محليات

العداء للسعودية .. خدمة لإيران المجوسية!!

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد:

كنتُ أريد أن يكون العنوان : ( أعداء السعودية خَدَمٌ لإيران المجوسية!! ) ، ولكن نظراً لأن البعض يدعي أن خلافه مع السعودية ليس توافقاً مع إيران! ، أو خدمة لها!.. آليتُ أن يكون العنوان أوسع في المدلول! ، مع التأكيد على أن العداء للسعودية هو خدمة لإيران الخمينية المجوسية بشكل مباشر أو غير مباشر! ، وسواءً قصد ذلك من يعادي السعودية أو لم يقصده! ، فكل ذلك لا يُغير في النتيجة شيئاً ؛ والعبرة بالنتيجة في كل الأمور والقضايا التي نعيشها في عالمنا الواسع!.

السعودية قبلة المسلمين ، وخادمة الحرمين ، وقائدة مشروع النهضة الإسلامي القائم على منهج الوسطية والاعتدال المستمدان من الشريعة الغراء.

والسعودية تسير بخطىً ثابتة ، وعمل دؤوب في التصدي لكل المحاولات الهادفة إلى زعزعة كيان الأمتين العربية والإسلامية ، وتعمل على إعادة الهدوء والاستقرار إلى البلدان التي أصابتها رياح الفوضى والاضطراب ، واختلال الأمن! ، واحتراب أبناء الوطن الواحد!!.

ولأن السعودية كانت مستهدفة أكثر من أي بلد آخر! ، ولكن حماية الله ولطفه حالا دون تحقيق تلك الأطماع المرسومة! ، والأهداف المكتومة! ، ونظراً لما تمتعتْ به قيادة المملكة السياسية من الحنكة والعزم والحزم في مواجهة تلك المشاريع الهدامة! ، ولما تميز به المجتمع السعودي من وعي كبير! ، وتلاحم صادق بين الراعي والرعية! ، وتمسك أمين بالأصول الإسلامية التي قامت عليها هذه البلاد المباركة من السمع والطاعة والنصرة لولاة الأمر ، والثقة بهم ، والحرص الشديد على جمع الكلمة ، وتوحيد الصف ، والمحافظة على الأمن والاستقرار ، وحفظ الممتلكات والمقدرات.. بكل هذا – بعد توفيق الله وعونه – فشلت كل المشاريع الهدامة التي استُهدفت بها المملكة العربية السعودية! ، وبعد أن تحقق للمملكة هذا النجاح الباهر بفضل الله! ، خطت السعودية خطوات قوية وموفقة في مواجهة المشروع المستهدف للمنطقة بأكملها! ، وعلى رأسه مشروع إيران المجوسية الخمينية القائم على تصدير الثورات والاضطرابات إلى جميع دول العالم الإسلامي ، وفي مقدمتها المملكة لمكانتها وثقلها الدوليين! ، بل لقد وصل الغرور الإيراني إلى التفاخر والتباهي بالسيطرة على أربع عواصم عربية!!.

فلما وقفت المملكة وقفتها الحازمة! ، وشمرت عن سواعد الجد لمواجهة الأعداء المتربصين ، واتخذت إجراءات جادّة وصارمة في هذا الاتجاه ، وعلمت أن الحديد لا يفلّه إلا الحديد! ، وأن الظالم الباغي لا يرده إلا القوة الرادعة.. عند ذلك شنت عاصفة الحزم! ، وقطعت علاقتها مع دولة البغي والإرهاب والإفساد في إيران! ، وفضحتها وعرّتها في المحافل الدولية ، والمنظمات العالمية.. عند ذلك يتفاجأ المتابع للوضع أن أطرافاً تُحسب على الدين والعروبة تفتعل الخصومات والخلافات والعداء مع السعودية! ، وتسعى بكل قدراتها وإمكاناتها إلى إفشال التوجه السعودي الذي يخدم الأمة كلها! ، بل ويحصل تعاون وتنسيق وتكامل بين عدة جهات من أجل شنّ حملة تضليل وتزوير ، وقلب للحقائق ضد المملكة وقيادتها!!.

إن من كان عدواً للدين والحق ! ، ومبغضاً للإسلام والمسلمين فلا يُنتظر منه إلا نُصرة الباطل وأهله!! ، ولكن من يدَّعِي الدين! ، ويزعم أنه مناصر للحريات والحقوق!! ، وأنه حريص على جمع كلمة المسلمين ، وتقوية شوكتهم! هو من نقول له : قولك شيء! ، وفعلك نقيضه!.

لماذا الأخوة في قطر يسبحون ضد التيار!!؟؟ ، ولماذا تُوَجَّهُ عدة قنوات ناطقة بالعربية! ، وأخرى محسوبة على جماعات وتيارات إسلامية! للنيل من المملكة؟! ، وتشويه صورتها!.. بل لماذا الفجور في الخصومة؟! ، والافتراء في القول؟! ، وإنكار الفضل؟! ، والحيدة عن الإنصاف والعدل في الشهادة بالحق والاعتراف به؟!.

كيف تُرمى المملكة بتهمة العدوان على اليمن الشقيق؟!! ، وتشريده وتدمير مقدراته؟!!.. وكل منصف عاقل يعلم أن المملكة لم تتدخل إلا بطلب من الحكومة الشرعية بعد أن أطبقت العصابات الحوثية ذراع إيران في اليمن على مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية في اليمنين!.
من الذي أطلق عملية إعادة الأمل في اليمن الشقيق ؟! ، ومن الذي يدعم البنك المركزي اليمني بين فينة وأخرى بملايين الدولارات؟!.. أليست المملكة؟!.

وماذا عن جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية سواءً في اليمن أو غيرها من الدول المحتاجة للمساعدات الإنسانية؟!.

بل ماذا عن جهود المملكة في خدمة المشاعر المقدسة ، وضيوف الرحمن؟!!.

وماذا عن موقف المملكة الذي أنقذ الدولة الجارة الشقيقة دولة البحرين التي كادت أن تلتهمها الأفعى الإيرانية؟!!.

وماذا عن دعم القضية الفلسطينية المادي والمعنوي والسياسي؟!..
إن المملكة تدعم القضية الفلسطينية كواجب ومبدأ ، وليس متاجرة واستثماراً للقضية في الخلافات والتعقيدات السياسية!!.. والأنظمة الكاذبة التي تتشدق بالممانعة ! ، وترفع شعار نصرة القضية الفلسطينية لم تُقدم لها عشر معشار ما قدمته المملكة من الأموال! ، فضلاً عن أنواع الدعم الأخرى التي تقوم بها المملكة كواجب ومبدأ دون منّة على الشعب الفلسطيني!.

إن من يعادي المملكة ممن يدعي نصرة الأمة وقضاياها ! يجب عليه أن يعيد التفكير ،
وأن يَصْدق مع نفسه! ، ويراقب الله في قوله وفعله! ، فإن الله لا تخفى عليه خافية! ، ولا يصلح عمل المفسدين.

العداء هو شعور قلبي يؤثر على الجوارح ويترسَّبُ في النفس ، والمسلم يجب عليه أن يُنقي قلبه من العداوة لمسلم ، سواءً كان فرداً أو جماعة ، فكيف إذا كان الفرد المسلم أو الجماعة المسلمة على ثغر من ثغور الإسلام!!.. عندها يجب على المسلم نصرته وعدم خذلانه! ، فكيف بمن يظاهر العدوَّ على المسلم؟! ، ويتمنى أن تكون الصولة والجولة على المسلم؟! ليتشفى به؟!! ، إن هذا لهو الضلال المبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق