مقالات

في ظل هذا الوضع لا حاجة للمدارس!؟

أصبحنا نحن أولياء أمور الطلاب والطالبات معلمين بدون سابق إنذار، وفي كل التخصصات، ولكل المراحل بفضل تخلي المعلمين والمعلمات عن مهامهم من خلال تعليمهم وتدريسهم أبنائنا، فقد أصبح غالبية المعلمين والمعلمات يقومون بتحديد الدروس للطلاب، وتكليف الأسرة بتعليمه للحفظ وللكتابة في المنزل، ليأتي المعلم صباحا ويقيم تعليم الأب والأم لأبنائهم!؟
ويحرص على إنهاء المقرر في أسرع وقت ممكن على حساب الأبناء وأولياء أمورهم
ليرتاح مبكرا !؟

ونحن أولياء الأمور نرجع من أعمالنا منهكين لنجلس من ساعات العصر الى ساعات متأخرة في المساء لحل الواجبات وتعليمهم وكأن المعلم مجرد مدير للطلاب وأولياء الأمور !؟

لا ارى أهمية للمدارس ولا للمعلمين والمعلمات في ظل هذه الحال السيء، الذي  يفرضه علينا الواقع في مدارسنا ؛فيجب توفير المبالغ المصروفة لهم وتكاليف المنشآت وتصرف الكتب لأولياء الأمور لتدريس أبنائهم، ويتم صرف رواتب المعلمين والمعلمات لأولياء الأمور ليتم تفرغهم لتعليم أبنائهم، وحينها أجزم أننا سنرى تنافسا تربويا تعليميا يفوق هذه المدارس المترهلة والتي يعود لنا منها الطالب رث الثياب سيء الخلق، في التصرفات حيث تربي معظم الاسر ابنائها تربية حسنة فيتسبب وجود طلاب وابناء الاسر المهملة في نشر ثقافة سيئة لدى البقية دون ما أي تدخل من المعلمين وإدارة المدرسة مع الأسف؛ حقيقة الأمر يزيد سوءا عاما بعد عام واصبحنا قلقين على ابنائنا الذين يقبعون في مدارس تكاد تكون خاصة لابناء المعلمين والمعلمات وابنائنا ضيوف شرف لديهم !؟

وقد جلست مع ابنائي للمذاكرة ومساعدة والدتهم في المواد الإسلامية فتعجبت أنه المطلوب الحفظ دون ما معرفة من الطالب او الطالبة لمعنى الكلمات التي يحفظها فسألتهم الم يعلمكم المعلم ذلك فاجابوا بلى فتخيلوا معي يحفظ طالب جزء كامل من القرأن لا يعرف معنى كلمة واحدة او مناسبة النزول !؟

كما اني جلست مع كثير من اولياء الأمور وتناقشنا حول ذلك الأمر فاتضح لي أن الحال هو ذاته في كل منزل وليس حصرا على مدرسة واحدة او جهة او مادة معينة بل الوضع يكاد يشمل كل المدارس.

فقد اصبح هم المعلمين نقاشات وكتابات وطلب الشهرة من خلال وسائل التواصل إلا من رحم الله منهم ؛ واصبح ابنائنا واوليائهم الضحية

ويبقى السؤال هنا يطرح نفسه مدارسنا إلى أين ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق