مقالات

اجعلوا جمعتنا فاتحة خير بالالتزام بالتعليمات

يحي يزيد سلمان الحكمي الفيفي

الصلاة في المساجد لها وقع خاص في النفوس ,زيادة على فضلها ومكانتها في الشرع الحنيف , ولكن الدنيا لا تدوم على حال ففيها السراء والضراء والشدة والرخاء والأوبئة والحروب والكوارث , وكل ذلك يتم التعامل معه حسب مقتضى الحال . وفي العصر الحديث لم نسمع عن حصول موجبات حظر الصلاة في المساجد , فلا حرب يهدد أمننا ولا مرض يفتك بنا . كل ذلك بفضل الله ثم بفضل دولتنا حفظها الله والتي يمثلها رجال أوفياء نذروا أنفسهم لخدمة الدين والوطن ومن يعيش على ترابه.

حتى جاءت كورونا فأيقظت مضاجعنا وأقلقت راحتنا وهددت صحتنا فكان لإزاماً حظر الصلاة في المساجد حفاظاً على صحتنا – أطفالاً وشيباً وشباناً- وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الخاصة كونهم الأكثر عرضة للإصابة لضعف مناعتهم .

والآن وقد رفع الحظر لا لزوال الخطر ولكن لأننا أصبحنا أكثر وعياً وثقافة بالإجراءات الوقائية التي يجب أن نستخدمها لنحمي أنفسنا بإذن الله من هذا الوباء الخطير.

ولكن هناك فئات ثلاث الخطر عليهم جسيم , لما يشكله حضورهم لصلاة الجمعة والجماعات من خطر على صحتهم  وحفاظاً على صحة الآخرين من انتشار العدوى فيما إذا كانوا مصابين دون علمهم وهم :  الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الخاصة .

فأما الأطفال فأعتقد بل أجزم أن هذا الوقت ليس وقت اصطحابهم للمساجد والأسواق والمنتزهات والمناسبات ولا أي مكان يجتمع فيه الناس فمناعتهم ضعيفة نتيجة لصغر أعمارهم وبعضهم ربما لوجود أمراض لديهم , فلنتق الله فيهم ولا داعي لأن نوردهم المهالك ونسبب لهم أمراض ومتاعب قد تؤثر عليهم مستقبلاً , من حيث نحن نريد أن ننفعهم أو نسلي عليهم فهم أمانة في أعناقنا ويجب حفظها. فإن كان لا محالة فلنحصنهم بذكر الله أولاً ثم باتخاذ جميع الإجراءات والوسائل الوقائية اللازمة .

وكبار السن تلك الفئة الغالية على قلوبنا أتعبت الأيام أجسادهم وأنهكت الأعمال قواهم وصحتهم , حكماء وخبراء بالحياة وإدارتها, للدموع خطوط على خدودهم خوفاً من الله , يعز عليهم صعوبة الذهاب إلى بيوت الله لوهنن في عظامهم أو خوفاً على أنفسهم من الإصابة , وهذه الفئة قد أفتى بعض العلماء في بلادنا بجواز صلاتهم في بيوتهم إذا خافوا على أنفسهم فمناعتهم قد تكون في أدنى مستوياتها ويصعب عليهم تحمل المرض ومكابدته.

والفئة الثالثة التي حضورها يشكل عليها خطراً جسيماً فهم أصحاب الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى نقص المناعة مما يعرض الشخص للإصابة , وهذه الفئة داخلة في الرخصة بالصلاة في البيوت إذا خافوا على أنفسهم ضرراً, فإذا أبوا إلا الحضور فيجب تجنب المناطق المزدحمة والالتزام بالتباعد ولبس الكمامات والقفازات والالتزام بالتعليمات التي تؤكد عليها وزارة الصحة دائماً.

نسأل الله أن يرفع البلاء وأن يجزل علينا  النعماء , وأن يحفظ كل من يسعى إلى طاعة الله ورسوله وأولي الأمر منا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: