مقالات

هل الراعي يعلم ؟!

هي بدون اختصار معاناة ترافق منسوبي مكاتب التعليم في المحافظات من سنين مضت في إلزامهم بالعمل في فترة إجازة نهاية العام الطويلة جدا ، وذلك رغم أدائهم منقطع النظير لزملائهم المشرفين من إنهاء كثير من الأمور الموكلة إليهم ، ليأتي نهاية العام ولا يقارنون بهم أو بالإداريين أمثالهم في المدارس .

وقد أولى معالي وزير التعليم السابق الأستاذ عزام الدخيل اهتمام بتلك المكاتب قبل ثلاث سنوات تقريبا ، ليمنحهم إجازة مع نظرائهم الإداريين في المدارس ، لأنه عند إغلاق المدارس التابعة للمكتب لا يكون هناك عمل بتاتا لمنسوبي المكتب ، وهذه المعاناة لم تقف عند هذا الحد .

بل وصلت المسألة لعدم التطرق لهم في التعميم قبيل إجازة هذا العام إلا ببيان لا يخلو من التشفير ، وكأنهم غير موجودين من الأساس في خدمة العملية التعليمية ، ويعد هذا تعسفا تجاههم ونكرانا مع قضية ستستمر لسنوات عجاف كما هو ظاهر دون وجه حق أو وقفة راع مسئول عن رعيته أمام الله من قبل ولي الأمل لينظر في أمر يسبب ضغينة وكرها لبيئة عمل طالما عمل فيها بكل اجتهاد ، فإذا كان هذا العامل أيضا يعمل تحت أزيز الطائرات وهدير المدافع في مدارس الحد الجنوبي كان ذلك أشد وأشد .

فعندما يتجاهلها الوزير ولا ينظر فيها المدراء العموم ولا يستطيع الحكم فيها مديري المكاتب ، هنا بلا أدنى شك يتيه الموظف في دهاليز الغموض والتعتيم ، وعليه بالالتزام بإجازته المدنية التي لا تكاد تتجاوز الشهر ليعود بعدها للمكتب ما تبقى من الأربعة أشهر دون عمل يذكر ، وهو في الحقيقة قد أفنى فصليين دراسيين من العام في خدمة مدارس البنين والبنات في قطاع المكتب ، ليأتي في النهاية من سن لهم إجازة طويلة وليندب حينها إداري المكتب حظه ويلطم خده .

ورغم اليأس الذي يتملكهم لعدم البت في هذا الموضوع من أعوام مضت ، ويتضح أيضا وإلى هذه اللحظة عدم ولادة بوادر تلوح في الأفق ، إلا أنهم يشكرون معالي الوزير السابق الذي شعر برعيته ، مثمنا في المقام الأول مكاتب التعليم بالحد الجنوبي ثم مكاتب التعليم في محافظات المملكة ، فله كل التحايا والتقدير ، فالأكثرية رغم ترجله عن صهوة الوزارة إلا أنهم يدعون له في السر والعلن ، ويشهدون أنه قد كان نعم الأخ والزميل والمسئول .

وأخيرا يرى الكثيرون أن يعاملون معاملة الإداريين بالمدارس وزملائهم المشرفين في المكاتب ، وها هي نضعها بين أيديكم للنظر فيها ، فأعيروهم انتباهكم ، فهم من رعاياكم ولهم حق عليكم ، خصوصا والمساواة صلاحية الرعاة لا الرعية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى