مقالات

كورونا وتحضر الدول!

بقلم. المهندس. يحيى جابر الغزواني.

في اللقاء الأخير لمعالي الوزير عادل الجبير مع اشهر واشرس مقدمي البرامج الحوارية في قناة DW الألمانية  الذي كان ينتقد حقوق الإنسان في السعودية مركزا على إيقاف مجموعة من عملاء السفارات ولم يلتفت لما يحظى به المواطن من خدمات مجانية متميزة صحية وتعليمية، وما حصل من إصلاحات واضحة للعيان اكد عليها معالي الوزير، إلا أن المقدم كان يقول أن تلك خدمات أساسية والوزير الجبير رد بنعم هي من اساسيات حقوق الإنسان، وقد اتضح للعالم اجمع خلال أزمة كورونا صدق ومهنية الجبير ونفاق الغرب الذي لا يتحرك الا ضدنا!
فيروس كورونا الذي بدأ من الصين ثم انتشر في معظم دول العالم، اظهر الوجه الحقيقي لتحضر الدول مع شعوبها، ومدى تطبيق شعارات حقوق الإنسان، والاحترافية في إدارة الأزمات واستشراف الخطر ومكافحته قبل وقوعه من خلال وضع الخطط الاحترازية والمهارة في تطبيقها!
بدأ الفيروس من الصين – وهي الدولة التي تصنفها الدول الغربية على انها دولة قمعية ولا تحقق المعايير الأساسية لحقوق الإنسان – غير ان النتيجة كانت صادمة لتلك الدول ومتوقعة لمن يعرف حقيقة الصين التي استطاعت التغلب على الفيروس وحصره في أضيق الحدود في بلد يقارب عدد سكانه خمس سكان العالم. وقد تم ذلك من خلال الحرص على مصلحة الشعب وتطبيق خطط ناجعة محكمة لإدارة الأزمة بكل صرامة واحترافية، وتحضر الشعب وانضباطه في الامتثال للتعليمات.
وعلى النقيض تمامًا، شاهد العالم كيف تعامل الغرب (المتحضر!) مع الأزمة بكل استهتار واستخفاف بأساسيات حقوق الإنسان التي يتشدق بها مرتزقة المؤسسات الحقوقية، وكيف كان التخبط في إدارة الأزمة، وكيف تعامل المواطن (المتحضر!) هناك مع الأزمة من خلال التهافت على الأسواق في طوابير ليس لها آخر لتخزين اكبر قدر ممكن من المواد الغذائية خوفا من نفاذها – وهي متوفرة – وما صاحب ذلك من خوض المعارك بالأيدي للحصول على المناديل الصحية – اكرمكم الله – ايهم يأخذ النصيب الأكبر منها!
وفي بريطانيا، اكد رئيس الوزراء على المواطنين بضرورة الاستعداد للموت وفقدان من يحبون، ورأى العالم اجمع كيف ان المستشفيات الغربية كانت ترد على المتصلين من مرضى الفيروس بالقول ابقوا في إمكانكم حتى الموت لا نستطيع فعل شئ لكم! وشاهد العالم أيضا كيف فشل (اتحاد) الدول الأوروبية في مساعدة بعضها البعض مما اضطر بعض الدول فيها أن تلجأ إلى الصين لطلب المساعدة!
وفي إيران التي يطبل لها خونة الأمة وينقاد لها البعض من سذج العرب ويدافع عنها الغرب (المتحضر!) لانها تنفذ أجنداته؛ شاهد العالم اجمع هناك كيف تعاملت حكومة الملالي مع الفيروس وان المواطن (من غير الملالي) احقر من ان تهتم بهم الدولة والعرب منهم اشد حقارة!
وفي خضم ذلك تابع العالم اجمع احترافية وتحضر السعودية في التعامل مع الأزمة وان مصلحة المواطن كانت مقدمة على أية اعتبارات أخرى على الرغم من عدم وجود أية إصابات في بداية تطبيق الخطة الاحترازية، وهو (بعد لطف الله) ما خفف من اثر الأزمة ولله الحمد، وبقي الدور على المواطن ليظهر تحضره في التعاون والانضباط بتطبيق التعليمات، وقد اظهر حتى الان تحضرا رائعا نامل ان يستمر إلى نهاية الأزمة بإذن الله تعالى
ان السر في ولاء الشعب السعودي لولاة امرهم يكمن في ان ولاة الأمر ينظرون إلى شعبهم نظرة الأب لابنائه، يراعون مصالحهم ويعطفون عليهم ويتغاضون عن اخطائهم التي لا تمس امن واستقرار الوطن، فاللهم أدمها نعمة واحفظها من الزوال.

تعليق واحد

  1. مقال جميل وحديث واقعي يظهر مدى حرص هذه الدولة اعزها الله بالاسلام على حفظ شعبها والمقيمين على ارضها مهما كلفها الامر دون الالتفات لما يقال ضدها من الدول او الافراد الغير مسؤولين عما يقولون.

    تظل هذه الدولة شامخة عالية لانها رفعت كلمة التوحيد وبذلت الغالي والنفيس لاجلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق