العقل الرفيع

سيارات الحكومة بلا رقابة

يسألون عن كثرة الشكاوى نجاوبهم.. مشكلة إدارة.!
يسألون نقص وتلفيات المخزون فالجواب.. مشكلة إدارة .!
يسألون عن تراجع المبيعات.. فالحل عند الإدارة .!
جبل الجليد..
المشاكل الإدارية مثل جبل الجليد لايظهر على السطح سوى١٠٪ من حجمه و٩٠٪ كامنة في القاع..
مشكلة المنطقة العربية برمتها هي الإدارة .. وكل الممارسات المتبعه بعيده عن علم و فن الادارة..
إن ميزة الجهاز الحكومي لدينا بأنه مكتوب في أبهى حلة. يعيبه أنه غير معزز بنظام رقابة ذاتية ومراجعة خارجية فعال..
أجهزة تتبع المركبات..
لقد ظهر مؤخرا جانبا يسيرا من جبل الجليد المختفي، فأدركت الجهات العليا خطورة الأمر على أمن الدولة والمال العام..
فقد صدر مؤخراً أمر سامٍ باعتماد ضوابط عامة جديدة، لاستخدام السيارات الحكومية، وذلك بعد تشكيل لجنة من وزارة المالية لدراسة إساءة استخدامها من جميع الجوانب،
 وأخرى من وزارة الداخلية لدراسة كثرة البلاغات الواردة عن سرقة سيارات رسمية يُخشى أن يتم استغلالها في عمليات تخريبية.
أوكد أنه لو تم تأهيل المستوى التنفيذي “للمكلف بتصريف أعمال فروع الوزارة” بالمناطق و التدريب على ممارسات الجودة و المطابقات القياسية، فسوف يفهم الحد الأدنى في إدارة التشغيل و إدارة الموارد.. كي لايجري تمرير معاملات من تحت يده، كشراء المزيد من السيارات، ومناقلة البنود، أو التصرف في موازنات التشغيل و الإمداد والتدريب في غير الوجوه المرصودة لها كما كان في السابق..
نظام مراقبة المال العام نص على تغطية جميع المركبات الحكومية بأجهزة “تتبع” تنفذه جهه رقابيه، وهو مُكْلِف. مع ذلك لم يطبق .. لأسباب مجهولة.. وما فائدته أساساً إن كانت المركبة في حوش الموظف بالشمال وعمله بالغربيه..!
و آخر موضة بالتحايل هي إزالة شعار الجهاز الحكومية من السياره لتبدو المركبة خاصة..
فبعض الأجهزة الحكومية تطبق نظام “تم” لتجنب المخالفات المرورية أما الحوادث فتتكفل بها الدولة.. الغريب أن سيارات الحكومة بدون تأمين شامل،
القرارات الحكومية على كثرتها لم تُجمع كأدلة مهنية ليتم تصنيفها ثم تحديثها و توزيعها على كل الموظفين من باب الثقافة التنظيمية،
فتظل حبيسة الأدراج (لحاجة في نفس يعقوب قضاها) و المفروض أن يتم تدريب المختصين على تطبيقها ثم تجري المراجعة و المحاسبة الفاعلة دورياً بدون استثناءات و تبريرات ..
سلمان الحزم وطعم زمزم..
خادم الحرمين الملك سلمان أيده الله لم يغفل التغير الطفيف في طعم ماء زمزم كما رصده جلالته، فلا يمكن مرور إساءة إستعمال السيارات الحكومية. لبلوغها مرحلة الخطر على أمن الدولة، فلن يتوانى المقام السامي في سبر أغوار قاع الجبل الجليدي.
لعل تجربة الإستئجار الشهري للاستعمال الرسمي أحد الحلول.. بيد أن التجربة قد تخص الاحتياج التشغيلي الميداني فقط وليس للإداري.
النظام قد يتطلب صياغة صلبة شاملة، مع الحد من عدد فروع الوزارات ومنافذ الانفاق النثري بقصد توجيهه للشغيل والانتاج.
مع ايقاف توفير السيارات للموظفين بكافة مراتبهم في مهام رسمية لأفرع الوزارة بالمناطق من ميزانية الوزارة.
أخيراً: يُذكر.. أن بيانا للمصروفات وصل للمغفور له الملك فيصل من إحدى الإمارات يطلب اعتماد جلالته عليه،
يتضمن البيان قيمة ضيافة مسؤولين زاروا منطقته.. فاعتمد الملك المصروفات التشغيليه وشطب الباقي..
وأشر جلالته على البيان قائلا: “ما صرفتوه لضيوفكم فهو كرم منكم لاعلاقة للدولة به.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق