مشائخ .. واعلام .. ذكريات

من أوراق الوالد رحمه الله

عبدالله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابو جمال

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ــ اما بعد :
الحلقة تتحدث عن: جامع النفيعة وقلعة العبسية.
كان جامع النفيعة جامعا صغير المساحة، لا تتجاوز مساحته عشرة امتار في مثلها، بناء قديم من الحجارة، ومقضض بالنورة القديمة، ولا يوجد به فتحات كبيرة كنوافذ للتهوية، فلم يكن الناس يهتمون بها كثيرا، لنواحي متعددة يفرضها الوقت، ومع ازدحام الناس في المركز، وفي ارتياد السوق، اصبح الجامع يضيق بالمصلين، وبالذات أيام الجمع، حتى أن معظمهم يضطرون للصلاة خارجه، يمتلئ بهم سطحه والمساحات المجاورة من حوله، لذلك عزم الوالد (رحمه الله) وهو امام وخطيب هذا الجامع، وقاضي البلدة، على العمل في توسعته، وندب الناس إلى ذلك، وشجعهم على التعاون معه في سبيل تحقيقه، وتفاعل معه كثير منهم، ووعدوه خيرا في بذل الجهد وفي المساعدة.
ومن هنا ابتدأ تنفيذ المشروع، حيث توافد العمال وباشروا في هدم البناء القائم بكامله، ثم العمل على تكسير الصخرة الكبيرة التي كان المسجد متربعا فوقها، وفي تكسير الصخور المجاورة حوله، سعيا منهم إلى استغلال المكان وتوسعة الارضية، فالمسجد كان قائما فوق هذه الصخرة العظيمة، التي تمتد من اطراف السوق، ولا يشغل منها إلا حيزا بسيطا، فكان في ازالتها ضرورة ملحة، كما المحنا من استغلال كامل المساحة، وفي نفس الوقت الاستفادة من حجارتها في عملية البناء، التي كانت هي مادته الوحيدة، ولذلك استغرق عملية التكسير وقتا وجهدا كبيرين، لكبر حجم الصخرة وصلابة مادتها، مع ضعف الامكانيات والوسائل المعينة على التكسير، فلا يملك الناس حينها إلا وسائل بدائية بسيطة، لذلك ما إن اكتمل تجهيز المكان حتى ابتدأ البنيان، وخلال تلك الفترة الطويلة التي استغرقها التجهيز والعمل، وقد تشعبت الاعمال وزادت التكاليف والاعباء، تزامن ذلك مع مرور البلدة بسنوات عجاف مجدبة، انقطعت فيها الامطار، وتأثرت بسبب ذلك الزراعة، التي هي عماد معيشتهم، ومصدر رزق معظمهم، وبالتالي لم يتمكن اغلبهم من الوفاء بالدعم الذي وعدوا به، مما كان حجر عثرة اخرت استكمال تنفيذ المشروع بالطريقة المطلوبة، حتى لم يعد لديه وحده القدرة التامة على استكمال بقية النفقات، من اجور العمال، وتوفير مواد البناء الضرورية، ولم يجد من طريقة إلا طلب العون والمساعدة من ولاة الامر، حيث بادر في رفع طلب شخصي إلى جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز (رحمه الله)، الذي سيأتي نصه ضمن الاوراق التالية، واذكر حينها أن جلالة الملك لم يتوانى في اجابة طلبه، ودعمه بالمبلغ الذي حدده، حيث ارسل له شيكا بمبلغ عشرة الاف ريال، فهو لم يطلب اكثر منها، حيث قدر أنها كافية لاستكمال بقية التكاليف، فالأمور في تلك الايام كانت سهلة وبسيطة، لا يتجاوز اجر العامل العادي في اليوم الواحد عن (5) خمس ريالات، ولكن وجود السيولة بين ايدي الناس قليلة.
كان هذا المبلغ معينا له على اكمال ما تبقى من البناء، ولكنها ظهرت مشكلة أخرى، تتعلق بتوفير اخشاب السقف اللازمة، فلا يوجد حينها إلا الاخشاب المحلية، من غابات الجبل كالعرعر وامثاله، فإلى ذلك الوقت لم يعرف الناس في فيفاء الاخشاب المستوردة، ولذلك بعدما اكتمل بناء المسجد، ووصلوا إلى مرحلة السقف، والبحث هنا وهناك عن توفر الاخشاب المناسبة والكافية، وفي تلك الفترة كانت قد انهدمت قلعة العبسية، وتساقطت جدرانها وانهارت سقوفها الخشبية، واندفن معظمها تحت الانقاض والاتربة، مما جعلها عرضة للتلف، لتعرضها مباشرة للأمطار والعوامل الجوية.
كانت العبسية قلعة ضخمة تقع في اعلى قمة الجبل، ومازالت بقايا بنيانها قائمة إلى اليوم، وكانت تتكون من ثلاثة ادوار، كما سيتضح لنا من التوصيف خلال بعض المحاضر التالية، وكانت في الاصل ملكا لشيخ الشمل حسن بن علي، ورثها عن والده شيخ الشمل علي بن يحيى (رحمهما الله)، حيث قدمها هدية للدولة في عام 1365هـ، عندما اقترح عليه ذلك معالي امير منطقة جازان محمد بن احمد السديري رحمه الله، اثناء جولته التفقدية لفيفاء، ومع تعاقب السنين واهمالها تعرضت للتلف، وتهدم بنيانها وسقطت سقوفها، إلى أن وصلت درجة يصعب ترميمها أو اعادة بنائها.
فراى الوالد الاستفادة من هذه الاخشاب قبل أن تتلف، واستخدامها للمسجد الحديث وهو بحاجة اليها، فرفع طلبا بذلك للجهات المعنية (لم اجد صورته)، حيث وردت الموافقة له على ذلك، وهو ما سنجد الاشارة إليه من خلال الاجراءات التالية، في محاضر الحصر، ثم في دور الاستلام والتسليم، بين امارة المركز ومأمور المالية، وبين مأمور المالية والوالد، نسال الله لهم الرحمة والمغفرة جميعهم، فلم يبقي احد من هولاء اليوم على قيد الحياة، وها هي قد مضت اثنتين وخمسين سنة.
ولنستعرض هذه المكاتبات، من برقيات، ومحاضر حصر، وتسليم واستلام، لتعميم الفائدة، ولاستقراء التاريخ، ولاستجلاء ما كانت عليه الحياة حينها، وكيف تغيرت الامور والحياة، وتطورت إلى الافضل، ونجد خلالها رسما وصفيا لقلعة العبسية، لعله يأتي يوم مع التطور السياحي والاثري، من يسعى لتبنى اعادة بنائها كما كانت، فقد كانت قمة متربعة فوق اعلى قمة في فيفاء، ومن موقعها المتميز (اذكر رغم صغر سني حينها) أنك ترى من فوقها كل النواحي والجهات الاربع لفيفاء، كلما اطللت على جانب منها رأيت الجهة المقابلة دون حواجز، فمن بضع امتار فوق سطحها ترى كل الجهات الاربع وما بينها.

أولا: خطاب في 21/11/1389هـ

حضرة صاحب الجلالة الاخ الملك المعظم فيصل بن عبدالعزيز حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ـ وبعد: يسرني أن أشرح لجلالتكم، بأن بلدة (فيفاء)، الكائنة بمقاطعة جازان، منطقة جبلية وعرة المسالك، ولكنها كثيفة السكان، ولوعورتها لم يتيسر للحكومة القيام بأي تعمير أو انشاء، ولذلك كان مسجد الجامع الذي بالمركز عمارته قديمة، وصار لا يتسع لجماعته، ومنذ اكثر من عشر سنوات ونحن نطالب الجهات المختصة بتبني هذا المسجد، والقيام ببنائه وتوسيعه، ولم نظفر الا بمواعيد عرقوبية لم تتحقق، وتحت ظروف الحاجة الملحة، ورغبة في بذل وسعنا للمشاركة في عمل خيري، قمت بالتصدر في بناء هذا المسجد، وبذلت من مالي وجهدي ما الله به عليم، وقمت بحث اهل الخير على المساهمة، ولم يقصروا على قدر حالهم، وعلى الرغم من ذلك فقد قصرت الطاقات عن اكماله، وبقي يتطلب ما لا يقل عن عشرة آلاف ريال، مما جعلني التمس من جلالتكم بهذه الاحرف مد يد العون لنا، ولو من جيبكم الخاص، ومساعدتنا على اكمال المشروع، ونرغب في سرعة المساعدة، لأن جماعة المسجد يؤدون الصلاة في العراء، امدكم الله تعالى بتوفيقه وتأييده والله يحفظكم .
محبكم المخلص قاضي فيفاء
علي بن قاسم الفيفي

ثانيا: محاضر حصر اخشاب سقف قلعة العبسية.

تسلسل عود صغير عود كبير عود متوسط ايضاحات
1 20 ـ 6 سقف الدهليز مقاس 2.25×5 م
2 16 ـ 1 سقف غرفة صغيرة مقاس 2×2.25م
3 26 3 ـ سقف الغرفة الكبيرة في الطابق الاسفل مقاس3.50×5م
4 18 ـ 2 سقف الغرفة الصغيرة في الطابق الاسفل مقاس 2.50×3م
5 28 6 ـ سقف الغرفة الكبيرة في الطابق الثاني مقاس 3.50×5م
6 22 ـ 2 سقف الغرفة الصغيرة في الطابق الثاني مقاس 2.50×3م
7 ـ ـ 2 متوسطة على جدار خارجي ودرفة باب
130 9 13 مجموع الاخشاب الموجودة

حسب اقتراح القاضي علينا، أن نقوم بحصر دقيق لأخشاب العبسية، وعمل محضر منا بذلك، واعطاء المسئولين فكرة واضحة عنها، ولفت انظار الجهات المختصة للاستفادة من اخشابها، قبل أن تتلف وتذهب سدى، ويتلخص ما أجريناه في التالي:
⦁ تتكون العبسية من ثلاثة ادوار، الدور الأسفل يحتوي على اربع غرف احداها دهليز منه المدخل والطرق مقاس 2.25×5 متر، وغرفة صغيرة بيسار الداخل مقاس 2×2.25متر، وغرفة كبيرة بجهة اليمين مقاس 3.50×5متر، وغرفة بجانبها صغيرة مقاس 2.50×3متر ، والدور الثاني مثله، والثالث سطوح وبرندة محاطة بسور متهدم ، وبناءها بالحجارة وبدون طين أو شيء آخر يحفظ الجدران، والسقوف بخشب العرعر مغطاة بالتراب، وقد سقط الطابق الأعلى وبعض الطابق الثاني وتكسرت اخشابه وباقي الدار على وشك السقوط ، والاخشاب الباقية معرضة للتلف السريع لما عليها من الانقاض، وتعرضها للأمطار والتقلبات الجوية، هذا هو تكوين الدار والوصف الحقيقي لها.
⦁ قمنا بحصر الأخشاب الباقية منها ما بين صالح وطالح، فوجدنا حسب البيان اعلاه تسعة كبار، اثنان منها قد انكسرت من النصف، طول الواحد منها 4.50 امتار، يساوي متوسط ثمن الواحد منها ثمانين ريالا، تكون قيمتها جميعا 720ريالا، وثلاثة عشر عودا، يتراوح طول الواحد منها من مترين إلى ثلاثة امتار ونصف، ومتوسط قيمة الواحد منها ثلاثون ريالا، تكون قيمتها جميعا ثلاثمائة وتسعين ريالا، ومائة وثلاثون عودا صغيرا، يتراوح طول الواحد منها مترين إلى اربعة أمتار، ومتنه في مستوى قبضة اليد الواحدة أو أكثر قليلا، قدرنا متوسط قيمة الواحد منها خمسة ريال، تكون قيمتها جميعا ستمائة وخمسين ريالا، وثمّنا درفة الباب المكونة من ثلاثة الواح مع الاخشاب المكسرة من السقوف الساقطة بمائة ريال ، يكون مجموع قيمة الكل الف وثمانمائة وستين 1860ريال.
⦁ نرى وننصح ببيع هذه الاخشاب بالمزاد العلني، أو إعطائها لمسجد جامع المركز الذي يجري العمل الآن في توسعته، يستعان بها في سقفه وذلك في راينا أولى وافضل، للأسباب الآتية : 1ـ لكون هذه الاخشاب على وشك التلف النهائي قبل الاستفادة بشيء، 2ـ لكونه لا لزوم على اعادة بناء العبسية لأنها بعيدة عن المركز ولا تحتاج اليها الحكومة في الوقت الحاضر لأي مرفق، 3ـ ولآن الحكومة إذا ارتأت تجديد بناءها فسوف تبنى على الطراز الحديث وليست بحاجة إلى اخشابها عند اعادة البناء، 4ـ لكون المسجد مرفق عام، ومن الاعمال التي تحرص الحكومة عليها، وبحاجة ماسة إلى هذه الاخشاب لسقف المسجد، فضلا على أنها ستذهب سدى من غير فائدة لا خاصة ولا عامة، هذا و الرأي الأتم لله ثم لولاة الأمر، وبالله التوفيق.
شيخ فيفاء مدير مدرسة فيفاء مأمور مالية فيفاء قاضي فيفاء أمير فيفاء
المدرس بمدرسة فيفاء يحيى علي حسن فيفي المدرس بمدرسة فيفاء الابتدائية حسين بن جابر جبران
ثالثا:
بيان الدور والتسليم بين كلا من امير فيفا ومأمور المالية على انقاض العبسية قلعة الحكومة المتهدمة بفيفا
محتويات الانقاض
تسلسل عود صغير عود متوسط عود كبير ايضاحات
1 20 6 ـ سقف الدهليز مقاس 2.25×5 م
2 16 1 ـ سقف غرفة صغيرة مقاس 2×2.25م
3 26 ـ 3 سقف الغرفة الكبيرة في الطابق الاسفل مقاس3.50×5م
4 18 2 ـ سقف الغرفة الصغيرة في الطابق الاسفل مقاس 2.50×3م
5 28 ـ 6 سقف الغرفة الكبيرة في الطابق الثاني مقاس 3.50×5م
6 22 2 ـ سقف الغرفة الصغيرة في الطابق الثاني مقاس 2.50×3م
7 ـ 2 ـ عودين متوسطة على جدار خارجي ودرفة باب
130 13 9 مجموع الاخشاب الموجودة

وبعد فبناء لخطاب مالية جيزان رقم 6151/379/5م في 18/9/88، وبناء لأمر معالي امير مقاطعة جيزان رقم 15465 وتاريخ 13/10/88، القاضي بتسليم مأمور مالية فيفا انقاض قلعة العبسية الحكومية، بموجب دور وتسليم من قبل امارة فيفا، فقد جرى الدور والتسليم على الأنقاض المبينة اعلاه، والمحتوية على تسعة اعواد كبيرة عرعر، وثلاثة عشر عود متوسط، ومائة وثلاثين عود صغير، ودرفة باب ، ولصحته لزم الشرح والتصديق حرر في .
مدير مدرسة فيفا قاضي فيفا مأمور مالية فيفا المستلم امير فيفا المسلم
ملاحظة : توقيعات علي بن فرحان الفيفي مدير المدرسة ، علي بن قاسم الفيفي قاضي فيفاء، سالم حسن عابدين مأمور المالية، الكاتب علي بن محمد غبري عن الامير.

رابعا:

بيان مواصفات اعود قلعة العبسية المسلمة إلى فضيلة قاضي فيفا الشيخ علي بن قاسم الفيفي
عدد الاعواد اطوالها بالمتر متنها بالسنتمتر ايضاحات
9 4.50 55 تسعة اعواد عرعر كبير
13 3 40 ثلاثة عشر عود عرعر متوسط
130 2.50 20 مائة وثلاثين عود صغير
152 يكون.
وبعد فبناء لخطاب مالية جيزان رقم 6151/379/5م في 18/9/88، المبني على امر سعادة وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، رقم 8346/5/2 في 7/7/88، ورقم 3932/5 في 19/3/88، المعطوف على الأمر السامي الكريم رقم 3033 في 15/2/1388، المتضمن تسليم قاضي فيفا اعواد قلعة العبسية الحكومية الكائنة بفيفا، للاستفادة منها في توسعة المسجد الجامع المزمع انشائه بفيفا، وحسب الأوامر الكريمة، اقرر أنا يا علي بن قاسم الفيفي قاضي محكمة فيفا، بانني قد استلمت من مأمور مالية فيفا سالم بن حسن عابدين، اعواد العبسية المحررة اعلاه، والبالغ قدرها مائة واثنين وخمسين عود من العرعر، ما بين كبير ومتوسط وصغير، والموضح بعالية عن طول كل نوع منها بالامتار، ومتنها بالسنتمتر، وبالاستلام لزم الشرح والتصديق، حرر في .
المسلم مأمور مالية فيفا: التوقيع المستلم قاضي فيفا التوقيع
بحضورنا نحن اللجنة المنتدبة، قد جرى تسليم قاضي فيفا علي بن قاسم الاعواد المبينة اعلاه، بإشرافنا ولصحته لزم التصديق .
الاعيان مدير مدرسة فيفا امير فيفا

وبعد: نستشف من كل ما سبق صورة لماض قد ولى وانتهى، وكيف تعايش الانسان فيه مع وضعه، ويعطينا صورة لما هم عليه ولاة امرنا وقربهم من الناس، وتجاوبهم مع كل ما فيه المصلحة العامة، إذا وصلتهم حقيقة الوضع، ثم تعطينا ما كانت عليه الحياة من البساطة، مما يحتاج منا إلى عقد مقارنات وما وصلنا إليه اليوم بحمد الله وتوفيقه في كل مجالات الحياة، مما يجعل من عايشه أو معظمه يكاد لا يصدقه، ويعتبره ابناء هذا الجيل ضربا من الخيال لا يستوعبوه، نهضت مملكتنا في عقود قليلة نهضات عظمى، وتغيرت امور وامور لا تكاد تصدق، فالحمد لله كما يحب سبحانه ويرضى، ونساله أن يحفظ علينا ما نحن فيه من امن وامان ورغد عيش، وان يحفظ لنا ولاة امرنا موفقين مسددين، ويديم علينا عزنا وامننا وايماننا.
والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرياض في 13/7/1441هـ

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. الله الله الف شكر ابا جمال على ما اثريتنا به من دلائل وفن وتقارب في الخطاب والتعامل بين قيادتنا ومواطنيها تنبئ ..هذه هي السعوديه لمن لا يعرفها وهذا كم هو رائع هذا الخطاب ورائع هذا الرد رحم الله الملك فيصل والشيخ على قاسم وجزاهم عنا خير الجزاء
    هادي بن قاسم الفيفي

  2. بارك الله فيك يا شيخ ـ عبدالله بن علي قاسم آل طارش كم أنت جميل في اخلاقك وفي تعاملك وفي حسن كتاباتك القصصية والتأريخية…

    لقد استمتعنا بما تناولته من تأريخ والدكم رحمه الله في قيادة عملية التطوير المتنوعة بفيفاء التي كان له السبق في تطويرها من الناحية التعليمية والتنظيمية والطرق والمساجد وووالخ والفضل لله ثم له فيما تنعم به فيفاء الآن من تطور قد تفتقر له بعض المدن فضلا عن القرى وهذا نتاج توجهه وحسن تدبيره بمطالبة ولاة الأمر بكثير من المشاريع التطويرية لفيفاء الى ان وصلت لما هي فيه الآن…

    ثم نرى العقل المدبر المصرّف بعد توفيق الله لكل ما حوله من امكانات في توسعة المسجد الذي هو موضوع الحلقة التي أنزلتها للقارئ الكريم…

    حيث رأينا حسن التصرف والنظر الثاقب في الإستفادة مما تحويه القلعة من أخشاب كذلك كتابته للملك فيصل رحمه الله بمد يد العون في اكمال البناء لهذا المسجد الذي يعد معلم من معالم فيفاء القديمة فجزاه الله خيراً على ما قدم لدينه ولفيفاء وللوطن عامة من خلال خدمتة في القضاء وفي مساهماته البناءة والمتنوعة في جميع النواحي…

    والشكر لله ثم لكم يابو ـ جمال على هذه المواضيع الماتعة الراقية كرقيك بارك الله فيك وفي جهودك وجزاك الله خيراً على العمل المتميز…

    خيرُ خلف لخير سلف في العطاء المتنوع زادكم الله من فضله أخي الغالي…

    محبكم ـ ابو نبيل
    حرر ١٥ ـ ٧ ـ ١٤٤١هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: