محليات

د.محمد السلمي يتحدث عن الآخر العربي في الفكر الإيراني

نظم النادي الأدبي بالرياض يوم الاثنين 2/8/1437هـ (9مايو2016م) محاضرة بعنوان “الآخر العربي في الفكر الإيراني”  ألقاها الدكتور محمد بن صقر السلمي رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، وأدارها الدكتور تركي بن فهد العيّار أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود بحضور عدد كبير من المثقفين والأدباء والإعلاميين.

 استهل السلمي الحديث عن الخلفية التاريخية من خلال هزيمة إيران في حربين ضد روسيا في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر ومنها أرسلت إيران العديد من طلابها ومسؤوليها إلى أوروبا وأيضاً عن أخوند زاده الذي يقول يا للأسف يا إيران أين ذهب هذا البلد العظيم أين ذهب كل ذلك المجد ماذا حدث لهذه السلطة العتيدة؟ وأصبح شعبك جاهلاً ومحروماً من تقدم العالم ومن نعمة الثقافة والحضارة وأصبحت محرومة بدورك من نعمة الحرية.

وبيّن السلمي بأن كرماني الذي كان جد أمه رمزا زرادشيتاً مشهوراً واعتنق الإسلام في وقت لاحق، يصف العرب بأنهم دمروا دولة متقدمة ومهيبة وأمة مثقفة وحضارة إيران.

وأوضح بأن صحيفة كاوه أطلقت بعد أن قام حداد أسطوري بانتفاضة وطنية لتحرير إيران من الشرير الأجنبي ( الضحاك ــ أجدهاك) وذكر بأن الصحيفة أصبح تركيزها الرئيسي على المقالات العلمية والتاريخية والأدبية وهدفها النهائي هو بث الثقافة الأوروبية في إيران والحفاظ على الهوية والوحدة الإيرانية وكذلك تنقية اللغة الفارسية وآدابها من المخاطر والاضطرابات التي تهددها وبخاصة من المفردات العربية.

وتحدث عن حسين كاظمزاده الذي ولد لعائلة دينية في تبريز وذكر أن صحيفة ايرانشهر ذكرت بأن الروح الإيرانية هي أفضل مثال على الروح الآرية، صحيح أن إيران المعاصرة تخلفت عن أخواتها الآرية ولم تثبت اليوم عبقرية أو اتساع المواهب والقدرات التي قدمتها في العصور السابقة ولكن هذا لا يعني أن روحها الخالدة قد ماتت .. نحن نقول إن الأمة الإيرانية لم تفقد المواهب العرقية والفكر الآري وأنها لا تزال قادرة على الكشف عن حضارة رائعة من تلقاء نفسها.

بعدها عرّج المحاضر على السلالة البهلوية، وبيّن بأن صادق هدايت يتحدث بأن العرق الإيراني لن يموت وقال: نحن أولئك الذين كنا لسنوات طويلة تحت غزو الأغريق وفي النهاية رفعنا رؤوسنا، إن لغتهم وأزياءهم لم تناسبنا فكيف إذن مع هؤلاء العرب الحفاة الذين لا يملكون شيئاً سوى لسان طويلاً وسيف؟

وفي الختام ذكر السلمي الخلاصة لهذه المحاضرة وهي أن التآلف مع النظريات والأفكار الأوروبية لعبت دوراً أساسياً في إعادة بناء الهوية الإيرانية الحديثة وأن التصورات عن الآخر العربي كانت مقتبسة بالأغلب من الحركة الشعوبية في القرن التاسع والحادي عشر، وإهمال الفترة ما بين وصول الإسلام حتى العصر الحديث ومحاولة ربط ومماثلة المحاضر بالعصر الجاهلي وأيضاً ما بعد ثورة 1979 استمرت النظرة السلبية تجاه العرب ولكنها أقل حدة في الأدب المنشور وفي الأخير قال: من المتوقع أن تعود النظرة السلبية إلى فترة العهد البهلوي لأسباب سياسية وأيديولوجية.

بعد ذلك بدأت المداخلات من الحضور، ثم كرّم رئيس مجلس إدارة النادي الدكتور عبدالله الحيدري المحاضر ومدير المحاضرة.

IMG_4819

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى