مقالات

عذراء بين الأمراء والوزراء

جابر بن ملقوط المالكي

مليحة لم تلمس الأرض قدماها، مدللة وجناء، تهفهف النسائم شعر غرتها الثائر، وتفرد جدائلها أغصان حرير ترد بصر الضرير، منعمة نشأت بين قطرة ندى ورشقة وشيل، فلا قبلها في الجمال ولا بعدها، قليل من ريقها المعسول يشفي الصداع، ويحرك اللب واليراع، تستر نفسها داخل محارتها حتى عن جارتها، تغري من حيث تدري ولا تدري، عشقها الملوك وتمايلت بين أياديهم وطوال عمرها لم تزل كاعبا يستدير نهداها فتنة لمن يراها.
   إنها شقراء جبال جازان، واحدة مصرها، وفريدة عصرها، وخريدة سعوديتها، ومعشوقة ملوكها وأمرائها ووزرائها، وفلذة كبد زارعها، وسحابة راعيها، وكنز رؤية قيادتنا القادم.
    إنها شجرة ( البن) والتي تتراقص منذ عدة أيام دون فتور أو نفور، لفتت أنظار سمو أمير منطقتنا المحبوب الأمير / محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو نائبه البشوش الأمير/ محمد بن عبدالعزيز بن محمد آل سعود- يحفظهما الله- فحضرا على إيقاعها، وباركا ألحان مواويلها، وتربعا في قلوب آلها، ومع مرور الوقت سمع الأمراء والوزراء عن تلك الفاتنة العذراء الملتحفة بالضباب، المتدلية في مهد الهبوب فوشوشوا لسمو نائب أمير منطقتنا والذي يمثل محرمها الروحي، وحامي حماها، فانبرى ممتطيا سيارته الخاصة مصطحبا معالي:
١- وزير الثقافة سمو الأمير/ بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود.
٢- وزير التجارة والاستثمار والشؤون البلدية المكلف الدكتور/ ماجد القصبي.
ثم لحق بهم مساء معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس/ عبدالرحمن الفضلي.
وحضروا جميعا مذكورين مشكورين فعاليات مهرجان البن السابع بمحافظة الداير، في واقع يعكس الاهتمام وجميل الرعاية من لدن ولي الأمر ملكا وولي عهد وأميرا ووزيرا تجاه شجرة تمثل ثمرة تحمل آمال أبناء محافظات الجبال نحو معانقة السماء،  ورسم قبلة الولاء على يد مليكها وسمو ولي عهدها في قادم المهرجانات، يديران عجلة البناء والنماء ، ويرسمان دوائر العناية بابنهما في جنوبهما الأشم، مناشدين من يهمه شأن الإنسان والمكان:
  هنا أجساد كفوفها تحمل أرواحها، ودماؤها تسقي حدودهابحاجة إلى:
١- طرق كالطرق لا كالأفاعي!!!
٢- مستشفيات تداوي لا ندخلها مزكومين فنغادرها مرحومين!!!
٣- كليات علمية تمثل نواة لجامعة تسمى: (جامعة الأمير محمد بن ناصر) في القطاع الجبلي تسهم في مد خطوط إنتاج المستقبل طبا وهندسة من أبناء وبنات الجهة.
٤- ترقية البلديات العاملة في الجهة لعملها وسط طبيعة صعبة تتطلب الجهد والمال.
٥- مصنع (بن) يتولى إنتاج المحافظات المتنامي من هذه الشجرة الرافدة لرؤية الوطن الخالدة، يحاط بمدينة بن ثابتة المحلات وافية المنشآت.
٦- إلتفاتة إعلامية صادقة لا تفرق بين السهل والجبل!!
٧- قدرة أمنية فاعلة تضاف لما سبق من جهود تشكر وتمنع دخول قوافل الإبل وقطعان البقر والغنم (البربري) والقات عبر الحدود في مشاهد يومية تخرج العاقل عن عقله، بإسهامها في دعم الحوثي رغم قتله أباءنا، وتدميره جيراننا.
  تحية لتلك الشجرة الحسناء التي أبت إلا أن تكون:
إنسان عين، ونبض مهجة، وبصمة حلم ، وقبلة شعب لقائد.

تعليق واحد

  1. تحية عاطرة لك أستاذ جابر ، أبدعت وأجدت في الوصف ولكن فات عليك المطالبة بتوفير عنصر الحياة ومصدر النظارة والجمال( الماء) لنشرب نحن ونسقي هذه العذراء المدللة وخاصة في فصل الصيف القائظ وإلا ذبلت وبدأ الجفاف وظهور التجاعيد بعيدا عن الإستدامة التي يتغنى بها الجميع إعلاميا . تحياتي لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق