مقالات متخصصة

دراسة تقليل وقت الشاشة : مخاطر ومقترحات

بقلم / عباس سبتي

مقدمة :

كتبنا قبل سنوات عن مفهوم ” وقت الشاشة ” ضمن مقالات ومحاضرات مقاطع فيديو وهي منشورة في موقعنا المسار للجوث التربوية والاجتماعية وفي موقع اليوتيوب ، ولكن مع هذا المجهود المتواضع والجهود التي يبذلها الباحثون في المؤسسات البحثية والأكاديمية وغيرها كذلك وما توجد في المواقع الالكترونية الأجنبية من الدراسات والمقالات بشان سلبيات وقت الشاشة على الأطفال والمراهقين والشباب وبقية الفئات العمرية  فقد صممنا أن نجري هذه الدراسة ونقدمها إلى القراء العرب بهدف حماية أطفالهم وفلذات أكبادهم من مخاطر وقت الشاشة المفرط .

إن تحديد وقت الشاشة مصطلح ويعنى تحديد أو تقليل من وقت استخدام أي جهاز الكتروني وله شاشة بالنسبة للصغار والكبار ، ذلك ان الدراسات قد أشارت إلى أن كثرة استخدام  أجهزة الشاشة تؤدي إلى مشكلات عديدة مثل أمراض نفسية كالقلق والاكتئاب إلى جانب حالة الإدمان من استخدام أجهزة التكنولوجيا ، هذا وقد قدم الخبراء والباحثون في هذا المجال نصائح وحلولاً لعلاج هذه المشكلات وبيان أهمية دور الوالدين في هذا المجال ، ونوصي التربويين وأولياء الأمور بالاطلاع على موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية للتعرف على طرق العلاج وتنظيم وقت المشاهدة بل وتحديد هذا الوقت .

لا أدري هل هناك ضغوط من قبل الشركات الكبرى المصنعة لأجهزة الشاشات على الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعد تغيير في بعض النصائح لا سيما الأطفال الرضع من سنتين فأقل يمنعوا من استخدام الأجهزة اللمسية ( الآيباد ) كما سوف يأتي ، هذا وقد خمنت وتوقعت وجود مثل هذه الضغوط من قبل المجموعات الضاغطة بالولايات المتحدة ومنها هذه الشركات على مراكز البحوث وعلى الساسة وغيرهم ، وكما نعلم أن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال قد أوصت قبل سنوات قليلة ألا يعرض الطفل من سنتين وأقل إلى أي جهاز شاشة ولكن حسب التوصية المنقحة التي أصدرتها بعد ذلك فأن الطفل الذي عمره سنة ونصف السنة إلى خمس سنوات يمكن أن يستخدم جهاز الشاشة  ساعة واحدة في اليوم  ، هذا وننبه أولياء الأمور إلى مراقبة أطفالهم الصغار وهم يشاهدون برامج الأجهزة اللوحية او اللمسية كذلك تحديد الوقت وكلما كان وقت الاستخدام أقل كان ذلك أفضل لصحة الأطفال الجسدية والنفسية والعقلية طبعاً مع التأكيد على ممارسة رياضة المشي والركض خارج المنزل لأن الأطفال الصغار يحتاجون  إلى الحركة والاختلاط بالناس ومشاهدة  مظاهر الطبيعة من أجل نموهم الجسمي والفكري والنفسي والعاطفي

 

مصطلح ” وقت الشاشة ” :

إحدى القضايا الرئيسة التي تجعل المناقشة بين المعنيين غير واضحة ومضللة هي الطريقة الخاطئة التي يفكرون بها حول استخدام الناس  شاشات أجهزة التكنولوجيا ولكن بشكل سيء على الرغم من أن مفاهيم مثل “وقت الشاشة” تجعل الأمر يبدو كما لو أن استخدام التكنولوجيا له عنصر نشط ثابت يشبه الأدوية ، حيث يكون لكل غرام إضافي تأثير واضح جدًا على كل شخص ، لذا وقت الشاشة ، ومع ذلك لا يمكن أن يكون أقل من ذلك الأمر .

استخدام التكنولوجيا متنوع بشكل لا يصدق ، وعلى الرغم من أن التظاهر بأنه مفهوم وحدوي قد يكون مناسبًا ، إلا أنه يجعل الفهم أو التدخلات ذات المغزى أمرًا مستحيلًا. لن يكون لعشر دقائق من التحدث مع الأجداد عبر Skype نفس تأثير مشاهدة عشر دقائق من مقاطع فيديو YouTube أو قضاء 10 دقائق في متابعة أخبار المشاهير، ومما يزيد الأمر تعقيدًا أن تأثير أي استخدام للتكنولوجيا سيعتمد على المستخدم وتاريخه ودوافعه ومواقفه وغير ذلك الكثير، لذلك نحن بحاجة إلى أن نكون حذرين من أي سؤال يحدد إطارات وقت الشاشة كرقم بسيط – أسئلة مثل “مقدار وقت الشاشة الذي يجب أن نشارك فيه؟” ، أو “هل يجب أن نفرض قيودًا أو حظرًا على استخدام  وقت الشاشة؟”

تحتاج إرشادات وقت الشاشة إلى أن تستند إلى الأدلة ، وليس إلى الضجيج أو الصراخ ، وسيكون من الأفضل لو تمكنا بالفعل من تزويد المجتمع بالأدلة التي يحتاجها في مثل هذا الوقت الحرج – لكن لا يمكننا فعل ذلك ،  ولمجرد أن الدليل لا يوجد حتى الآن لا يعني أنه لن يتم نشر دراسات قوية وموضوعية في المستقبل ،  ولكن في ظل هذا الموقف ، نعتقد أن الإشارة إلى النقص الحالي في الأدلة بصوت عال وواضح أمر حيوي ؛ إن استناد السياسة إلى أدلة منخفضة الجودة أو منحازة سيكون إخفاقًا لكل من مجالي السياسة والعلوم .

مع بدء انتشار الأجهزة الذكية وتزايد استخدامها بكثرة بين الناس، خاصة فئة المراهقين، ظهر مصطلح يسمى “وقت الشاشة”، ويعني الوقت الذي يقضيه الشخص يوميا في استخدام الأجهزة المزودة بشاشات، مثل أجهزة التلفزيون وأجهزة الفيديو والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية .

أقول أن مصطلح أو مفهوم ” وقت الشاشة ” لم يطرح قبل عصر شاشات أجهزة التكنولوجيا وذلك لعدم ظهور سلبيات أجهزة التكنولوجيا بشكل صريح خاصة في عصر الانترنت وما صاحبته من مصطلحات ومفردات متعلقة بهذا العصر مثل الإدمان الالكتروني والسموم الرقمية أو المخدرات الالكترونية والسيجارة الالكترونية والتسلط او العنف الالكتروني ، في السابق كان بعض أولياء الأمور يحددون وقت مشاهدة شاشة التلفاز وهو الجهاز التكنولوجي الوحيد الذي  يتفاعل معه الصغار والكبار ، وجاء هذا التحديد من أجل اهتمام الأبناء بوقت الدراسة ، وللأسف انتهى هذا الأمر نتيجة ظهور أجهزة جديدة كثيرة ذات ” شاشات ” تجذب اهتمام الصغار والكبار،  وزاد قلق الوالدين بسبب إدمان جلوس الناس خاصة طلبة المدارس  أمام هذه الشاشات أكثر من شاشة التلفاز .

لم يعد لفظ وقت الشاشة «screen time» باللفظ الغريب، حيث أصبح من المصطلحات المتعارف عليها ؛ نظراً لغزو الشاشات المختلفة لحياة الناس الحديثة، حيث لم يعد الأمر يقتصر على مجرد شاشة التلفاز، ولكن أصبح الأطفال محاصرين بالشاشات تقريباً طوال اليوم، خاصة بعد الاستخدام الموسع للأجهزة المحمولة الذكية والأجهزة اللمسية ذات الشاشة الكبيرة، والتي يمكن من خلالها مشاهدة الفيديوهات والألعاب المختلفة. وبطبيعة الحال فإن هذه الأجهزة تجذب الأطفال والمراهقين بشكل أكبر من الكبار. وهناك الكثير من الدراسات التي تناولت هذه الظاهرة بالبحث ومحاولة معرفة الآثار الجانبية لها ( موقع الشرق الوسط ، 24/3/2017 ) .

قرأت في احد المواقع الالكترونية العربية عن ” وقت الشاشة ” :
يقضي الأطفال حالياً نحو 3 ساعات أمام الشاشة على وجه التقريب، وفقاً لأحدث دراسة أميركية تناولت هذا الموضوع وتم نشرها في شهر فبراير (شباط) من العام الحالي في النسخة الإلكترونية من مجلة الرابطة الأميركية لطب الأطفال (journal JAMA Pediatrics).
وأشارت الدراسة إلى أن خطورة الأمر تتمثل في زيادة نسبة الفئة العمرية الصغيرة، إذ إن الوقت المقضي قد تضاعف 5 مرات في الفترة الزمنية من 1997 وحتى عام 2014 بالنسبة للأطفال في الفئة العمرية نفسها (أقل من 3 سنوات)، وفي الأغلب كانت الشاشة في ذلك الوقت هي شاشة التلفاز فقط. وفي المقابل وجدت الدراسة أن الأطفال الأكبر عمراً (من 3 إلى 5 سنوات) يقضون وقتاً أقل من الأطفال الصغار، حيث يبلغ متوسط الوقت الذي يقضونه أمام الشاشة نحو ساعتين ونصف الساعة فقط يومياً دون اختلاف كبير عن الأطفال في مثل عمرهم عام 1997 خلافاً للتوصيات الحديثة بعدم التعرض مطلقاً لأقل من عامين وتحديد ساعة واحدة في اليوم للأطفال من عمر 2 وحتى 5 أعوام.
وأوضحت الدراسة أن التلفاز لا يزال هو الشاشة المفضلة للأطفال حتى وقت دخولهم المدارس على الرغم من انتشار الألواح الإلكترونية والكومبيوترات بمعدل مشاهدة يقترب من ساعتين ونصف الساعة، بينما يكون الوقت المقضي أمام الهاتف الجوال هو نصف ساعة فقط (    موقع صحيفة قطوف  )   .

 

 

مخاطر وقت الشاشة المفرط

سلبيات ” سيلفي ” :

سيلفي هي كلمة مأخوذة من كلمة انجليزية ” selfie ” وتعني النفس مع إضافة ” ie  ” لها وقد استخدمت مع ظهور الهواتف الذكية التي تقوم بالتصوير من كاميرا خلف الهاتف إلى جانب ميزة تصوير المستخدم نفسه وهو ينظر إلى شاشة الهاتف ، وقد استغل مستخدمو ميزة هذا التصوير الذاتي في الاستخدام المفرط لتصوير أنفسهم لوحدهم أو مع أصدقائهم ومع نجوم السينما والكرة والتلفاز .

حوادث مؤسفة ل ” سيلفي ” :

هناك الكثير ماتوا أو أصيبوا انفسهم بجراحات خطيرة بينما كانوا لاهين بأخذ صور لأنفسهم وقد فتح باب النقاش والدراسة لمشكلة ” سيلفي ” .

زوجان بعد زيارتهما للبرتغال وقعا ضحية تصوير” سيلفي ” مع أطفالهما من حافة هاوية لشاطئ

Cabo da Roca   وتوصل المحققون ان من أسباب الحادث هي التقاط ” سيلفي” .

بعد اطلاق النار بطريق خطأ على نفسه بينما كان يأخذ صورة لنفسه ” سيلفي ” وعمره (21) وهو من المكسيك فقد حياته بعد أن كان جالسا مع أصدقائه طوال الليل حيث فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى .

انتشار السمنة :

مقدمة :

موقع heathychildren.org  تشرف عليه  الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ، وهذا الموقع يهتم بأفراد الأسرة بالولايات المتحدة وشعاره الدعم والتمكين من قبل الأطباء والثقة والتأييد من قبل أولياء الأمور وهذا الموقع يهتم بالفئات العمرية من الميلاد وحتى السن 21 ، من حيث التغذية واللياقة البدنية  والصحة العامة وتوفير السلامة في المنزل وأثناء اللعب وفي خارج المنزل ( البيئات الخارجية )  واثر وسائل الإعلام الورقية والالكترونية على أفراد الأسرة وكيفية انخراط  الفرد في خدمة المجتمع و التعرف على الأمراض التي يصاب بها الأطفال والاصابات وأسبابها ، وفي هذه المقالة التي نقرأها سوف نتعرف على أثر  التلفزيون والأجهزة المحمولة على الأطفال من خلال إصابة الأطفال بالسمنة بسبب تأثرهم بالإعلانات التجارية التي تعرض الوجبات السريعة عبر شاشات هذه الأجهزة ، ودور أولياء الأمور في تجنب أطفالهم من الإصابة بالبدانة أو السمنة .

 

الغذاء وأجهزة الشاشة : ليس مزيجًا صحيًا :

تعد الوسائط جزءًا مهمًا من حياتنا – من أجهزة الكمبيوتر وأجهزة  اللابتوب والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية التي تتيح لنا التعلم والتواصل والإبداع إلى الأفلام والتلفزيون – والأفلام التي يتم بثها على أجهزة التلفزيون الذكية التي تستقبلنا وتُلهمنا ، ولكن ليس كل ما نراه ونسمعه ونتعرف عليه في الوسائط الرقمية في عالمنا هو أمر جيد بالنسبة لنا .

يمكن لوسائل الإعلام أن تنقل لنا رسائل من المعلنين – بهدف بيع المنتجات التي يمكن أن تحافظ على أسرتنا من العافية المثالية أو حتى تضر بصحتنا. على سبيل المثال ، يمكن أن تجعل إعلانات الوجبات السريعة من الصعب جدًا تناول الطعام الصحي ،  كما أن تناول الطعام أمام أجهزة الشاشة يمكن أن يدفع الأطفال والبالغين إلى تناول السعرات الحرارية الزائدة والإصابة  بالسمنة ، الكثير من وقت الأجهزة يقضيه الأطفال جلوساً ويمكن أن يحل هذا الوقت محل  وقت النشاط البدني الصحي واللعب .

تجنب الأطفال الرضع عن اجهزة الشاشة :
تشير الدراسات أن الإفراط في مشاهدة التلفزيون يرتبط بالسمنة وزيادة الوزن عند الأطفال ، وتتمثل إحدى الطرق لتجنب هذه النتيجة  هي في قصر وقت الوسائط الرقمية / الشاشة على ما لا يزيد عن ساعة واحدة يوميًا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 شهرًا وما بعدها ، انظر لماذا نتجنب التلفزيون عن  الرضع والأطفال الصغار .

ما يمكن للوالدين القيام به:
• الوسائط الرقمية غير مناسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 شهرًا ، لأن الأطفال يحتاجون إلى تفاعلات ثلاثية الأبعاد في العالم الحقيقي معك ومع أفراد الأسرة الآخرين للتعلم والنمو.
• تجنب استخدام التلفزيون أو الوسائط الرقمية أو التطبيقات كمربية أطفال. بدلاً من ذلك ، ابحث عن طرق للتفاعل مع طفلك وجهًا لوجه.
• إذا كنت ستستخدم الوسائط الرقمية مع طفلك الذي يتراوح عمره بين عام ونصف وما بعده ، فاشترك في عرض البرامج أو لعب الألعاب مع طفلك. يتعلم الأطفال بشكل أفضل عندما يسمعون أحد الوالدين أو مقدم الرعاية يكرر كلمة أو رسالة إلكترونية.
• بالطبع ، لا بأس في الدردشة عبر الفيديو مع قريب من خلال الشاشة. مجرد البقاء بجانب طفلك لإشراك الجميع في محادثة نشطة.

تناول الوجبات بعيداً عن أجهزة الشاشة :
هناك الكثير من الأكل اللاواعي الذي يمكن أن يحدث أمام التلفزيون أو أجهزة الشاشة الأخر ، من السهل على الأطفال تناول الطعام ببساطة وهم يشاهدون برنامج إلى آخر ،  نظرًا لتشتت انتباههم للتلفاز أو التطبيق ، فغالبًا ما يتناولون الطعام لفترة طويلة  حتى التخمة ،  النتيجة ؟ زيادة الوزن . بالإضافة إلى ذلك ، من المحتمل أن يمنع الكثير من وقت الشاشة طفلك من المشاركة في اللعب النشط البدني والاتصالات الهامة وجهاً لوجه مع الأصدقاء والأسرة .

ما يمكن للوالدين القيام به:
• اجعل وجباتك خالية من الوسائط. ضع جميع الأجهزة جانباً وركز على الطعام .
• قدم وجبات الطعام الخاصة بك على طاولة المطبخ مع أفراد الأسرة الآخرين قدر الإمكان ، ويعد وقت الوجبات وقتًا مهمًا للمحادثات العائلية والتحدث عن تجارب  وفعاليات اليوم دون استخدام الأجهزة .

الأجهزة التكنولوجية والسمنة
إليك سبب مهم آخر للحد من مشاهدة تلفزيون طفلك: التدفق الثابت للإعلانات الخاصة بالأطعمة الغنية بالسكر والدهون والتي تستهدف الأطفال مباشرة ، تشير الدراسات أن الأطفال الذين يشاهدون الكثير من التليفزيون لديهم احتمالية أكبر للإصابة بالسمنة ،  فالإعلانات التجارية التي تستهدف الأطفال هي أحد أسباب ذلك .

ما يمكن للوالدين القيام به:
• لا تسمح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 شهرًا إلى عامين بمشاهدة التلفزيون أو استخدام الوسائط الرقمية.
• وضع خطة استخدام وسائل الإعلام العائلية التي تضمن أن وسائل الإعلام لا تحل محل الأنشطة الصحية الأخرى مثل اللعب النشط أو اللياقة البدنية .
• تحدث عن الإعلانات التي يراها طفلك على التلفزيون وعلى الإنترنت واشرح كيف يشجع المعلنون  الأكل أو السلوكيات غير الصحية.
• حافظ  على العزيمة والإرادة عندما يطلب طفلك الحصول على أحدث المواد الغذائية أو الحلوى المعلن عنها ، وضح سبب اعتقادك أنها غير صحية وتقديم بديل صحي مثل الخضار أو الفاكهة إذا كان الطفل  جائع  .

 

أخيراً :

ينبغي على أولياء الأمور قراءة هذه المقالة خاصة وأن أطفالهم يستخدمون أجهزة الشاشات بشكل مفرط بل ويتناولون الطعام وهم أمام هذه الأجهزة لا سيما الوجبات السريعة التي تعد من أسباب الإصابة بالسمنة  ، وليستفيد أولياء الأمور من النصائح التي ذكرت ، ونضيف عليها :

تشجيع المراهقين من الجنسين تحضير وجبات وأكلات خفيفة مثل السندوشات بالمنزل  بدلاً من طلب الوجبات السريعة مع المقارنة بين الوجبات السريعة ومخاطرها على صحتهم ، وما تم تحضيره وإعداده بالمنزل بحيث يدخل في هذا الإعداد والتحضير كل أنواع الخضروات والبروتين والفواكه وغيرها من الطعام الصحي الذي يحتاجه الجسم     .

 

 

الإدمان الرقمي لدى الأطفال :

 

هل “الإدمان الرقمي” تهديد حقيقي للأطفال؟ هل “الإدمان الرقمي” يمثل تهديدًا حقيقيًا للأطفال؟
يقول الخبراء إن التفكير في الشاشات شيء يجب التعامل معه باعتدال ، مثل الطعام ، وليس شيئًا بدون أي مكان صحي في حياتنا ، مثل الهيروين.

 

نشاهد بقلق أطفالنا وهم يتجولون في المشهد الرقمي المتغير باستمرار ، هناك الكثير من الحديث في هذه الأيام عن “الإدمان الرقمي”. لكن العديد من الخبراء يقولون إنه يجب علينا تعليم الأطفال التفكير في الشاشات كشيء يمكن التعامل معه باعتدال ، مثل الطعام ، بدلا من شيء دون أي مكان صحي في حياتنا ، مثل الميثيل أو الهيروين.
قال الدكتور ديمتري إيه. كريستاكيس ، مدير مركز صحة الطفل والسلوك والتنمية في معهد سياتل لبحوث الأطفال وأستاذ طب الأطفال في جامعة واشنطن ، إن استخدام الأطفال للأجهزة يتراوح بين سلسلة متصلة من الصحة إلى القهري إلى الإدمان ، أعتقد أن ظاهرة الإدمان على التكنولوجيا حقيقية إلى حد ما

قالت الدكتورة إيلين سيلكي ، أستاذة مساعدة في طب المراهقين بجامعة ميشيغان ، التي أجرت أبحاثًا حول استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي ، “إنها مثل الغذاء ، إنه شيء نحتاجه جميعًا بسبب الطريقة التي تدير بها الشركات ، بسبب سوق العمل – وبالنسبة للشباب هي الطريقة التي يختلطون بها اجتماعيا “.
وقالت إنه مع الأطفال الأصغر سناً ، هناك أدلة تدعم القيود المفروضة على مقدار وقت الشاشة المطلق ؛ مع الأطفال الأكبر سنا ، فإن الوضع أكثر تعقيدا. “السؤال هو ، مع مراهق يبدو دائمًا أنه على هاتفه ، هل هذا إدمان أم أنه يسأل أين يوجد أصدقاؤه؟ والسلوك العادي للمراهقين هو دائمًا الرغبة في التحدث إلى أصدقائهم بدلاً من التحدث إلى أسرهم .

في هذه الأثناء ، يتصفح الآباء مجموعة صعبة من العوامل . تقدم Common Sense Media ثروة من النصائح التي يمكن أن تساعد في وضع المبادئ التوجيهية. من بين الأماكن التي يجب البدء فيها عدم استخدام الجهاز أثناء تناول الطعام أو في الرحلات العائلية ، ويحتاج الآباء بالطبع إلى التفكير مليا في استخدامهم للأجهزة والأمثلة التي يقومون بإعدادها.
علاوة على ذلك ، يحتاج الآباء إلى مواصلة التفكير في الأخطار الرقمية مثل التسلط عبر الإنترنت ، ولكنهم قلقون أيضًا عندما يحدث جزء من حياة المراهق الذي يعيش على الإنترنت في طريقه إلى الأجزاء الأخرى. قال الدكتور سيلكي: “إذا لم يحصل الطفل على قسط كافٍ من النوم ، أو لم ينجز واجباته المنزلية” ، أو إذا كانت هناك خلاف بين الأب والمراهق بسبب استخدام الهاتف كل ليلة ، فقد يحتاج الآباء إلى وضع حدود – أو مساعدة مراهق على وضع حدود وشروط لاستخدام الجهاز .

على الرغم من التحذيرات المتكررة من خبراء الصحة العامة والباحثين ، لا تزال الأبحاث الفعلية التي تبحث في مدى حقيقة أن الوسائط الرقمية التي تسبب الإدمان محدودة للغاية ، في الواقع ، حتى الآن  ركزت معظم الأبحاث على إدمان ألعاب الفيديو  بناءً على الأبحاث المتوفرة ، اقترحت الرابطة الأمريكية للطب النفسي تشخيصًا جديدًا ، وهو اضطراب ألعاب الإنترنت (IGD). استنادًا إلى أشكال أخرى من سلوك الإدمان مثل المقامرة ، تتضمن الأعراض التي قد تشير إلى IGD ) : إنفاق مبالغ زائدة من الوقت عبر الإنترنت ، وعدم القدرة على التحكم في الاستخدام ، وفقدان الاهتمام في أنشطة أخرى ..ألخ .

ولكن هل يمكن تطبيق هذه الأعراض نفسها على أنواع أخرى من استخدام وسائط الشاشة ؟ وهل يمكن أن تظهر تلك الأعراض بشكل مختلف عند الأطفال دون سن الثانية عشرة عن تلك التي تظهر عند المراهقين؟ يحاول مقال بحث جديد نُشر في مجلة Psychology of Popular Media Culture الإجابة عن هذين السؤالين. في هذه المقالة ، قدمت سارة دوموف من جامعة سنترال ميشيجان وفريق من الباحثين نتائج دراستين بحثت في كيفية نزاع الوالدين والأطفال في كثير من الأحيان حول استخدام وسائل الإعلام وما إذا كانت مرتبطة بمشاكل الطفولة أم لا ؟

للمساعدة في أبحاثهم ، طوّرت Domoff وزملاؤها مقياسًا لتقرير الوالدين حول استخدام الأطفال لإدمانهم على وسائط الشاشة ، مقياس استخدام الوسائط الإشكالي (PMUM). تم تطوير هذا الإجراء من مجموعة مكونة من 60 عنصرًا صُممت لتعكس الأعراض المختلفة لسلوك الإدمان كما يظهر في تشخيص IGD. من هذه المجموعة ، استخلصوا 27 عنصرًا شكّلوا الاختبار الذي أداروه للمشاركين في الدراسة. تتضمن العناصر في PMUM:
• يصعب بشكل متزايد سحب طفلي بعيدًا عن وسائط الشاشة.
• يفكر طفلي دائمًا في استخدام وسائط الشاشة
• ينزعج طفلي عندما لا يستطيع استخدام وسائط الشاشة.
• تحدث مشكلات لعائلتنا عندما يتعذر على طفلي استخدام وسائط الشاشة.
• أول ما يطلب طفلي القيام به عندما يعود إلى المنزل من المدرسة هو استخدام وسائط الشاشة .

 

 

ردإعادة توجيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق