مقالات

موعظة خلف المقود

بقلم الأستاذ/أحمد عزير

ليس ببعيد وأنا خلف المقود استمع إلى أحد الوعاظ وهو يذكر قصة ذاك الرجل الذي أُبتلي بشرب المُسكر زمناً طويلاُ وكان كلما فعل فعلاً لا يحبذونه  الناس حتى وإن كان ذلك الفعل لا علاقة له بالخمر سألوا من حوله الله له الهداية، حتى هداه الله وتاب وأناب فكان كلما تغشى مجالسهم قاموا يعيرونه بماسبق من فعله.
وأنا أستمع إلى تلك القصة عبر الأثير تذكرت شاباً فيما حولنا كان قد أُبتلي بفعل قوم لوطٍ والعياذ بالله حيث كان يُفعل به ، ودأب على ذلك العمل الشنيع زمناً طويلاً حتى عُرف به في محيطه، ولم يُقلع ويحجم حتى شب عن الطوق الجامعي والتحق بالعمل والتزم وقصر ثوبه وأرخى لحيته وأم الناس  وتزوج بحمد الله وأتبع تلك الزوجة بأخرى إمعاناً في الفحولة. لكن الناس لا تراه إلا بتلك الصورة
فكانوا يلمزونه عند كل شاردة ويهمزونه عند كل واردة وإذا لم يأتي بما وافق هواهم نعتوه بتلك  السُبة قديما حتى وإن كانت لا تتعلق بجريرته،
فأدركت حينها بإن الله أرحم بعباده من عباده،
“قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق