مقالات

أرامكو وفناجين الحنين!!!

جابر ملقوط المالكي

عظيمة هي أقوى ذراع أقتصادية في العالم، امبراطورية الزيت والغاز القادمة من محيطات الاحتياطيات الضاربة في بطون سعوديتنا العظمى، مرفودة بالكثير من جواهر نفائس باطن هذه الأرض والمتحركة مع كثبان رمالها المتماوجة دفئا وبردا حاوية فلزات المعادن المختلفة، جاعلة من أديم أرضنا ريشا وحريرا على مر العصور، ونحن كوطن الإنسان والمكان، نرفع أسمى آيات التبريكات لقيادتنا الحكيمة وشركتنا العتيدة على نجاح خطوات الطرح الأخير لجزء صغير من أسهمها التي لا تستطيع دنيا مال وأعمال كوكبنا المزيد منها، ونثمن جهود سمو أمير طاقتنا والقائمين على الشركة في هذا النجاح المتواصل الذي وضع تحت قدميه كل خطر داهم بعون الله.
     أرامكو لم تعد ذلك الطفل المدلل الذي يشخبط في دفاتره، فقد أضحت قائدة مائدة ثروات العالم المستديرة، ولم تكتف بهذا بل مدت الأيادي البيضاء نحو الداخل في وطن سموها، وتنبهت للذهب( الأخضر – البن-) بعد أصفر وأسود المعادن، فأعانت المزارعين من جبال جازان، وأنشأت الخزانات وتمديد شبكات الري، ووضعت يدها على جزء من أرض محافظة( الداير) بني مالك، ورفعت لوحة إنشاء مصنع البن الحلم منذ سنتين، ومن حينها لم تنم أعين المحافظة، وتنامت أحلام المزارعين، وأعدوا العدة لتدريب أبنائهم وجماعتهم على زراعة وجني محصول الكيف، فتنامت المساحات وأعداد المساحات والشتلات،
وتدفق المحصول باحثا عن مصنعه ولكن دون جدوى!!!!
 فتعالى نشيج الفناجين، وتبخرت أحلام الكادحين، وتذمر المعنيون
وبدأ المزارعون يشكون في توجيهات عملاقهم، وعلى الرغم من تذليل سمو أمير المنطقة وسمو نائبه-  من العقبات المعترضة للمصنع ، إلا أن آلاته في خبر كان، ترويها فناجين الحنين!!!
     يا من أعزه الله بالعمل في شركتنا:  مدوا أياديكم لمحافظتنا، وأقيموا مصنعنا؛ ليكون رافدا لمسيرة رؤيتنا ، يشمل كيفنا، ويعدل مزاجنا ، ويمطر أرجاء وطننا بخيرات  جبالنا التي لا تقل عن صحرائنا بحال ، وليكون سببا في انتشال شبابنا من تحت براثن العطالة والتهريب المستشرية لقلة ذات اليد، وعوامل البعد، فهل من مجيب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق