مقالات

نحلٌ .. إذاً عسل

فهد بن جابر 

حينما تُذكر مفردة “العسل” يتبادر للذهن الشفاء، والبركة، والجودة، والأصالة. وحينما يقال مهرجان، فإننا نتخيل، المعارض، والفعاليات، والأركان، والورش والكثير. كيف وقد أصبح العسل مضافأً والمهرجان مضافاً إليه!
تبدأ رحلة العسل من الرحيق. وتُرهن جودته بجودة الرحيق، وكميته بكميته، لذا فلا عسل بلا رحيق. هنالك أشياء تسبق البدايات.  وما يسبق مرحلة جمع الرحيق، مرحلة الدويّ والتأهب، والطنين والتشمير عن السواعد. جهود جبارة تسبق هذا المهرجان. ومن العدل أن نتذكر أن النحل خلف كل من تلكم القيَم؛ الجِد، والاجتهاد، والتعاون، والإخلاص، والتفاني، روح الفريق، وتقديم المصلحة العامة.
“مهرجان العسل” الخامس كان أشبه بخلية نحل، لا تعرف الراحة. رأينا فيه العسل بأنواعه، كما لمسنا خلاله قيّم النحل المختلفة. تم تدشين المهرجان بواسطة أعلى سلطة في المنطقة؛ صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، كما كان نائب أمير المنطقة صاحب السمو الأمير محمد بن عبدالعزيز أل سعود نائب أمير المنطقة حاضراً خلال فعالياته. أما سعادة محافظ منطقة العيدابي الأستاذ/ عبدالله الظافري فقط كان الجندي المجهول خلف هذا النجاح المبهر. ومن العدل ذكر الجهود الجبارة للمدير التنفيذي للمهرجان الأستاذ/ سليمان يحيى الغزواني، ومدير المهرجان الأستاذ/ أحمد حسن الغزواني، وكذلك السادة رؤساء اللجان/ حسن محمد الغزواني ومسعود علي الغزواني وحسن مفرح الغزواني.
والكثير والكثير من الفعاليات التي لا تُحصر مثل فعالية المَرسَم الحُر، العروض والمشاركات الشعبية، كعرض فرقة فيفاء، وعرض فرقة بني حريص، تنظيم المعارض كمعرض الدوائر الحكومية الذي شمل معرض قيادة الأفواج، ومعرض البلدية، ومعرض الأحوال المدنية، كذلك معرض فنون وتراث بلغازي الثاني، وتنفيذ الأنشطة المتنوعة والبرامج المهمة والورش العملية مثل ما قامت به جمعية البر بالعيدابي في خيمة الأسر المنتجة، وورش كورشة الخط العربي، والعديد من المسابقات والمنافسات مثل مسابقة أفضل طبق. ولقاءات ثقافية كاللقاء المفتوح مع الدكتور حسن الفيفي أستاذ اللغويات بجامعة الملك سعود، وكذلك البرنامج التوعوي الاجتماعي بعنوان “مهارات السعادة” الذي قدمه الأستاذ جبران بن جابر الفيفي المهتم بشؤون الأسرة، العديد من اللقاءات مثل اللقاء مع الأستاذ ناصر القحطاني المتحدث حول عربة وزارة الصحة، أركان مثل ركن شركات اتصالات، والعديد من السحوبات وووو
كانت خيمة النحالين هي المزار الأوفر حظا من بين بقية الأنشطة الأخرى، ولا شك فهي المعني الأول من هذا المهرجان، والحديث عنها وعن ما فيها يحتاج لمقال مخصص، أختصره في أن عدد النحالين تجاوز 200 نحال، وأن كمية العسل المعروضة ربت عن 200 طن، كما كانت أنواع العسل المعروض 8 أنواع رئيسة.
أخيرا فلولا جهود المركز الإعلامي لنقل وتغطية تلك الأنشطة والفعالات لما كان له ذلك الصدى، ولما بلغنا ما بلغنا عنه ونحن بعيدين عن تلك الأنشطة جسدياً قريبين مندمجين معها حساً وروحاً. أخص من تلك الجهات، جهود الأستاذ/ محمد أحمد الفيفي الغني عن التعريف، وسناب العيدابي وكذلك جهود القائم على قناة “بهروجنا”، ولا أنقص من جهود أي شخص آخر.
كما أرجو أن يكون للغة العربية حضور يليق بإمكانيات المنطقة في المهرجانات القادمة إن شاء الله.
إذا كان هذا بعض مما كان في مهرجان العسل، فكيف بالعسل ذاته!
 @FahdBinJaber
 @FahdBinJaber

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق