مشائخ .. واعلام .. ذكريات

اسبانيا (الاندلس) الحلقة الرابعة والاخيرة

عبدالله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ــ ابوجمال

الاثنين 25/7/1440هـ :
انطلقنا بعد الافطار من الفندق لإكمال الجولة في داخل المدينة، وزيادة التعرف على معالمها حسب المستطاع، لذا قررنا الانطلاق بواسطة الاتوبيس السياحي، واعتلينا فيه الدور العلوي المكشوف، والتقطنا سماعات التعريف بالمعالم التي نمر بها، وكانت اللغة العربية احدى اللغات التي يبث بها، كانت جولة جميلة استغرقت حوالي الساعتين، مر خلالها بأهم المعالم، في جولة دائرية حول وسط البلدة، وعرفنا شيء بسيط مما مررنا به منها، من قصور عريقة وحدائق كبيرة ومباني ضخمة ومعالم ومجسمات واسواق، ثم هبطنا في الساحة التي ركبنا منها بجوار القصر الملكي، الذي يقع في محيط دار الاوبرا حيث فندقنا، وبعدها استكملنا السير مشيا على الاقدام، فنزلنا إلى الحديقة المجاورة للقصر الملكي، ثم انطلقنا منها إلى الحدائق والشوارع في الجوار، فهناك حدائق كبيرة في كل مكان.

وفي العصر حضر إلى الفندق مهندسا اسبانيا من اهل مدريد، اسمه المهندس (خيمي منقوال)، كان يعمل في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية لمدة (20) سنة، وجاء مستبشرا عندما علم بوجود زميله أبن العم المهندس (يحيى بن سليمان الفيفي)، وللأسف مع بقائه كل هذه الفترة، فهو لا يعرف التحدث بالعربية، والسبب كما يقول انهم كانوا يعيشون منفردين داخل الشركة التي يعملون فيها، ولم يختلط كثيرا بالناس، لطبيعته الانعزالية، وقد بقي معنا لبضع ساعات، تجولنا فيها معه في محيط الفندق، ثم غادرنا مودعا، ونحن اكملنا جولتنا إلى أن تعشينا بعد العشاء، في احد المطاعم التركية في الجوار، وبعدها اوينا إلى الفندق للراحة والنوم، استعدادا لجولة جديدة في الغد كنا قد خططنا لها.
الثلاثاء 26/7/1440هـ :
كنا في هذا اليوم قد سجلنا في احد المكاتب السياحية القريبة من سكننا، تقوم على تنظم رحلات إلى مدينة (طليطلة)، وهي احد المدن الاسلامية القديمة في الاندلس، تبعد عن مدريد جنوبا بحوالي(70) كم، كانت قيمة هذه التذكرة للفرد (47) يورو، لمدة نصف نهار، انطلقنا حسب الموعد الساعة التاسعة صباحا، من مقر هذا المكتب الواقع في مكان جوار الفندق، واركبونا في (باص) كبير ومريح، مع مجموعة تقارب (15) شخصا، وكانت معنا مرشدة سياحية، كبيرة في السن، لا تفتر من الحديث باللغتين الاسبانية والانجليزية، اخترقنا خلال هذه الرحلة مدينة مدريد من وسطها، إلى الجهة الجنوبية الشرقية، وكان اول ما مررنا به نفقا طويلا جدا، طوله كما اخبرتنا المرشدة (8) كم، وقالت أنه يوجد في مقابله نفقا آخر مماثل له، يفصل بينهما النهر، ثم تحدثت لنا عن تميز البلدة التي سنزورها (طليطلة)، وبأنها عاشت التعايش المثالي (كما تقول)، الذي قام فيها بين المسيحيين والمسلمين واليهود، وعلى ما يبدو ان سبب ذلك، يعود إلى أنه تم الاستيلاء عليها من المسيحيين، في فترة متقدمة عام (479هـ الموافق 1085م) ومازالت الاندلس حينها امارات قوية في معظمها، مما جعل المسيحيين يخشون استفزاز المسلمين، فلم يتعرضوا لمن بقي من المسلمين فيها بسوء، لذلك عاشوا في امان وتعايشوا مع بقية السكان، ولم يصبهم حينها أي اضطهاد كما اصاب بقية المسلمين في الامارات الاخرى عندما سقطت، وقد تهاوت الامارات الاسلامية في الاندلس، لذا كانت تعرف في القرون الوسطى باسم مدينة (التسامح)، حيث كان يتعايش فيها المسلمون واليهود والمسيحيون.
مدينة طليطلة مدينة محصنة طبيعيا، ويرجع اسمها إلى العهد الروماني، حيث يطلقون عليها اسم (توليدو)، وتعني بالرومانية (المدينة المحصنة(، سماها العرب(طليطلة)، أي مدينة الأملاك، لأنها كانت عاصمة مملكة القوط، تقع فوق تلة مرتفعة، يحوطها نهر (تاجو) من ثلاث جهات، وهو نهر متوسط الكبر ينبع من دولة البرتغال المجاورة، لذلك كان من المستغرب سقوطها لو لم تكن هناك خيانة من الداخل، اشتهرت أيام الحكم الإسلامي وعلى شأنها، وتتميز بأن فيها واحد من أكبر الأسواق في العالم، الذي يضم تحفا وهدايا خاصة ذات الطابع الأندلسي، واشتهرت كذلك بمصانع السجاد والسيوف والحفريات، والعديد من الصناعات ذات المهارة اليدوية.

وقفنا في اطراف البلدة، ثم اتجهنا سير على الاقدام، إلى سلالم كهربائية متحركة، اربعة أو خمسة سلالم متتالية، تصعد من خلالها إلى اعلى البلدة، ويكمّل بعضها بعضا، حتى تصل إلى قرب القمة، في ارتفاع يزيد على ثلاثين مترا، ثم سرنا في شوارع ضيقة صعودا بين البيوت، وانتقلنا من شارع إلى اخر، إلى أن وصلنا ساحة رئيسية في وسط البلدة، في مقدمة موجوداتها كنيسة ضخمة، في طرفها الشرقي، تسمى ( كنيسة مارية)، وتعتبر ثاني كنيسة في اسبانيا (كما يذكرون).

ومن حولها في بقية الاتجاهات مجموعة من البيوت الضخمة، وفي الساحة بركة أو نافورة متميزة، وتميزها أن الماء يرتفع فيها إلى أن يتدفق، ثم يتناقص ويهبط قليلا قليلا إلى أن تظهر ارضيتها جافة، وتبرز الارضية بما فيها من تكوينات، ويقال أن السر في ذلك انها متصلة بنهير صغير، يتدفق الماء فيه على فترات متتالية، فتمتلئ به البركة تماما، ثم يضعف دفقه ويتوقف حتى يتسرب منها الماء مرة اخرى، وهكذا دواليك في دورات متتالية، بينهما حوالي عشر دقائق.

بعد وصولنا إلى هذه الساحة، استأذنت منا المرشدة لمدة عشر دقائق، لتسير بمجموعة من السواح، مقرر لهم زيارة الكنيسة الكبيرة (مارية) المجاورة، أما نحن فلم نسجل في برنامجنا هذه الزيارة، لعدم رغبتنا في دخولها، وكانت لذلك رسوم اضافية، ومعظم الكنائس هناك تحصل بعض الرسوم من الزوار، ونحن لم نحرص من الاساس على الدخول اليها، لذلك انتظرناهم في اطراف الساحة، وجلسنا على مقاعد حجرية امام البركة، وقمنا بجولة استكشافية بسيطة في المحيط القريب، ولم تمضي هذه الدقائق التي حددتها، إلا وهي تنادي علينا، فسرنا مع بقية المجموعة في استكمال الجولة داخل البلدة، حيث اخترقنا الساحة غربا داخل شوارع ضيقة جميلة، ونفذنا منها إلى شارع متسع على جوانبه محلات تجارية، اخبرتنا أنه سوق البلدة، اكثر معروضاته التحف والهدايا المصنوعة بدقة متناهية، ولكن اسعارها مرتفعة جدا، ولكنا تشبعنا بالنظر والفرجة عليها، ومن بعد هذا السوق دخلنا إلى شوارع أخرى ضيقة، يطلقون على مجموعها الحي اليهودي، كانت بيوتا مبنية من الحجارة، لا تختلف كثيرا عن بقية البيوت، الا بوجود علامات يهودية بسيطة، كالشمعدان وغيره، منقوشة على بعض بلاطات المداخل، وفي بعض الشوارع والسلالم الحجرية، ثم خرجنا منها إلى مبنى جميل في ساحة متوسطة، يعطيك الانطباع الاولي أنه اسلامي، من خلال تكوينه واتجاهه، ويتضح من الداخل أنه فعلا مسجدا، ولكن المرشدة أكدت انه كنيس يهودي، لكن نفذ بنيانه عمال مسلمون، وبنوه (كما تقول) بطريقتهم التقليدية، وهو اليوم مليء بالتصاوير والتماثيل المسيحية.

وقد خرجنا منه، ثم دخلت بنا إلى بيت يرمز إلى احد الفنانين القدماء، (غريكو) من أصل يوناني، عاش في اسبانيا في القرن السابع عشر، وتوفي هنا في مدينة طليطلة، ويعتبر مصمما ونقاشا ورساما، عرفت لوحاته كما يقولون بالطابع الديني، واللوحة الاشهر في المكان تتكلم عن الموت والحياة وما يلاقيه الميت، أحدهما هو اللوحة السفلية، تصور الأحداث الدنيوية، ثم المستوى العلوي وهو يصور السماء المفتوحة للأمجاد، ويضم سلسلة من الكائنات السماوية، وشيء من هذا القبيل لم نستوعبه من خلال شرح المرشدة.
و يهتمون هنا وفي مدريد كما لاحظنا ضمن التحف التي تباع في المحلات، أو مجسمات في بعض الحدائق كما شاهدناه في حديقة في مدريد، بتمثال البطل الخيالي الشعبي لديهم، مبارز الطواحين الهوائية (دون كيشوت).

انحدرنا هابطين من طريق جانبي، يطل على نهر (تاجه) من الجهة الشمالية الشرقية، وهبطنا إلى ان وصلنا الى القنطرة القديمة (الجسر).

يعبر من فوقها إلى الضفة الشمالية المقابلة، حتى نصل إلى الشارع العام، وكانت تقف عليه سيارتنا تنتظر قدومنا، وهو ضمن الجولة حيث اختاروه مكانا مناسبا لتصوير النهر في انحناءته من الغرب إلى الشمال، ولتصوير البلدة فوقنا مباشرة، وقد التقطنا كثيرا من هذه الصور، ثم ركبنا السيارة منطلقين إلى مكان آخر, حيث ادخلونا إلى محطة يتوقفون بها في اطراف البلدة، عبارة عن مصنع وسوق للتحف في احد البيوت الواسعة، يأخذون الزوار في جولة داخله يرافقهم دليل حسب اللغة التي يتقنونها، الانجليزية أو الاسبانية، فيعرفهم على الموجودات داخله، حيث يوجد به في الدور العلوي مجموعة من الحرفيين، يقومون بصناعة الفضيات والعقود، ثم يطلعونك على كيفية النقش المتقن عليها، وعلى كثير من المهارات الحرفية، ثم يهبط بك الدليل إلى دكان ضخم في الاسفل، يعرض به انواع من السلع التي صنعوها، والهدايا الجميلة من القلائد والسيوف والخناجر، وتحف كثيرة واشكال والوان جميلة، تغريك بالشراء كهدايا، ولكنها كانت بالنسبة لنا أو معظمها غالية، وقد اخذ بعضنا شيء من القلائد والمعلقات كهدايا، وبعدها خرجنا إلى السيارة في حوالي الساعة الواحدة، وهنا اكتملت الجولة الرئيسية المقررة لنا، ولما اكتمل العدد في السيارة، قفلنا راجعين إلى مدينة مدريد، وحينها قالت لنا المرشدة نرجو انكم قضيتم رحلة ممتعة، فلم يعد لدي كلام اقوله غير ما ذكرت، وبإمكانكم ألان الاستمتاع بما تشاهدونه من مناظر على الطريق، او النوم الممتع في قيلولة مريحة إلى ان نصل إلى المحطة في مدريد.
لم تطل الطريق حتى وصلنا إلى العاصمة مدريد، وعدنا بعدها إلى الفندق، وبعد راحة قصيرة إلى قبيل المغرب، خرجنا للتسوق داخل الاسواق المجاورة، لشراء بعض الهدايا من حقائب نسائية وقلائد وخلافه، ثم تعشينا في احد المطاعم التركية الجميلة في وسط البلدة، وكان الجمال يتجسد في طريقة التقديم لديهم، فكل يخدم نفسه بنفسه في الطلب، وفي استلامه بعد تحضيره من امام شباك الطباخ، ويحضّرونه في اواني بلاستيكية او ورقية، لأنك بعد الاكل ترميها بنفسك في مكب مخصص في طرف المحل، وانصرفنا بعدها إلى الفندق، لنتهيأ لليوم التالي الذي سيكون فيه المغادرة من اسبانيا، لنعود إلى ارض الوطن.
الاربعاء 27/7/1440هـ :
كان موعد مغادرة الطائرة في تمام الساعة (3.30)عصرا، بتوقيت مدريد، ولذلك غادرنا الفندق في تمام الساعة (12) قبل الظهر، احتياطا لإنجاز متطلبات السفر، من شحن العفش وتختيم الجوازات، واجراءات الركوب بوقت كاف، وبالفعل وصلنا المطار (بارا خاس)، بواسطة سيارة اجرة، في الوقت المناسب، وتأخر قليلا اقلاع الطائرة، على خطوط الطيران المصرية، فلم يتم اقلاعها إلا في الساعة (4.30)، حيث وصلنا القاهرة الساعة (9) مساء، بتوقيت القاهرة وفارق التوقيت بينهما ساعة كاملة، وبقينا في مطار القاهرة ما يقارب (4) ساعات، فلم نقلع منها إلا حوالي الساعة (1) صباحا، ووصلنا الرياض بحمد الله وتوفيقه في تمام الساعة (3) فجرا، من صباح يوم الخميس الموافق 28/7/1440هـ.
ومن الملاحظات العامة عن هذه الرحلة في اسبانيا، ورحلة ايطاليا، لأنهما في الاصل رحلة واحدة، لتعطيك فكرة كاملة عن اوروبا بكاملها:
ومن ذلك :
ما يلاحظ من غلاء الاسعار الفاحش، مقارنة بما لدينا هنا في المملكة، وبالذات السلع الضرورية، من غذاء وشراب، وفي الوقود وأجرة المواصلات، بحيث تتضاعف لديهم بأكثر من اربعة اضعاف، وكمثال قيمة لتر البنزين لديهم (نوعية 95 قيمة اللتر بما يعادل6ريال) و(نوعية 98 قيمة اللتر بما يعادل 6.5ريال) والديزل (اللتر بما يعادل 5.7 ريال)، ويتغير زيادة ونقصانا يوميا حسب اسعار البترول العالمية، ويوجد عند مدخل كل محطة لوحة كهربائية تظهر فيها الاسعار المعتمدة.
ومع ذلك لا تجد كل ما ترغب فيه، وبالذات الاكل الجيد والكافي، فموائدهم فقيرة جدا بالنسبة لما لدينا.
ثم تلاحظ حالة الفقر المشاهد بكثرة في معظم المدن، وتجد اعدادا هائلة من الشحاذين في الاسواق،وفي معظم الاماكن العامة.

وايضا: في هذا العالم يفتقد المؤمن صوت الاذان، فلا تسمعه نهائيا، فلم نسمعه مباشرة خلال رحلتنا لأكثر من ثلاث عشرة يوما الا مرتين، احداهما في ايطاليا في جامع روما، والثانية في جامع الملك عبدالعزيز في ميربيليا، في يوم الجمعة، ولا يسمع الا من داخل المسجد فقط.
ونظامهم في الطرق يقوم على تحصيل رسوم، لاستخدام الطرق العامة لكل السيارات، فتجد في معظم مداخل ومخارج المدن محطات تحصيلية، تدفع فيها رسوم العبور، والتي تبلغ في غالب الاحوال ما لا يقل عن (4) يورو أي ما يعادل (20) ريالا.
كانت قيمة اجرة السيارة (نوع الفان)، التي استأجرناها في مدينة ملقا، وبقيت معنا لمدة ستة ايام، بأجرة يومية مقدارها (65) يورو شاملا للتامين، أي ما يعادل (330) ريالا، وعلينا قيمة الديزل ونعيدها عند التسليم مليئة به.
وأخيرا: اكتشفنا اننا نسير في رحلاتنا على الاقدام لمسافات بعيدة، لأننا نحرص على استغلال كل وقتنا لمعرفة اكبر قدر ممكن من المواقع، ولذلك عملنا احصائية لعدد الخطوات بواسطة الجوال، التي سرناها في ايام هذه الرحلة، التي امتدت لثلاثة عشرة يوما، فوجدناها على النحو التالي :
في ايطاليا:
⦁ الجمعة 15/7 الموافق 22/3 ما يساوي 14الف خطوة 12كم.
⦁ السبت 16/7 الموافق 23/3 ما يساوي 21الف خطوة 16كم.
⦁ الاحد 17/7 الموافق 24/3 ما يساوي 22 الف خطوة 17كم.
⦁ الاثنين 18/7 الموافق 25/3 ما يساوي 20 الف خطوة 15.7كم.
في اسبانيا:
⦁ الثلاثاء 19/7 الموافق 26/7 ما يساوي 11.4 الف خطوة 8.7كم.
⦁ الاربعاء 20/7 الموافق 27/3 ما يساوي 10.2خطوة 7.6كم.
⦁ الخميس 21/7 الموافق 28/3 ما يساوي 18 الف خطوة 14كم.
⦁ الجمعة 22/7 الموافق 29/3 ما يساوي 4 الف خطوة 304كم.
⦁ السبت 23/7 الموافق 30/3 ما يساوي 14.6 الف خطوة 11.3كم.
⦁ الاحد 24/7 الموافق 31/3 ما يساوي 13 الف خطوة 10.5كم.
⦁ الاثنين 25/7 الموافق 1/4 ما يساوي 20 الف خطوة 15.6كم.
⦁ الثلاثاء 26/7 الموافق 2/4 ما يساوي 13 الف خطوة 10كم.
⦁ الاربعاء 27/7 الموافق 3/4 ما يساوي 7 الف خطوة 6.4كم.
وكانت مجموعة الخطوات (188200)خطوة، بما يعادل (137.800) كم، بمعدل (10) كم يوميا تقريبا. نسال الله أن يكتبها لنا اجرا ومثوبة.
واسال الله أنني افدتكم من خلال هذا السرد لهذه الرحلة.
والى اللقاء في رحلات قادمة بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق