ديوان الأدباء

“يحي الشعبي والتميزالأخروي”

٠
لله أناس يصطفيهم بلقائه ويخصهم بعطائه ويتوجهم
بأفضاله،وذلك تكربما لهم على
تميزاتهم في الحياة الدنيا
وجزاءا وفاقا لعطاءاتهم التي
ينهل من وردها ويتروى من
معينها حراس الفضيلة ورواد
التنمبة وبناة الأمة.
ويعد شيخ التربويين ورائد
المثابرين ومنارة المتوهجين
سعادة الاستاذ(يحي الشعبي)
من النماذج التعليمية والوطنية
والتنموية التي علت منزلتها
واعتلت مرتبتها في نفوس
زملائه وفي أفئدة الملاء
التربوي بل وفي عمق المجتمع المحلي في محافظة
الدرب وذلك لما ينعم به عزارة
مكتنزه العلمي ورجاحة عقله
واتساع مدراكه من معارف جمة وآليات طموحة ،ناهيكم عن أدبه الجم وتواضعه الذي أسر
به اهتمام الجميع حتى غدا
بمثابة الأب الروحي قيميا
وتربويا وسلوكيا ومعرفيا
للوسط التعليمي التابع لمركز
الإشراف التربوي،يضاف إلى
ذلك حضور برامجه اللافت في
العديد من الفعاليات والمناسبات
الوطنية والتربوية والتنموية.
وإن حصول مركز الإشراف التربوي بمحافظة الدرب على
جائزة التميز على مستوى محافظة صبيا التعليمية
لهو دليل صدق وشهادة حق
على أن الاستاذ يحي الشعبي
لم يكن مجرد عابر سبيل بل
هو منجم إبداع ومنصة تفوق
ومحطة تدفق وورشة عصف
ذهني حفزت كل فئات وأطياف
الوسط التعليمي بعناصره المختلفة وقواه المؤثرة إلى
الاحتشاد صفا واحدا والعمل
بروح الفريق المتحفز نحو المعالي مما أهلهم لنيل التميز
وإحراز التفوق.
ويأبى الله إلا أن يكافأ شهيد
التربية الاستاذ(يحي الشعبي)
على جميل صنيعه وجليل تجلياته بأن يصطفيه في لحظة
حياتية وعملية ومفصلية فارقة
في مسيرته ،وهو مغتبط في طريقه من مسرح التفوق إلى
رحاب عمله قاصدا بيئة أقرانه
وأخلائه من المتفانيين والمبدعين الذين آزروه في استثمار قدراته وتوظيف مهاراته واستغلال مواهبهم
على نحو جعلهم غرة وضاءة
في جبين الوطن الأشم.
فهنيئا لشهيد التميز التربوي
والقيمي الاستاذ يحي الشعبي
على هذا الإصطفاء من البر
الرحيم الذي أختاره وهو متوج
بأكاليل التيمز في الدنيا لينعم
-وبإذن الله- بأكاليل الظفر والفوز في الأخرى لأنه على
التميز قد حاز ،والله قد وعده
وأمثاله من الخلص الأتقياء
بأنهم أرباب الفلاح والفوز
وأنعم بها من جائزة من جواد
كريم لمن شاع ذكره بالخير
العميم ،كما عكس ذلكم المشهد
الجنائزي المهيب الذي شيعه
بل زفه إلى مثواه الأخير وسط
حفاوة بالغة من الدعوات الصادقات والذكريات العبقات
التي تفضي بصاحبها وبإذن الله
إلى مقعد صدق في رياض
الجنان بين روح وريحان
وفي كنف حور حسان وغلمان
على زرابي مبثوثة تتدلى
عليه قطوف دانية في
جنة عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى