مقالات

رجال الأفواج وموسم الحصاد

الشيخ. أحمد محمد الفيفي

يدرك المتتبع للأحداث الميدانية القريبة بدء جني الثمرة لانتشار رجال الأفواج في المحافظات الحدودية بمنطقة جازان ، ويتضح ذلك من خلال مسارين ملموسين محسوسين :
أولهما : العود الحميد لبعض الشباب الذين كانوا قد تركوا أعمالهم الوظيفية في مختلف القطاعات العسكرية أوالمدنية ، فقد أخذوا يعودون إلى أعمالهم السابقة ، ممتثلين لتطبيق الإجراءات عليهم ، ثم إعادتهم إلى أعمالهم الآمنة ؛ عندما وجدوا أن رجال الأفواج يضيقون الخناق يوما بعد يوم على سبل التهريب والاتجار بالممنوعات بشتى أنواعها ، آخذين بيد الشاب الذي كانت نفسه الأمارة بالسوء تسول له أن ينجرف في الطريق الخاطيء ، ليعيدوه إلى رشده ، فيبحث عن مستقبل  رغيد ، يوفر له حياة كريمة آمنة مطمئنة ، خالية من المخاطر والمغامرات الغير محسوبة ، التي سوف يناله ضررها في دنياه وآخرته . والمجتمع يأمل من كل القطاعات التي كان أولئك الشباب يعملون بها أن يسهلوا أمر عودتهم لأعمالهم ، واستيعابهم ودمجهم مع زملائهم ، حتى لايشعروا أن الأبواب قد أوصدت في وجوههم ، وأنه لم يبق أمامهم إلا السير في الطريق الخاطيء .
ثانيهما : تلك الفلول من المجهولين (ولاسيما الأفارقة ) الذين نشاهدهم بشكل يومي زرافات ووحدانا ، يسلمون أنفسهم للجهات الأمنية ، لترحيلهم إلى أوطانهم ، فلم يعد بإمكانهم ممارسة التهريب والاتجار في الممنوعات في هذه المحافظات ، فالأفواج والمخلصون من كل الأجهزة الأمنية ، والمواطنون الشرفاء لهم بالمرصاد .
فبارك الله جهود رجالنا المخلصين في كل القطاعات الأمنية ، الذين تشن عليهم حرب لاتقل ضراوة عن التي يشنها الخونة المأجورون على الحدود .
وأبشر قادة قوات الأفواج أن جهودهم ومتابعتهم الجادة تؤتي ثمارها طيبة يانعة بإذن الله ثم بجهودهم الموفقة ، والتي تتبلور نجاحاتها يوما بعد يوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق