مقالات

آداب السياحة

يحي يزيد سلمان الحكمي الفيفي

اعتنى الآباء بتربية أبنائهم على معرفة الآداب العامة , فمن آداب الطعام إلى آداب الحوار إلى آداب دخول المسجد ………. الخ ,كذلك الكتاب, ألفوا الكتب ونشروا المقالات التي تتحدث عن الآداب , فهل للسياحة آداب ؟ أم أن السياحة تعني الحرية المطلقة دون قيد أو شرط؟ إن الدين الإسلامي  دين آداب وأخلاقيات ونظام. وهنا نذكر بعض آداب السياحة.

أولاً : أنت خرجت من بيتك لطلب الترويح عن النفس والاستمتاع بجمال الطبيعة التي خلقها الله , والتفكر في ملكوت الله ولكن اعلم أنك ما غبت عن نظر الله وأنه يراك وهو أقرب إليك من حبل الوريد, فحافظ على صلاتك في وقتها , وغض بصرك عن ما حرم الله, وجوارحك عن ما لا يحل لك. 

ثانياً : الدولة بذلت كل ما في وسعها في سبيل راحتك بتوفير كل المستلزمات والفعاليات والأمن في كل شبر من وطننا الغالي , فلا تهدم ما بنته الدولة , ولا تخل بأمن الدولة وكن لها خير معين على تطبيق النظام لنعيش في أمن وأمان.

ثالثاً : إن كونك سائح أو ( مصيف) لا يعطيك الحرية في مخالفة أنظمة المرور ,بحجة أنك لا تعرف الموقع جيداً , فقطع إشارة المرور مخالفة ينتج عنها عواقب سيئة لا قدر الله, والسرعة الزائدة تهديد لسلامة الآخرين وترويع لهم , والوقوف الخاطئ أو الوقوف في الأماكن المخصصة لأصحاب الظروف الخاصة انتهاك لحقوق الآخرين , وشل لحركتهم بيسر وسهولة, إن عكس الشارع بهدف اختصار المسافة حادث محقق وخصوصاً في ضوء الازدحام الشديد التي تشهدها مصايفنا الجميلة .

رابعاً : إن البيئة والطبيعة خلقها الله لكي نستمتع بجمالها فلا شجرة تكسر, ولا عبارات تكتب على الصخور والجسور وجدران المنازل, ولا تخريب لأنابيب رش الحدائق وتصريف المياه , ولا نفايات ترمى هنا وهناك, ولا بقايا أطعمة ولحوم وجلود أغنام تزكم الأنوف وتنقل الأمراض. اترك المكان نظيفاً أفضل مما كان ,فالوطن وطننا والسمعة سمعتنا, فلو كان الشخص في دولة أخرى للتزم بأنظمتها وتعليماتها , فلا تجعل تصرفاتك السيئة لنا والحسنة لغيرنا.

خامساً : إن التعامل مع الآخرين فن من الفنون ومهارة يجب على الشخص أن يتقنها قدر الاستطاعة وخصوصاً من يخالط الناس كثيراً مثل السائحين ومرتادي المنتزهات. فلا يليق بالشخص إيذاء الآخرين بالصياح أو رفع الصوت بالأغاني والشيلات والموسيقى ,أو كتابة عبارات تخدش الحياء على زجاج السيارات الخلفية أو أرقام جوالات, ولا إيذائهم بالتصوير بحيث لا يستطيعون الاستمتاع بنزهتهم ,فالمكان لك ولغيرك وكما أن لك حق فيه فلغيرك حقوق كذلك ,وتجمع الشباب  في أماكن تجمع العائلات أمر لا يليق بعاقل, لا ترضى لأخوك المسلم إلا ما ترضاه لنفسك إن كنت شخصاً سوياً وعاقلاً.

سادساً : لا شك أن المواقع الجميلة وخصوصاً الزراعية ليست جميعها أملاك عامة فبعض المواقع السياحية مملوكة لأشخاص و العاقل يميز بين الممتلكات العامة والخاصة , وفي بعض الأوقات قد يتصادف موسم السياحة مع نضوج بعض المحاصيل الزراعية المختلفة ,وهي مصدر رزق لأصحابها ,فلا يليق بالشخص أن يعتدي على ممتلكات الناس , فلا يقطف ثمارها ولا يجلس تحتها ولا يتلفها بدخول سيارته إليها .لما في ذلك من قطع لأرزاقهم وإتلاف لمحاصيلهم.

سابعاً : الوديان والسدود والشلالات المائية نعمة من الله تعالى , وجمال للطبيعة , فلا يليق بالشخص رمي المخلفات فيها, فقد يستخدم لأغراض شخصية كل حسب حاجته .

ثامناً : غادر المواقع السياحية والمناطق التي قضيت فيها عطلتك والناس فيها يذكرونك بخير ويرحبون بك سائحاً عزيزاً , ولا تغادرها وهم يتمنون أن تكون العام القادم في عداد الموتى نتيجة التخريب والإيذاء الذي اقترفته يداك.

وأخيراً في هذه الظروف  الكل يعرف بأنه رفع الحظر الكامل وسمح بمزاولة الأنشطة التجارية والاقتصادية , ولكن ذلك لا يعني زوال الخطر بالكامل وإنما تحميل الشخص مسؤولية نفسه بالكامل ,فلا زالت الأرقام بالآلاف يومياً ولا زالت الدولة تنفق الأموال الطائلة على الأبحاث في الداخل والخارج لإيجاد علاج شافي بإذن الله كل ذلك لتعود لنا حياتنا بلا كورونا, وفي هذه الظروف يجب على السائح وغير السائح التقيد بالإجراءات والتعليمات التي تصدرها وزارة الصحة وبقية الجهات الأخرى , يجب تنفيذ التباعد الاجتماعي ولبس الكمامة والقفازات والبعد عن مناطق الازدحام والتقليل من المناسبات والتجمعات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: