مقالات

سيدي، خدعوك فقالوا !!!

جابر ملقوط المالكي

نحبك ونرى فيك من السماحة ما يسمح لنا بخطابك، ومن الود ما يتسع  به لنا قلب جنابك، ولنا أمامكم سيدي حق معاتبة من لم يتخذوك  قدوة ، أنت يامن غادرت مهد ميلادك ، وعاصمة ملك آبائك وأجدادك ، طاعة لولاة الأمر – يحفظهم الله- وخدمة لدينك ووطنك، وانطلقت في ملكوت المسؤولية الجسيمة ترسم معالم نهضة على ضفاف المجد في
أقصى جنوب سعوديتك الصاعدة إلى سماء التألق ، ومدارات الحضارة
والتقدم.
     حللتم صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، جازان التألق والشعر والنثر والطبيعة، فانتشلتها إلى تنمية شاملة تصل حيث وصلت عيناك ويداك ووطئت قدماك اللتان أتعبتهما صعودا وهبوطا بين  القمم والأودية، تتدثر الغيم تارة، وتبتل الأرض بقطرات عرقك تارة، حتى دارت عجلة الرؤية على قاعدة أسستها واخترت من يقوم عليها إحسان ظن، وثقة محب، وللحق فمن هؤلاء من أدى وأجدى، ومنهم من أعطى وأكدى.
     سيدي: محافظة الداير وما جاورها، يئن بعض أبنائكم فيها أنين المثقل ما بين طبيعة قاهرة، وأوضاع أمنية ظاهرة، وأحوال معيشية نائية، وكلما حزب أحدهم أمر لمراجعة جهة حكومية لاسيما الخدمية منها تلفت فلم يجد غير الطير، والزواحف وما في يديه من الماشية فيستدعي مشوارا إلى (الدائر) حاضرته فلا يجد بأقل من(٥٠٠ ريال) ذهابا وإيابا، وهو أسير حظه إن وجد غرضه قضاه، وإن تعذر عاد ليخرج (٥٠٠) أخرى بيضاء ادخرها ليوم أسود، وإن تطلب الموضوع الذهاب لخارج المحافظة كجازان وصبيا والعيدابي كان الحال أدهى وأمر، ولا بد من إضافة(١٠٠ ريال) على أقل تقدير  لما سبق ناهيك عن تكاليف أكل وشرب وربما إقامة.
    نعم سيدي لقد خادعك من قال: إن العيدابي وسطا- مع وافر الحب لها ولمن حلها- فقد عدها وسطا له كمسؤول بغض النظر عن ذلك المواطن الساكن أطراف الحدود، وحواف الجبال، وبطون الأودية النائية، وهو ما يستدعي عطف  سموكم الكريم، وإعادة نظرتكم الحانية  على أبنائكم في تلك الجهات، وإعادة توطين تلك الجهات الخدمية في محافظة الداير، تلبية لأمنية شيخ راكع، ودعوة أرملة مرضع، وذوي شهيد بات بين دمعتي فقد وعناء، وآهات مريض كلما طال سفره دنا قدره، وكل من في الجبال الأب يراكم، والرحمة ينشدكم، والعون يجدكم، وفقكم الله وسدد على الحق خطاكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق