مقالات

كأن شيئا لم يكن

في ظل التحزبات يتصدرون للذود عن الخطيئة ويرونها في ميزان الفضيلة ، تتلطخ الأصابع جراء وضعها في مستنقع الشهوات والشبهات ومع هذا ترتفع لتعلن للناس براءتها وطهرها وأنصار الأحزاب المتعصبة للواء الخطيئة ترفع أيديها لمحاكاة المشهد الموبوء العامر بالسواد الموغل في أقصى درجاته .

في مشهد شعاره يستخفون من الناس ولايستخفون من الله تظهر أسنان براقة تضحك بخبث وهي تتعاطى مشاهد الاختفاء من الناس ، وتظهر أصباغ السواد لتأكيد منظومة الاحتفال بالخطيئة وكأن شيئا لم يكن .

في الحالات التي تجتمع فيها أفكار الغواية وتتحد ضد الفضيلة تظهر غشاوات متعددة تشمل كل الجوارح وتسيطر على الوجدان من أجل أن تثبت للآخرين أن الباطل يمكن أن نظهره بصورة الحق ، وأن على الآخرين من خارج إطار العصبة أن يقتنعوا مكرهين بالأمر الواقع .

إن استمرار التحزبات للذود عن الباطل يعصف بمنظومة القيم والأخلاق ويكرس ثقافة فرض القيم الهدامة حتى وإن بدت اعتراضات من بعض حكماء التعصب وأسويائهم ،أو أي اعتراضات قد تظهر من خارج المنظومة التي وسمناها بالتي ترفع الأيدي العفنة بدلا من الأيدي الطاهرة .

إن استمرار الفساد مرتبط باستمرار الرقيب الذي يشترك مع منظومة الفساد في التوجه وإرضاء الضمائر الميتة من أجل بضعة دراهم أو شهوة دنيئة زائلة ؛ فمتى رأيت الباطل يستمر في الارتقاء فهذا دليل على توافق الأهواء الظاهرة والخفية ،ولذلك لاتستغرب أن يجلس مكان الطهر من ليس بطاهر ،أو لايمت إلى الطهر بصلة ، وهناك من يجلس من الأصفياء يستمع لإملاءات شربت من رواكد منتنة ولا يملك خيارا سوى الضحك من تقاطعات اختلط فيها الحابل بالنابل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق