسه، هل حقاً أنني قرأت النص مبتوراً ودلست كما اتهمني بذلك؟

أم أوردت ما يخص تلك المعلومة لأنني أتحدث عن تلك الجزئية الخاصة بالقبائل ولا داعي لإيراد كامل الوثيقة المخطوطة لأنها مرفقة بالكامل دون اجتزاء كما أريتكم في باب التاريخ من الصفحة (421) إلى الصفحة (436).    

هل حقاً أنني بتلك الصفة التي اتهمني بها وحاول إلصاقها بي وهي: التدليس (مدلس) التي وردت في تلك الجملة المقززة التي لا تخدم النقد العلمي بل تعمل على إيغار صدور القراء عليَّ؟

وأخيراً فيما يخص هذه النقطة وبعد أن رأيتم ما تجاهله من كتابة أدافع بها عن أهل فيفا هل ترونه كان صائباً في نقده أم هناك خطب ما؟

وإلى اللقاء بمشيئة الله وتوفيقه في الجزء الخامس من الحلقة الخامسة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق