مقالات

رسالة الى اباء القرن العشرين

نحن اليوم في ظل التكنلوجيا والتوسع  التقني نجد العالم بينا ايدينا في ثانية ، ومن هذا المنطلق اريد ان اتطرق لموضوع ليس بالجديد فأنا وغيري من التربويين الأجلاء يخوضون فيه وهو موضوع التربية الصحيحة والتي تعامل بها رسولنا الكريم
في مواقف كثيرة منها قوله يا غلام سم الله وكل مما يليك نجد في هذا التنويه لطف
وارشاد بطريقة تحفظ للانسانية حقها .
الأبناء هم نعمة وهبنا الله إياها وهم زينة الحياة الدنيا . 
لاشك اننا في السابق تربينا بطريقة مختلفة وثقافة مغايرة كما ان مجتمعنا كان مختلف جملة وتفصيلا الاب والام والجد والجدة مسيطران بشكل كلي على الأبناء ويمارسون سلوك الضرب والتعنيف في اغلب الأسر
وعشنا وترعرنا على ذلك ولَم نستنكر هذه الطريقة في ذالك الوقت وأصبحنا رموز في مجتمعنا يشار الينا بالبنان .
وظهر الجيل تلو الاخر وظهر الاختلاف في العلم والتربية والسلوكيات والحياة الاقتصادية والعلمية وهلم جر
ووجب ان نقف مع انفسنا وقفة جادة
وننسى كلمة الكثير يرددها من الآباء احنا كنّا واحنا كنّا هذه العبارات من اكثر الأخطاء شيوعا ولابد من التوقف عنها
لاننا في زمن اختلف عن ما كان المقارنات بين الحاضر والماضي من اهم الاسباب التي جعلت علاقتنا بأبناءنا فاترة ورسمية واغلبنا يجهل عالم ابنه او ابنته يا ترى ماالسبب
هل هو جهل الاب والام بدورهما وانه لا يقتصر على الاكل والشرب والنظافة البدنية
او جهل الأبناء بحقوق الوالدين والنظر إليهم انهم من جيل قديم لا يعي شيئا
ارى من وجهة نظري كخبيرة تربوية ان كل ماذكرت جعلت العلاقة ليست على ما يرام
ايضا انشغال الوالدين بأمور أسرية واجتماعية اغفلت فيها دور الأبناء في الاسرة وصار اغلب الآباء والامهات يأمر ولده أمر او يفرط في دلاله بشكل مبالغ فيه الى ان يفقد الاحساس بالمسؤلية
والحلول لهذه المشكلة كثيرة وتعتمد على الوالدين بصورة كبيرة فما هو العيب في الاستعانة بالخبراء في تربية الأبناء وايضاً تعلم التكنلوجيا مع الأبناء بل لماذا لا اقول لولدي علمني من علمك في كذا وكذا
كل هذه الامور تقربنا من الأبناء نفسيا واجتماعيا .لاحرج ان سألت الام ابنتها في رأيها في فستان ما او تنسيق المنزل او طبخة معينة فالاستفراد بالرأي وفرضه على الأبناء لم يعد اسلوبا نتعامل به مع ابناءنا وبناتنا فالافضل نبحث عن مواضيع وافكار وحوادث ومواقف تقربنا من ابناءنا لانه
ان لم يجد في أسرته حضنا دافئيا وجد الف حضن في الخارج  وحينئذ لا تنفع الحسرة
وفِي الختام اسأل الله لنا الاستقرار الاسري والنفسي وان ييسر لأبناءنا وبناتنا الستر والصلاح .
والله ولي التوفيق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: