محليات

اختصاصية نفسية: أزمة كورونا أثرت إيجابًا على ملء “الكوب العاطفي” للأطفال

حذرت اختصاصية نفسية من أن نقص ما وصفته بـ”الكوب العاطفي” لدى الأطفال قد يتسبب في مشاكل سلوكية لديهم، داعية في هذا الصدد الأمهات إلى معاقبة أبنائهم بالحب.

وقالت الاختصاصية النفسية مريم أباالخيل لـ”برنامج اليوم” على قناة الإخبارية، في حديث عن سلبيات تأثير أزمة فيروس كورونا وتداعياتها على سلوكيات الأطفال: “أدعو الأمهات إلى معاقبة الطفل على سلوكه فقط لا على ذاته ككل، وأن يستهدف العقاب السلوك الصادر من الطفل ولفترة زمنية محدودة، وليست كل اليوم وعدم عزله بمفرده حتى لا يشعر بأنه منبوذ”.

ونصحت لمواجهة ما نعيشه من قلق بسبب أزمة جائحة كورونا وأثر ذلك على الأطفال، بتربيتهم والتعامل معهم بإستراتيجية “الكوب العاطفي”، مشيرة إلى أن عاطفة الأطفال ومشاعرهم تشبه “الكوب العاطفي” الذي يمكن للأسرة والأهل أن تملأه بالحب والتقدير والانتماء والاحترام وبناء علاقة معهم واللعب وقضاء وقت مخصص لهم.

وتابعت: أنه “متى ما نقص هذا الكوب فسوف يسبب مشاكل سلوكية لأن الطفل يحاول ملأه في الوقت الذي يفتقد للقدرات والمهارات الكاملة، وينقص هذا الكوب بالنقد والتوجيه المباشر المتكرر على سلوكياته”.

ولفتت “أبا الخيل” إلى أن أبرز المؤشرات لنقص “الكوب العاطفي” هي المشاكل السلوكية التي تحدث بين الأبناء تهدف إلى لفت انتباه الآباء.

وكشفت عن أن أزمة كورونا كان لها تأثير إيجابي في زيادة مستوى “الكوب العاطفي” للأطفال؛ حيث دفعت كثيرًا من الأسر والأمهات لتخصيص وقضاء وقت أكبر وأطول مع أبنائهم كانت فرصة لاحتوائهم واكتشافهم.

وقالت: “لكن من جهة لأخرى كان للأزمة تأثير سلبي في إصابتهم بالوسواس، إذ تأتينا في العيادة كثيرًا من حالات الوسواس لأطفال مكتسبة من الأسرة والوالدين من حرصهم وخوفهم المبالغ من الفيروس، ما زرع القلق لدى أبنائهم”.

ودعت للتوازن والاعتدال باتباع الإجراءات الوقائية مع عدم المبالغة في الخوف والتشدد في السلوكيات، وتقديم المعلومات للأطفال حول المرض بشكل علمي مبسط ومتكامل لمستوى إدراكهم وفهمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: