مقالات

” باكورة الحياة “

عندما كنت أتأمل وأدقق فيما سوف أقيد هذا الأسبوع لم تكد فكرة تعتزل شبح أفكاري من حين إلى آخر , هي بالطبع معضلة تم تهجيرها وإفناؤها من المجتمع وصرف النظر حول أهميتها . إحجام بعض الشباب عن الاقتران لأعمار تتخطى سن الثلاثين بدون مسوغ يذكر أو ذريعة يحتج بمثلها , وتقاعسهم عن ذلك بدون بواعث شرعية أو مادية ظلما لأنفسهم و لمن يسكن إليهم في هذه الحياة .

التواصل البشري والذي أقصده هنا  التواصل الفكري والثقافي والاجتماعي الذي ربما لا يتوازن مع تباين وتفاوت البناء من حيث فارق العمر بين الزوجين عند البعض , فمثلا الحسناء التي تكون في باكورة الحياة من المحتمل أن لا تكون ناجحة في المساجلة مع إنسان في طور العقد الرابع إذ من المحتمل ألا يكون هناك توافق وانسجام  في الفكر والقول والعمل  , توقف للحظات ثم انظر وتبصر  في تلك الفتاة ما هي طموحاتها ومتطلبتها في الحياة وكيف نظرتها للمستقبل ؟ في حين الطرف الآخر في ماذا يفكر ويرسم ويخطط لحياته , بالفعل سوف تكون نظرته إيجابية وفعالة لنضوج عقله ورؤيته الشاسعة أو الغائرة في الحياة المقبلة , وهنا السؤال يفرض نفسه هل تعتقد أن الغالبية من هؤلاء الفتيات سوف تسكن إلى هذه النظريات السابقة لعمرها الزمني بصورة طبيعة ودائمة .  وإضافة إلى ذلك ,  الإنجاب , والتربية , وتغاير وجهات النظر , والعلل النفسية , و الجسدية , والعاطفية هي أيضا عوائق متاخمة وملاصقة لبعض المتخلفين عن الزواج في سن مبكر وقس على ذلك ما بقي من الأمثلة والأضرار المترتبة على ذلك .

وربما سائل يستنطق هل الزواج من وجهة نظرك حال تجاوز عمر الثلاثين غير منطقي أو مخالف للشريعة  ؟ لنبتعد أنا وأنت عن هذا الغموض و هذا الإشكال ونزيح هذه المادة عن حاشية القرار الشرعي أو المنطق , لأن محمولنا بعيدا عما رضخ واستقر في بصيرتك , فمجمل ما ذكرناه يحكي فحسب على بعض المعوقات التي تترتب قطعا على نكوص بعض الشبيبة عن الزواج المبكر , فالرجل كما المرأة يعرف أن سنواته التي مضت هي باكورة حياته وأن ما مضى من العمر ذهب ولن يعود .

 

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: