أخبار فيفاءاهم الاخبار

سوق فيفاء نواة مشروع حضاري للمحافظة

في ظل ما تعانيه فيفاء من مشاريع متعثرة

تعيش محافظة  فيفاء واقع صعب حبسها عن الانطلاق نحو افق ارحب من التطور والازدهار كباقي المحافظات المجاورة التي اخذت نصيبها من البناء والنماء في وطن الخير والعطاء وذلك بسبب عدم وجود رؤية ومخطط تنموي وحضاري للمحافظة من قبل الجهات المعنية في المحافظة مما جعل المحافظة تقف تراوح مكانها تنتظر الكثير من المشاريع والخدمات والدوائر الحكومية والمباني الحكومية النموذجية في مختلف القطاعات .

ولعل عدم وجود مبنى مدرسي حكومي واحد دليل على الفشل الذريع والواقع المرير الذي تشهده المحافظة وكذلك المجمعات التجارية ومحطات الوقود والخدمات البنكية والاسواق التجارية وصولاً الى عدم توفر على الاقل كرسي واحد على أحد الطرقات يستطيع المواطن او الزائر لفيفاء من الجلوس والاستمتاع بأجواء وطبيعة هذه الحديقة الغناء بالرغم من وجود هيئة تطوير لفيفاء منذ أكثر من 40 عام إلا انها لم تقدم شيئ وبلدية تعد من أكبر بلديات المحافظات ناهيك عن الطرق المتهالكة دون اي تحسين او توسعة ، والمشاريع التي لا تزال متعثرة كمبنى المركز الحضاري ومبنى البلدية والساحة الشعبية والنافورة والحديقة ومنتزه قرضة وغيرها الكثير لسنا بصدد سرده .

في فيفاء فقط لا يوجد تصريف لمياه الصرف الصحي إلا مع الأمطار على الطرقات لعدم وجود مشروع صرف او حتى سيارات خاصة لشفط الصرف الصحي وحتى تلك المزارع والمدرجات الجبلية التي أزيلت اشجار القات منها بقيت دون زراعة او رعاية وتحولت الى غابات وأحراش موحشة ، ولأن المواطنين في فيفاء يعتمدون على مياه الامطار والمياه المعبأة فليس هناك حاجة للانتهاء من مشروع المياه بالمحافظة خصوصا إذا كان مشابها لمشروع المياه بحقو فيفاء .

وعندما نشاهد الباصات الصغيرة تجوب طرقات المحافظة قبل الفجر يجمع خلالها متعهد نقل طالبات فيفاء لرحلة يومية الى جازان لا تعود فيها الطالبات إلا مع غروب الشمس فإننا نعرف الخلل الكبير الذي تعيشه المحافظة في مجال التعليم العالي والتدريب الفني والمهني ، ولعل تبخر الطريق الحلم يرسم ملامح رؤى جديدة لمستقبل اكثر تفاؤلاً مع ما نشهده هذه الايام من عمل دؤوب لمحافظ فيفاء في فتح كل الملفات ومتابعة كل المشاريع والخدمات ، لكن كل ذلك لن يتأتى بدون خطة تنموية شاملة للمحافظة تعتمد على السهول وسفوح فيفاء ذات الموقع الاستراتيجي بين المحافظات الجبلية وتحديدا تلك المساحة الممتدة من عيبان الى حقو فيفاء لاطلاق مشروع تنموي طموح يبعث الحياة في مفاصل المحافظة .

ويأتى سوق فيفاء العام الذي أنشئ مؤخرا كبذرة لمشروع تنموي وحضاري شامل وهام لن ترى المحافظة النور بدونه ، ورغم أن هذا السوق أحد المشاريع الخدمية والاستثمارية الحديثة والذي أتى ليخلد اسم أحد الاسواق الشعبية القديمة بالمحافظة فقد قوبل بإستبشار كبير من المواطنين في فيفاء حيث عاد بعد عدة عقود من الاندثار كاحد أهم الاسواق الشعبية في القطاع الجبلي ، فخلال العام الماضي عاد سوق السبت بفيفاء الى الواجهة بعد افتتاحة وبادر المواطنين للاستثمار من خلاله في عدة مجالات بالاضافة الى احتضانه لبعض المناسبات الوطنية.

إلا أنه ومع ما يزيد عن عام على إفتتاحه ما زال يحتاج الى الكثير من الدعم والإهتمام ومتابعة وتوفير الكثير من الخدمات والمرافق الكفيلة بإنجاحه .

“صحيفة فيفاء” تجولت بالسوق والتقت خلال الزيارة بعدد من الباعة بالإضافة إلى مرتادي السوق وزارت جناح الاسر المنتجة ورصدت الانطباعات والآمال والمطالب ، والتي تمثلت في توفير صرافات بنكية كأهم المطالبات الحيوية للسوق ؛ وبناء مسلخ حديث في سوق المواشي الذي يشهد حركة بيع وشراء نشطة ؛ وبناء محطة محروقات ، وتنفيذ حديقة السوق بموقعها المميز المطل على وادي ضمد والذي سيجلب المتنزهين ويغذي حركة البيع والشراء بالسوق ؛ كذلك تفعيل السوق من خلال إقامة الاحتفالات الرسمية والخاصة والمهرجانات في ساحة السوق ؛ اضافة الى وضع لوحات ارشادية على الطرق الرئيسية و مداخل المحافظة تدل الزائرين ومرتادي الطريق إليه ، ومتابعة عرض المحلات التجارية المغلقة بالسوق للاستثمار فبقائها مقفلة يعيق انتعاش السوق .

أما الآمال في جناح الأسر المنتجة فكانت تتركز على تفعيل دور لجنة التنمية الإجتماعية في فيفاء في السوق من خلال عقد دورات تسويقية وتثقيفية للأسر المنتجة .

بالإضافة إلى توفير الدعم للأسر من قبل لجنة التنمية ومعهد ريادة الاعمال ، وتكليف منسقه لنقل احتياجات الاسر لجمعية الاسر المنتجة في منطقة جازان ، وتقديم الدورات والتعريف بالبرامج والدورات التي تعقدها الجمعية ، كذلك تشجيع وإبراز الحرفيات ودعمهن من خلال المشاركة في المناسبات والمهرجان الوطنية وفعاليات المواسم الترفيهية المختلفة المقامة في كافة مناطق المملكة.

ولعل ري هذه البذرة والعناية بهذا السوق واستكمال المرافق الضرورية به سيحقق الهدف الذي انشئ من اجله هذا المشروع والذي بدوره سيفتح الباب أمام رؤية ومستقبل حضاري واعد يحقق طموح وتطلعات ابناء المحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق